ايوان ليبيا

السبت , 6 يونيو 2020
الإمارات تعلن تأييدها للجهود المصرية الداعية لوقف فوري لإطلاق النار في ليبياالجزائر تسجل 8 وفيات و115 حالة إصابة جديدة بكورونارويترز: عدد المصابين بفيروس كورونا في العالم يتجاوز 7 ملايينحراك رشحناك من أجل ليبيا الداعم لسيف الإسلام يعلن استئناف نشاطهمعيتيق يجتمع عن بعد مع مسؤولين في الإدارة الأمريكيةتوزيع أكثر من مليون لتر بنزين على محطات طرابلسالنص الكامل لـ”إعلان القاهرة” لإنهاء الأزمة الليبيةالبنك الأفريقى للتنمية يصنف ليبيا الأضعف في القارةمواجهات عسكرية في منطقة الهيشة شرق مصراتةتشكيل بايرن ميونيخ – ليفاندوفسكي يقود الهجوم أمام ليفركوزنمباشر في ألمانيا - ليفركوزن 1 بايرن ميونيخ 4.. ليفاندوفسكي يضربسبورت: برشلونة سيعرض ديمبيلي للبيع هذا الصيفشنايدر: كنت أستطيع أن أصير مثل ميسي ورونالدو.. لكني لم أرغب في ذلكماليزيا تسجل 38 إصابة وحالة وفاة واحدة جديدة بكوروناإندونيسيا تسجل أعلى زيادة يومية لحالات الإصابة بفيروس كوروناالكويت: 10 حالات وفاة و487 إصابة بـ«كورونا» خلال 24 ساعةقطر تسجل حالتي وفاة و1700 إصابة جديدة بفيروس كوروناأردوغان يقر بدور بلاده في قيادة قوات الوفاقالاعلان عن مبادرة جديدة لحل الأزمة الليبية لعقيلة صالح وحفترخطة إعادة تشغيل أكبر حقول النفط في ليبيا

صفقة القرن اخر فرص إستمرار ترامب فماذا عن الاردن ومصر ... بقلم / فادي عيد وهيب

- كتب   -  
صفقة القرن اخر فرص إستمرار ترامب فماذا عن الاردن ومصر ... بقلم / فادي عيد وهيب
صفقة القرن اخر فرص إستمرار ترامب فماذا عن الاردن ومصر ... بقلم / فادي عيد وهيب

صفقة القرن اخر فرص إستمرار ترامب فماذا عن الاردن ومصر ... بقلم / فادي عيد وهيب

لم يكن هناك عقبة لتنفيذ المخطط الصهيوني المسمى إعلاميا بـ "صفقة القرن"، سوى الاردن ومصر.

فالاردن الهاشمي (الذى يمثل الفلسطينيون أكثر من نصف سكانه) رفض التخلي عن دوره التاريخي الذى يستمد منه شرعيته كواصي على المقدسات المسيحية والاسلامية بالقدس.

ومصر رفضت فكرة إستبدال توطين اهل غزة في سيناء، وهو اصلا أمر مرفوض من شعبنا الفلسطيني بغزة نفسه، بعد مناورة ومماطلة طويلة مع اليهود، لكسب الوقت والوقوف على قدم ثابتة قبل مجيئ "ساعة المواجهة المباشرة".

ولكن الان وبعد فشل ترامب في الملفات الحاسمة امام كوريا الشمالية وطالبان وايران، في ظل غموض مستقبل نتنياهو بعد إنتخابات الكنيست التى ستنقل دفة قيادة الدولة من الموساد للشاباك، لم يعد لدى ترامب فرص أمام اليهود للفوز بالرئاسة القادمة سوى تنفيذ صفقة القرن (تصفية فلسطين)، وسيردد أسم "صفقة القرن" قريبا بقوة بالفترة القادمة، مستغلون ما يحدث بالادرن ومصر إقتصاديا، خاصة وأن ترامب لن يقدم لهم شئ من جيبه الخاص، بل من ما تحصل عليه من الخليج مؤخرا.

