ايوان ليبيا

الخميس , 12 ديسمبر 2019

حرب الوكالة بِسَوأةٍ مكشوفة:.... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
حرب الوكالة بِسَوأةٍ مكشوفة:.... بقلم / محمد الامين
حرب الوكالة بِسَوأةٍ مكشوفة:.... بقلم / محمد الامين


حرب الوكالة بِسَوأةٍ مكشوفة:.... بقلم / محمد الامين

يزورنا الفرنسيون.. أو نزور الأتراك.. يزورنا الأمريكان.. أو نشد الرحال إليهم.. أو يسكن الروس بين ظهرانينا ويشاركون وأصدقاءهم الأفارقة في سفك دماء أبنائنا ببصمتنا وتوقيعنا.. سواء تصرّفنا كدول، أو كحكومات "بريستيج"، أو ارتدينا بدلات وربطات عنق أنيقة.. أو تصرفنا كميليشيات، أو كعصابات، أو كـ شيوخ دين.. لا فرق ولا اختلاف.. لن يغير ذلك من الحقيقة والواقع شيئا.. فنحن مجرد تابعين في الحرب والسلم.. ومجرد طرف ضعيف "مفعول به" محليّا ودوليا وإقليميا..

هل نحن عراق جديد؟ أم سورية جديدة؟ أم سودان جديد على وشك التقسيم؟

الحقيقة أن فينا من كل هؤلاء نصيب.. بفضل العبقريات الفذّة لهؤلاء المتعطشين للدماء والمال.. الثابت اليوم بعد انكشاف عورة الحرب بالوكالة التي نخوضها، أننا أمام متحاربين يتحركون بـ"أجهزة تحكم عن بعد" لا يفقهون ما هو مكتوب على أزراره.. فحروفه أحيانا "أمريكانية" وأحيانا "تركية" وأحيانا "فرنسية" أو مستعربة.. لذلك تراهم يحاربون دون عقول.. ويستمرون في حربهم المجنونة.. وغير الأخلاقية المخزية لليبيين..

هل سيصلح هؤلاء لقيادة وطن مدمر وهم بهذا المستوى؟ هل سيقودونه إلى السلام والرفاه والنماء في يوم ما؟

لا أستطيع أن أصدّر إليك تشاؤمي يا شريك الوطن.. ولا أستطيع أن أخفي عنك عدم ثقتي بهؤلاء قيد أنملة.. كما أنني في المقابل لا أمتلك جرأة تصدير الوهم أو التبشير بالسراب.. لأنني من الصعب أن أقنع نفسي قبل أن أقنعك أن مشهدا ليبيا سوياّ وصحيا وملائما للحياة الآدمية سيتشكل في بلدي في وجود هؤلاء..

اقتتلوا إلى ما لا نهاية حتى يتطهر الوطن.. رُفعت الأقلام وجفّت الصحف..

التعليقات