ايوان ليبيا

السبت , 16 نوفمبر 2019
تياجو سيلفا يهاجم ميسي: دائما ما يؤثر على الحكامإنتر: كونتي لم يتلق شخصيا أي خطاب تهديدرئيس الاتحاد الفرنسي: بنزيمة لن يلعب للمنتخب مجددابنزيمة يرد بقوة على رئيس الاتحاد الفرنسي: أنا وحدي من يقرر نهايتيتعليق عدل الوفاق على محاكمة سيف الإسلام القذافيمعطيات جديدة حول المقبرة الجماعية في العزيزيةالمؤقتة: تخريج 10 آلاف عضو جديد بهيئة الشرطةالسراج يُرسل وفدا إلى قطروصول سيارات كورية وأوروبية الى ميناء بنغازيصيانة 36 مشروعا ومؤسسة تعليمية بسرتبريكست وسوق العمل القوي يعيد العمال البولنديين إلى وطنهمأمين عام رابطة العالم الإسلامي يزور ولاية يوتا الأمريكية ويلتقي قيادات حكومية ودينية وفكرية | صورالجيش الصيني يؤكد نشر جنوده لتنظيف شوارع هونج كونجالزراعة الأمريكية تبحث خيارات توفير السكر في الأسواق بعد تضرر المحاصيلأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم السبت 16 نوفمبر 2019نداء الجيش للمواطنين في صلاح الدينفحوى اتفاق سلامة مع الجانب المصري حول البرلمان الليبيحلقة نقاشية حول ليبيا بالولايات المتحدةحالة الطقس اليوم السبتماني: اعتبر نفسي محظوظا للعب بجوار صلاح وفيرمينو

مقاربة حول مؤتمر برلين ... بقلم / البانوسى بن عثمان

- كتب   -  
مقاربة حول مؤتمر برلين ... بقلم / البانوسى بن عثمان
مقاربة حول مؤتمر برلين ... بقلم / البانوسى بن عثمان

مقاربة حول مؤتمر برلين ... بقلم / البانوسى بن عثمان

       هل سيعاد تدّوير المفردات التى تَشكّل منها المشهد الليبيى ماضيا وحاضرا . لتسّتلم ادارة البلاد وشؤنها ولعقود جديدة من الزمان ؟ ! . هذا ما يسّتنتجه استفهاما . كل عقل وفكر  متابع ومهتم لإرهاصات مؤتمر برلين . فى حُضوره الدولي المنّتقى  . والقاءات والبيانات والمقترحات  والتسريبات وغيرها . التى تتناول المؤتمر وتتعاطى شأنه.

       والملفت في كل هذا . ومن خلال استعراض الواقع الليبيى . في الاسماء والوجوه وحتى المليشيات الملوّنة الآتية من جنوب الصحراء . بآلياتها واسلحتها . نتبيّن بان هذا الكم لا غيره او سواها . من شكل المشهد الليبيى ماضيا وحاضرا . بل هو بعينه من يحتل المشهد الآني برمته .  

       فهل هى منظومة واحدة ؟ . تتصارع في ما بينها على من يتصدر المشهد . وممن ينزاح الى الظل وليس الى خارجه  . ليقبع بعيدا عن الاضواء . حتى حين ؟ . هذا الهاجس . الذى يتكئ على قرائن داله . تدّعمه بل وتؤكده . تدفعنا نحو تساؤل يقول . هل الهيئة الاممية على بيّنة من هذا الامر ؟ .

   ومن هنا اقول . سيكون لزاما – وفى تقديرى – على الهيئة الاممية . اتنا حضورها المؤتمر . ان تتخذ ميثاقها الأممي . كمرّجعية اتنا تعاطيها مع الحدث ببرلين . بمعنى . ان كل مداخلتها بالمؤتمر وتعاطيها معه . يجب ان تكون  محمّلة بمضامين انسانية . تسّتقيها من كل ما جاء به ميثاقها . لتقّيد به جموح المؤتمر . بمواثيق وضعها هؤلاء الحضور لا غيرهم . ليلّزموا بها انفسهم  قبل سواهم من امم العالم  .

