ايوان ليبيا

الأربعاء , 18 سبتمبر 2019
العُنف إفلاسٌ،، والحرب نقيض لطبيعة البشر ... بقلم / محمد الامينالاتحاد الأوروبي: بريطانيا تتجه نحو خروج دون اتفاقترامب يصدر تعليماته لوزير الخزانة بتشديد العقوبات على إيرانمتحدث وزارة الدفاع السعودية: لدينا أدلة على تورط إيران في أعمال تخريب بالمنطقةمشاركة روسية بالإجتماع الدولي بشأن ليبيا في برلينلقاء بين ماكرون وكونتي في روما حول ليبياموقف مرشحي الرئاسة التونسية من الأزمة الليبيةاجتماع دولي غير معلن حول ليبياتفاصيل الضربات الجوية للجيش على طرابلس ومصراتةجرحى مسلحي الوفاق يعتصمون في تونسإيقاف مطار الأبرق عن العمل بعد يوم واحد من إفتتاحهكيف يتغلب جوارديولا على غياب لابورت وستونز؟ ووكر وفيرناندينيو وإعادة استنساخ مارتينيزرونالدو يروي حين تنكر في زي نجم روك ليذهب إلى ديسكورقم قياسي جديد ينتظر أنسو فاتيسولشاير: خوض مباراتين على النجيل الصناعي يصعب مهمتنا في الدوري الأوروبيتفجير انتحاري شرقي أفغانستانأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاربعاء 18 سبتمبر 2019قوة حماية طرابلس تدعو إلى الحواراجتماع وزاري بشأن ليبيا الأسبوع المقبلالمطالبة بوقف صفقة الماراثون وتوتال

قد ادركنا تكلفة الحرب.. فبماذا سيردّ المتعنّتون؟ ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
قد ادركنا تكلفة الحرب.. فبماذا سيردّ المتعنّتون؟ ... بقلم / محمد الامين
قد ادركنا تكلفة الحرب.. فبماذا سيردّ المتعنّتون؟ ... بقلم / محمد الامين

قد ادركنا تكلفة الحرب.. فبماذا سيردّ المتعنّتون؟ ... بقلم / محمد الامين

جاوزت مدة الحرب اليوم الحادي والأربعين بعد المائة [141]،، يعني أنه لم تبقَ إلا أيام قليلة كي تبلغ شهرها الخامس!!

هذا تذكير بسيط للبعض، والذين استخدموا ضدنا عبارات التصنيف والفرز والتشكيك.. خمسة اشهر والليبيون يموتون.. والشباب الليبي يسقط كل يوم بين جريح وقتيل.. خمسة أشهر والعوائل هائمة على وجوهها تبحث عن ملاذ من قذائف ورصاص وبطش بني وطنها.. خمسة أشهر.. والعالم يتفرج على واحدة من اكثر الحروب التي عرفتها المنطقة عبثية وتخلّفا.. حرب اندلعت قبيل أيام من فرصة سلام عمل عليها الجميع لأشهر عديدة، كانت ربما ستغير الأحوال نحو الأحسن حتى وإن كان سقف انتظاراتنا منها أقلّ مما نحبّ ونأمل..
هل يمكنك أن تصدّق بعد هذه الشهور الخمسة أن أحد المتحاربين قد يقبل الحوار مع الآخر؟ أو يقبل أن يجلس معه؟ أو أن يدخل معه في اتفاق؟ كلاّ طبعاً.. لكنه كان مستعدّا لذلك قبل خمسة شهور.. وكان يمكنه الجلوس والتحاور والتفاوض وربما الذهاب إلى استحقاقات شعبية بإرادة وطنية صادقة وبإيجابية تمنعه على الأقل أن يهاجم مرفقا مدنيا أو يأمر جنديا أو متطوعا أو مسلحاً بقصف أو هدم أو قتل أو إصابة أي هدف مدني أو أهليّ!!

قبل خمسة شهور.. كان اغلب الليبيين يحاولون منع الحرب ويبذلون جهودا صادقة لأجل ذلك.. كان أمين عام الأمم المتحدة هنالك في طرابلس عندما اندلعت شرارة الحرب..

