ايوان ليبيا

الأحد , 15 ديسمبر 2019
مآلات الحراكات الشعبية العربية: انتخابات ناجحة في الجزائر، محاسبة في السودان، ودماء في العراق!!نواب ديمقراطيون يواجهون قرارا حاسما في التصويت على اتهام ترامب بالتقصيررياح عاتية في فرنسا تقطع الكهرباء عن عشرات آلاف المنازلزلزال قوي يهز الفلبين.. ولا مخاوف من موجات تسوناميرئيسة بوليفيا المؤقتة: إصدار أمر باعتقال الرئيس السابق موراليس خلال أيامسبورت: برشلونة يستعد لشكوى حكم مباراة ريال سوسيدادبالفيديو - رانييري بطل الدربيات الإيطالية.. سامبدوريا يحكم مدينة جنوىأتليتكو يستعيد الانتصارات بثنائية في أوساسونامواعيد مباريات اليوم 15-12-2019 والقنوات الناقلة.. أحد كروي ناري منتظراخر تطورات الأوضاع العسكرية بطرابلساستئناف رحلات الخطوط الجوية الإفريقية من مطار معيتيقةمذكرات تكشف كواليس قرار التدخل العسكري في ليبياصحة الوفاق توقع اتفاق صحي مع تركياالسراج يلتقي وزير الخارجية القطريمشروع قانون بالكونغرس حول «تحقيق الاستقرار في ليبيا»اخر تطورات الأوضاع العسكرية بطرابلسحقيقة طرد السراج وأخذ سيارته الخاصةسدّ الممر البحري بين جزيرة كريت وليبيا أمام السفن التركيةتنسيق دولي لمعاقبة الدول الداعمة للإرهاب في ليبياهجوم مضاد للوفاق على قوات الجيش في هذه المناطق

إحاطة غسان سلامه أمام مجلس الأمن: حين ينطق الخارج بما نخجل من قوله.. وننشغل نحن بالنفاق والتشويش.. فانتظر الوصاية!!

- كتب   -  
إحاطة غسان سلامه أمام مجلس الأمن: حين ينطق الخارج بما نخجل من قوله.. وننشغل نحن بالنفاق والتشويش.. فانتظر الوصاية!!
إحاطة غسان سلامه أمام مجلس الأمن: حين ينطق الخارج بما نخجل من قوله.. وننشغل نحن بالنفاق والتشويش.. فانتظر الوصاية!!

محمد الامين يكتب :

إحاطة غسان سلامه أمام مجلس الأمن: حين ينطق الخارج بما نخجل من قوله.. وننشغل نحن بالنفاق والتشويش.. فانتظر الوصاية!!

لو كانت كل حصيلة الحرب الدامية حول طرابلس قتيل أو جريح ليبي واحد، لكان كافيا لكي نشعر بذنبه ولأصاب الخزي من حرّض على قتله..

ولو لم يُهجّر بسببها إلا مواطن ليبي واحد، لكان كل الهاتفين للحرب شركاء في جُرم تهجيره وإبعاده عن بيته وسلبه الطمأنينة.. فما بالك والضحايا والمهجرين والمهدّدين والمعوزين بالأعداد وبالحجم والارتفاع الذي ورد في تقارير الآخرين عن ليبيا؟!!

هل يفترض بالليبيين اليوم أن يستمروا في دسّ رؤوسهم في الرمل والتطبيل للدمار والتنظير ليلا ونهارا للانقسام وسفك الدماء؟

تابعت منذ ساعة إحاطة سلامه، التي لم تأتِ بجديد من حيث الصورة والوصف والمعلومات.. وكذلك كلمة سياله.. لكن ما حملته مداخلات ممثلي الدول الأعضاء كان مستفزا ويتحدى عجزنا وضعفنا، ونفاق طائفة كبيرة منا كمواطنين ومسئولين..

من المسئول عن تشريد مئات آلاف النازحين؟ من المسئول عن تدمير البنى التحتية؟ من الذي رفع رقم الليبيين المحتاجين إلى المساعدات الأممية في البلد إلى 800 ألف نسمة؟

تتجاهل نخبُنا ويا للأسف هذه المعطيات كلها، وتقفز على الدمار اليومي.. وعلى جرائم الحرب المروّعة وآخرها الغارة التي ضربت اليوم مصنعا بوادي الربيع!! هل كانت كل هذه الكوارث تستمر لولا نفاق النخب وجوقة التطبيل لنزف الدماء ورائحة البارود ودخان الدمار؟

ممثلو الدول الحضور باجتماع المجلس كانوا أكثر صراحة ودقة ونزاهة منا نحن أبناء الوطن!! لم ينافقوا، ولم يطبّلوا، ولم يجاملوا أيّاً من طرفي النزاع.. لكنهم يحدّدون الجهة المسئولة عن التأزيم بكل وضوح.. وضوحهم يستفزنا ويكشف عجزنا ككلّ مرة..

