ايوان ليبيا

الأربعاء , 29 يناير 2020
زلزال جديد في تركيا ولا أنباء عن ضحايازلزال بقوة 3ر5 درجة يضرب منطقة بحر الصين الشرقي دون أنباء عن خسائرارتفاع حصيلة الوفيات إلى 21 بسبب ثوران بركان نيوزيلنداكندا: ملتزمون بحل الدولتين وندرس تفاصيل المبادرة الأمريكية للسلامأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاربعاء 29 يناير 2020مشاكل تواجه الطلبة الليبيين في مصرتعرف على خسائر وقف تصدير النفط“اجتماعي ورفلة” يستقبل الوفود المشاركة بالملتقى التشاوريانطلاق منتدى الأعمال الجزائري الليبي في الجزائرفي واقعة مؤسفة.. هجوم بأشياء مشتعلة على منزل وودوارد نائب رئيس مانشستر يونايتدكلوب مكررا انتقاده للاتحاد الإنجليزي: فليقولون عني ما يشاؤون.. هل حضر مُدربٌ اجتماعهم؟صفقة القرن إنقاذ لترامب ونتنياهو وكشف للمتصهينين العرب.. قضية فلسطين العربية لن تموت بحالٍ ... بقلم / محمد الامينشروط الجيش للتفاوض مع الوفاق في جنيفشركة إماراتية تستدرج سودانيين للقتال في ليبياإنزال جنود وآليات عسكرية تركية في ميناء طرابلسمالية الوفاق: الكبير يرفض اعتماد أذونات صرف ينايرتوقف منظومة عمل المصارف التجارية العاملة في سرتقنونو: تعزيز قواتنا بمحور سرت - الجفرةصالح يبحث أزمة نازحي بنغازيمن بينها الاندماج في البلدان المضيفة.. ثلاثة حلول للاجئين الفلسطينيين وفقا لخطة ترامب للسلام

صراع أوروبي - روسي للتواجد في ليبيا

- كتب   -  
صراع أوروبي - روسي للتواجد في ليبيا
صراع أوروبي - روسي للتواجد في ليبيا

إيوان ليبيا - وكالات :

ترجم احتضان روما اجتماعا وزاريا لدول الجوار الليبي، عودة صراع الزعامة دوليا بين كل من إيطاليا وألمانيا وفرنسا للتواجد في ليبيا، بعدما حمل الاجتماع في طياته انتقادا مبطنا لإقصائهم من مؤتمر برلين.

وناقش الاجتماع سيناريو «سقوط طرابلس» ووصول «لهيب الفوضى» إلى مصر والسودان وتشاد والجزائر في حالة إخلال الأطراف الدولية التي ستوقع على «اتفاق برلين» بتعهدات.

وبررت الدبلوماسية الإيطالية احتضانها الاجتماع بأنه «وسيلة لنقل صوت شركائنا الأكثر تضرراً من الأزمة، وإن كان بشكل غير مباشر، إلى طاولة المؤتمر الدولي المقرر في برلين»، علماً بأن الحكومة الألمانية لم توجه الدعوة لكل دول الجوار الليبي للمشاركة في المؤتمر.

الاهتمام الإيطالي بإدارة الملف الليبي يأتي في وقت تسعى فيه الأمم المتحدة لبناء تفاهم دولي بمساعدة ألمانية وتعمل على إيجاد أرضية مشتركة ولعب دور الوسيط ووضع حد للخلافات الدولية التي تؤثر بشكل بارز على استقرار ليبيا.

لا إجماع على برلين
غير أن تفاهمات برلين المرتقبة لا تحظى بإجماع دولي وإقليمي، إذ انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الإيطالي، المؤتمر، وقال إنه موجهة لطرف ضد آخر، كما انتقد استثناء الأطراف الليبية منه.

واستحضر كاتب الدولة للشؤون الخارجية التونسية صبري باشطبجي، خلال الاجتماع الوزاري بروما خلفيات التدخل الخارجي في ليبيا، مشيرا إلى احتواء البلاد على موارد وثروات اقتصادية مهمة «ومع الأسف التدخلات الأجنبية تنصب على هذه الموارد»، وفق قوله، مشددا على ضرورة ترك الليبيين أنفسهم يبحثون عن حلول اندماجية بين أنفسهم.

وأكد وزير الشؤون الخارجية الجزائري، صبري بوقادوم، تمسك بلاده بضرورة إشراك البلدان المجاورة لليبيا في البحث عن حل للأزمة الليبية وتطبيقه.

وضم الوزير الجزائري صوته إلى المشاركين في تمسكهم بالتسوية السياسية الشاملة للملف الليبي الذي يعد الخيار الأنجع الذي من شأنه تحقيق تطلعات الشعب الليبي.

أما الوزير المنتدب لدى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج (المغربي) محسن الجزولي، فدعا المجتمع الدولي أن يبدي زخمًا تضامنيًا أكثر قوة، وأن يتحدث بصوت موحد وقوي من أجل تجنب اندلاع حرب أهلية والتوصل بذلك لمخرج سياسي في ليبيا.

