ايوان ليبيا

الأربعاء , 16 أكتوبر 2019
السيناتور الأمريكي ليندسى جراهام يطرح مشروع قرار بفرض عقوبات على تركيااشتباكات في برشلونة بين المحتجين الانفصاليين والشرطة الإسبانية| صورالمدعون الأمريكيون يتهمون هال بانك التركي بانتهاك العقوبات على إيرانرئيس هايتي يتحدى موجة الاحتجاجات المطالبة باستقالتهقيس سعيّد: أحد فرسان الفصحى رئيساً لتونس ... بقلم / عثمان محسن عثمانبوتين ليس نادما على ترك ليبيا فريسة للعدوان الأطلسي لهذه الأسباب.. "من يحاول أن يحلب الثور؟"سانت باولي يفسخ تعاقده مع مدافع تركي أيدّ الهجوم العسكري ضد الأكرادمالديني: شاركت في 8 مباريات نهائية لدوري أبطال أوروبا ولكنخبر سار لعشاق الفانتازي.. عودة دي بروين لتدريبات مانشستر سيتيتقرير: المزيد من الخيارات لتدعيم خط الوسط.. يونايتد يستهدف تشانحفتر : السراج مغلوب على امره و الرئاسي يتلقى التعليمات من الميليشيات المسلحةأداء الإعلام الخليجي بين الداخل والخارج.. القضية الليبية نموذجاً ... بقلم / محمد الامينتركيا تعتقل أربعة رؤساء بلديات في مناطق كرديةتكليف زعيم المعارضة في رومانيا بتشكيل حكومة جديدةإسبانيا تعلق تصدير الأسلحة لتركيا جراء هجومها على شمال سورياوزيرا الدفاع الروسي والأمريكي يبحثان الوضع في سوريا في اتصال هاتفياخر تطورات الأوضاع العسكرية بطرابلسالنص الكامل لحوار المشير حفتر مع وكالة سبوتنك الروسيةحقيقة القضاء على ثلث عناصر «داعش» في ليبياالجيش يكشف كيفية نقل الإرهابيين من تركيا إلى ليبيا

السودانيون والفيضانات.. والدولة الفاشلة ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
السودانيون والفيضانات.. والدولة الفاشلة ... بقلم / محمد الامين
السودانيون والفيضانات.. والدولة الفاشلة ... بقلم / محمد الامين

السودانيون والفيضانات.. والدولة الفاشلة ... بقلم / محمد الامين

انحدر منسوب أحلام السودانيين في ظل الحكم الاستبدادي المتجدّد منذ انقلاب البشير إلى درجات غير معهودة في تاريخ الشعوب.. فقد كان يحلم بالأمان والنماء معتمدا على مقومات طبيعية وديموغرافية وجغرافية متميزة (مساحة شاسعة وتربة هي الأخصب في أفريقيا وربما في العالم، شعب شاب، ومثقف، موارد معدنية مائية وافرة، حدود ممتدة على البحر والصحراء..)، فوجد نفسه يعيش آلالام الحروب والنزاعات عقودا طويلة، وذاق ويلات المجاعة والتقسيم والعقوبات وتتفكك وحدة كيانه وتتناثر أقاليمه على نحوٍ مروّع ومؤلم ساهم في صناعته الساسة الفاشلون، وأسهم التراخي الشعبي واللامبالاة العجيبة بشكل مباشر في ما آلت إليه الأوضاع داخله.

اليوم.. يحلم الشعب السوداني أو فئة واسعة منه على الأقل،بالنجاة بأنفسهم من الموت غرقا وسط مدنهم وحقولهم وقراهم.. فهل علينا أن نندهش مما يعيشه السودان اليوم، ونحن نعلم أسباب معاناته ومسبّباتها؟

علينا ألاّ نعجب من تحوّل شوارع السودان وأحياءه ومعظم أرجاء مدنه إلى بحيرات بفعل السيول الموسمية، ومن المعاناة الشديدة للناس في العاصمة الخرطوم نفسها.. فالدولة العربية العاجزة بطبعها عن خدمة مواطنيها قد وجدت سببا إضافيا للتتقاعس عن أوْكد واجباتها تُجاهَهُم، وهو إنقاذهم في الأزمات.. الدولة السودانية، والتي تتكون كسائر الدول، من شعب ومؤسسات، أصابها الشلل منذ شهور، وتخلّت عن إسداء الخدمات للمواطن، وتعطلت دواليبها وشُلّت مفاصلها، لسبب رئيسي ويكاد يكون مهيمنا، هو الصراع على الحُكم والتشبث غير الطبيعي لأجهزة الدفاع والأمن بالسلطة في مرحلة يفترض أنها قد جاءت بعد حراك شعبي مدني انتفض على دكتاتورية فاسدة مستترة بالدين .. وعلى عكس معظم جيوش المنطقة، رأينا جيشا سودانيا يعتلي ظهر شعبه وجثث مواطنيه ويستغل دماء من قام بقتلهم تحت أوامر عمر البشير، ثم ينفذ انقلابا في وضح النهار استولى به على السلطة وكأن دكتاتورا لم يسقط، ثم تتلو هذا الانقلاب محاولات انقلابية بعضها حقيقي وآخر مزعوم وتفريق وحشي لمحتجين عُزّل لمجرد رفضهم إعادة إنتاج حكم الإخوان، وباقي عموم الشعب يتفرج في عجز وخوف من هؤلاء المتسلقين المتاجرين بعذاباته بعد ثلاثة عقود من الفشل والتبديد والسمسرة والفتن وتقسيم البلد والتآمر على الأجوار.. "كوكتيل" من الجرائم تورط فيها نظام البشير فسقط بعد انتهاء صلاحيته وخلفه تلامذته الأشد إجراما وإفسادا وشراسة من رموز التنكيل في دارفور وساحات المواجهة الشعبية المتعددة مع الاستبداد في أقاليم السودان الملتهبة.. والنتيجة الحتمية والمنطقية كالآتي.. جيش منشغل بصراع السلطة ودولة متخلية عن شعبها ومواطنون في تيهٍ وضياع في سودان غارق في مستنقعات أمطار موسمية ما تزال في بداياتها، يعاني فشل الدولة وانحراف مؤسسات بلده عن واجباتها وأغراضها..

للمتسائلين عن المستقبل،، اعلموا أن الفشل لا ينتج إلا الفشل.. والقبول بالفاشلين والاستسلام لهم بدافع المحافظة على الحياة لن يضمن الحياة،، ولن يجلب السلام لشعب السودان ولا لغيره، ولن يحقق نماء، ولا تنمية ولا تقدّما.. حالة مشابهة تماما لما يشهده بلدي الذي استولت عليه العصابات وتخوض فيه صراعاتها ومعاركها لتصفية بعضها البعض دون أدنى شعور بمسئولية أو حياء أو احترام لحياة البسطاء والأبرياء..

وللحديث بقية.

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة

التعليقات