أما اليوم..

فالعالم منقسم،، وحَسَب كل بلد وكل قوة حسابات الربح والخسارة.. وأيقنت أطراف كثيرة أنها قد تجني أرباحا كثيرة من وراء الحرب ربما تفوق الأرباح زمن السلام.. وبلغ الأمر أن الحرب قد صارت تجارة رابحة ومصدر إثراء لكثيرين يمكنهم عمل أي شيء لمنع السلام.. طبعا حدث هذا الأمر ببركات التعنّت والتمترس والعناد.. وتساوى الجميع في نظر الليبيين.. لم يعد من المهم اليوم أن تذكّر بمن بدأ الحرب أو بمن تسبّب فيها.. ولا بمن يمنع وقفها.. ولا بالمستفيد منها.. فالجميع في نفس المركب..

اليوم يعود التداول من جديد في مسألة إحياء مسار السلام.. وترتفع الأصوات من جديد لتتحدث عن فرص ضائعة ومقدرات مهدورة ودماء لن تحقنها الحرب العبثية القذرة، بل تحقنها القرارات الشجاعة والمواقف الوطنية التي يمتلكها رجالٌ حقيقيون لا يأتمرون بإرادات الخارج ولا يتحركون بإملاءاته..

لنتذكر وليتذكّر المطبّلون للحرب والمتعطّشين لنزف الدماء أن الأوضاع بالجنوب ما كان لها أن تنفلت كما نرى لولا انشغال الليبيين بقتل بعضهم بعضا..

ليتذكّر مؤيدي القتال بين الليبيين، أن حال من يدّعي الدفاع عن المدنيّة قد تساوى مع حال خصمه.. وأن الشرعية الحكومية أو العسكرية أو البرلمانية لا تعني صكّا على بياض، ولا تعني انقياد الناس لهم دون عقول، ولا تعني تصفية الحلفاء والتحريض على المخالفين وتدمير مقدرات الدولة..

أننا اليوم لا نعيش الساعة الخامسة من الحرب.. ولا اليوم الخامس.. ولا الأسبوع الخامس.. بل نحن على أبواب الشهر الخامس!!! وأننا لم نرَ غير الجثث، والفظائع والتهجير والتدمير.. وأن زحوف الفاتحين قد اصبحت استنزافاً لللبشر والمقدرات، وأن باقات الزهور قد كانت مجرد أمنيات، وأن الحديث اليومي عن الكيلومترات والامتار والساعات، والصيغ المغرية [على تخوم، على مشارف، على بعد كذا وكذا متر أو ميل،، الخ...] قد كانت محض مسكّنات ليصبر الليبي على قتل أخيه الليبي ويعيش نشوة النصر الافتراضي وهو يزهق روح أخيه ويهدم بيته فوق رأسه أو يمنع عنه الماء أو الكهرباء أو يقطع عليه الطريق..

"كلمة الحقّ وجّاعة" كما نعلم.. لكننا لم نعد بحاجة إلى التزام "الهدوء وعدم ضرب المعنويات وعدم رفع همّة العدوّ"،،، الذي هو ليبي بالمناسبة-، وغير ذلك من القوالب التي تحوّلنا إلى قطعان طيّعة منقادة للسيد الجديد أو الحاكم المطلق في الشرق أو المرتهن في الغرب.. هذا بلدنا يحترق أمام أنظارنا، فماذا تريدون منا أن نقول؟ هل تريدون منا أن نصمت وأنتم قد فقدتم القدرة على الحياء وغادرتم مرتبة الإنسانية إلى ما دونها وأمعنتم في القتل والإفساد؟

انظروا إلى شعوب الجوار من حولنا.. هل قتّلوا بعضهم؟ هل دمروا بلدانهم؟ يتصارعون ويتدافعون ويختلفون ويعانون المختنقات والفقر والعوز والضعف لكنهم يتفقون، ويجدون المخارج رغم الصعوبات التي يعانونها -، يتفقون دونما اقتتال ولا تخريب ويحافظون على شعرة معاوية في أشدّ مواضع التوتر والخلاف!!

لك الله يا وطني..

التعليقات