ايوان ليبيا

الأربعاء , 20 نوفمبر 2019
رئيس وزراء الكويت الجديد يؤدي اليمين أمام أمير البلادترامب: الرسوم ستزيد حال عدم إبرام اتفاق تجارة مع الصينالسفارة العمانية بالقاهرة تحتفل بالعيد الوطني الـ49 للسلطنة | صورترامب يرفض أي تكهنات بوجود مشكلات تتعلق بصحتهكلوب يختار أفضل مدرب واجهه.. وأكثر ملعب يكرههرسميا – في اليوم الـ19.. يوفنتوس يجدد عقد بونوتشيبالفيديو - البرازيل تستعيد الانتصارات بثلاثية في كوريا الجنوبيةساوثجيت: سأحضر مباريات ليفربول في مونديال الأندية لهذا السببحل قسم الشرطة النسائية ببنغازيخارجية الوفاق تطلب الدعم الصيني في مجلس الأمنبرنامج وطني لإعادة المهجرين وتسوية أوضاعهمالجوية الليبية تستأجر طائرة لتعويض الرحلات المؤجلةنواب طرابلس يناقش تقرير ديوان المحاسبةبيان أوروبي بشأن استهداف مصنع بسكويتالرئيس اللبناني يبدي استعداده لتشكيل حكومة تضم ممثلين عن الحراك الشعبيالأمم المتحدة: المستوطنات الإسرائيلية لا تزال غير قانونيةمقتل 9 أشخاص في احتجاجات الطاقة بإيرانالنيابة العامة السويدية تعلن إسقاط تهمة الاغتصاب عن مؤسس "ويكيليكس"مانشيني بعد مشوار مذهل لإيطاليا في التصفيات: فرق أوروبا تود تجنبنا"سأقاتلك وقتما تريد".. تفاصيل مشادة ميسي مع كافاني

موقف مرشحي الرئاسة التونسية من الأزمة الليبية

- كتب   -  
موقف مرشحي الرئاسة التونسية من الأزمة الليبية
موقف مرشحي الرئاسة التونسية من الأزمة الليبية

إيوان ليبيا - وكالات :

لا تتوقف تأثيرات نتائج الانتخابات الرئاسية في تونس، التي تجرى جولة الإعادة فيها خلال أكتوبر المقبل بين مرشحين اثنين، على التونسيين فقط، بينما يمتد تأثيرها إلى دول الجوار، لا سيما ليبيا التي تشهد أوضاعا غير مستقرة، وأزمة سياسية ممتدة منذ العام 2011.

لا يلتزم المرشحان النهائيان خطا محددا أو واضحا من الأزمة الليبية، غير أنه في ثنايا تعليقاتهما يمكن توقع سياسات مستقبلية للجارة الغربية لليبيا، قد تعصف بسياسة «التزام الحياد»، التي كانت شعارا للرئيس الراحل الباجي قائد السبسي، الذي ثمن دور الجهود الدولية وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من أجل حل الأزمة، وشاركت بلاده كلا من مصر والجزائر في استضافة اجتماعات لم الشمل.

المرشح المستقل قيس سعيد الأكثر حصولا على الأصوات في الجولة الأولى بنسبة 18.4%، ومرشح حزب «قلب تونس»، رجل الأعمال الموقوف بتهم فساد نبيل القروي، الحاصل على 15.6% من مجموع أصوات الناخبين، يركزان أكثر على الأوضاع الداخلية التي تحرك الناخبين وتحدد بشكل كبير اسم الفائز منهما.

غير أن الأزمة الليبية تنتظر كذلك أن يتم رسم خط واضح لها على خريطة المرشح الفائز؛ لا سيما مع تشابك الملفات بين تونس وليبيا، ومنها الأوضاع على الحدود بين البلدين، والأطفال التونسيون أبناء مقاتلي تنظيم «داعش» الموجودين في ليبيا، وغير ذلك من الموضوعات المشتركة بين الجارتين.

خلفيته المهنية تحكم موقفه
المرشح قيس سعيد، الذي يرفع شعار «من أجل تأسيس جديد» لم يبد رؤية تفصيلية في ما يخص نظرته إلى الأزمة الليبية، إلا أن أبرز مواقفه تحال إلى خلفيته المهنية، بصفته أستاذا للقانون الدستوري، إذ أكد أن «الممارسات داخل ليبيا يجب أن تطابق الشرعية الدولية»؛ مشيرا إلى أن «أرض الواقع تشهد ممارسات عديد الأطراف خارج تلك الشرعية».