قلق مغربي
وفي اللقاء الذي شارك فيه إلى جانب المغرب وإيطاليا، كل من ليبيا ومصر والجزائر والسودان والنيجر وتشاد وتونس، اعتبر الجزولي أن المغرب «التي تتابع بقلق كبير الوضع في ليبيا، والتداعيات الناجمة عنه سواء من حيث الخسائر البشرية أو تأثيره على استقرار البلاد والمنطقة برمتها، لطالما ناشدت جميع الأطراف الليبية إلى تغليب المصلحة العليا والانضمام بجدية للمسلسل السياسي».

وفي إشارة إلى الدور الفرنسي في خلق الأزمة الليبية، أكد رئيس تشاد إدريس ديبي أنه «عندما يتم اتخاذ المبادرات، هنا وهناك، من قبل مختلف الشركاء في منطقة الساحل، دون مرافقتها يمكن أن يؤدي ذلك إلى الفوضى، كما هو الحال في ليبيا».

وواصل أن «المعركة ضد الإرهاب في الساحل هي حتمًا من خلال تسوية الأزمة الليبية»، معتبرًا «الفوضى التي تم تثبيتها في ليبيا ، كانت ولا تزال المصدر الرئيسي لزعزعة الاستقرار في منطقة الساحل بأكملها».

غضب من فرنسا
والتلميح التشادي للتورط الفرنسي في ليبيا يتزامن مع الغضب في دول الساحل من الاجتماع المفاجئ الذي دعا اليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم 16 ديسمبر الجاري دون تشاور مسبق أو ترتيبات للاجتماع في جدول أعمال بنقطة وحيدة، وهي الاستماع لرأي القادة الخمسة في الدعوات المطالبة لسحب القوات الفرنسية من المنطقة.

ويواجه وجود قوات أجنبية في الساحل، بما في ذلك القوات الفرنسية لمحاربة المسلحين رفضًا متزايدًا بين سكان النيجر وبوركينا فاسو ومالي.

ويعتقد مسؤولو هذه البلدان أن السياسة الفرنسية الفاشلة في ليبيا فاقمت من أزمة دول الساحل، وأن تأجيج الفرنسيين ودول أخرى للصراع القائم بين الليبيين عوامل ساهمت في نشر العنف بالمنطقة، ومنح الجماعات المسلحة فرصة للتحرك بكل حرية، وانتعاش تجارة السلاح.

ويقول القائد البوركيني لمنظمة طوارئ الوحدة الأفريقية الشاملة هيرفي واتارا، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن فرنسا مسؤولة جزئياً عن الوضع الحالي، لأن «كل شيء بدأ بقصف ليبيا، ولقد حان الوقت لرؤساء الدول الخمس لإعادة تأكيد استقلالهم، بالإضافة إلى ذلك، كما أن لدينا انطباعاً بأن الجيش الفرنسي يسرق موادنا الخام».

وتتهم أوساط فرنسية بوقوف شخصيات سياسية أو عامة بارزة في نشر خطاب المؤامرة ضد باريس؛ ففي يونيو الماضي، صرح وزير الدفاع في بوركينا فاسو، شريف سي، بأنه «مندهش من فشل فرنسا في القضاء على هذه الفرقة من الإرهابيين.

تنافس دولي
ويذهب مراقبون لتأكيد تحول فرنسا إلى هدف لخطاب وطني متفاقم يدار فيه التنافس الروسي والصيني وحتى التركي، فبعد الترحيب بالجنود الفرنسيين في مالي ضمن عملية «سرفال 2013» أصبحوا يعتبرون اليوم بمثابة «غزاة».

وفي النيجر استقبلت تصريحات إيمانويل ماكرون بغضب شديد ووصفوها بأنها تحقير لدولتهم، وقال رئيس جمعية مواطنة، موسى تشانجاري، إن الرئيس الفرنسي يعمل على انتزاع ضمانات من رؤساء الدول بأنهم سيتخذون خطوات لمنع الانتقادات ضد وجود القوات العسكرية الفرنسية. لذلك فهو «تحدٍ وخطوة ديمقراطية إلى الوراء».

وأكد ماكرون خلال قمة حلف الأطلسي أنه لا يمكن أن يستمر الجنود الفرنسيون على الأرض في منطقة الساحل في وقتٍ يشوبه الغموض حول الحركات المعادية لفرنسا وبعض التعليقات من وقت لآخر من جانب السياسيين.

وأوضح ماكرون أنه دعا زعماء دول الساحل الخمسة (مالي، النيجر، بوركينا فاسو، تشاد، وموريتانيا) للقدوم لغرب فرنسا يوم 16 ديسمبر الجاري لمناقشة هذه القضية.

وعلى الرغم من وجود 4500 جندي فرنسي في الساحل تعمل روسيا ببطء على إعادة الاستثمار في علاقتها طويلة الأمد مع مالي، التي تقع في قلب تدهور الأمن الإقليمي، وقد كشفت إذاعة فرنسا الدولية خلال الأسبوع الجاري مشاهدة مستشاري «فاغنر» الروسيين ينتشرون في باماكو باسم «المعركة ضد الإرهاب».

وتنكر موسكو أي صلة لها بـ«فاغنر» في ليبيا أو موزمبيق أو مدغشقر أو السودان، وذلك حسب تصريحات رسمية خرجت بعد أول قمة روسية- أفريقية في سوتشي في أكتوبر الماضي.

التعليقات