ايوان ليبيا

الأربعاء , 26 فبراير 2020
الخارجية الليبية تعلن تعليق المشاركة بمحادثات جنيفكتاب التعازي يفتح أوراقه من الغد بسفارة مصر في براغ لاستقبال المعزين في مباركارتفاع عدد وفيات فيروس كورونا في إيطاليا إلى 12 شخصاالخارجية الفلسطينية تحذر من "خطورة" خطة استيطان جديدة في الضفة الغربيةجارديان: إنتر لا يرغب في ضم سانشيز بصفة نهائية إلا في حالة واحدةفينجر: جنابري امتلك عددا من المميزات ومشكلة وحيدة.. وهكذا رحل عن أرسنالسكاي: سيتي يتقدم باستئناف ضد عقوبة يويفامدرب بايرن يكشف مدة غياب كومانأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاربعاء 26 فبراير 2020القبائل الليبية تعلن عدم مشاركتها في أي ملتقى فيه قطر أو تركياموعد اجتماعات الجامعة العربية بشأن ليبيابنغازي : فحص طاقم سفينة قادمة من إيطالياالسفارة الليبية في عُمان تحذر الجالية الليبية من «كورونا»السراج: محادثات «5 + 5» مستمرةالتعليق الروسي على نص اتفاق وقف إطلاق النار في ليبياالدور القطري ومساعي تونس من أجل الحل في ليبيا..تسميم المبادرة ... بقلم / محمد الامينالعراق: منع دخول وافدين من بعض الدول التي ينتشر بها كوروناالصين ناعية مبارك: قدم إسهامات مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية وسيتذكره شعبناالأمين العام للأمم المتحدة ينعي الرئيس الأسبق محمد حسني مباركمقاربة للتعاطي البيّني الليبي الأممي داخل فضاء الازمة الليبية ... بقلم / البانوسى بن عثمان

مظالم السياسة الجديدة في ليبيا: ألم لا ينتهي ... بقلم / عثمان محسن عثمان

- كتب   -  
مظالم السياسة الجديدة في ليبيا: ألم لا ينتهي ... بقلم / عثمان محسن عثمان
مظالم السياسة الجديدة في ليبيا: ألم لا ينتهي ... بقلم / عثمان محسن عثمان

مظالم السياسة الجديدة في ليبيا: ألم لا ينتهي ... بقلم / عثمان محسن عثمان

من أبرز ملامح الظلم  وانعدام المساواة بين الليبيين هو موضوع المرتبات والمهايا والأجور والمعاشات. وفي بلد ليس له مصدر حقيقي للدخل غير النفط نجد كل هذا العبث والفساد والخراب والدمار الذي يلحق بكل أسس الدولة في ليبيا. السبب بدون شك هو هذا الفساد السياسي والمالي الذي بدأت بذور فتنته منذ انطلاقة المؤتمر الوطني الذي اختار أعضائه الناخبون الليبيون في أول بادرة انتخابية بعد فبراير 2011. هذا المؤتمر الذي كان له النصيب الأكبر فيما لحق ويلحق بليبيا إلى اليوم، وكل ما نراه ونشاهد أثاره ونتائجه على كافة الأصعدة المحلية والخارجية. ذلك المؤتمر الذي فكر أول شيء في مرتباته ومزاياه ومنافعه ومصالحه.

كان اختيار أولئك الأعضاء اختيار مدمر لكل مستقبل الحياة في ليبيا.  ومنه بدأت كل المشاكل والمصائب والمصاعب التي يعانيها المواطن في ليبيا اليوم. كان من الممكن أن تتم صنع البداية الجديدة المتواضعة لوضع البلاد على طريق السير إلى الأمام  وبداية زمن جديد واعد يمكن فيه تلافي جل الأخطاء التي رافقت الفترات السياسية السابقة. بدلاً من ذلك خرجوا على الناس بقراراتهم الأولية التي اهتموا فيها بما يكسبونه خلال تواجدهم في هذه الفرصة النادرة التي قد لا يكررها الزمن لهم.

