ايوان ليبيا

الخميس , 14 نوفمبر 2019
بريطانيا تهدد بترحيل مواطني الاتحاد الأوروبي بعد خروجها من التكتلرئيس البرنامج السعودي لإعمار اليمن: ننفذ 96 مشروعا بمختلف القطاعات | صورالسفير المصري في كينيا يفتتح معرض "ويربكس" الدولي للصناعات المياه والكهرباء والطاقةالسعودية تندد بمواصلة انتهاك إسرائيل للقانون الدولي والأعراف الدولية والمبادئ الإنسانيةأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الخميس 14 نوفمبر 2019توقف منظومة الجوازات في منفذ رأس إجديروفد من «الوفاق» يزور واشنطنحقيقة حذف مواضيع في كتب الرياضياتحالة الطقس اليوم الخميسمواعيد مباريات الخميس 14 نوفمبر 2019 والقنوات الناقلة – منتخبا مصر الأول والأوليمبيإعلام هابط وبيئة محفزة ! ... بقلم / عبيد أحمد الرقيقالتأزم الليبيى ومآله في ما بين الطائف والصخيرات ... بقلم / البانوسى بن عثمانروسيا: إنشاء قاعدة هليكوبتر بشمال سورياالشرطة العراقية: قتيلان و35 مصابا في احتجاجات بغدادتواصل الاحتجاجات وقطع الطرقات في لبنان لليوم التاسع والعشرين على التواليمتحدث باسم الحكومة الكويتية: رئيس الوزراء يقدم استقالة الحكومة لأمير البلادرابطة الإعلاميين الليبيين بالخارج تنتقد مطالبة محكمة الجنايات بتسليم سيف الإسلامسلامة: دول كبرى تخترق قرار حظر التسليح في ليبياقافلة للسلام من سبها إلى مرزقليبيا عضوا في المجلس التنفيذي للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري

حين يحذّر الذين أضاعوا ليبيا من وضعها تحت الوصاية!! قولوا ما شئتم .. الواقع يفضحكم ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
حين يحذّر الذين أضاعوا ليبيا من وضعها تحت الوصاية!! قولوا ما شئتم .. الواقع يفضحكم ... بقلم / محمد الامين
حين يحذّر الذين أضاعوا ليبيا من وضعها تحت الوصاية!! قولوا ما شئتم .. الواقع يفضحكم ... بقلم / محمد الامين

حين يحذّر الذين أضاعوا ليبيا من وضعها تحت الوصاية!! قولوا ما شئتم .. الواقع يفضحكم ... بقلم / محمد الامين

تتواتر تغريدات "أدعياء السيادة والاستقلال، أعداء الوصاية" وتنهمر تصريحاتهم على أسماعنا وأبصارنا محذّرين من أن مؤتمر برلين سيضع ليبيا تحت الوصاية؟؟!!

هذا مع علمهم حقّ العلم أن خراب ليبيا وإدخالها إلى العناية الفائقة، والزّجّ بها قبل ذلك تحت طائلة الفصل السابع، قد كان بسبب تواطؤهم وعجزهم.. ومع يقينهم أن الشعب الليبي يفهم جيدا ما جرى ويتذكره.. وهو مدرك لما يجري اليوم ومُــلمٌّ بدوافعه والعوامل المحركة له.. هل يريد هؤلاء أن يصوروا لنا أن ليبيا ليست تحت الوصاية بالفعل قبل برلين؟ وأن سيادتها سوف تتلاشى وقرارها سوف يضعف بمجرد انعقاد مؤتمر برلين؟؟ ألا يلمسون التدخل الخارجي ويرصدونه أو يسمعون عن القوات الأجنبية والطيران والصراع على الصفقات والتسليح والطاقة كل يوم؟

هل أثبتوا كنخبة حلّت محلّ الدولة الليبية جدارتهم أو قدرتهم على إخراج البلد من دوامة الاضطرابات والفوضى؟ هل برهنوا ولو على مقدار ضئيل من الكفاءة من أجل تلبية احتياجات الناس وتخفيف وطأة الأزمة على معاشهم اليومي وتطلعاتهم وأمنهم وأواصرهم الاجتماعية؟

طبعا لا حاجة لنجتهد كي نثبت الفشل ونعدّد مظاهر الدمار، فالمشهد واضح بأكمله... والمحصلة النهائية بعد كل هذه الأعوام: يأس كلّي من إمكانية تعافي البلد أو استعادة الاستقرار أو الأمان والطمأنينة في ظل الاحتراب والصراع على الموارد والثروة.. هذا الأمر الذي أصاب الليبيين بالاحباط من معظم مكونات المشهد وعناصره المستوردة والمستنسخة؟ ألم تتحوّل الأزمة الليبية إلى مأزق عالمي ودولي؟

فما الضير في انشاء مظلة دولية تساهم في أنجاز أتفاق ليبي - ليبي بدون اقصاء او تهميش لأحد ما دام الفشل مثبتا، والتأزم مستداما ومسيطرا والميليشيات حاكمة والفوضى عارمة؟

