ايوان ليبيا

الأربعاء , 18 سبتمبر 2019
العُنف إفلاسٌ،، والحرب نقيض لطبيعة البشر ... بقلم / محمد الامينالاتحاد الأوروبي: بريطانيا تتجه نحو خروج دون اتفاقترامب يصدر تعليماته لوزير الخزانة بتشديد العقوبات على إيرانمتحدث وزارة الدفاع السعودية: لدينا أدلة على تورط إيران في أعمال تخريب بالمنطقةمشاركة روسية بالإجتماع الدولي بشأن ليبيا في برلينلقاء بين ماكرون وكونتي في روما حول ليبياموقف مرشحي الرئاسة التونسية من الأزمة الليبيةاجتماع دولي غير معلن حول ليبياتفاصيل الضربات الجوية للجيش على طرابلس ومصراتةجرحى مسلحي الوفاق يعتصمون في تونسإيقاف مطار الأبرق عن العمل بعد يوم واحد من إفتتاحهكيف يتغلب جوارديولا على غياب لابورت وستونز؟ ووكر وفيرناندينيو وإعادة استنساخ مارتينيزرونالدو يروي حين تنكر في زي نجم روك ليذهب إلى ديسكورقم قياسي جديد ينتظر أنسو فاتيسولشاير: خوض مباراتين على النجيل الصناعي يصعب مهمتنا في الدوري الأوروبيتفجير انتحاري شرقي أفغانستانأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاربعاء 18 سبتمبر 2019قوة حماية طرابلس تدعو إلى الحواراجتماع وزاري بشأن ليبيا الأسبوع المقبلالمطالبة بوقف صفقة الماراثون وتوتال

لماذا حضرت أفريقيا في السودان ولم تحضر في ليبيا؟ فتّش عن النفط والارتهان ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
لماذا حضرت أفريقيا في السودان ولم تحضر في ليبيا؟ فتّش عن النفط والارتهان ... بقلم / محمد الامين
لماذا حضرت أفريقيا في السودان ولم تحضر في ليبيا؟ فتّش عن النفط والارتهان ... بقلم / محمد الامين

 

لماذا حضرت أفريقيا في السودان ولم تحضر في ليبيا؟ فتّش عن النفط والارتهان ... بقلم / محمد الامين

سؤال يستحق الوقوف عنده .. فبعد الانفراج في الازمة السودانية انتظرها الجميع بالداخل وارتاح لها الخارج، وجد الناس أنفسهم يتطلّعون إلى ليبيا ويتساءلون عن سبب الغياب الأفريقي عن ساحة مضطربة أخفق الجميع في فك شفرة النزاع فيها؟؟

نجحت أفريقيا من خلال مؤسساتها القارية وتجمعاتها الإقليمية المنتشرة في إيجاد حلول لأزمات ونزاعات كثيرة في شرقيها وغربيها وجنوبيها، لكنها تعجز إلى حدّ الآن عن الإسهام في إنتاج حلّ ليبي لنزاع استمر لثمانية أعوام.. لا بُدّ أن هنالك أسبابا وعوامل لذلك..

نعلم كلنا أن أفريقيا كانت حاضرة على الدوام في ليبيا.. والمشكلة لم تكن أبدا في غيابها أو حضورها.. بقدر ما كانت في حجم الحضور وحدوده والهامش المُتاح لحركة أفريقيا في الأزمة الليبية..

كثير من الأطراف لا يفهمون حقيقة ما جرى وما يجري من تآمر على الدور الأفريقي في ليبيا، وما يتعرض له من احتواء ومحاصرة بدأت منذ بدايات الأزمة من قبل الخارج بقيادة فرنسا، واستمرت بقيادة حكام ليبيا الجدد.. وما زال مفعول تحجيم دور القارة/الحاضنة لليبيا مستمرا بشكل ممنهج..

في داخل ليبيا هنالك سياسيون يرفضون الدور الافريقي وذلك بسبب موقفهم من مرحلة تاريخية تميزت بإقبال ليبيا على عُمقها القاري واستشرافها لما تزخر به بلدانها من فرص وقدرات وإمكانيات، وظلوا على تجاهلهم لهذا الدور رغم أن الجيوبوليتيكا قد كذّبتهم وسفّهت آراءهم.. وكشفت تهافتَ مواقفهم المنافسة الشرسة بين دول كانت راعية للتمرد في ليبيا، نقلت صراعها إلى القارة السمراء للفوز بمواقع وخارطة التحرك الليبي المالي والاقتصادي والسياسي قبيل اندلاع الأزمة..

أما في الخارج، فهنالك تكالُبٌ وطمع ونزعة هيمنة واضحة على مقدرات البلد المضطرب جعلت فرقاء الداخل المرتهنين في الخارج يمارسون دور الوكيل التابع، ويواجهون بالصدّ وبالتجاهل الجهود الأفريقية ولا ينظرون إليها بالاحترام الكامل، ربّما لافتقارها إلى "هيبة" الغرب وقوته وتأثيره..

..زهد العالم الغربي في السودان وأدار له ظهره، لأن نفطه قد ذهب إلى الجنوب.. فاحتضنته أفريقيا غير الطامعة في نفطه، أفريقيا المُفقّرة، وصنعت الحلّ بهدوء بعد أن كاد السودانيّون ييأسون من الحلّ..

الساسة المتصارعون في ليبيا لا يتحلّون بشجاعة السودانيين، ولا يؤمنون بأفريقيا لأنها من ضمن إرث مرحلة سابقة..

ولن تنجح أية جهود للاتحاد الأفريقي في ليبيا إلا إذا تحرّر الليبيون من عقدة فشلهم، وتخلصوا من استصغارهم لأفريقيا وتنصّلوا من عبوديتهم للحلول والضغوط الوافدة من الغرب..

وللحديث بقية.

التعليقات