وبالنظر لكلا الاوضاع الداخلية لكلا من المملكة الاردنية وجمهورية مصر، نرى الوضع بات شبه متطابق (لنا حلقة في 2017 شرحنا فيها بالتفاصيل ذلك وقلنا كل ما يحدث الان)

فبكلا البلدين إضطرابات وغليان يزداد في الشارع بنيران من الداخل والخارج.

وبكلا البلدين تشتعل موجه لحركة فوضى بشكل لم نعتاد مثله في البوم صور ربيع ثورات 2011، فالمدعو مضر زهران يقود ما يسمى بالمعارضة الاردنية من تل أبيب، وباسبانيا يقود الموجة فى مصر شخص غير مألوف للعامة، معلوم جيدا لمؤسسة الجيش المصري، مصرحا بكلام كالسهوم المسمومة لضرب قلب الدولة المصرية مباشرة.

وكلا البلدين تأخر فى حسم معارك (سواء بارادته او غير إرادته) باتت الان محل تهديد مباشر للامن القومي، ولنا في سد النهضة عبرة (وهو اسرائيلي بإمتياز ايضا).

ولذلك جائت القمة الثلاثية المصرية الاردنية العراقية بنيويورك على هامش اجتماعات الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة سياسية في المقام الاول (القدس) وليس اقتصادية فقط (مشاريع انابيب الغاز) كالمرات السابقة.

أخيرا أود أن اقول لكم إن ساعة المواجهة المباشرة التى ذكرتها فى الاعلى قد جائت، فهل كلا منا مستعد، وهل الاوراق السياسية التى بيد الاردن ومصر مازالت حية وذات فعالية للاستمرار في المناورة ؟

ففي حال سقوط الاردن فى فوضى سينتهي امر الضفة الغربية تماما، وفي حال تعرض مصر لهزة عنيفة، ستعود ليبيا للمربع صفر أو بالادق لمربع المستعمر القديم العثماني والحديث الطلياني معا، وستكون السودان في وضع أمني صعب جدا.

فنحن نعيش اليوم سيناريو قد يبدو مشابها بدرجة كبيرة جدا، لم حدث منذ قرن تقريبا مع أخر آخر السلاطين العُثمانيّين عبد الحميد الثاني في كيفية إفلاسه وذيادة دين وفقر بلاده تمهيدا لتنازله عن القدس لليهود، كي يكون ذلك الامر الخطوة الاولى لظهور دولة الاحتلال.
فهل ما نعيشه اليوم يظهر لنا اسرائيل بجغرافية جديدة ؟

فبعد أن أوهم الغرب واليهود العثماني بإمكانية تثبيتهم له على العرش، أكتشف العثماني أنهم وضعوا على خازوق من خوازيق اسلافه السلاجقة والسلاطين العثمانيين، في لحظة لم ينفعه أي مال بعد أن زال عرشه نفسه قبل أن تسلب القدس.

وهنا يحضرني أهم ما ورد فى وصية السلطان عبد الحميد الثانى والتى كتبها خلال نفيه في مدينة سالونيك اليونانية، وهو يقول على لسانه:

"بعد إجتماعاتى المتكررة مع تيودور هرتزل (مؤسس الكيان الصهيونى)؛ أكد لى هرتزل أنه سوف يحصل على فلسطين عاجلا أم آجلاً مهما بعد هذا الأجل، بعد أن رفضت رفضا قاطعا على الرغم من تمنيات مستشارى القبول بذلك العرض من أجل تغطية عجز الدولة العثمانية، وفهمت من هرتزل أن بعد حصوله على فلسطين سوف يسعى للانتقام من العراق بسبب السبى البابلى الذى قام به نبوخذ نصر بسبى اليهود سيرا على الأقدام من فلسطين إلى بغداد، بعد أن دمر نبوخذ نصر مملكتهم بسبب مؤامراتهم الدائمة عليه، وفهمت أيضا من هرتزل انه سوف يسعى إلى تدمير مصر انتقاما من الفراعنة، وسوف يسعى إلى تدمير الأهرام لأنها تشكل رمز الاستبداد الفرعونى بحق اليهود."


الكاتب : فادي عيد وهيب
الباحث والمحلل السياسي بشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا

التعليقات