ايوان ليبيا

الأحد , 5 يوليو 2020
بالأسماء.. الإمارات تعلن التشكيل الحكومي الجديدبوتين: اعتماد التعديلات على الدستور الروسي الحالي خطوة بالاتجاه الصحيح«التعاون الإسلامي» تدعو للحد من العنف وبذل الجهود لإحلال السلام في أفغانستانرئيس حزب الكتائب اللبنانية: الحكومة الحالية واجهة لسيطرة حزب الله على لبنانلاعبو بايرن: كنا نتمنى الاحتفال بالثنائية مع الجماهيرمباشر في إسبانيا – أتليتك بلباو (0) ريال مدريد (0) مودريتش يسددقاطعا الطريق على برشلونة.. شابي يمدد عقده مع السد رسمياسولشاير يتغنى بأداء الخماسي الأمامي ليونايتدطائرات“رافال” فرنسية تستهدف قاعدة الوطيةوصول أطنان من الغاز الى ميناء طرابلسضبط قارب صيد تونسي اخترق المياه الإقليميةانقطاع الاتصالات في أوباري وغات بسبب أعمال تخريبيةسرت بدون جهاز لتحليل عينات فيروس كورونا حتى الآنتواصل المظاهرات ضد انقطاع التيار الكهربائي للاسبوع الثانيالهند تسجل أكثر من 24 ألف حالة إصابة جديدة بفيروس كورونامقتل 4 عمال في انهيار مركز تسوق تحت الإنشاء في روسياإسرائيل: لا نقف بالضرورة وراء كل حوادث المواقع النووية الإيرانيةمن متحف "الإنسان" بباريس إلى "مقبرة العالية".. جماجم أبطال الثورة الجزائرية تدفن في تراب الوطن| صورحالة الطقس و درجات الحرارة فى ليبيا اليوم الاحد 5 يوليو 2020أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الأحد 5 يوليو 2020

ليبيا بين مصالح الخارج وفوضى الداخل.. هل من نهاية قريبة للنزاع؟ ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
ليبيا بين مصالح الخارج وفوضى الداخل.. هل من نهاية قريبة للنزاع؟ ... بقلم / محمد الامين
ليبيا بين مصالح الخارج وفوضى الداخل.. هل من نهاية قريبة للنزاع؟ ... بقلم / محمد الامين

ليبيا بين مصالح الخارج وفوضى الداخل.. هل من نهاية قريبة للنزاع؟ ... بقلم / محمد الامين

مطالبة وزارة الخارجية الأمريكية بوقف الحرب الليبية ووقف الهجوم على طرابلس في حضور وفد الوفاق كانت له دلالات عكسية على خلاف المعتاد من تعامل الأطراف مع "ملاحظات" و"أمنيات" السيد الأمريكي.. فردُّ الفعل من جانب الليبيين هذه المرة لم يكن الاستجابة السريعة ولا حتى المؤجلة، بل اتّسم بالتصعيد المفرط سواء من حيث التصريحات الإعلامية أو التطورات الميدانية.. سمعنا تصريحات تتحدث عن دخول العاصمة بين "ساعة وأخرى"!! وسمعنا حديثا صريحا من الجانب الغربي للبلاد يلوّح بضرورة التقسيم، ولا ندري ما إذا كان أحدهم قد "أوحـــى" لزقلام بأن يلقي بالونة الاختبار/التهديد أم أنها من بنات أفكاره أم أنه محض تبادل أدوار مع خالد المشري؟؟!!

آخر التطورات المسجلة في "حرب المطارات/اللاأخلاقية واللاإنسانية" والتي تتعلق بالطيران المدني هذه المرة، وبعد ما جرى في مطار بنينا-بنغازي، أعلن مسلحون في مصراته احتجاز طائرة "مدنية معادية" تابعة للخطوط الليبية، ذنبها الوحيد أنها قادمة من أراضي تسيطر عليها قوات الكرامة! وكان من الطبيعي إعلان احتجازها من باب ردّ الصاع صاعين وإثبات القدرة على الردع.. وما زلنا ننتظر توابع الإنذار الذي وجهته حكومة الشرق التي تسيطر على معظم الأجواء الليبية، لمحتجزي الطائرة؟؟..

.. يجري هذا كله في أجواء الاستعدادات لمؤتمر برلين، وعلى وقع اتهامات أمريكية للجانب الروسي بتغذية الحرب في ليبيا، وبإمداد جيش حفتر بالمرتزقة والعتاد، وهو ما سارع الروس إلى نفيه والسخرية منه..
إلى أي مدى يخدم هذا التلاسن والتجاذب القضية الليبية؟

لا أعتقد أن سؤالا كهذا يهم الروس أو الأمريكيين، بقدر ما يهم الليبيين أنفسهم، فهُم أصحاب القضية وهُم الذين تحولوا إلى كرة تتقاذفها الأرجل.. الليبيون لا يستطيعون الابتسام إلا أمام العدسات في عواصم الغرب.. ولا يستطيعون إظهار المودة إلا للأجانب من غرب وشرق وعرب وعجم.. لكن بأسهم بينهم شديد، وقلوبهم فيما بينهم قاسية وأسلحتهم على خصومهم مشهورة وصواريخهم نحوهم موجهة مستنفرة..

لا بدّ أن يفهم الليبيون في هذه المرحلة أن القوى العظمى، وفي طليعتها الأمريكيين لا يهتمون كثيرا بضراوة الحرب أو عنفها أو أعداد من يسقطون فيها.. القوى العظمى لها مصالح.. وليس من مصلحتها أن تحلّ مشاكل الدول.. مصلحتها على العكس من ذلك تماما،، أن تستثمر في النزاعات وتكسب من ورائها المليارات، وعليها لكي تحقق ذلك، أن تمسك بخيوط الصراعات، وتوجّه أطرافها وتغذي اقتتالهم وتؤجج كراهيتهم كي يحطم بعضهم بعضا ويصبحوا اكثر ضعفا وبالتالي اكثر إذعانا واستعدادا للدفع والتنازل والطاعة.. أطماع السيد ترامب وأهدافه تزداد سفورا ووضوحا كل يوم اكثر من ذي قبل.. فما يريده هو النفط ولا شيء غير النفط، ولا بأس إن اقترن بالغاز..

إزاء هذا كلّه، فقد بات من المؤكد أن وهم النصر الساحق لن يتحقق لأحد.. ووهم التقسيم لن يستطيع تحقيقه أحد.. والأمريكان والروس لن يُغلّبُوا أحدا من المتحاربين على خصمه بل سيضعفونهم جميعا ويعتصرونهم اعتصارا.. ولن يكون المواطن الليبي بمعزل عن الخسائر والتبعية والمديونية والدمار والتخلف، بل سيدفع فاتورة تكاسله وتواكله وسلبيته وتردده أضعافا مضعفة..

وللحديث بقية.

التعليقات