وما المشكلة في إشراف أممي يحقن الدماء ويعبر بالبلد إلى الاستقرار ما دام الليبيون قد عجزوا عن إصلاح ما بينهم، وعن بناء بلدهم؟ وما دامت المثبّطات الداخلية والخارجية اقوى وأعتى من قدرتهم؟

وما التخوفات من الإشراف الأممي على صيغة اتفاق وطني سلمي انتقالي سيكون محدود في الزمان،ويؤدي في نهاية الأمر إلى قيام دولة في تستوعب الجميع في ليبيا ولن تترك لأي طرف فرصة اضطهاد شريك في الوطن أو إذلاله أو إلغائه أو حرمانه من حقه في العيش بسلام، وتحفظ حصته في ثروات بلده..

ما دامت النخبة السياسية مرتعشة ورافضة للتعايش والتنازل، فلماذا يذهب سواد الشعب بين أرجل الميليشياويين والمغامرين والمتسلطين؟

اليس من حق الشعب الليبي ان يدعم قرارات حقيقية وخارطة خروج من الأزمة يفرضها المجتمع الدولي على الخارج قبل الداخل ويستطيع إلزام الجميع باحترامها؟

وبألتأمّل في المشهد الليبي الحالي من أكثر من زاوية، فأننا امام حالة إنكار مركّبة لا أعتقد أن من يعانُونها يشعرون برغبة في الشفاء منها أبداً..

..معالم الإنكار المركب تتجلى في تشبّث عجيب لجميع الاطراف بمواقفها وإنكار لكل ما يحتويه الواقع الليبي اليوم، رغم الشكوى المتكررة من سوء أحوال الوطن ومأسوية أحوال الشعب نتيجة للصراع الدائر الآن..

وتتجلى أيضا في تيبّس ذهني في مستوى "فكرة إلغاء الآخر".. حيث يتبادل الجميع مواقعهم...

فليس الفشل لطرف بعينه..وإنما هو نتيجة ملازمة للجميع سِمتُها الفرقة والكراهية والفوضى والإلغاء.. وما جمع بلدً كل هذه السِّمَات إلا كان مصيره الانهيار والفوضى

..ومعالم الإنكار التي تزدحم بها الصورة اليوم لا تتوقف عند ذلك فقط، بل تتعدّاهُ إلى محاولات مصادرة الرأي الآخر وتزكية كل طرف لنفسه بدرجة تلامس المنّ والنرجسية المسرفة وتتعدّاه إلى الأذى المعنوي والمادي.. وكأن ذلك عملا يمكن أن يُكافأ عليها الناس، وينالوا المغنم والثواب ؟؟!!

يجري كل هذا بمناسبة وبغير مناسبة.. ويَصْدُرُ تصريحا وتلميحاً من كل الاطراف بدون استثناء..

في وقت الذي يحاول فيه البعض العمل على وقف العنف والدعوة الى الحوار وتوحيد الصّف من منظور وطني.. وفي وقت تسعى فيه كثير من الإرادات الصادقة إلى جَسْر الهوّة مع الاطراف الأخرى للعبور بالقضية الوطنية نحو السلام والامن والتنمية ورأب الصدع ونبذ الخلافات..

نرى للأسف أن طائفة اخرى ما تزال غير مستوعبة لـأولى مقتضيات الحلّ الوطني، وتستنكف من النزول من الشجرة للتعامل مع الواقع كما هُو..

ولكي لا أُشْكِـــل كثيرا على قُرّاء هذه السطور، فإنني سوف أذكّر أن من بين الاستحقاقات والمقتضيات ما يسمى بالمسئولية الوطنية التي تأتي في سياق تقريب وجهات النظر بين الليبيين وعَقْلَنَة الآليات والأدوات والخيارات للتعاطي مع مآلات الصراع وليس مع تبعاته فحسب، ومع مخلّفات وتراكمات عقود من المسئولية.. هذه العقود التي سبّبت شئنا أم أبينا كثيرا من الإشكاليات لدى أطراف الأزمة فاستفادت من تشوهاتها وعيوبها-

إن ما نقف أمامه اليوم يستوجب الصراحة، لكنه يقتضي التواضع بدرجة أهمّ..!!..

وبما أن الأوان أوان شجاعة، واللحظة لحظةُ وقفة من أجل الوطن، فإن الحلّ لا يتأتّى بتوجيه الاتهامات إلى الآخرين أو تجريمهم أو تخوينهم او محاولات اقصائهم بل يقتضي أكثر من ذلك.. التعالي على الجراح الذاتية وحسابات الفئوية والتعصّب .

. لقد زال العناد، وانتهت المكابرة أمام المصاب الجلل، و انتهت لعبة الإيذاء المتبادل.. وانقضى أوان التباهي الايدولوجي والفئوي والجهوي والقبلي والاستقواء- ليس لطيبة قد حلّت بالأطراف، بل لأمر جلل حلّ بالوطن، ولوضع كارثي لن ينجح أي طرف في التعاطي معه منفردا..

وللحديث بقية

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة

التعليقات