ايوان ليبيا

السبت , 7 ديسمبر 2019

تحركات دبلوماسية لوقف الحرب

- كتب   -  
تحركات دبلوماسية لوقف الحرب
تحركات دبلوماسية لوقف الحرب

ايوان ليبيا - وكالات :

تحركات دبلوماسية واسعة استبقت جلسة مجلس الأمن الدولي المقرر عقدها، اليوم الإثنين، لمناقشة تطورات الأوضاع في ليبيا، إذ أجرى المبعوث الأممي على مدى اليومين الماضيين لقاءات مع أطراف الأزمة، لحشد الدعم من أجل وقف التصعيد العسكري وإعادة إحياء العملية السياسية التي تعطلت جراء اندلاع الحرب في العاصمة طرابلس من الرابع من أبريل الماضي.

ومن المقرر أن يعقد مندوبو الدول الأعضاء في المجلس جلسة مشاورات مغلقة، قبل الاستماع إلى إحاطة كل من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ولجنة العقوبات التابعة للمجلس حول الوضع في ليبيا.وقبل يومين من انعقاد الجلسة كان لقاء سلامة مع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج في تونس، على هامش مراسم العزاء برحيل الرئيس التونسي.

لقاء سلامة والسراج، الذي جرى السبت الماضي، تناول آخر الاستعدادات لعقد مجلس الأمن، وسبل وقف التصعيد العسكري وإعادة إحياء العملية السياسية، وجدد سلامة تأكيده على أنه لا حل عسكريا للأزمة الليبية، مشددا على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني الذي يحرم استهداف المدنيين والمرافق المدنية والصحية.

وفي السياق نفسه، جاءت المواقف الداعية إلى العودة للعملية السياسية من قبل المبعوث الأممي، خلال لقاء مع القائد العام المشير خليفة حفتر، في الرجمة، إذ «نبه سلامة من مخاطر تصعيد الاقتتال وتزايد التدخلات الخارجية، وفق البعثة التي ذكرت أن «الجانبين تباحثا في الأوضاع الراهنة في ليبيا وكيفية العودة إلى حالة من السلم والحوار».

إيطاليا وفرنسا
وقبل جلسة مجلس الأمن، كان الحضور اللاعبين الأوروبيين الرئيسين في المشهد الليبي، (إيطاليا وفرنسا)، حيث كان لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السبت الماضي مع السراج على هامش مشاركتهما في تشييع جنازة السبسي. وكان اللقاء فرصة لطرح مبادرة جديدة تتمثل في «الدعوة لاتفاق سياسي تحت إشراف الأمم المتحدة»، حسب السفارة الفرنسية في ليبيا.

في المقابل، كانت تأكيدات روما على أن «الحوار مع واشنطن بشأن الأزمة الليبية مستمر بصورة وثيقة»، وذلك على لسان السفير الإيطالي لدى الولايات المتحدة، أرماندو فاريكيو الذي قال «الولايات المتحدة تشاطرنا الاتفاق حول أهمية منطقة البحر الأبيض المتوسط».

وعلى هامش أعمال مؤتمر السفراء الإيطاليين بمقر وزارة الخارجية في روما، قال السفير الإيطالي إن «ما تم استيعابه من الأحداث الأخيرة، هو أن لا أحد وحده، لا في ليبيا ولا خارج ليبيا، بوسعه حل المشكلة، بل ينبغي أن نعمل معا لتجاوز الأزمة هناك».

مبعوث أممي _ أفريقي
ومع تعثر جهود المبعوث الأممي، لا يبدي الاتحاد الأفريقي تحمسا لدور أحادي لسلامة، وترجم هذا التوجه -وعلى نحو واضح- وزير الشؤون الخارجية التوغولي، روبرت دوسي، الذي يرأس مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي لشهر يوليو.

دوسي أكد في معرض تعليقه على أداء المبعوثين الخاصين إلى ليبيا في فصول التسوية السياسية، أكد تفضيل الاتحاد الأفريقي وسيطا مشتركا بين «الاتحاد» والأمم المتحدة، لأن لديهم اليوم انطباعا بأن «أفريقيا تبدو مستبعدة من المفاوضات الجارية في ليبيا، في حين أن الأخير بلد أفريقي».

وأعلن قادة الاتحاد الأفريقي يوم 9 يوليو الجاري، خلال اجتماعهم الاستثنائي بالنيجر، الاتفاق على إرسال مبعوث خاص مشترك بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة إلى ليبيا، مطالبين قبل تنفيذ هذا الإجراء بـ«وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار».

معارك مستمرة
تأتي هذه المقترحات والمبادرات السياسية فيما لا تزال المعارك دائرة جنوب العاصمة طرابلس بين القوات التابعة للقيادة العامة وقوات حكومة الوفاق منذ اندلاعها في الرابع من أبريل الماضي، وأدت لسقوط 1093 قتيلًا وإصابة 5,762 بجروح بينهم مدنيون، فيما تخطى عدد النازحين 100 ألف شخص، بحسب وكالات الأمم المتحدة.

وما بين تحركات أممية بين أطراف الأزمة، والتحركات الإقليمية لرأب الصدع الليبي، ومواقف اللاعبين الدوليين في الملف الليبي، يترقب الجميع إحاطة البعثة الأممية في مجلس الأمن، لتسبقها تساؤلات حول ما إذا كانت ستطرح جديدا لحل الأزمة، أم أنها ستلحق بسابقاتها من إحاطات.

التعليقات