ايوان ليبيا

الخميس , 29 أكتوبر 2020
الجيش يؤكد جاهزيته الكاملة لصد أي هجوم قرب سرتالنمسا تساهم في جهود نزع الألغام في جنوب طرابلسالمشري يبحث هاتفيا مع إردوغان الاوضاع في ليبياتعليق خارجية المؤقتة على بيان السفارة الأميركية حول المرافق النفطيةوصول سفينتين محملتين بالماشية الى ميناء بنغازيتجهيز مقر لعزل مصابي كورونا بالكفرةأرتيتا: مورينيو دائما ما يجد طريقه للانتصار.. علينا التعلم وتقليل أخطائناأجيري "لن يبكي" اليوم.. ليجانيس يهشم الكراسي ويحقق انتصارا تاريخيا على فالنسياابتسم يا سولشاير ويا لامبارد.. بورنموث يسحق ليستر ويزيد صراع الهبوط اشتعالاعودة الغواصات الأصلية.. قادش أول الصاعدين إلى الدوري الإسباني الممتازالسراج يبحث مع قادة الميليشيات سير العمليات بمنطقة سرت – الجفرةلَقَد سَقَط الْقِنَاع . . عِنْدَمَا تَسْقُط الجماهيرية الْعُظْمَى تَعُمّ الفَوْضَى ... بقلم / رمزي حليم مفراكسمصادر: تركيا تنقل اكثر من 1000 مقاتل متشدد تونسي إلى ليبياالجيش الليبي يعلن عن مناطقَ عسكرية جديدةمن أجل السباق للعب في أوروبا.. ولفرهامبتون يسحق إيفرتون بثلاثيةمؤتمر زيدان: من حق كل شخص التحدث عن ريال مدريد لأنه أهم ناد في التاريخفابينيو: سنبذل قصارى جهدنا للوصول للـ100 نقطةقائمة ريال مدريد – عودة راموس وكارباخال.. وتواصل غياب جيمس أمام غرناطةباشاغا يناقش مع ويليامز خطط دمج الميليشيات و إصلاح القطاع الأمنيأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاحد 12 يوليو 2020

السقوط في هاوية الشماتة والتشفي ...يعمق جراح الليبيين..؟ ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
السقوط في هاوية الشماتة والتشفي ...يعمق جراح الليبيين..؟ ... بقلم / محمد الامين
السقوط في هاوية الشماتة والتشفي ...يعمق جراح الليبيين..؟ ... بقلم / محمد الامين

السقوط في هاوية الشماتة والتشفي ...يعمق جراح الليبيين..؟ ... بقلم / محمد الامين

التشفّي والشماتة في المجتمع الليبي من أشدّ الامراض النفسية التي أنتجتها الحرب ولا مهرب ولا مفر لليبيين من دراستها والتعمق فيها ومعالجتها بشكل جذري ومخلص إن كانوا يريدون بالفعل أن يستمروا في العيش تحت سقف ليبيا الواحدة، وإن كانوا يريدون عدم إفناء أعمارهم في الاقتتال وإحراق بلدهم لأتفه الأسباب في المستقبل..

أقول هذا بعد الذي تناقلته الشاشات والصفحات الإلكترونية من مشاهد دارت بعد أسر "الجقم" بالزاوية.. وفيديو يظهر جنود تابعين لقوات الكرامة وهم يقومون بأهانة وتصوير أنفسهم مع جثت لمقاتلين يتبعون حكومة الوفاق ..هذا أمر لا يمكن تجاهله أو المرور عليه، لكنني لا أريد التعليق عليه تفصيليا لأن ما قد قيل عنه يكفي وزيادة.. غير أنني أرى في نفس الوقت أن القراءات والتعليقات ذات الطابع الانطباعي العاطفي أو الآراء المستندة إلى اصطفاف معيّن لن تغني ولن تسمن من جوع.. فنحن أمام تجاوز إنساني سيسعى كل إلى توظيفه حسب مصلحته وهواه.. سوف يسعى مرتكبوه إلى تبريره.. وسوف يسعى الطرف المقابل إلى توظيفه. ..ما الأمر إذن؟

نحن لا نتحدث عن طرف ليبي يحارب طرفا أجنبيا أو جيش بلد آخر.. بل نحن إزاء صراع داخلي أي حرب أهلية حول الموارد والسلطة، قد تفرز ضحايا وخسائر ومعاناة لكنها لن تكون نهاية المطاف، والنزاعات الأهلية دائما استثناءات في صيرورة تاريخ الأمم والشعوب، وليس وضعا دائما..