بعد اتفاق الصخيرات بدلوا جلودهم، وظهروا في مسمى جديد تحت عنوان المجلس الأعلى للدولة ذو المهمة الاستشارية فقط حسب الاتفاق، ولكنهم قفزوا إلى فرض أنفسهم كقوة تشريعية وتنفيذية منافسة لغيرهم سواء البرلمان الموجود في طبرق أو المجلس الرئاسي صاحب الشرعية من الاتفاق نفسه. ماضيهم يشهد على أنهم قفزوا على كل القوانين الموجودة بخصوص المرتبات والمهايا والأجور والمعاشات ووضعوا لأنفسهم مرتبات جديدة مرتفعة جداً قياساً إلى مرتبات الليبيين الآخرين الذين انتخبوهم لتلك المواقع التي وصلوا إليها. ومع المرتبات وضعوا المزايا الأخرى للسكن والمركوب والاتصالات واللجان والمؤتمرات والمهام الداخلية والخارجية. ووصل بهم الحد - حسب وسائل الإعلام - إلى اقتناء "المسدسات" لكل منهم وهم أصحاب سلطات مدنية مفترضة!.

بسبب أفعالهم.. تبعتهم كل الأجسام التنفيذية والتشريعية التي أتت بعدهم، ولم يعد يوجد هناك أي قانون مالي موحد يحكم أي أحد منهم. القوانين الموجودة المطبقة هي للناخبين الذين انتخبوهم ليكونوا هناك في مواقع التشريع والتنفيذ. هذه هي المظالم والمآسي التي وقف عليها الليبيون شهود عيان في واحدة من أحلك فترات الحكم السياسي في ليبيا. وما نره اليوم أن أي جهة لديها القوة الكافية – مسلحة أو غيرها – تضع لوائح المرتبات والأجور والمهايا التي تراها مناسبة لها دون أي رادع من أي جهة كانت.  

و بسبب كل ذلك العبث والفوضى تخرج الاحتجاجات من جانب قطاعات عريضة في المجتمع مثل التعليم و الصحة والزراعة وغيرها من القطاعات الأخرى التي يطبق عليها القانون العام بمرتب أساسي لا يزيد عن 450 ديناراً لا تساوي مرتب يوم واحد لكل الذين أوجدوا هذا الحال المؤلم لكل الناس التي وثقت بهم وظنت فيهم خيراً للمواطن والمجتمع والوطن.

لا شك أن مستوى الإنتاجية في كل القطاعات العامة في ليبيا متدن للغاية ويوجد تكدس هائل للأيدي العاملة في كل القطاعات الإنتاجية و الخدمية العامة دون أي قدرة على الإنتاج المتوقع مقابل التكاليف المالية والاقتصادية التي تأتي من المصدر الوحيد وهو النفط. و تتحمل الخزانة العامة - المدعومة بشكل وحيد من أموال هذا النفط - كل التكاليف والتبعات.   

الجديد في الموضوع أن حكومة المجلس الرئاسي أوقفت كل الزيادات والتعديلات المتوقعة في المرتبات للعديد من القطاعات التي تتبع الدولة رغم كل الاحتجاجات التي هددت بإقفال مرافق الدولة التي تخصها حتى الاستجابة لمطالبها. ولكنها تناست بشكل مقصود أو غير مقصود أن توقف هذا العبث الذي يحصل على المستوى الداخلي و الخارجي في المصاريف الهائلة التي لا يعرف أحد إلى أين تذهب، وبها لا تقول الحكومة الحقيقة للشعب التي تدعي أنها تمثله. أوضح الأمثلة على ذلك ما يحصل في هذا العدد الكبير من السفارات والملحقيات واللجان الخارجية والمهام والزيارات والمؤتمرات واللقاءات التي تدفع الدولة من أموال الشعب كل مصاريفها. هذا العدد الكبير في السفارات والأجهزة الخارجية التي تدعي الاستثمار وغير الاستثمار والتي وصل بعضها إلى المئات في المكان الواحد.

الاجتماع الأخير لحكومة المجلس الرئاسي والذي يشير فيه إلى إيجاد قاعدة جديدة موحدة وعادلة للمرتبات في الدولة الليبية ودون استثناء لأحد، قد يكون منصفاً  لكل الناس الذين يشتغلون في المصالح العامة وقد يكون الطريق لبداية جديدة تتقارب فيها أسس العدل والمساواة مع ما يصدر من تشريعات وقرارات لجهات تشريعية  وتنفيذية، وتكون حقيقة ماثلة للجميع في خدمة الشعب.

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة

التعليقات