ايوان ليبيا

الجمعة , 30 يوليو 2021
الأوقاف الليبية وسوء التقدير ... بقلم / دكتور عيسى مسعود بغنيمن هو الفار الذى يقف خلف هجوم العجيلاتمحمد الامين يكتب : دماء في العجيلات.. وماذا بعد؟محمد الامين يكتب : خطورة رهن الاستحقاق الانتخابي بمسارات معرقلة: مربّع الإجرام في حقّ الوطن.هل يكون سيف الإسلام القذافي رئيس ليبيا القادم ؟شركة الكهرباء تعلن ساعات طرح الاحمال اليوم الجمعة 11 يونيو 2021الجيش الوطنى الليبى يتهم الجزائر بدعم جماعة الاخوان الارهابية على حساب الشعب الليبىالجيش يؤكد جاهزيته الكاملة لصد أي هجوم قرب سرتالنمسا تساهم في جهود نزع الألغام في جنوب طرابلسالمشري يبحث هاتفيا مع إردوغان الاوضاع في ليبياتعليق خارجية المؤقتة على بيان السفارة الأميركية حول المرافق النفطيةوصول سفينتين محملتين بالماشية الى ميناء بنغازيتجهيز مقر لعزل مصابي كورونا بالكفرةأرتيتا: مورينيو دائما ما يجد طريقه للانتصار.. علينا التعلم وتقليل أخطائناأجيري "لن يبكي" اليوم.. ليجانيس يهشم الكراسي ويحقق انتصارا تاريخيا على فالنسياابتسم يا سولشاير ويا لامبارد.. بورنموث يسحق ليستر ويزيد صراع الهبوط اشتعالاعودة الغواصات الأصلية.. قادش أول الصاعدين إلى الدوري الإسباني الممتازالسراج يبحث مع قادة الميليشيات سير العمليات بمنطقة سرت – الجفرةلَقَد سَقَط الْقِنَاع . . عِنْدَمَا تَسْقُط الجماهيرية الْعُظْمَى تَعُمّ الفَوْضَى ... بقلم / رمزي حليم مفراكسمصادر: تركيا تنقل اكثر من 1000 مقاتل متشدد تونسي إلى ليبيا

الحالة التونسية وأهمية الدستور في بناء الدول ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
الحالة التونسية وأهمية الدستور في بناء الدول ... بقلم / محمد الامين
الحالة التونسية وأهمية الدستور في بناء الدول ... بقلم / محمد الامين

الحالة التونسية وأهمية الدستور في بناء الدول ... بقلم / محمد الامين

إلى الذين عرقلوا المسار السياسي، وما زالوا يبهرون العالم بحجم الكراهية والعداء فيما بينهم.. إلى الذين غادروا قاعات الحوار إلى ساحة الاقتتال والجبهات.. إلى الذين حاربوا الدساتير صياغة ومشاريع واقتباسا واستنساخا في بلدي..

.. ليست الدساتير نصوصا جامدة مقدسة.. فالشعوب هي التي تكتبها، وهي التي تعدّلها وتطبقها.. هي صناعة بشرية وليست نصوصا سماوية.. لكنها تنقذ الدول من المختنقات وتحلّ لها معضلات التحول.. وتجعل تداول السلطة سلساً سلميا بلا عنف ولا دماء ولا مؤامرات ولا اعتقالات..

ما جرى في تونس يوم أمس من انتقال سلمي للسلطة أقام الدليل على أن الديمقراطية ممكنة في بلداننا العربية.. وأن الدساتير هي المنقذ من الضلال السياسي والسلطوي، والكابح للأطماع والنزعات، والمانع للانحرافات..

أقل من خمس ساعات كانت كافية للتونسيين ومؤسساتهم المنتخبة كي ينتهوا من ترتيب كل مقتضيات إحلال رئيس جديد محلّ رئيس أعلنوا وفاته حوالي العاشرة والنصف صباحا، في تطبيق حَرْفي ومنضبط للنصوص والأشتراطات الدستورية، ولم تحل الساعة الثالثة ظهرا إلا وقد أعلنت اللجنة الانتخابية المستقلة تقديم موعد الانتخابات الرئاسية، وجددت التزامها بتنفيذ الاستحقاق الانتخابي البرلماني في مواعيده ووفق ضوابطه المحددة!!..

حدث هذا بينما كانت الفضائيات العربية تنوح وتعوي مستعينة بنجوم التحاليل التشاؤمية والمأساوية والخبراء أنصاف المتعلمين وكل متردية ونطيحة سياسية وأيديولوجية من أجل التنبّؤ بـ المستقبل المظلم والمصير المفجع الذي ينتظر تونس، واستدعاء كل الاحتمالات البائسة والسيناريوهات الكريهة في شماتة وإصرار كبيرين!!؟؟

المحطات الفضائية العربية التي تنزعج وتثور ثائرتها وتنفث سمومها في بلدان وشعوب شمال أفريقيا دون استثناء، ولا تريد لها إلا الخراب ودوام التبعية والفوضى والاضطراب، هي نفسها التي تروج يوميا للاستبداد وتسوّق للاستعباد وسفك الدماء.. وهي بالمناسبة نفس المحطات التي اجتهدت في رصد آثار غارات الناتو فوق ليبيا والتطبيل والزغاريد للطير الأبابيل التي غطت أجنحتها سماء وطني.. هي نفسها المحطات التي شاركت ذات عام 2011 في التحريض على سفك الدماء الليبية وحصاد الأرواح وشرعنة الاقتتال وتدمير بلدنا..

قد تكون رهانات هذه الفضائيات العربية متغيرة بفعل تكتيكات ووقائع خاصة ببلدانهم، لكنها ثابتة على استصغار شعوبنا والتقليل من شأن اجتهاداتنا، يبخلون علينا بالخير حتى في أحلامهم خشية نشأة تجارب للشعوب فيها مكان وقيمة وإرادة، وفزعا من نجاح نماذج يمكن أن تجعل شعوبهم تطمع في بعض الحريات والاستقلالية أو تتهوّر فتحلم بحقوق أو تغيير..

الدساتير من صنع الناس وهم الذين يضمنون فيها كل ما يجمعهم ويتحسّبون لكل ما يفرّقهم.. الدساتير والتفاهمات والنصوص تعصم الأعراض وتحقن الدماء وتوفّر الوقت وترتقي بالخصومات السياسية إلى مستويات تساعد على التقدم وتستبعد كل الأساليب البدائية والغوغائية الهمجية في حل الصراعات.. يمكنك أن تجد حلاّ مع من يرفع في وجهك ورقة أومسودة أو شعارا، لكنك لن تجده أبدا مع من يوجه بندقية إلى صدرك يأمرك بالاستسلام لإرادته دون أن تنبس بكلمة، ويخيّرك بين الإذلال أو الموت.. واللبيب من الإشارة يفهم..

هنيئا لأشقائنا التونسيين بمؤسساتهم ودستورهم، وعظّم الله أجرهم في رئيسهم الذي خاصموه حيّا واحترموه ميّتا..

التعليقات