ايوان ليبيا

السبت , 4 يوليو 2020
ترامب يستجيب لدعوات تفكيك الآثار بإنشاء حديقة وطنية تضم تماثيل للأمريكيين البارزينالصين: لا وفيات بسبب كورونا.. وتسجيل 3 إصابات جديدة بينها حالة بعدوى محلية ببكينارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بكورونا في ألمانيا إلى 196 ألفاليبيا: ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا إلى 918 بعد تسجيل 27 إصابة جديدةهبوط طائرتين في طرابلس لنقل عسكريين أتراكوصول أكثر من 20 طبيبا من طرابلس الى سبهاالنشرة الوبائية الليبية ليوم الجمعة 3 يوليو (27 حالة جديدة)صنع الله : رفع الحصار عن النفط الليبي في أيدي دول إقليميةتنظيم برنامج الإعاشة بالمؤسسات الإصلاحيةانتهاء مدة الحجر الصحي ل38 مواطنا من الجالية الليبية في السودانبيلوسي: تقارير مكافآت الروس لقتل القوات الأمريكية تظهر تساهل ترامب مع بوتين"البلد بأسره في خطر".. أمريكا تسجل أعلى أرقام كورونا بنحو 57 ألف إصابة في يوم واحدمغامرة لاتينية جنونية؟ تقرير: بالوتيللي في محادثات مع بوكا جونيورزبيكيه جديد؟ سبورت: برشلونة يريد استعادة جارسيا من سيتيفي ليلة غضب فيليكس.. أتليتكو يمهد طريق مايوركا إلى القسم الثانيمصرع أربعة أشخاص في انفجار داخل مصنع للألعاب النارية في تركيامنظمة الصحة العالمية تكشف تفاصيل الإصابات الأولى بكورونا: كوفيد 19 ظهر عام 2019مودي يقوم بزيارة مفاجئة للحدود مع الصين بعد شهر من الاشتباك الدامىالكاميرون تعقد أولى محادثات سلام مع قادة الانفصاليينتقرير: بوجبا وبرونو يصطدمان في مران يونايتد وشكوك حول مشاركتهما ضد بورنموث

هل في تفّعيل ادارة الاقليم استدعاء لمفردة الوطن الغائب ... بقلم / البانوسى بن عثمان

- كتب   -  
هل في تفّعيل ادارة الاقليم استدعاء لمفردة الوطن الغائب ... بقلم / البانوسى بن عثمان
هل في تفّعيل ادارة الاقليم استدعاء لمفردة الوطن الغائب ... بقلم / البانوسى بن عثمان

هل في تفّعيل ادارة الاقليم استدعاء لمفردة الوطن الغائب ... بقلم / البانوسى بن عثمان

 ان الذهاب نحو الادارة المحلية . من خلال الطرح الحالي .  وبدون الولوج اليها عبر ادارة الاقليم . هو خطوة متخفّية في دثار المحلّية . للوصل عبّرها . الى التمّكين للمركزية الادارية   كي تستطيع إعادة انتاج  ذاتها . في تشضّيات تتخذ هيئة ادارات محلية ضيقة . لا رابط بينها . وهو مسّعى لا يخّرج مقدار شبر واحد  . عن سبيل التجّدير للإدارة المركزية المقيتة . التى اوصلتنا ووصلنا بها الى هذا الخراب الذى نحاول لملمته وبكل الطرق . ونكاد نعجر عن ذلك . لانتهائنا ودائما الى الفشل  . وكل هذا – في تقديرى – جاء نتيجة لتمكّن هذه المركزية وتجدّرها في  وثقافتنا وارضنا . فها نحن نشاهدها ونحسّها . وهى تتحايل علينا كما السابق .  وهذه المرة بغرض اعادة انتاج ذاتها متقنعة بدثار المحلية  . من خلال الالتفاف على ما قدمته انتفاضة شتاء 2011 م . من فرّصة وامكانية لوأد هذا العبث والى الابد . واتاحت فرصة امام الناس . لزرع بديل ادارى محلى . تتمكن به البلاد . من توظيف موارد البلاد لتصير في خدمة البلاد .