ما الذي ننشغل به اليوم غير شيطنة المسار الجدي الوحيد للسلام، ألا وهو مسار الأمم المتحدة، ومؤتمر برلين المرتقب، والذي قد يتم "تطييره" في كل لحظة؟

ما هي الإضافة الحقيقية والجدية الوحيدة التي قدّمناها؟ ما هي مقترحاتنا؟

أليس من واجبنا كلنا أن نؤدي ما علينا إزاء البلد؟..أن نضغط على المتحاربين؟.. ونتواصل ونتصل ونقترح.. ثم نكشف لليبيين حقيقة الأمر بكل صراحة وحيادية؟ إننا أمام مضامين جدية ومثبتة لا تقبل الدحض أو الإنكار..

..نحن أمام استهداف فجّ وسافر متكرر للمدنيين وللمرافق.. طال المطارات والبيوت والمستشفيات والمصانع.. لمصلحة من يجري كل هذا؟ وهل يستطيع من دمّرها أن يكشف لليبيين عن فرصهم الحقيقية في إعادة بنائها أو الموارد التي يستوجبها ذلك؟

..نحن أمام أدلة على استخدام أجانب ومعدات فتاكة تتدفق دون خطوط حمراء لقتل الليبيين من أجل الاستيلاء على السلطة، وأمام حرب ميليشياوية القتلى فيها ليبيون وأجانب والدمار فيها يطال كل شيء على أرض البلد، وعقلية تسيطر عليها الكراهية والحقد الأعمى بشكل غير مسبوق في تاريخ هذا البلد ..

..ونحن كذلك أمام واقع عجز داخلي على فرض مقاربة السلام ووقف إطلاق النار.. وهذا الواقع يشترك فيه الداخل والخارج بفعل الارتباطات المباشرة وغير المباشرة لأطراف القتال مع قوى إقليمية ودولية عدّة.. وهي المعضلة الرئيسية للمسألة برُمّتها..

هنا يفترض بنا كليبيين أن ننحى منحى تأييد العملية السلمية الأممية ومسار مؤتمر برلين لو كانت نوايانا إزاء بلدنا سليمة وكانت مقاربتنا واعية ورشيدة.. لكن أن نتماهى مع سياق التعمية والتعتيم.. وننخرط في تشويش متعمد على المؤتمر بفعل اصطفافات أو ولاءات أو مصالح غير ذات علاقة بالمصلحة الوطنية وبمصلحة الشعب المهجّر المستضعف، فهذا يحوّلنا حقيقة إلى كائنات ساديّة دموية لا إنسانية فيها..

..البعض ممّن يسّرت لهم الأقدار البقاء بعيدا عن موقع الصراع وساحة الاشتباكات وفضاء الحرب بشكل عام، أو بوّأتهم الظروف مواقع إعلامية وسياسية ووفرت لهم منابر وفرصة لمخاطبة العامة خذلوا ضمائرهم وشعبهم، وهم اليوم يتجاهلون حدّ الاستهانة بمعاناة الليبيين بالداخل.. وينخرطون في المماطلة والتسويف وشيطنة حراك السلام وتصوير مؤتمر برلين على أنه "سايكس بيكو جديد"!! دون أن يجرؤ هؤلاء على مصارحة الليبيين ببديلهم وخارطتهم للحل.. هل الحل هو القتال والحرب حتى آخر ليبي؟ هل هو تحقيق أمنيات وشهوات عشاق السلطة ولو فوق أكوام الركام والجماجم؟ أم هو تحويل الليبيين إلى مجرد شعب من المهجرين العبيد كي يفقدوا كل سيطرة على مقدراتهم ومواردهم ويقايضوها بأمان هشّ ومشاريع وهمية؟

نحن في مرحلة مفصلية ومفترق خطير من تاريخ بلدنا.. ونخشى أن نبحث عن "برلين" فلا نجدها.. ونغرق في حرب شاملة تحوّل الوصاية إلى أمنية غالية لدى سواد شعبنا بعد أن ينفر منّا ويكفر بانتسابنا إليه وانتسابه إلينا..
وللحديث بقية.

التعليقات