ايوان ليبيا

الأحد , 18 أغسطس 2019
تنظيم داعش الإرهابي يعلن مسئوليته عن تفجير حفل الزفاف بكابولالسعودية تدين وتستنكر التفجير الانتحاري الذي استهدف حفل زفاف في كابولالسعودية تنظم مسابقة دولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوتهجبل طارق ترفض الطلب الأمريكي باحتجاز ناقلة النفط الإيرانيةأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاحد 18 أغسطس 2019تحقيق ايطالي بسبب سفينة تحمل مهاجرين من ليبيامشائخ ترهونة: مرزق تتعرض للإبادة بدعم من الوفاقحالة الطقس اليوم الأحد27 ألف مسافر يعبرون معبر رأس جديركشف نفطي جديد يهدد المكانة الليبيةكلوب يكشف ما دار بينه وأدريان بعد الخطأ الفادح أمام ساوثامبتونجوندوجان: قانون لمسة اليد الجديد به ظلم للفريق صاحب الهجمةموندو ديبورتيفو تشرح كيف يساهم رحيل كوتينيو إلى بايرن في تعاقد برشلونة مع نيمارماني: نشعر بالإرهاق ذهنيا63 قتيلا و182 جريحا حصيلة التفجير الإرهابى في حفل زفاف بأفغانستانمقتل ثلاثة فلسطينيين برصاص جنود اسرائيليين قرب السياج الحدودي في غزةمقتل 10 مدنيين على الأقل إثر انفجار قنبلة بشمال أفغانستانالسعودية تطالب مواطنيها في تركيا بأخذ الحيطة بعد اعتداء مسلح على سعوديينبلاغ القيادة العامة للجيش للمعنيين في مصراتةالوفاق تطالب بالتحقيق في حالة الجثامين التي سلمها لها الجيش

غسان سلامة في مجلس الأمن. إحاطة أخرى بلا جديد حقيقي ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
غسان سلامة في مجلس الأمن. إحاطة أخرى بلا جديد حقيقي ... بقلم / محمد الامين
غسان سلامة في مجلس الأمن. إحاطة أخرى بلا جديد حقيقي ... بقلم / محمد الامين



غسان سلامة في مجلس الأمن. إحاطة أخرى بلا جديد حقيقي ... بقلم / محمد الامين

لم يكن بالإمكان أفضل ممّا كان.. هذا ما يمكن قوله للذين كانوا ينتظرون جديدا فعليا واختراقات وتطورات أو حتى مشاريع "قرارات" من إحاطة الممثل الأممي الخاص في ليبيا.. بكل بساطة لأنه ليس للرجل من شيء بيديه.. وليس له إلا عقيرته الفيسبوكية أو التويترية يرفعها كلما اشتدّ الخطب أو زاد توتر الساحة الملتهبة أصلا..

غسان سلامه ذهب إلى مجلس الأمن يحمل هموم نزاع شرس مستعر بعداء أهل الداخل وزيت أهل الخارج يصبّونه كلما لاحظوا فتورا أو استشعروا وهنا في عزائم المتحاربين وغرائزهم.. ذهب غسان سلامه ليصف وضعا يعلمه المجتمعون في المجلس، ويدركه ممثلو الدول المنخرطة في الشأن الليبي حقّ الإدراك.. يفهمون تفاصيله وتعقيداته ويسهم ممثلوهم ووكلاؤهم على الأرض في تعسير مخارجه.. بل ربما كان البعض من ممثلي الدول الفاعلة في المشهد الليبي يتابعون التقارير عن "تجارب" الأجيال الجديدة وحتى فاعلية الأجيال القديمة من أسلحتهم وذخائرهم، ويطلعون أوّلا بأوّل على تقييمات أداء هذه الأسلحة وهي تخترق أجساد الشباب الليبيين المتحاربين، وجدران بيوت مدن ليبيا وبُنيتها التحتية المدنية..

