ايوان ليبيا

الجمعة , 6 ديسمبر 2019

إيران على صفيح ساخن.. شغب وقطع للإنترنت.. والمرشد: المعارضة تستغل الاضطرابات

- كتب   -  
تظاهرات عنيفة في ايران

حذرت السلطات ال إيران ية مساء الأحد، من أنها لن تسمح بـ"انفلات الأمن" بعد يومين من التظاهرات العنيفة رفضا لرفع أسعار الوقود والتي أسفرت عن قتيلين على الأقل ودفعت طهران إلى قطع الإنترنت.
ومنذ بدء الاحتجاجات مساء الجمعة، اعتقل عشرات الأشخاص بحسب معلومات أوردتها الصحافة ال إيران ية.
وتحدثت وكالة إيسنا عن عودة الحياة إلى طبيعتها في المدن التي شهدت تظاهرات، لكن تقييم الوضع مساء الأحد يظل بالغ الصعوبة.
وخلال اجتماع لمجلس الوزراء، أعلن الرئيس حسن روحاني أن الدولة "لن تسمح بانفلات الأمن في المجتمع" في مواجهة "أعمال الشغب"، وفق بيان رسمي نشر مساء الأحد.
وبرر روحاني مجددا قرار رفع أسعار الوقود، موضحا أمام الوزراء أنه لم يكن أمام الدولة حل آخر لمساعدة "العائلات ذات الدخل المتوسط والمحدود التي تعاني جراء الوضع الاقتصادي الناتج من العقوبات" الأمريكية التي فرضت على طهران. - انكماش -

ويعاني الاقتصاد ال إيران ي انكماشا بالغا جراء انسحاب الولايات المتحدة العام 2018 من الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي ال إيران ي الموقع في 2015 وإعادة فرض عقوبات أمريكية مشددة على طهران. وتوقع صندوق النقد الدولي أن يتراجع إجمالي الناتج المحلي في إيران بنسبة 9.5 في المائة هذا العام بعد تراجعه بنسبة 4,8 في المائة في 2018. وبلغت النسبة الرسمية للتضخم أربعين في المائة وخصوصا مع انهيار قيمة الريال ال إيران ي مقابل العملات الأجنبية. ويقضي القرار الحكومي برفع أسعار البنزين بنسبة 50 بالمائة لأول 60 ليترا من البنزين يتم شراؤها كل شهر و300 بالمائة لكل ليتر إضافي كل شهر، على أن يفيد ستون مليون إيران ي هم الأكثر حاجة من عائدات القرار. وأيد المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي القرار، منددا صباح الأحد بأعمال العنف التي يرتكبها المحتجون، ومبديا أسفه لسقوط قتلى. ونقلت وكالة إيسنا عن مصدر في وزارة الاتصالات أنه تم قطع الإنترنت في شكل كبير منذ مساء الجمعة و"للساعات ال24 المقبلة". - ردود فعل -

ولاحظ مراسلو فرانس برس منذ مساء السبت أنهم فقدوا الإنترنت على هواتفهم المحمولة. والأحد قرابة الساعة 20,00 (16,30 ت غ) لم يكن ممكنا استخدام سوى شبكة الإنترنت ال إيران ية. ونقلت وكالات الأنباء ال إيران ية أن الاضطرابات سجلت في 25 مدينة بينها طهران ومشهد (شمال شرق) وأصفهان (وسط). وذكرت وكالة أرنا الرسمية أن ضابطا في الشرطة قضى متأثرا بجروحه ليل السبت الأحد بعدما تعرض لإطلاق نار خلال صدامات مع "مثيري شغب" مسلحين على هامش تجمع في كرمنشاه (غرب). والسبت، أشارت إيسنا إلى مقتل مدني وإصابة آخرين في سرجان (جنوب) حيث حاول متظاهرون إحراق مستودعات وقود. كذلك، اعتقل أربعون شخصا في يزد (وسط) بحسب إيسنا. واعتبر المرشد الأعلى أن بعض الجهات المعارضة للنظام "تستغل" الاضطرابات ، مطالبا بـ"عدم مساعدة هؤلاء المجرمين". وتأتي التظاهرات في مرحلة دقيقة بالنسبة إلى السلطات، قبل بضعة أشهر من انتخابات تشريعية مقررة في فبراير المقبل. وعمد بعض المتظاهرين السبت في طهران إلى قطع طريق فيما تجمع آخرون حول سيارة تحترق. ورصدت مشاهد مماثلة في مدن أخرى مثل شيراز وأصفهان. وفي كرمنشاه، هاجم متظاهرون مركزا للشرطة كان يعمل فيه الشرطي القتيل وفق ما صرح قائد قوات الأمن المحلية علي أكبر جويدان لوكالة أرنا. وميز الأخير بين مثيري الاضطرابات والمتظاهرين "السلميين الذين سيتم الإصغاء بالتأكيد إلى مطالبهم". ونبه المتحدث باسم الشرطة أحمد نوريان إلى أن قوات الأمن لن تتردد "في مواجهة من يعكرون السلم والأمن".

التظاهرات العنيفة بايران
التظاهرات العنيفة بايران
التظاهرات العنيفة بايران
التعليقات