ايوان ليبيا

السبت , 18 يناير 2020
المؤتمر المرتقب، والسقف المنخفض، والبيت الأوروبي المتهالك ... بقلم / محمد الامينوزير الخارجية الأردني: سندعم العراق في كل جهوده للبناءماكرون يتعرض لموقف مخيف بأحد المسارح في باريسالشرطة الصومالية: انفجار سيارة مفخخة استهدف متعاقدين أتراك بالقرب من العاصمة مقديشوأردوغان في تهديد صريح: أوروبا ستواجه مشكلات ضخمة مثل الهجرة والإرهاب حال سقوط حكومة السراجمورينيو: فاجأني كلام كونتي.. يثق في الحصول على إريكسنأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم السبت 18 يناير 2020المسماري: إغلاق المنشآت والموانئ النفطية «عمل شعبي»خسائر توقف تصدير النفط الليبي يوميااغلاق ميناء الزويتينة النفطيتعرف على تطور مؤشرات الاقتصاد الليبيسر رفض صالح لقاء وفد الوفاق في روسياسلامة يدعو لتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد مؤتمر برلينبعدما انتقد الولايات المتحدة في خطبة الجمعة بطهران.. "ترامب" ردا على "خامنئي": يجب أن ينتبه بشدة إلى كلامهمقتل 6 جنود في انفجار عبوة ناسفة بشمال بوركينا فاسوشالكه يفتتح الدور الثاني بحرمان مونشنجلادبخ من صدارة الدوري الألمانيأجيري يسقط بثلاثية في دربي جنوب مدريد.. خيتافي يوقف انتفاضة ليجانيسفرانس فوتبول: الاتفاق تم.. كورزاوا من سان جيرمان لـ أرسنال في الصيف المقبلمواعيد مباريات السبت 18-1-2020 والقنوات الناقلة – يوم كروي ممتع في مصر وإنجلتراالرئيس الأوكراني يرفض استقالة رئيس الوزراء

ليبيا والمحكمة الجنائية الدولية.. عن حملة مشبوهة لاستخدام قضية سيف الإسلام القذافي "كوبري" كي يفلت مطلوبون آخرون من العدالة..

- كتب   -  
ليبيا والمحكمة الجنائية الدولية.. عن حملة مشبوهة لاستخدام قضية سيف الإسلام القذافي "كوبري" كي يفلت مطلوبون آخرون من العدالة..
ليبيا والمحكمة الجنائية الدولية.. عن حملة مشبوهة لاستخدام قضية سيف الإسلام القذافي "كوبري" كي يفلت مطلوبون آخرون من العدالة..


محمد الامين يكتب :

ليبيا والمحكمة الجنائية الدولية.. عن حملة مشبوهة لاستخدام قضية سيف الإسلام القذافي "كوبري" كي يفلت مطلوبون آخرون من العدالة..


إطلالة شبح المدعية الدولية للمحكمة الجنائية العليا فاتو بنسودا مجددا هذه الأيام من خلال تحركات وتصريحات جديدة في علاقة بليبيا وبالمطلوبين لدى المحكمة منذ اندلاع الأزمة أحدث نوعا من الارتباك لدى أطراف كثيرة داخل ليبيا على قدر الفوضوية والارتجال الظاهرين في سلوك مكتب الادعاء ومن يمثله أو ربما أكثر من ذلك..

تحركت لدى الأطراف الليبية المختلفة شهوة التوظيف والاستفادة من اعتلال أداء مكتب الادعاء وتجيير تصريحات المدعية العامة وفق مصالحها وما يخدم الوضع القانوني لكل من الشخصيات المطلوبة للمحكمة. ما يسترعي الانتباه حقيقة هنا هو عدم تطور خطاب مكتب الادعاء.. واستمراره في نهج التعويم والتعميم ورفضه التغيّر وتمسّكه باللغة الخشبية الجامدة رغم التطورات التي عرفتها ليبيا منذ 2011.. ورغم تبيّن مكتب الادعاء نفسه للخيط الأبيض من الأسود.. ورغم انكشاف الحقائق وتجلي المعطيات على نحو ربما أدى إلى انقلاب أدوار دراماتيكي وجذري في أوضاع الأطراف بحيث يمكن أن يصبح المتهمون ضحايا والمشتكون والمدّعُون مُدانين بحكم الوقائع واليقين الذي تأسيس في أذهان وعقول الليبيين، ورسخ في وجدان القضاء المحلي وجهات دولية كثيرة معنية بالعدالة وبتحقيقها في ليبيا بالذات..

