ايوان ليبيا

الثلاثاء , 2 يونيو 2020
قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل 15 مواطنا فلسطينيا من عدة محافظاتإندونيسيا تلغي الحج هذا العام بسبب «كورونا»السلطات الإندونيسية تحذر من موجة جفاف قد تضرب البلاد الأشهر المقبلةالتحقيق مع شرطي في سيدني ضرب شابا من السكان الأصليين6.5 مليون دولار من الولايات المتحدة لدعم مكافحة «كورونا» في ليبياالبعثة الأممية ترحب باستئناف اجتماعات لجنة 5+5النشرة الوبائية الليبية ليوم الاثنين 1 يونيو (12 حالة جديدة)التوقيع على مشروع إنشاء كورنيش طبرقتعليق البرلمان على بيان الخارجية الأميركية حول الأموال المحتجزة في مالطاتعرف على الإجراءات الوقائية في المساجدانتشار مكثف للجيش الأمريكي في واشنطن"الأمم المتحدة": طالبان لا تزال على صلة بـ"القاعدة" رغم الاتفاق مع واشنطنبايدن يتهم ترامب باستخدام قوات الجيش ضد الشعب الأمريكيأمريكا تسجل نحو 750 وفاة جديدة بفيروس كورونامتحدث الجيش الليبي: القوات الجوية توفر مظلة فوق منطقة غريان باتجاه العزيزية لمنع تجمع الميليشياتترامب للمتظاهرين: "أيها الفوضويون.. نحن نراكم"|فيديوسكاي نيوز: المئات من عناصر الجيش الأمريكي ينتشرون داخل حرم البيت الأبيضترامب: سأتخذ قرارا بنشر الجيش في حال تصاعدت الأمور لضبط الأمنماركا: برشلونة يمنع ديمبيلي من الذهاب إلى الدوحةرسميا - الإعلان عن جدول مباريات الدوري الإيطالي.. انتظروا "جنة كرة القدم"

إزدواجية المعايير وضياع الوطن: ورشفانة مثالا ... بقلم / نوري الرزيقي

- كتب   -  
إزدواجية المعايير وضياع الوطن: ورشفانة مثالا ... بقلم / نوري الرزيقي
إزدواجية المعايير وضياع الوطن: ورشفانة مثالا ... بقلم / نوري الرزيقي

إزدواجية المعايير وضياع الوطن: ورشفانة مثالا ... بقلم / نوري الرزيقي

كانت مناطق ورشفانة وقراها ومدنها ومزارعها ساحات للقتال منذ إندلاع الثورة ضد القذافي إلى يومنا هذا. تكالب عليها القريب من جيرانها الذين يرتبطون معها بأنساب وأحساب ومصالح تجارية مشتركة كما تكالب واستأسد عليها العديد المناطق البعيدة التي كانت ترتبط بأهل ورشفانة علاقات حميمة بل الكثير من أهل هذه المناطق استوطنوا أرض ورشفانة منذ عقود لما يتميز به أهل ورشفانة من رحابة الصدر والترحيب وإعانة الغريب فلا يشعر بالغربة مقارنة بغيرها من المناطق التي كان بها هؤلآء ولا غرابة هذا لمن يعيش بين ويخبر ويعرف أهل ورشفانة الكرام حق المعرفة.

إنقسمت ورشفانة كغيرها من المناطق والمدن الليبية بين مؤيد للثورة الجديدة للتخلص من الظلم والقهر والتجهيل الذي رزحت تحت وطأته البلاد في عهد القذافي ولا ينكر ذلك إلا جاحد سطحي التفكير أو منحاز لمصلحته على حساب الوطن (وما أكثر الفئتين في وطننا العربي) وبين معارض يتهم من قام على الظلم بأنه عميل للغرب مناهض للإزدهار والحرية اللذان كان ينعم بهما الشعب تحت حكم القائد الأوحد، عجبي؟؟؟ والحقيقة هي أن كلا الفترتين سيئتان فالتي تلت أسوء من سابقتها لا محالة. ونتيجة للموقع الجغرافي الذي تتمتع به ورشفانة حيث تحيط بالعاصمة من زاويتين وكذلك لاتساع رقعتها كانت ولازالت مسرحا للحرب الدائرة حتى بعد سقوط القذافي بين المتصارعين على المصالح والسلطة!!! والتي لا ناقة للشعب فيها ولا جمل فكل ما يريده الشعب هو الإستقرار واستعمال واستغلال الموارد التي حبا الله بها هذا البلد تحت قيادة مدنية تخاف الله فتبعد شبح الإستغلال والأمراض الإجتماعية التي لا حصر لها ليعلو القانون فوق الحاكم والمحكوم فلا خصوصية ولا تمييز، ولكن أنّى يكون هذا !!!

