ايوان ليبيا

الأثنين , 28 سبتمبر 2020
الجيش يؤكد جاهزيته الكاملة لصد أي هجوم قرب سرتالنمسا تساهم في جهود نزع الألغام في جنوب طرابلسالمشري يبحث هاتفيا مع إردوغان الاوضاع في ليبياتعليق خارجية المؤقتة على بيان السفارة الأميركية حول المرافق النفطيةوصول سفينتين محملتين بالماشية الى ميناء بنغازيتجهيز مقر لعزل مصابي كورونا بالكفرةأرتيتا: مورينيو دائما ما يجد طريقه للانتصار.. علينا التعلم وتقليل أخطائناأجيري "لن يبكي" اليوم.. ليجانيس يهشم الكراسي ويحقق انتصارا تاريخيا على فالنسياابتسم يا سولشاير ويا لامبارد.. بورنموث يسحق ليستر ويزيد صراع الهبوط اشتعالاعودة الغواصات الأصلية.. قادش أول الصاعدين إلى الدوري الإسباني الممتازالسراج يبحث مع قادة الميليشيات سير العمليات بمنطقة سرت – الجفرةلَقَد سَقَط الْقِنَاع . . عِنْدَمَا تَسْقُط الجماهيرية الْعُظْمَى تَعُمّ الفَوْضَى ... بقلم / رمزي حليم مفراكسمصادر: تركيا تنقل اكثر من 1000 مقاتل متشدد تونسي إلى ليبياالجيش الليبي يعلن عن مناطقَ عسكرية جديدةمن أجل السباق للعب في أوروبا.. ولفرهامبتون يسحق إيفرتون بثلاثيةمؤتمر زيدان: من حق كل شخص التحدث عن ريال مدريد لأنه أهم ناد في التاريخفابينيو: سنبذل قصارى جهدنا للوصول للـ100 نقطةقائمة ريال مدريد – عودة راموس وكارباخال.. وتواصل غياب جيمس أمام غرناطةباشاغا يناقش مع ويليامز خطط دمج الميليشيات و إصلاح القطاع الأمنيأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاحد 12 يوليو 2020

في ذروة معاناة الطفل الليبي.. الطفل العربي بين بشاعة الواقع وعبثية الأحلام ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
في ذروة معاناة الطفل الليبي.. الطفل العربي بين بشاعة الواقع وعبثية الأحلام ... بقلم / محمد الامين
في ذروة معاناة الطفل الليبي.. الطفل العربي بين بشاعة الواقع وعبثية الأحلام ... بقلم / محمد الامين



في ذروة معاناة الطفل الليبي.. الطفل العربي بين بشاعة الواقع وعبثية الأحلام ... بقلم / محمد الامين

أتساءل -وأنا أطلع كغيري على صيحات الفزع التي تصدرها المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية من اليونيسيف إلى هيومن رايتس واتش إلى غيرها بشأن معاناة الأطفال الليبيين جراء الأزمة- عن الحالة التي سوف يكون عليها أجيال اليوم من الأطفال ببلدي بعد عقدين أو ثلاثة من الزمن؟ كيف ستكون شخصية شباب ليبيا عام 2025؟ وعام 2030؟ وعام 2035؟ هل سيكون لدينا شباب يستطيعون تحمل مسئولية بناء أسرٍ مستقرة أو تنشئة أبناء أو توقير آباءٍ؟ وهل سيستطيعون القيام بدورهم في المجتمع؟ بل كيف سيكون المجتمع الذي قضى إلى حدّ الآن ما يقارب عشرية من الزمن في اضطراب واحتراب؟

هذه الطفولة المهجرة المرتعبة التي تتعذب بأمراض وظواهر نفسية وفسيولوجية غير مسبوقة في بلدنا من سوء تغذية واضطهاد نفسي ونوم مضطرب، وتعليم مضطرب،،، هل ستستطيع دخول معترك الحياة وتؤسس مجتمعا متحضراً متسقاً مع إيقاع الحياة والتعايش السلمي؟
إن التفكير في هذا الأمر يصيب الإنسان بالأرق والخوف، ليس على الأطفال المرضى أو المضطربين أو المسكونين بالعُقد والحرمان فحسب، بل كذلك على من هم أسوياء أو عاديون أنْجَتْهُم الأقدار من هذه المعاناة السائدة بالداخل.. كيف سينظر ضحايا الحرب من أطفالنا إلى أطفال ليبيا الآخرين؟

