ايوان ليبيا

السبت , 25 يناير 2020
ميركل: النازحون من إدلب يقيمون في أماكن ومخيمات هشة غير قادرة على حمايتهم«الدفاع الأمريكية» تكشف: إصابة 34 عسكريا أمريكيا بارتجاج في الدماغ جراء الضربة الصاروخية الإيرانيةندوة «ملامح السرد الروائي في ليبيا» بمكتبة الإسكندرية الثلاثاء المقبلمحاضرة حول تاريخ الدبلوماسية الليبية بطرابلسفوائد حمية الصيام المتقطعحوار مع قادة إرهابيو إدلب في جنوب طرابلسموعد قمة برازافيل حول ليبيااجتماع استثنائي لحكومة الوفاق برئاسة السراجفرنسا و الامارات يبحثان تطورات الأوضاع في ليبيابوتين يدعو إلى قمة في مجلس الأمن حول ليبياشروط موافقة أوروبا على الحل السياسي للأزمة الليبيةمصير المرتزقة الأجانب المشاركين في حرب طرابلسرئيس «تسويق السياحة الثقافية»: «الفيتور» سوق يعشق المنتج الحضاري والأثريوفاة 8 أشخاص في إندونيسيا جراء احتساء كحول محلي الصنعفخفاخ: مفاوضات تشكيل الحكومة التونسية ستكون على قاعدة الأحزاب الداعمة لقيس سعيدسقوط 6 قتلى في إطلاق نار بولاية بادن - فورتمبرج الألمانيةكلوب: تراوري لا يُصدَق.. أحيانا لا يمكن إيقافهقرعة سهلة لـ ريال مدريد وبرشلونة في ثمن نهائي كأس ملك إسبانيامبابي: فات الآوان لأكون مثل ميسي"حلمّت وتستحق".. نانت يُكرم الراحل سالا بقميص خاص أمام بوردو

ليبيا بين مصالح الخارج وفوضى الداخل.. هل من نهاية قريبة للنزاع؟ ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
ليبيا بين مصالح الخارج وفوضى الداخل.. هل من نهاية قريبة للنزاع؟ ... بقلم / محمد الامين
ليبيا بين مصالح الخارج وفوضى الداخل.. هل من نهاية قريبة للنزاع؟ ... بقلم / محمد الامين

ليبيا بين مصالح الخارج وفوضى الداخل.. هل من نهاية قريبة للنزاع؟ ... بقلم / محمد الامين

مطالبة وزارة الخارجية الأمريكية بوقف الحرب الليبية ووقف الهجوم على طرابلس في حضور وفد الوفاق كانت له دلالات عكسية على خلاف المعتاد من تعامل الأطراف مع "ملاحظات" و"أمنيات" السيد الأمريكي.. فردُّ الفعل من جانب الليبيين هذه المرة لم يكن الاستجابة السريعة ولا حتى المؤجلة، بل اتّسم بالتصعيد المفرط سواء من حيث التصريحات الإعلامية أو التطورات الميدانية.. سمعنا تصريحات تتحدث عن دخول العاصمة بين "ساعة وأخرى"!! وسمعنا حديثا صريحا من الجانب الغربي للبلاد يلوّح بضرورة التقسيم، ولا ندري ما إذا كان أحدهم قد "أوحـــى" لزقلام بأن يلقي بالونة الاختبار/التهديد أم أنها من بنات أفكاره أم أنه محض تبادل أدوار مع خالد المشري؟؟!!

آخر التطورات المسجلة في "حرب المطارات/اللاأخلاقية واللاإنسانية" والتي تتعلق بالطيران المدني هذه المرة، وبعد ما جرى في مطار بنينا-بنغازي، أعلن مسلحون في مصراته احتجاز طائرة "مدنية معادية" تابعة للخطوط الليبية، ذنبها الوحيد أنها قادمة من أراضي تسيطر عليها قوات الكرامة! وكان من الطبيعي إعلان احتجازها من باب ردّ الصاع صاعين وإثبات القدرة على الردع.. وما زلنا ننتظر توابع الإنذار الذي وجهته حكومة الشرق التي تسيطر على معظم الأجواء الليبية، لمحتجزي الطائرة؟؟..

.. يجري هذا كله في أجواء الاستعدادات لمؤتمر برلين، وعلى وقع اتهامات أمريكية للجانب الروسي بتغذية الحرب في ليبيا، وبإمداد جيش حفتر بالمرتزقة والعتاد، وهو ما سارع الروس إلى نفيه والسخرية منه..
إلى أي مدى يخدم هذا التلاسن والتجاذب القضية الليبية؟

لا أعتقد أن سؤالا كهذا يهم الروس أو الأمريكيين، بقدر ما يهم الليبيين أنفسهم، فهُم أصحاب القضية وهُم الذين تحولوا إلى كرة تتقاذفها الأرجل.. الليبيون لا يستطيعون الابتسام إلا أمام العدسات في عواصم الغرب.. ولا يستطيعون إظهار المودة إلا للأجانب من غرب وشرق وعرب وعجم.. لكن بأسهم بينهم شديد، وقلوبهم فيما بينهم قاسية وأسلحتهم على خصومهم مشهورة وصواريخهم نحوهم موجهة مستنفرة..

لا بدّ أن يفهم الليبيون في هذه المرحلة أن القوى العظمى، وفي طليعتها الأمريكيين لا يهتمون كثيرا بضراوة الحرب أو عنفها أو أعداد من يسقطون فيها.. القوى العظمى لها مصالح.. وليس من مصلحتها أن تحلّ مشاكل الدول.. مصلحتها على العكس من ذلك تماما،، أن تستثمر في النزاعات وتكسب من ورائها المليارات، وعليها لكي تحقق ذلك، أن تمسك بخيوط الصراعات، وتوجّه أطرافها وتغذي اقتتالهم وتؤجج كراهيتهم كي يحطم بعضهم بعضا ويصبحوا اكثر ضعفا وبالتالي اكثر إذعانا واستعدادا للدفع والتنازل والطاعة.. أطماع السيد ترامب وأهدافه تزداد سفورا ووضوحا كل يوم اكثر من ذي قبل.. فما يريده هو النفط ولا شيء غير النفط، ولا بأس إن اقترن بالغاز..

إزاء هذا كلّه، فقد بات من المؤكد أن وهم النصر الساحق لن يتحقق لأحد.. ووهم التقسيم لن يستطيع تحقيقه أحد.. والأمريكان والروس لن يُغلّبُوا أحدا من المتحاربين على خصمه بل سيضعفونهم جميعا ويعتصرونهم اعتصارا.. ولن يكون المواطن الليبي بمعزل عن الخسائر والتبعية والمديونية والدمار والتخلف، بل سيدفع فاتورة تكاسله وتواكله وسلبيته وتردده أضعافا مضعفة..

وللحديث بقية.

التعليقات