ايوان ليبيا

الأحد , 15 ديسمبر 2019
خطاب عقيلة صالح للامم المتحدةبحث إنشاء مهبط في ترهونةإغلاق 5 موانئ نفطية في شرق ليبيااخر تطورات الأوضاع العسكرية بطرابلسأسباب تعليق العمل بالسفارة الليبية في القاهرةالتحذير من مواجهة روسية تركية في ليبياحُسم الأمر؟ تقرير: هولاند يريد يونايتد20 لاعبا فقط بقائمة ليفربول للمشاركة في كأس العالم للأنديةمباشر في إنجلترا - مانشستر يونايتد (0) إيفرتون (0).. وولفرهامتون (0) توتنام (0)القنابل السوفييتية تفتك بالأفغان بعد عقود على انتهاء الحربالمفاوضات حول المناخ تواصلت ليلا لتجنب فشل المؤتمرمشاورات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة تدخل الساعات الحاسمةكوربين يعتذر لأنصاره من حزب "العمال" عن الهزيمة في الانتخابات البريطانيةأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الأحد 15 ديسمبر 2019حالة الطقس اليوم الأحدطيران مشبوه بين بنغازي وألمانياأنباء عن تسلم قوة الردع هذه الشخصياتدعوة أمريكية لعقيلة صالح لزيارة واشنطنزيارة مرتقبة لوزير الخارجية الإيطالي إلى ليبياتعرف على الحكم الصادر في قضية أبوسليم

انتشار الجريمة في ليبيا المضطربة.. إلى أين؟ ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
انتشار الجريمة في ليبيا المضطربة.. إلى أين؟ ... بقلم / محمد الامين
انتشار الجريمة في ليبيا المضطربة.. إلى أين؟ ... بقلم / محمد الامين

انتشار الجريمة في ليبيا المضطربة.. إلى أين؟ ... بقلم / محمد الامين

[يلقي تفشي الجريمة في ليبيا بظلال قاتمة على مستقبل العيش المشترك بين المواطنين الليبيين وعلى فرص استعادة الانسجام المطلوب في مجتمع عُرف بترابطه ولُحمته]..

هذا تشخيص في غاية الدقة لمرض اجتماعي تسرب إلى الكيان المجتمعي الليبي بسبب طول الأزمة الوطنية والانفلات الأمني المستشري في كافة مناطق بلدنا دون استثناء..

الحقيقية أن دراسة مثل هذه الظاهرة تقتضي تقييم أوضاع كثيرة في البلد، أولها الوضع السياسي والوضع الأمني ثم الوضع الاقتصادي والمجتمعي.. فالفشل المتكرّر في استعادة بناء الجسم التنفيذي/ الحكومة القادر على إدارة الدولة وتسيير دواليبها وهياكلها بسبب الاختصام السياسي بين المكونات الفبرايرية على مدى أعوام، قد أفشل كافة الجهود الرامية إلى تفعيل قطاع الأمن الذي يفترض أنه أداة الضبط الرئيسية بيد الجهاز الحكومي التنفيذي.. ولأن المؤسسة الأمنية -المتفككة أصلا- قد تاهت وسط الفوضى ككلّ مؤسسات الدولة، وتمزقت بسبب اختراقها من قبل الكيانات الميليشياوية الأيديولوجية والجهوية، فقد اصطدمت مساعي إعادة توحيد المؤسسة الأمنية بالأجندات والأطماع وبشراسة دفاع المهيمنين على المشهد الأمني بمكاسبهم ونفوذهم السلطوي والمالي والاجتماعي..

...النتيجة هي أن تمتد هيمنة المناوئين لقيام الدولة داخل الحركة الاقتصادية إلى أهم مجالات صناعة الثروة، وتضع اليد على القطاعات الأكثر إنتاجا للسيولة النقدية وللأرباح بشكل عام. ثقافة الاستيلاء، والاحتكار، و"الكسب الحرام"، ولّد حرمانا اجتماعيا عميقا، وضيما وظلما في صفوف العامة مما أنتج بدوره نقمة وتباغضا بين الليبيين..

...نتيجة ذلك هي أن نرى اليوم البعض يمتهنون السطو على ممتلكات العوائل، ويقطعون الطريق ويمارسون الخطف ويبتزّون بني جلدتهم..

...نتيجة ذلك أن يعتاد المواطنون نهب الملك العام وتحطيم شبكة الكهرباء وبيعها في أسواق الخردة، وتخريب تجهيزات المستشفيات، وسرقة تجهيزات منظومة النهر الصناعي باسم "استعادة الحقوق ورفع الظلم، وشلّ عمل الحقول أو الموانئ أو المصافي النفطية..

...نتيجة ذلك أن يقترف البعض حادث سير عادي فيلوذ بالفرار تاركا ضحيته بين الحياة الموت دون أن يرفّ له جفنٌ أو يتحرك فيه وازع من ضمير أو مروءة.. يفعل ذلك وهو موقن من الإفلات من عاقبة جريمته، ويجتهد في إيجاد التبريرات ليواجه بها نفسه ويقنعها بصواب ما ارتكب..

هذا الجانب القاتم المجهول الذي لا يجد المثقفون والمحللون الوقت والمجال لدراسته سيكون الهمّ الرئيسي لنا كشعب ذات يوم، فيما لو خرج بلدنا من الأزمة السياسية واتجه نحو الاستقرار.. الجميع تستغرقهم اللحظة الراهنة بتفاعلاتها وتعقيداتها، فيغفلون أو يتغافلون عن محاولة الاستشراف والفهم لتفكيك المعضلة الأخلاقية والانحلال القيمي والتفكك الاجتماعي الذي أصبح عليه المجتمع الليبي.. ومع ذلك، ما يزال هواة السياسة في ليبيا الجريحة يبحثون عن مزيد الدم والأذية ويتفنّنون في ابتداع واختلاق ما يفرّقهم أكثر، وما يفتّت بلدهم اكثر، وما يمكّن الكراهية بين قلوبهم أكثر فأكثر،، والله المستعان..

وللحديث بقية.

التعليقات