ايوان ليبيا

الجمعة , 15 نوفمبر 2019
إسبر يطالب كوريا الجنوبية بزيادة الإسهام في تكلفة القوات الأمريكيةفيديو - صلاح يلتقي فتيات ليفربول.. "سأعلّم ابنتي كيفية تسجيل العديد من الأهداف"سكاي: قلبا دفاع ليستر ضمن حسابات مانشستر سيتيماركا: كوستا يغيب عن أتليتكو 3 أشهربيكيه: راموس لم يدعوني لحفل زفافه.. وألبا لا يملك رخصة قيادةأسباب تعليق حركة الطيران الدولية بالمطارات الليبيةقصف مخازن للذخيرة في منطقة تاجوراءسجال في «الجنائية الدولية» حول محاكمة سيف الإسلامفتح التسجيل بقرعة الحج للعامين 2020 و2021انقسام بسبب قرار ترشيد المرتباتالتحذير من تداول «كبدة مجمدة» في الأسواقليتوانيا تصدر عفوا رئاسيا عن جاسوسين روسيين وسط تكهنات بعملية تبادلإغلاق ميدان سان مارك في فينيسيا الإيطالية بسبب مياه الفيضاناتالأزمة الاقتصادية فى تركيا تدفع عائلة للانتحار بغاز السيانيدبرلمان تشيلي يدعو إلى استفتاء لمراجعة الدستورشبهة حول شحنة النفط الليبي لأوكرانياموقف المشري من قرار خفض الإنفاقالسيسي وميركل يبحثان الملف الليبيمؤسسة النفط تدعم أهالي سيناونحالة الطقس اليوم الجمعة

جريمة خطف أطباء القافلة الطبية بالزنتان ،، ليس للحضيض قاع!! ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
جريمة خطف أطباء القافلة الطبية بالزنتان ،، ليس للحضيض قاع!! ... بقلم / محمد الامين
جريمة خطف أطباء القافلة الطبية بالزنتان ،، ليس للحضيض قاع!! ... بقلم / محمد الامين

جريمة خطف أطباء القافلة الطبية بالزنتان ،، ليس للحضيض قاع!! ... بقلم / محمد الامين

لا أجد المفردات والعبارات المناسبة لوصف ما حدث في بلدي بحقّ مدينة جريحة موبوءة إسمها تاورغاء.. عفوا، هل يحقّ لي أن أتساءل إن كنا ننتمي بالفعل إلى الانسانية ؟ أو إن كنا بالفعل قد تربّينا في هذه البلد وتعايشنا فيه؟ هل الذي يربطنا أخوّةٌ وأواصر أم مجرد مصالح تشابكت في الزمان والمكان؟ هل نحنُ شعبٌ مترابطٌ حقيقة أم مجرد مجموعات قلوبهم شتى ؟ وما نصيبنا من الخُلق والمبادئ؟ ما نصيبنا من القيم الإنسانية والدينية؟

تساؤلات كثيرة تزيد على كرب المرءِ كربًا، وعلى غربته غربة.. وعلى نكده نكداً.. ما الذي عساك أن تشعر به بربّك وأنت تسمع عن خطف واحتجاز أطباء من ضمن قافلة خيرية وإنسانية متّجهة إلى مدينة تمزق أجسادَ أهلِها اللشمانيا وتعيث في أرجائها مظاهر البؤس والأوبئة؟ ما الذي يمكنك أن تقول إزاء جُرم كهذا؟ وهل يمكن لأحد أن يبحث عن مبرّر لمثل هذا العمل أو يجتهد في التماس أي عذر له؟

جريمة ليبية خالصة، لم يرتكبها لا أجنبي ولا وافد!!

أهالي تاورغاء الذين دفعهم الحنين إلى بلدتهم، وأرغمتهم مرارة المعاناة بعيدا عن بيوتهم على القبول بكل شيء في سبيل العودة، لم يشتكوا من خراب، ولا من انعدام خدمات ولا من أكداس الركام أو الجدران المحروقة أو بقايا الجثث الآدمية البالية داخل ما تبقى من بيوت وشوارع بالبلدة المحروقة، تصبّروا وغالبوا ظروفهم ورضوا بالقليل من كل شيء، لكن الأقدار طالعتهم بما لم يستطيعوا إزاءه غير الاستغاثة.. ولما تفاعل الآخرون معهم وأرسلوا إليهم أطقما ومعونات طبية لتخفيف المصاب والمساعدة على معالجة مئات المصابين بالوباء الخطير، اعترض بنو جلدتهم من الليبيين بالزنتان على إغاثتهم، وقرروا تمديد فترة معاناتهم، وأبَوْا إلا أن يزيدوا إلى جراحهم جراحا فاختطفت شرذمة منهم الأطباء بكل بساطة!!

ما هذه البشاعة وما هذه السادية؟ وما هذه العدوانية الصارخة وهذه القسوة؟

لا أرى شخصيا في هذا التصرف إلا جريمة سافرة، ووصمة عار لن تمّحي من على وجوه مرتكبيه، ومثلبة سوف تلاحق من أقرّهُ أو تواطأ معه أو صمت عليه حتّى..لكم الله يا أهل تاورغاء، نسأل المولى لكم العافية ولمرضاكم الشفاء العاجل.. والله المستعان.

التعليقات