كما دعا إلى ضرورة أن «يرفع الجميع أيديهم عن ليبيا، إذ آن الأوان أن يقرر الشعب الليبي مصيره بنفسه». وسبق أن أوضح في حوار إلى جريدة «الشارع المغاربي» قبل أسابيع موقفه من محاربة الإرهاب، وقال: «لن أصطف مع أي محور، سأصطف مع إرادة الشعب، مصلحتنا ستكون مع من نختار أن تكون لنا معه مصلحة، لكن نرفض أن يتدخل أحد في شؤوننا».

قوة تونس الخارجية في عهد أستاذ القانون الدستوري، حال فوزه بالمنصب، ستنبع من قوتها الداخلية، وفق تأكيد سعيد الذي قال: «المهم أن نكون أقوياء في الداخل حتى نكون أقوياء خارجيا، وتكون قويا حينما تستند إلى إرادة الشعب لا لأطراف أجنبية».

زيارة ووساطة
وفي مقابل محاولة المرشح القادم من خلفية قانونية الالتزام بحديث متوازن في ما يخص ليبيا، فإن المرشح المنافس، نبيل القروي، الموقوف بتهمة فساد مالي ويتابع الانتخابات من سجنه، يشتبك مع الأزمة الليبية في أكثر من موقف، فرجل الأعمال، صاحب قناة «نسمة» التلفزيونية، له جولات مثيرة للجدل في هذا الصدد؛ لعل أبرزها سفره في أغسطس 2014 إلى ليبيا في زيارة أثارت الكثير من التساؤلات حول ما دار خلالها، وما تبعها من القبض على الإرهابي التونسي أحمد الرويسي وإعادته إلى تونس.

القروي قال إنه سافر إلى ليبيا بناء على طلب من رئيس بعثة الأمم المتحدة الأسبق في ليبيا برنادرينو ليون «من أجل إيجاد مخرج للأزمة الليبية التي أثرت بدورها في تونس، وما جعلني أوافق على هذا الطلب إيماني بأن عودة الأمن في لبيبا ستؤثر إيجابا في المصلحة الوطنية»، حسب تصريحات صحفية أدلى بها بعد أيام من تلك الزيارة.

وعن علاقته بالقيادي في الجماعة المقاتلة عبدالحكيم بلحاج، قال القروي: «التقيت عبد الحكيم بالحاج كبقية الفرقاء الليبيين الذين تجمعني بهم علاقات صداقة... وقرار سفري ومشاركتي في لقاءات بين الفرقاء الليبيين جاء من أجل مصلحة ليبيا وتونس»، وفق كلامه.

لقاء مع الفرقاء
وأوضح القروي أنه أخبر الحكومة التونسية بزيارته إلى ليبيا، مضيفا أنها «رحبت بهذه الخطوة كثيرا»، إذ زار عددا من المدن الليبية على غرار طرابلس ومصراتة وطبرق والزنتان، حيث التقى رئيس الحكومة عبدالله الثني وأربعة وزراء وبعض البرلمانيين.

وتابع: «في مصراتة جمعني لقاء بعبدالرحمن السويحلي وفتحي باشاغا، ثم كانت طرابلس وجهتي الثالثة، وكان لي مقابلة مع خالد الشريف، وكيل وزارة الدفاع، وعبدالحكيم بالحاج وجمال عاشور، وممثلين عن المنطقة الغربية، واختتمت زيارتي إلى ليبيا في مدينة الزنتان وجلست على طاولة المفاوضات مع أسامة الجويلي».

عاد القروي من ليبيا إلى تونس عبر طائرة «إسعاف»، كان على متنها جرحى قدموا للعلاج في المصحات التونسية، وفق تأكيد المرشح الرئاسي التونسي، الذي أنكر أي علاقة تربطه بعملية إعادة الإرهابي التونسي أحمد الرويسي من ليبيا، وهو المتهم بتنفيذ عملية اغتيال السياسي والمحامي التونسي شكري بلعيد في فبراير 2013.

وأيا كان الفائز، يبقى القروي الأكثر احتكاكا بأطراف الأزمة الليبية، لكن المعضلة الكبرى هي كيف سيكون مصيره إذا أعلنت الهيئة العليا للانتخابات فوزه بالرئاسة التونسية؟

التعليقات