ايوان ليبيا

الثلاثاء , 22 أكتوبر 2019
ترامب: رئاستي لأمريكا كلفتني مليارين إلى خمسة مليارات دولارالرئاسة اللبنانية تنفي ما يتردد من شائعات عن صحة الرئيس عوننائب وزير الدفاع السعودي يبحث التهديدات والقضايا الأمنية مع وزير الدفاع الأمريكيإمبراطور اليابان يعلن اعتلاء العرش خلال مراسم بالقصر الإمبراطوريبيان من القيادة العامة للجيشالمدعي العام العسكري بالوفاق يأمر بالقبض على هؤلاءالجالية الليبية ببريطانيا تحيي ذكرى رحيل الزعيم معمر القذافيتوسعة محطة الركاب بمطار معيتيقة الدوليإعادة تشغيل مصنع المواد الموازنةاعتماد نتيجة الدور الثاني للشهادة الإعداديةقرار السراج بحصوص «جبر الضرر» ضمن اتفاق مصراتة وتاورغاءانطلاق أعمال مؤتمر تنسيق العمل الإنساني في ليبياترامب مستعد لخيار عسكري ضد تركيا "في حال احتاج الأمر"حزب الله اللبناني ينفي علاقته بمظاهرة للدراجات النارية وسط بيروتمؤتمر راموس: مورينيو؟ زيدان لا يخشى أي شيءمالك إنتر السابق: في الوقت الحالي ربما أردت التعاقد مع إبراهيموفيتشبالفيديو – أرسنال يفرط في المركز الثالث بخسارة مُحبطة أمام شيفيلدتعرف على أبرز الغائبين عن المرشحين للكرة الذهبية.. منهم من ظهر في جوائز الأفضلانتفاضة الجياع في لبنان واحتمالات التمدّد.. مخاطر تجاهل الحراك على المعادلة في الداخل والخارج.ترامب: عدد محدود من الجنود الأمريكيين سيبقون في سوريا

قراءة في خطاب السراج أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
قراءة في خطاب السراج أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ... بقلم / محمد الامين
قراءة في خطاب السراج أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ... بقلم / محمد الامين

 

قراءة في خطاب السراج أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ... بقلم / محمد الامين

السراج ذهب كالمُكلَّف بمهمة وليس كممثل حكومة وطنية.وتلا خطابا لم يكتبه وربّما لم يكن يعلم حتى بفحواه أو شارك في صياغة أفكاره.. فأحرق نفسه وعزل من تركهم خلفه في العاصمة عندما قال تصريحا ما كان يمكن للتلميح أن يغني عنه.ففي العرف الدبلوماسي ليس كل ما يُعرفُ يُقال.. وليس التصريح بالمكنونات محمودا دائما، فأنت في محفل أممي ولست في جلسة فضفضة خاصة أو أمام جماعة من مؤيديك أو أنصارك..فتحول من مدافع عن وجهة نظر مهما كان اختلافنا معها، إلى ردّاحٍ يهاجم هذا ويناكف ذاك،، ولم ينجُ من خطابه جارٌ بعيدٌ ولا قريب..

القضية الليبية التي أخذها معه السراج كما يزعم، معضلة بالغة التعقيد تقتضي عدم إهدار أية فرصة وعدم خسارة أي ورقة يمكن أن تسمح باختراق لفائدة مشروع السلام وحقن الدماء.. مشروع الأمم المتحدة وهيئاتها كالجمعية العامة ومجلس الآمن وغيرهما، في ليبيا، هو مشروع صناعة سلام، بأية طريقة وبأية شروط، لأن المهم هو نزع الفتيل، وحقن الدماء، وهذا الأمر للأسف ليس مرهونا بإرادة الليبيين، ولا بكراسي ومصادح وأروقة المنظمة الأممية، بل بعواصم ودول تدافع عن مصالحها في وقت قعدنا نحن عن الدفاع عن مصالحنا، وعجزنا عن حقن دمائنا، وتحوّل شأننا ومصيرنا إلى دول أخرى غيرنا..

ولأن القيم في مجتمع السياسة لا تعني الشيء الكثير، فإن مزايا وقف الحرب وإنقاذ الأرواح والمقدرات تملي على السياسي أن يتحلّى بالواقعية ويتعامل مع النتائج وليس أن يعقد الطريق نحو الحل ويتصلّب ويتعصّب ويتحول إلى معوّق أو معرقل أو أن يعادي هذا ويشتم ذاك وهو يعلم علم اليقين أنه لا غنى عن محاورة الخصم ومفاوضته ولا مهرب من تواجد الجوار والدول المؤثرة في كل مشروع سلام أو محادثات..

لم يحسن رئيس حكومة مجلس الصخيرات التعامل مع زخم القضية وأهمية الحدث ولم يستفد من التعاطف الدولي مع بلده، ولم يفهم أن الجمعية العامة هيئة لصنع اللوبيات وجمع المناصرين الدوليين المؤثرين، وهو امر فشل فيه السراج بامتياز لأنه يشترط فيه حسن اللعب على التناقضات الدولية وحسن التموقع وسط الفرقاء باختلاف مصالحهم ودوافعهم للاستفادة منها واستثمارها لمصلحة القضية الوطنية..

السراج عزل نفسه وسيزداد عزلة لان المجتمع الدولي يعلم أكثر مما يعلمه السراج من أمر ليبيا.. والمجتمع الدولي يحتاج من هم اكثر منه دبلوماسية وواقعية سياسية.

علّة الأمر من الأصل هو أن السراج لم يذهب للبحث عن ثقب في جدار الأزمة كسياسي مسئول مسلح بأسلوب يخدم هدفه وقضيته، لكنه ذهب لمجرد الخطابة ونقل وجهة نظر متشددة للحل فألّب كثيرين ضده من حيث لا يدري.. وهذا دأبُ الساسة الهواة المرتهنين غير المالكين لقرارهم عبر الأزمان وعبر العصور.. يتفنّنون في إهدار الفرص ويتقاعسون عن استثمار اللحظة ثم يلقون باللائمة على الغير..

وللحديث بقية.

التعليقات