لكننا في نفس الوقت علينا أن نواجه حقيقة أن النزاع في ليبيا هو نزاع شاذّ ومتفرّد بكل المقاييس.. فنحن إزاء صراع وأقتتال تميز بهمجية ودموية غير طبيعية ومبالغة في الممارسات الشنيعة وصور دعائية لعبت دورا في الإفراط في العنف، فالخصم لا يعتبر مجرد خصم، إنما يتم تجريمه وتجريده من إنسانيته، ولاينظر إليه كإنسان بحيث أنتشرت صور وفيديوهات القتل والتنكيل بجثت القتلى وعرضها وأنتهاك حرمتها وأخذ الصور معها وأهانة الأسرى وتعذيبهم بأساليب سادية مفرطة وحتى تصفيتهم بدم بارد .. لذلك لا أرى موجبا للاستغراب أو الصدمة بقدر ما أرى وجوب دراسة الظاهرة وضرورة البحث لها عن حلول في المستقبل الليبي، لأن الليبيين لا يمكن أن يتعايشوا مع بعضهم ولا حتى مع غيرهم بهذه الشاكلة..

ينبغي ألّا ننسى أن عادة التشفّي في الأسير والقتيل لم تنطلق من الزاوية يوم أسر "الجقم".. هذه "العدوانية الهستيرية" التي سكنت الليبيين تعرضت لها قيادات ورموز سياسية واجتماعية بالبلد منذ سنة2011..وتعرض لها عسكريون ومدنيون ومعتقلون وطالت جميع فئات المجتمع . ولم يستحضر الذين اقترفوا هذه الممارسات المرضية الإجرامية قِيَمًا وطنية ولا عائلية ولا مجتمعية ولا حضارية ولا دينية.. والمدهش والمثير للأسى بالفعل هو تفاعل قطاعات واسعة من عامة الناس مع ممارسات سادية ثأرية تتنافى مع هذه القيم بالإعجاب والتشجيع والتمجيد.. لكنني أكتفي هنا بالتعليق على ظاهر هذا الإعجاب ولا أصادر أو أستبعد أن يكون ناشئا عن الخوف أو الصدمة أو الترويع.. مع ملاحظة أن هذه الاحتمالات تسقط بمجرد ملاحظتنا لهذا التمجيد والمديح والتشفي وهو يجتاح الصفحات والشاشات والتعليقات على شتى منصات التواصل والأصل في هذه التعليقات أنها شخصية وتلقائية وحرة لا تخضع لقيود أو رقابة أو تحريض أو تخويف!!.. فهل هذه هي حقيقة مجتمعنا؟ الإجابة بـ "نعم"، صادمة مهما كانت نسبتها..وتؤكد ضرورة معالجة ظاهرة التشفي والشماتة في الخصم القتيل أو الأسير أو المصاب والتصوير ، لأنه لا يمكن لمرتكب مثل هذه الأمور أن يكون شخصا سويا ومدركا وواعيا..

هذا لأبيّن في نهاية المطاف أن من اعتنقوا عقيدة الشماتة والتشفي والتعصب والإلغاء والنفي والكراهية لا يمكن أن يبنُـــوا مجتمعا أو يرمّموا نسيجا أو يصالحوا شعبا أو يعيدوا بناء شيء قد تهدّم.. فمن الذي سيعتني بأجيالنا المستقبلية؟ من الذي سيصلح ما أفسدته الحرب؟ وهل يمكن أن تنشأ بيئة حرة ومتصالحة مع إنسانية الإنسان ومع حاجة البلد إلى السلام في ليبيا بعد الحرب أيّا كانت نتيجتها الميدانية؟
..للحديث بقية.

التعليقات