ايوان ليبيا

السبت , 25 يناير 2020
أسماء أعضاء اللجنة العسكرية (5+5)الموقف الألماني من اتفاقية تركيا والوفاقمخرجات اجتماع خبراء الأمم المتحدة مع المؤسسة الليبية للاستثمارالصديق الكبير يحذر من إيقاف تصدير النفطميناء بنغازي يستقبل 785 حاوية بضائعقرارات المؤقتة يخصوص بلديتي سرت وزاوية الغربميركل: النازحون من إدلب يقيمون في أماكن ومخيمات هشة غير قادرة على حمايتهم«الدفاع الأمريكية» تكشف: إصابة 34 عسكريا أمريكيا بارتجاج في الدماغ جراء الضربة الصاروخية الإيرانيةندوة «ملامح السرد الروائي في ليبيا» بمكتبة الإسكندرية الثلاثاء المقبلمحاضرة حول تاريخ الدبلوماسية الليبية بطرابلسفوائد حمية الصيام المتقطعحوار مع قادة إرهابيو إدلب في جنوب طرابلسموعد قمة برازافيل حول ليبيااجتماع استثنائي لحكومة الوفاق برئاسة السراجفرنسا و الامارات يبحثان تطورات الأوضاع في ليبيابوتين يدعو إلى قمة في مجلس الأمن حول ليبياشروط موافقة أوروبا على الحل السياسي للأزمة الليبيةمصير المرتزقة الأجانب المشاركين في حرب طرابلسرئيس «تسويق السياحة الثقافية»: «الفيتور» سوق يعشق المنتج الحضاري والأثريوفاة 8 أشخاص في إندونيسيا جراء احتساء كحول محلي الصنع

عن تغّيب فزان والترحال الدائم صوب اللا مكان صوب اللا وطن ... بقلم / البانوسى بن عثمان

- كتب   -  
عن تغّيب فزان والترحال الدائم صوب اللا مكان صوب اللا وطن ... بقلم / البانوسى بن عثمان
عن تغّيب فزان والترحال الدائم صوب اللا مكان صوب اللا وطن ... بقلم / البانوسى بن عثمان


عن تغّيب فزان والترحال الدائم صوب اللا مكان صوب اللا وطن ... بقلم / البانوسى بن عثمان

    هذا الغياب الملفت لفزان بتغّيبها والاصرار على ابعادها عن ان تكون مفردة من مفردات  المشهد الليبي . يدفعنا نحو التساؤل بالقول  . هل هذا الابعاد والتغيب كان احد المرتكزات الاساسية . التى بها سينتهى  مشّهد انتفاضة 2011 م برمّته . بعيدا عن المنحى الوطني . وتصير هذه الانتفاضة . الى مآل يكون في غير خدمة ليبيا والليبيين . والاقليم الجغرافى الذى يضمها . ويحمل هذا المآل معه . ارتدادات جدا  سلبية على حوض المتوسط بضفتيه الشمالية والجنوبية  

    وبقول اخر . هل غياب وابعاد فزان بتغّيبها عن المشهد الحالي  . كان مسّعى  نحو الشروع في اتجاه  تغّيب مفهوم الوطن . وشطب هذه المفردة من قاموس الثقافة الليبية . وهل كان يراد بهذا التغيب لفزان . لجعّلها  ثالثة الأثافي . لمرّجل تدّوير وتشّكيل وصياغة ما كان  .  ليكون ما كان لا غيره . في آتي الزمان . الذى نراه في طوّر التشكّل . بواسطة يد واحدة . وان ظهر وشُبّه لنا .  بأن وراء هذا التشكل  ايادي عديدة  .

     فهل تغيب فزان . كان بمثابة ثالثة الأثافي المكمّلة  لاثنتين اخريين . نستطيع  حصر احداهما . في مُراكمة اموال الوطن . من عائدات وارادات نفطه . بحسابات بنّكية خارج ليبيا . تُعد وتُحسب ارّصدتها بمئات المليارات . في الوقت التى كانت البلاد تعانى غياب بنية تحّتية تغطى كل  قطاعاتها . خدمية كانت أم انمائية .  والثانية في . تكّديس سلاح وعتاد حربى . وبكم هائل بمعسكرات ومخازن البلاد . يتخطى حاجتها . بل وحاجة الاقليم الجغرافي , الذى يضمها .  

    اقول هذا لان العمل على تغّيب فزان .  قد كان يحدث بالتوازي . مع مراكمة الارصدة المليارية بالخارج  . وتكديس الأسلحة والعتاد الحربى بالبلاد . ومن هنا جاء تغّيب فزان . ليحّظى بمرتبة ثالثة الأثافي عن جدارة . وذلك للبُعد المعنوي . الذى يمثله هذا التغّيب . في تركيبة هذا الثالوث الجهنمى المدمر .  

     فقد بدأ تغّيب فزان مع نهاية سبعينات القرن الماضى . . بمسّعي مدعوم بالسلطة والمال حينها . وبوثيرة عالية , وعلى نحو مُمنّهج لصناعة وخلق فزان بديلة . فزان ليس لها علاقة بجغرافيات فزان وليبيا . فزان وافدة . نشأت وترعرعت في بيئة ثقافية مختلفة . شكلت وصاغت مرتكزاتها المعنوية جغرافيات اخر . ومن ثوابت تلك المرتكزات . التنقل الدائم والترحال الأبدي صوب اللا مكان صوب اللا وطن . ترحال ليس غير وفقط . وراء الكلاء والماء  .

      طالبت فزان وسعت حينها . الى اعادت تأهيل لهذه الوافدة . ودمجها تدريجيا داخل جغرافيات فزان . رٌفض المسّعى وقمع من طرف السلطة . وكانت النتيجة عجز هذه الوافدة . عن خلق تواصل بناء مع جغرافيات فزان . فرفضها جسم فزان وجغرافية   . وهاجمها جهازه المناعي . احيانا على نحو ناعم . ونادر على  نحو خشن . فقد كانت هذه الوافدة . تحّتمى وتستضل بمضلة  تلك المنظومة . التى كانت تدير دفة البلاد حينها .  ضُخت وحُقنت اموال نفط هائلة في عروق وشرايين هذه الوافدة . فصارت تكبر هذه وتتضخم . وتضّمر وتتلاشى فزان . فزان حوض مرزق . فزان وادى الشاطئ . فزان وادى الآجال  . فزان وادى البوانيس  .

     ومند ذلك الحين صارت تعلو صيحات . تهز جنبات جغرافيات فزان وفضاءاتها . وانتقل صداها الى جنبات الجغرافيات الليبية قاطبة . تتدثر هذه الصيحات بمسُوحات عديدة . كان اخر تقليعاتها في مفردة  المجالس  . صيحات مُطالبة بالارتحال والترحال الدائم . ترحال صوب اللا مكان صوب اللا وطن . الى ليس غير وفقط  وراء الكلاء والماء .

      وها نحن ونتيجة لتغّيب وغياب مفردة الوطن عن المتداول الليبيى  . نشاهد طرابلس المدينة  عاصمة البلاد . صوت وصوره . وهى تضمر وتتلاشى . تحت ضربات المليشيات . التى تحاول خنق الوطن , في طرابلس وبطرابلس المدينة. التى تان ومع انينها وتلاشيها . تردد وبصوت واهن  . لقد اُكلت يوم اُكل الثور الداكن . لقد اٌكلت يوم اُكلت فزان . . .

التعليقات