ايوان ليبيا

السبت , 4 يوليو 2020
ترامب يستجيب لدعوات تفكيك الآثار بإنشاء حديقة وطنية تضم تماثيل للأمريكيين البارزينالصين: لا وفيات بسبب كورونا.. وتسجيل 3 إصابات جديدة بينها حالة بعدوى محلية ببكينارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بكورونا في ألمانيا إلى 196 ألفاليبيا: ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا إلى 918 بعد تسجيل 27 إصابة جديدةهبوط طائرتين في طرابلس لنقل عسكريين أتراكوصول أكثر من 20 طبيبا من طرابلس الى سبهاالنشرة الوبائية الليبية ليوم الجمعة 3 يوليو (27 حالة جديدة)صنع الله : رفع الحصار عن النفط الليبي في أيدي دول إقليميةتنظيم برنامج الإعاشة بالمؤسسات الإصلاحيةانتهاء مدة الحجر الصحي ل38 مواطنا من الجالية الليبية في السودانبيلوسي: تقارير مكافآت الروس لقتل القوات الأمريكية تظهر تساهل ترامب مع بوتين"البلد بأسره في خطر".. أمريكا تسجل أعلى أرقام كورونا بنحو 57 ألف إصابة في يوم واحدمغامرة لاتينية جنونية؟ تقرير: بالوتيللي في محادثات مع بوكا جونيورزبيكيه جديد؟ سبورت: برشلونة يريد استعادة جارسيا من سيتيفي ليلة غضب فيليكس.. أتليتكو يمهد طريق مايوركا إلى القسم الثانيمصرع أربعة أشخاص في انفجار داخل مصنع للألعاب النارية في تركيامنظمة الصحة العالمية تكشف تفاصيل الإصابات الأولى بكورونا: كوفيد 19 ظهر عام 2019مودي يقوم بزيارة مفاجئة للحدود مع الصين بعد شهر من الاشتباك الدامىالكاميرون تعقد أولى محادثات سلام مع قادة الانفصاليينتقرير: بوجبا وبرونو يصطدمان في مران يونايتد وشكوك حول مشاركتهما ضد بورنموث

الحالة التونسية وأهمية الدستور في بناء الدول ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
الحالة التونسية وأهمية الدستور في بناء الدول ... بقلم / محمد الامين
الحالة التونسية وأهمية الدستور في بناء الدول ... بقلم / محمد الامين

الحالة التونسية وأهمية الدستور في بناء الدول ... بقلم / محمد الامين

إلى الذين عرقلوا المسار السياسي، وما زالوا يبهرون العالم بحجم الكراهية والعداء فيما بينهم.. إلى الذين غادروا قاعات الحوار إلى ساحة الاقتتال والجبهات.. إلى الذين حاربوا الدساتير صياغة ومشاريع واقتباسا واستنساخا في بلدي..

.. ليست الدساتير نصوصا جامدة مقدسة.. فالشعوب هي التي تكتبها، وهي التي تعدّلها وتطبقها.. هي صناعة بشرية وليست نصوصا سماوية.. لكنها تنقذ الدول من المختنقات وتحلّ لها معضلات التحول.. وتجعل تداول السلطة سلساً سلميا بلا عنف ولا دماء ولا مؤامرات ولا اعتقالات..

ما جرى في تونس يوم أمس من انتقال سلمي للسلطة أقام الدليل على أن الديمقراطية ممكنة في بلداننا العربية.. وأن الدساتير هي المنقذ من الضلال السياسي والسلطوي، والكابح للأطماع والنزعات، والمانع للانحرافات..

أقل من خمس ساعات كانت كافية للتونسيين ومؤسساتهم المنتخبة كي ينتهوا من ترتيب كل مقتضيات إحلال رئيس جديد محلّ رئيس أعلنوا وفاته حوالي العاشرة والنصف صباحا، في تطبيق حَرْفي ومنضبط للنصوص والأشتراطات الدستورية، ولم تحل الساعة الثالثة ظهرا إلا وقد أعلنت اللجنة الانتخابية المستقلة تقديم موعد الانتخابات الرئاسية، وجددت التزامها بتنفيذ الاستحقاق الانتخابي البرلماني في مواعيده ووفق ضوابطه المحددة!!..

حدث هذا بينما كانت الفضائيات العربية تنوح وتعوي مستعينة بنجوم التحاليل التشاؤمية والمأساوية والخبراء أنصاف المتعلمين وكل متردية ونطيحة سياسية وأيديولوجية من أجل التنبّؤ بـ المستقبل المظلم والمصير المفجع الذي ينتظر تونس، واستدعاء كل الاحتمالات البائسة والسيناريوهات الكريهة في شماتة وإصرار كبيرين!!؟؟

المحطات الفضائية العربية التي تنزعج وتثور ثائرتها وتنفث سمومها في بلدان وشعوب شمال أفريقيا دون استثناء، ولا تريد لها إلا الخراب ودوام التبعية والفوضى والاضطراب، هي نفسها التي تروج يوميا للاستبداد وتسوّق للاستعباد وسفك الدماء.. وهي بالمناسبة نفس المحطات التي اجتهدت في رصد آثار غارات الناتو فوق ليبيا والتطبيل والزغاريد للطير الأبابيل التي غطت أجنحتها سماء وطني.. هي نفسها المحطات التي شاركت ذات عام 2011 في التحريض على سفك الدماء الليبية وحصاد الأرواح وشرعنة الاقتتال وتدمير بلدنا..

قد تكون رهانات هذه الفضائيات العربية متغيرة بفعل تكتيكات ووقائع خاصة ببلدانهم، لكنها ثابتة على استصغار شعوبنا والتقليل من شأن اجتهاداتنا، يبخلون علينا بالخير حتى في أحلامهم خشية نشأة تجارب للشعوب فيها مكان وقيمة وإرادة، وفزعا من نجاح نماذج يمكن أن تجعل شعوبهم تطمع في بعض الحريات والاستقلالية أو تتهوّر فتحلم بحقوق أو تغيير..

الدساتير من صنع الناس وهم الذين يضمنون فيها كل ما يجمعهم ويتحسّبون لكل ما يفرّقهم.. الدساتير والتفاهمات والنصوص تعصم الأعراض وتحقن الدماء وتوفّر الوقت وترتقي بالخصومات السياسية إلى مستويات تساعد على التقدم وتستبعد كل الأساليب البدائية والغوغائية الهمجية في حل الصراعات.. يمكنك أن تجد حلاّ مع من يرفع في وجهك ورقة أومسودة أو شعارا، لكنك لن تجده أبدا مع من يوجه بندقية إلى صدرك يأمرك بالاستسلام لإرادته دون أن تنبس بكلمة، ويخيّرك بين الإذلال أو الموت.. واللبيب من الإشارة يفهم..

هنيئا لأشقائنا التونسيين بمؤسساتهم ودستورهم، وعظّم الله أجرهم في رئيسهم الذي خاصموه حيّا واحترموه ميّتا..

التعليقات