خيّر السيد سلامه أن يدعُو أمام هؤلاء إلى مشروع هدنة !!؟؟ فكيف تستقيم مثل هذه الدعوة وهو يعي كل ما أشرنا إليه بل ويعيد تذكير الحضور به؟؟ لقد قلت منذ البداية أن الرجل حاول أن يضمّن بإحاطته عنصرا جديدا مستفيدا من مناسبة دينية قريبة يعتقد أنها تمثل شيئا ذا بالٍ عند الشِقَيّن المتقاتلين.. ألا وهي عيد الأضحى!!؟؟ لكن ربما غاب عن ذهن وذاكرة السيد الممثل الأممي أن أعياد فبراير كافة قد كانت مخضّبة بدماء البشر.. ابتداء من عِيدَيْ 2011، ومرورا بـ"أضحى القانون رقم 7-بني وليد"، إلى عامي 2013 و2014 وكل الأعوام التي تلتهُما.. كان لليبيين موعد متجدد مع القتال والدماء مع إطلالة كل عيد جديد.. فاعتادوا على الأمر.. وربما احتاروا في كيفية قضاء يوم العيد المقبل دون قذائف وصورايخ وأسرى وجرحى، ودون "آكشن" مدفوعة وأسلحة جديدة فتّاكة تُغري بالتجربة وبهزيمة الخصوم..

الهدنة ليست مطلبا رئيسيا في حدّ ذاتها، ولن تحلّ المشكلة أو تجعل الليبيين يقتربون من الحلّ.. المطلب الحقيقي هو أن يعي المتحاربون عبثيّة الحرب كخيار، وفشلها كأداة لحلّ مشكلة داخلية ببلد مثل ليبيا.. فلا يتطلب الأمر منك جهدا وذكاء لتدرك أن الطرفين لديهما من أسباب وأدوات الاستمرار في الاحتراب ما تفتقر إليه كثير من الدول.. ولا يعوزهما العداء ولا الكراهية ليقوما بذلك.. ولا ينقصهما تحريض أو تشجيع أو دعم إقليمي ودولي..

هل يعي هؤلاء أن الحرب الليبية عبث؟ هم لا يعترفون بذلك.. لكنهم لا ينكرونه في مجالسهم الخاصة وكواليسهم.. فالخطوة الأهم على الإطلاق هي تحويل همساتهم إلى صرخات وتصريحات واضحة محددة بأن الحل سلمي وحواري، وهو ليس حلّ البندقية.. ولن يتيسّر ذلك إلا إذا استطاع الليبيون المتحاربون أن يجهروا بفداحة الحرب كخيار.. وبإفلاسها كأسلوب.. وبمدى تدميرها لبلدهم ولمجتمعهم ولمستقبل أبنائهم وأحفادهم..

ولأننا نعلم علم اليقين، كما يعلم السيد سلامه والمجتمعين معه، أن قرار المتحاربين على السلطة في بلدي ليس بأيديهم ولا بجيوبهم، فإن الجهة ينبغي أن يخاطبها المبعوث الأممي هي الأطراف الراعية للاطراف المحتربة.. هؤلاء هم من يتعيّن عليهم أن يتحملوا مسئولياتهم السياسية والأخلاقية والإنسانية كي يُوقفوا مهزلة سبق لهم أن أسهموا في صناعتها، ويخمدوا نارا ساعدوا في إضرامها وتأجيجها..

أطراف المجتمع الدولي المجتمعين في نادي المصالح المسمى بـ"مجلس الأمن" ضالعة في ما يجري بليبيا اليوم، شأنها شأن دول إقليمية تسعى إلى حماية مصالحها، وهذا من حقّها، لكن المصالح لا يُمكن أن تتحقق بالحروب فحسب، لأن السلام مصلحة أيضا.. مصلحة للشعوب وللأوطان وللاقتصاد وللبشرية قاطبة..

إذا كان هنالك من مسعىً حقيقيّاً للاتفاق حول هدنةٍ أو تسويةٍ أو وقف إطلاقِ نار –سمّها ما شئت- فإنه يجب أن ينبثق من هنالك، من حيث يمكن فرضُه، ومن حيث يمكن الضغطُ على الأطراف وترهيبها ورفع الغطاء عنها..

..لا جديد ذو أهمية في إحاطة السيد سلامه غير الحديث عن هدنة هلامية زئبقية بلا تحديد ولا تعريف.. ربما تتحول إلى مقترح جدي قابل للتداول لو أجمع عليها الكبار وأكرهوا الصغار والوكلاء على قبولها..

أما ما عدَا ذلك فقد فات أوانه وانقضى وقته.. وللحديث بقية.

التعليقات