المسألة الأكثر عسرا واستعصاء هي علاقة أفراد المجتمع وغالبيتهم الساحقة من ضحايا الحرب بأقاربهم وأهاليهم وشركائهم في الوطن؟ ألـــن يكونوا خطرا على غيرهم، وعلى أقرب المقرّبين منهم؟
ثم كيف ستواجه الدولة، وهي الكيان المنوط به تنظيم الحياة بين من سيعيشون ضمن نطاق ولايته وصلاحيته؟ وهل يمتلك مجتمعنا مقومات التعامل مع جيل عانى مثل هذه الاضطرابات الجسدية والنفسية ؟ وهل استعدّ الليبيون، آباء اليوم، لمثل هذا الأمر أم أنهم مستمرون في مسار إهلاك البشر بعد تدمير الحجر؟؟

..الحالة الليبية ليست فريدة من نوعها.. والطفولة الليبية ليست الأسوأ حظا ولا الأكثر معاناة في العالم العربي..لأن ما يعيشه أطفال العرب في اكثر من بلد، إن لم أقل في كل البلاد العربية -إلا قلّة قليلة- يبعث على الحزن والتشاؤم بشأن المستقبل.. أطفال اليمن وسورية وفلسطين والعراق الذين يموتون في اليوم مرات عديدة لا يقلّون معاناة عن نظرائهم الليبيين.. أما الأطفال الذين خرّب طفولتهم تطرّف المناهج التعليمية حدّ التزّمت والتعصّب، أو انفتاحها المفرط حدّ الانحلال والرداءة، فهؤلاء ضحايا من نوع آخر.. وضحايا حرب أخرى مسمومة وصامتة تستبيح براءتهم وتغتصب حقوقهم في التمتع بطفولة طبيعية تلقائية تصنع منهم مشاريع لبشر أسوياء ومفيدين لأنفسهم ومجتمعاتهم..

حال الطفولة في بلاد العرب لا تبشّر بخير حقيقة.. ولا تبشّر بسلام أو نماء ولا حتى بالحدّ الأدنى الموجب للتفاؤل.. وهذا ما ينبغي أن نصارح به أنفسنا قبل أن نجد أنفسنا في صدام مع واقع مرير وأجيال ناقمة غاضبة لن يكفيها الحقد والكراهية لـ من مهّدوا لها الطريق نحو العدمية واليأس والمجاعات والعيش المرير/ هي الأجيال المستقبلية التي لا نعيرها اليوم اهتماما، ونتفنّن في توفير أسباب الفشل لها، ولا نـــألُـــو جهدا في تحطيم بيئة عيشها وتسميم أبصارها ومسامعها بشتى انواع الفظائع..

سنجد أنفسنا يوما في مواجهة هؤلاء الأطفال الجياع الخائفين المرضى المشردين خارج بيوتهم، المبعدين عن مدارسهم، الذين فرقت الحروب بينهم وبين أهاليهم وديارهم.. هؤلاء المنكسرين المملؤين بالجراح النازفة، والأحلام المحطمة والأسمال البالية، وسنكتشف حينها أننا قد صنعنا وحوشا بشرية بوحشيتنا، وصممنا أدوات تخريب وتدمير بجهالتنا.. سنجد أنفسنا أمام كائنات أشرس وأبشع وأقسى ممّا نحن عليه اليوم، مسوخا بشرية قمنا بتخليقها في ساحات احترابنا وكراهيتنا وأنانيتنا، وسنكون حينها في أشدّ أحوالنا ضعفا وعجزا وندماً، ولن ينفعنا الندم.. والله المستعان.

وللحديث بقية.

التعليقات