عانت ورشفانة في البداية على يدي جيرانها وغيرهم من المدن الأخرى الذين يعرفهم أهل ورشفانة ويعرفون أنفسهم وما قاموا به من أعمال مشينة يندى لها جبين البشرية وليس جبين أهل ورشفانة الذين عانوا من جهل هؤلآء الرعاع من القتل والتشريد وحرق المزارع والمساكن وقتل الحيوانات كما عانت من النهب والسرقة!؟ حوصرت ومورس على أهلها أشد أنواع العنصرية والتمييز واللمز والنبز !!!!! فسجّل أيها التاريخ سجّل، سجّل أن من اعتدى على ورشفانة لم يعرف يوما حق الجار ولا حق الإسلام ولا حق الآدمية والإنسانية !!!  

وفي مشهد آخر يعكس انتكاس البلاد وتدهور أحوالها وسقوط الدولة ولما تتميز بها ورشفانة من أراض شاسعة ولانفلات الأمن في البلاد كلها بعد الإطاحة بالقذافي قدم كثير من المجرمين والمطاردين الذين لديهم قضايا قانونية سابقة ومن على شاكلتهم فوجدوا في ورشفانة البيئة المناسبة الحاضنة لهم بالتعاون مع مجرمين من المنطقة فأصبحت مسرحا للمجرمين وقطاع الطرق من مختلف المناطق فصارت كل جريمة تنسب لأهل ورشفانة وهم غالبا منها براء فكم من جريمة وقعت على أرض ورشفانة ليتضح فيما بعد أن القائم أو القائمين بها هم من مناطق مجاورة ولكن وبمساعدة الإعلام وجهل وحقد الكثير كانت تلصق هذه الجرائم بأهل ورشفانة ؟؟؟!!

وفي مشهد آخر وما أكثر المشاهد والمآسي التي عاشتها وتعيشها ورشفانة بدأت ورشفانة ساحة معارك منذ أشهر بين جيش حفتر حين قرر الهجوم على مدينة طرابلس زهرة ليبيا وبين الجماعات المسلحة التي تخضع بشكل جزئي ولن يكون كليًّا لرئاسة السراج رئيس المجلس الرئاسي فهُجّر أهل أغلب مدن وقرى ورشفانة وأعلنت أرضها منطقة حرب فأمروا أهلها بمغادرة أرضهم لينقض على بيوتهم وأملاكهم لصوص من الجانبين وخاصة من المجموعات المسلحة التي تتبع السراج فتُسرق محتويات البيوت وتُحرق أرضها ومزارعها وتهدم البيوت والمساجد وتغلق الطرقات والمحال التجارية ويفرض الحصار على أهلها ليجدوا أنفسهم لاجئين لا يدري أحدهم ما عساه فاعلا ؟؟؟

قبل وفي أثناء هذه الحرب قدّم المجلس الرئاسي ميزانيات ضخمة لمدن هي أصغر بكثير من حجم ورشفانة ؟؟!!! وتساوى مدن وقرى ورشفانة ماليا بمدن لا تساوي ربع حجم ورشفانة البشري ؟! فهل يعقل أن تعطى ورشفانة بحجمها البشري الذي يناهز قرابة المليون مواطن مع مدن لا يزيد عدد سكانها عن 30000 أو 60000 ألف نسمة فأي عدالة هذه؟ وأي حكومة هذه؟ وأي رئيس هذا؟ وأي نوع من القادة هؤلآء ؟؟؟!!

يا حكّام ليبيا إن ما تفعلونه وتقومون به ضد وفي حق منطقة ورشفانة خاصة وفي حق ليبيا عامة من محاباة ومجاملات على حساب العدالة وبناء الدولة ووقوعكم تحت سيطرة الجماعات المسلحة واستسلامكم لذلك لن يبني وطنا ولن يقيم دولة !!! وما هكذا تسوس الأوطان ؟

التعليقات