وبمقتضى التطورات التي أشرتُ إليها، ووفق منطق المتغيّر السياسي المستجدّ على الأرض ابتداء من 2013 وما بعدها على الأقل.. وبالنظر إلى ثبوت زيف الكثير من الاتهامات -الإعلامية في مجملها، والتي اتخذها مكتب المدعي العام الأسبق مورينو أوكامبو أسساً وأدلّة للمطالبة بتسليم شخصيات من الدولة الليبية-، فإنه قد كان أحرى بفاتو بنسودا ومن يساعدونها ومن هم على علاقة بأروقة العدالة الجنائية الدولية في روما أن يقوموا بتحديث معلوماتهم وبياناتهم ويكيّفوها مع الحقائق ومع الوقائع..

لكننا لم نـــرَ من هذا شيئا يُذكر.. بل رأينا قائمة تتوسع وعدد المطلوبين يزداد.. وإذا كنا غير مختلفين مع إدراج أشخاص آخرين على لوائح المطلوبين من حيث المبدأ، باعتبار ثبوت أفعالهم وتوثيقه بالصوت والصورة، فإننا نستغرب أشدّ الاستغراب من اقتصار اجتهاد مكتب الادعاء على إضافة هؤلاء دون إسقاط المطالبات في حقّ الآخرين!! وهذا لحجة بسيطة هي أن الأوائل قد كانوا يدافعون عن كيان دولة وشعب مستهدف، من قبل الذين كانوا من قبل ضحايا وارتكبوا فظائع وجرائم انكشفت بعد استتباب الأمر لهم واستيلائهم على السلطة.. فكيف يمكن إضافة الآخرين مع الإبقاء على الأوّلين؟؟

أما التعاطي السقيم أو المشبوه الذي نراه في الداخل تفاعلاً مع تصريحات مكتب الادعاء ومطالبه، فهو محاولات ماكرة للخلط المقصود بين من ظلمهم أوكامبو واستهدفهم بمذكرات اعتقال ظالمة ومدفوعة الأجر لغرض إسقاط الدولة، وبين من اشتهروا بالتصفية الدموية والسادية أمام العدسات والإعدامات بالجملة خارج القانون وإلقاء الجثث في الشوارع وإلقائهم في القمامة!!؟؟

كيف يمكن أن يستوي هؤلاء وأولئك؟ وكيف يمكن أن نقبل التماهي مع حملات مشبوهة ظاهرها الدفاع عن سيف الإسلام ومهاجمة المحكمة الجنائية الدولية وشجب مذكراتها، وباطنها الدفاع عن محمود الورفلّي ومطلوبين كثيرين لم يسيئوا إلى أنفسهم أو إلى ضحاياهم أو إلى الليبيين فحسب بل أساءوا إلى الإنسانية وصدموا الرأي العام بفظائع على الملأ وطبّعوا بين الليبيين ومشاهد الدم والقتل بالجملة؟؟!!

هل يمكن وضع هذا الورفلي وغيره في نفس الخانة مع سيف الإسلام أو أي من رجال الدولة التي كانت تقوم بواجبها في حماية المجتمع والشعب؟

هل يمكن أن تنجح المرافعة "الجماعية" بما قد يفضي إلى رفع المظلمة عن سيف الإسلام وإقامة العدالة الإنسانية في ليبيا ضدّ الذين ارتكبوا افعال يجرمها القانون؟ ثم من المسئول عن استغلال قضية سيف الإسلام وجعلها "كوبري" لتسهيل ملفات جنائية مثبتة صوتاً وصورة ؟

المحصلة هي الآتي:

1- من المهم التذكير بأن سيف الإسلام قد صدر لفائدته قرار بالعفو بعد أن مثل أمام القضاء الليبي على عكس قضية محمود الورفلي وأخرين .

2- ما يجري مريب ومحرج ومشين ومسيء لسيف الإسلام ومحاولة رخيصة لاستغلال قضيته وجعلها في ملف واحد مع مطلوبين آخرين..

3- عجز العدالة الليبية عن الاقتصاص من محمود الورفلي وأمثاله هو المسوّغ الأول والرئيسي لتدخّل المحكمة الجنائية الدولية في شئون الليبيين..

4- لا يمكن لمؤسسة وطنية ليبية أن تدافع عن محمودالورفلي أو غيره ممن ارتكبوا جرائم الاعدام والانتهاكات الجسيمة المخالفة للقانون وتغطي عليها أو تتورط في إبقائهم بعيدا عن يدِ العدالة الليبية والدولية، وإن فعل الجيش ذلك فلن يكون جيش كل الليبيينّ، لأنه سيفقد أية شرعية أخلاقية أو قانونية أمام الشعب وأمام العالم..

التعليقات