    اقول هذا . لأنه - وفى تقديرى -  سيعي الجميع من النافدين في هذا المؤتمر . نحو التوّسيع من دائرة نفوده . او المحافظة عليها . على حساب المعروض امامهم . وهو الليبيون وجغرافية  ليبيا . فعلى سبيل المثال . سيسعى الحضور الإنجليزي في ذلك المؤتمر . نحو المحافظة وتثبيت نفوده الانجلوفوني وعلى كل ما في يده  . وسيسعى غيره في ذات الاتجاه . اما البيادق من الحضور .  فستّتجه الى ترّجيح كفة الاسياد .  

   ومن واقع الحال نتبيّن .بان لجل هذا الحضور الدولى المنعقد ببرلين .  اجسامه وميليشياته . وبيادق تتحرك ويُحركها على الجغرافية الليبية . امّا وفى غياب اصحاب الجغرافية . فقد اوّكل المجتمع الدولى امّرهم الى الهيئة الاممية . التى  يجب الا تخّذلهم . وتجتهد في ذلك . متكأه على ميثاقها . الذى يقول بحقوق الانسان . وعلى توجهاتها التى تسعى نحو الزيادة في رقعة السلم العالمى على هذه الارض . وتعمل في ما تعمل على مساندة  القضّم من مساحة العسف . لصالح الزيادة في الرقعة الديمقراطية . على جغرافية هذا العالم . والذى من مفرداته الجغرافية . هذه المنطقة البائسة .

       ولهذه الافعال . التى تتماس مع ميثاقها وتتماهى مع توجهاتها  . لا شك بان الهيئة ستسمح  وبدون مواربة . باستخدام وتوظيف مضلّتها  . كغطاء اممى . تدعم به كل فعل  . يسعى الى انفاذ ما يُزاح به عن كاهل الشعوب المغبونة . خاصتا في القضايا التى لا يخالطها لبس كحالنا في ليبيا  .

   وهذه الوسيلة والاداة في يد الهيئة . وهى ولا شك بانها اداة فاعلة ومؤثرة . فلا يجب ان تمنحها الهيئة . تحت اى ضرف . في ما لا يخدم توجهاتها ويتعارض مع مواثيقها . اوفى ما لا يخدم مصلحة الشعوب .او ما لا يرفع عنها من منسوب بؤسها  .

      ضف الى هذا . على الهيئة الاممية . وباعتبارها ممثل الغائب الحاضر . ان تستند على الجغرافية الليبية . اتنا تعاطيها مع الشأن الليبيى فى الاقليمى منه والدولى . فليبيا مفرده من مفردات شمال غرب افريقيا . فهذه حقيقة لا يستطيع احد القفز من فوقها . وليبيا تحتل شاطئ طويل على الضفة الجنوبية للمتوسط . فهى تتقاسمه الجغرافية والديمغرافية والثقافة . وهذه حقيقة يصّعب تجاهل تأثيرها عليها وعلى الحوض . وهى ايضا . تنّشدْ بوشائج ديمغرافية ثقافية وايضا جغرافية نحو الفضاء المغاربى . وهذه جميعا يجب ان تكون حاضر اتنا التعاطي مع المعضل الليبيى بمؤتمر برلين . وتجاهلها لا يخدم ليبيا والليبيين والاقليم والحوض . وغيابها عن الحضور سيكون لها تأثير سلبيي على مجّمل ما فات . وفى الشأن الداخلي يجب استدعاء الفضاءات الثلاث لجغرافية ليبيا . لتكون المرتكزات الاساسية لتقاسم الثروة والسلطة بالبلاد .  
     وفى النهاية اقول . لا باس ان جاء في تناولنا هذا . عبارات كقولنا . يجب على الهيئة فعل كذا . او على الهيئة ان تقول كذا . فهى هنا وتحديدا . وفى هذا المؤتمر تنوب بوجه من الوجوه عن الغائب الحاضر . وهم الليبيون وبلاهم  . فقد يكون في هذا مبرر لما اسلفنا .

التعليقات