     فالذهاب صوب الادارة المحلية بعيدا عن بوابة ادارة الاقليم . هو فعل وسلوك لا يخرج عن كوّنه . امتداد ومراكمة وتعزيز لسابقة عبر السنين والعقود الماضية  . فقد عملت تلك العقود الماضية وبجهد كبير . واشتغلت وبجد . للوصول الى ما يمكّنها . من ضع كل موارد البلاد بشرية كانت او طبيعية او ما في حكمها . تحت قبضة يدها وبدون منازع . لتتصرف فيها . كيف ما شاءت وارادة . حتى وان انتهت وذهبت ايرادات هذه الموارد  الى جعّبة العتيد (ابو سياف) تحت دريعة اطلاق سراح مجموعة من الرهائن . كانت  بقبّضته من جنسيات متعدّدة . وبعيدة عن الجنسية الليبية  . او بتوظيف جزء من هذه المواد في وجهها البشرى . للقتال في صفوف وخنادق الرئيس عيدى امين دادة . لمساعدته للعودة الى كرسي الحكم ببلاده . ولم يقف عبث المركزية المقيتة على الموارد البشرية وايرادات الموارد الطبيعة . بل تخطاه الى جغرافية ليبيا . عندما شاهدنا هذه المركزية . وهى تؤسس لسَابِقة قد يُراكم عليها . وان كان ذلك شفاهه . تتمثل في استقطاع الجنوب الغربي من الجغرافية الليبية . وبما يضم من تلاوين اجتماعية . وعرضه على امتدادات اجتماعية . تستوطن خارج الجغرافية الليبية . لتجعل منه وطن لها . هذه امثلة من نماذج كثيرة لمساوئ المركزية . التي ولهذه الاسباب لا نريد .

      وكانت هذه المركزية تعّرف ويقينا . ان مبّتغاها . لا يتحقق الا بفك الارتباط ما بين الديمغرافي والجغرافي الليبي  . بمعنى تجريد الجغرافية من بُعدها المعنوي   . بهدف تهميش مفردة الوطن والوصول في النهاية . الى شطبها من القاموس الثقافي الليبي . وابعادها عن فضاء التداول اليومي في دنيا الناس . فتتراجع المفردة وتتلاشى وتجف . تدفن ثم تموت . وبقول اخر . لقد سعت هذه المركزية المقيتة . الى فك الارتباط ما بين الديمغرافى الليبيى وجغرافيته  . وكانت تعرف بان ذلك . لا يتم الا عبر بدّونة  هذا الديمغرافي . فسعت الى استدعاء ناقته وبعيره من اعماق تاريخه البعيد . الى حاضره وآنيه. وزينت له فك عقال ناقته وتحريرها . وحتته على اعتلا راحلته . ودفعت به الى اللاستقرار في ترحال دائم . يجوب فيه صحراء التيه اللامتناهية . نحو التلاشي والعدم .  
    ولكى لا ننتهى الى التلاشي والعدم . يجب العمل على ربط الديمغرافى الليبي بالجغرافي الليبي  .  من خلال تشّجيعه على اناخة ناقته . وحتّه على الترجّل من على راحلته . واستبدال الترحال والخيمة . بالاستقرار والبيت . فالبناء والنهوض والتقدم . لا ينهض الا على ارضية الاستقرار و الاستيطان . وهذا - في تقديرى - لا يتأتى الا باستدعاء مفردة الوطن - قول وفعل - الى فضاء التداول اليومي في حياة الناس . وتغليبها على كل المفردات . التى تسعى الى استبعاد الوطن من القاموسي الثقافي . للمُتداول اليومي في حياة الناس .  وهذا لا يتم الا بإعادة الرابط المعنوي ما بين الديمغرافى الجغرافى الليبيى .  

       ففى تقديرى . بان استدعاء مفردة الاقليم للتداول الى المشهد والواقع الليبي . هى الخطوة التي لا بديل لها . في تخّليق وتفعيل هذا الرابط المعنوي الذى نحتاج الى حضوره ودائما . فمفردة الاقليم ذات بُعد جغرافي ديمغرافي . فكلمة اقليم فزان ذات بُعد جغرافي سكاني . فالإقليم وعاء جغرافي لمكّون سكاني . سوى لمسّترقهم او مترحّلهم . فهو وعاء يؤسس للاستقرار والتوطن  . فالإدارة المحلية من خلال ادارة الاقليم . هي خطوة ضرورية في اتجاه الاستقرار والتوّطين . بل والمواطنة . وايضا لا خلاف على ان الاقليم وعاء لكل التلاوين بداخله . بعكس الهيئة او غيرها . التى قد تتشكل من لون واحد او لونيين . ولا تتضمن بُعد جغرافي يُلّزمها ويضبطها . كما تُلزم وتضبط مفردة الاقليم ساكنيه وقاطنيه .  

   ومن هنا - وفى تقديرى – يكون في استدعاء مفردة الاقليم . الى المشهد الليبيى والتعاطى معها كوسيلة واداة اساسية في حلحلة تأزمه . هو استدعاء لمفردة الوطن وتفّعيل لها .  والدخول الى الادارة المحلية من بوابة ادارة الاقليم . هو وجه من وجوه تفعيل مفردة الوطن . الغائبة والمغيّبة عن كل التفاعل الذى نعيشه بليبيا . والذى لا معنى له في غياب هذه المفردة الغائبة .     

التعليقات