ايوان ليبيا

الأحد , 17 نوفمبر 2019
بالفيديو – عائلة هازارد تقود بلجيكا لإيذاء روسيابالفيديو – ألمانيا وهولندا إلى يورو 2020بالفيديو – كرواتيا تتأهل لليورو.. وصراع ثلاثي يحتدم بين ويلز والمجر وسلوفاكيابالفيديو – النمسا تواصل حضورها في اليورو للمرة الثانية على التواليبعض المعلومات من قصة الفتاتين اللتين وجدت جثتيهما في جنوب الزاوية ... بقلم / محمد علي المبروكرئيس البرلمان العربي يرحب بتصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة لتجديد ولاية الأونروا ثلاثة أعوامتياجو سيلفا يهاجم ميسي: دائما ما يؤثر على الحكامإنتر: كونتي لم يتلق شخصيا أي خطاب تهديدرئيس الاتحاد الفرنسي: بنزيمة لن يلعب للمنتخب مجددابنزيمة يرد بقوة على رئيس الاتحاد الفرنسي: أنا وحدي من يقرر نهايتيتعليق عدل الوفاق على محاكمة سيف الإسلام القذافيمعطيات جديدة حول المقبرة الجماعية في العزيزيةالمؤقتة: تخريج 10 آلاف عضو جديد بهيئة الشرطةالسراج يُرسل وفدا إلى قطروصول سيارات كورية وأوروبية الى ميناء بنغازيصيانة 36 مشروعا ومؤسسة تعليمية بسرتبريكست وسوق العمل القوي يعيد العمال البولنديين إلى وطنهمأمين عام رابطة العالم الإسلامي يزور ولاية يوتا الأمريكية ويلتقي قيادات حكومية ودينية وفكرية | صورالجيش الصيني يؤكد نشر جنوده لتنظيف شوارع هونج كونجالزراعة الأمريكية تبحث خيارات توفير السكر في الأسواق بعد تضرر المحاصيل

نزيف الدم والمال.. من المسؤول؟ ومن الذي سيدفع الثمن؟ ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
نزيف الدم والمال.. من المسؤول؟ ومن الذي سيدفع الثمن؟ ... بقلم / محمد الامين
نزيف الدم والمال.. من المسؤول؟ ومن الذي سيدفع الثمن؟ ... بقلم / محمد الامين



نزيف الدم والمال.. من المسؤول؟ ومن الذي سيدفع الثمن؟ ... بقلم / محمد الامين

في سياق تنازع الشرعية وتنفيذ مخططات الكراهية والعداء التي يتصارع فيها أخوة السلاح بالأمس في شرق ليبيا وغربها.. لا يتوقف النفط ولا تتوقف عائداته وإن تناقصت أو ارتفعت قليلا.. المهم أن المليارات لا يتوقف تدفقها.. والمهم أن خزائن الحكومات تنال حصّتها من الاموال رغم الحرب بما يمكّنها حتى من تسليح نفسها وتجنيد المقاتلين واستيراد حاجياتها، بل و"طباعة الدينار" أيضا!! وسواء أكان الدينار بريطانيًّا أو روسيا فإنه في النهاية سينتهي ملطخا بالدم ومتسخا بلعنة النزاع وبآلام المواطن الليبي الذي لا ذنب له في ما يحدث ببلده..
الأموال التي تجنيها حكومة السراج من نفط الليبيين تسلك مسالك التسليح ومكآفات ضخمة للمليشيات وتعبئة العلاقات العامة ومجموعات الضغط والتودد للحلفاء الإقليميين والدوليين ..

أما الأموال المطبوعة في روسيا والتي تدفقت على مصرف البيضاء فقد اتضح أنها مخصصة لأمور لا علاقة لها بشظف عيش المواطن في برقه المستقلة "نقديا".. وليس للمعلمين المعتصمين في بنغازي نصيب منها، فهؤلاء تترصدهم قرارات الفصل وحملات الشيطنة..
فـ أموال مصرف البيضاء مخصصة لمن تم تعبئتهم من شباب برقه للقتال في غرب ليبيا .. هؤلاء تُضاعف رواتبهم الأساسية ويُمتعون بزيادة 100 بالمائة ...

أما إعلان سُلّم الزيادات الذي تصدّر صفحات وسائل إعلام الدعاية الحربية، والذي استند إلى قاعدة "إغراء" الجنود وصغار الرّتب فهي أشبه بـــ"رشوة موت" منها بزيادة مستحقة،، فكون الرتب الأصغر هي التي تحصل على العلاوة الأكبر يعني بالضرورة أنها تقبض مقابل تعريضها إلى الخطر الذي يعني الموت بالضرورة باعتبار وضعها الهجومي..

يعني أن هؤلاء الشباب الليبيين من الطرفين -الذين حُرموا من التعليم والتدريب المهني وتكوين أُسَر، وتم قطع الطريق على طموحاتهم كشباب في مقتبل العمر يستقبلون الحياة العملية- قد وجدوا انفسهم يقبضون ثمن هلاكهم في معركة العبث والكراهية والإلغاء مقابل قتل شركاء وإخوة في الوطن دون هدف واضح وجلي..

وفي ظل المسار الذي تشقه عملية التسوية السياسية والتفاوض والوساطات والمبادرات المحلية و الدولية.. وفي ظل لامنطقية الحرب وعبثية الاستمرار بها، وتفاقم خسائرها وكارثية تداعياتها.. فإن هنالك أسئلة كثيرة نحتاج ان نطرحها في مثل هذه الوضعية:
من هو الطرف الذي تصبّ في مصلحته هذه الجرائم؟ ومن الذي سيدفع ثمنها؟ هل هم القادة العسكريون أم الساسة؟ هل سيدفع ثمنها الأحياء أم الأموات أم الوطن بأكمله؟ وهل سيُحاسب المسئولون عن الحرب في ليبيا فيما لو تمكنت من الخروج من الأزمة؟ وكيف؟

أن تبني لغة الحوار والحكمة في حل الازمة الليبية أقل كلفة من الحرب الجارية الان ، فهي حرب عبثية مهما اتخذت من عناوين لتبريرها ومنذ اندلاعها لم تحقق شي ملموس في الموازين السياسية والعسكرية، وتظهر لنا مدى هشاشة المبدأ والغاية منها، وهذا الفشل هو الذي سيقود جميع الاطراف للسعي إلى الحل السياسي والا سوف يموت المزيد من الشباب من شرق الوطن وغربه وتدمر مقدراته وسيتعقد المشهد الديمغرافي وتتمزق أوصال البلد وتقلّ فرص التعايش السلمي بين أبنائه.. والله المستعان.

وللحديث بقية.

التعليقات