ايوان ليبيا

الجمعة , 13 ديسمبر 2019
الكونجرس الأمريكي يتبنى قرارا يعترف بحدوث الإبادة الأرمنيةإغلاق مراكز الاقتراع بانتخابات الرئاسة الجزائرية«داعش» تعلن مسئوليتها عن هجوم على معسكر للجيش في النيجرالجملي يطلب مهلة إضافية لتشكيل الحكومة التونسيةحفتر يعلن الحرب الشاملة حتى تحرير طرابلس بالكامل من ميليشيات الارهابفيورنتينا يعلن إجراء ريبيري لعملية جراحيةبالفيديو – أفضل أهداف العقد في الدوري الإنجليزيوكيل رودريجيز يفتح الباب أمام نابولي: قد يلحق بجاتوزو حتى بالدرجة الثانية"لا أعرف أكثر من تشيلسي".. رسميا – تجديد عقد توموري حتى 2024تعزيزات جديدة تصل الى محاور طرابلسأسر عناصر تابعة للجيش الليبي جنوب طرابلسالبنود السرية للاتفاقية بين الرئاسي وأنقرةأسباب تغيّر نبرة باشاغا مع المسلحينخفايا اجتماعات السراج مع حفترموقف الغرياني من إنشاء قواعد أجنبية في ليبياأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الخميس 12 ديسمبر 2019حالة الطقس اليوم الخميسمسوّدة البيان الأوروبي حول الاتفاق التركي مع الوفاقصالح يصل اليونانصراع أوروبي - روسي للتواجد في ليبيا

مشكلة الهجرة، بين تعاطف الليبيين وقسوة الأمريكان.. حدود التعاطي الإنساني: إنسانيتهم وإنسانيتنا، نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس نموذجا.

- كتب   -  
مشكلة الهجرة، بين تعاطف الليبيين وقسوة الأمريكان.. حدود التعاطي الإنساني: إنسانيتهم وإنسانيتنا، نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس نموذجا.
مشكلة الهجرة، بين تعاطف الليبيين وقسوة الأمريكان.. حدود التعاطي الإنساني: إنسانيتهم وإنسانيتنا، نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس نموذجا.


محمد الامين يكتب :

مشكلة الهجرة، بين تعاطف الليبيين وقسوة الأمريكان.. حدود التعاطي الإنساني: إنسانيتهم وإنسانيتنا، نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس نموذجا.

تناولت صحيفة اندبندنت البريطانية بالانتقاد ما اعتبره ملاحظون "قسوة" مفرطة من نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس خلال زيارة له إلى نقطة احتجاز في "ماكالين، تكساس"، حيث أدان من حضور الزيارة نظرات بنس القاسية وعدم اكتراثه لمعاناة المهاجرين واكتفاءه بالقول بأن المكان مُربك لكن نزلاء المركز يحظون برعاية جيدة!!.. للتذكير فقط نشير إلى تصريح حديث لترامب قال فيه أنه على المهاجرين البقاء ببلدانهم إذا كانت الامور بمعسكرات الاحتجاز لا تروقهم!!

يحدث هذا في بلد رخي اقتصاديا ومتقدم من حيث الإمكانيات والأمان والسيادة.. في بلد ترامب يطرد الأمريكان من يريدون، ويرغمون الجوار المكسيكي على تمويل تشييد الجدار الفاصل بينهم بالمليارات، ويفصلون الأهالي والأسر عن أحبّتهم والأطفال عن ذويهم ووالديهم دون أن يرفّ لهم جفن.. هذا في إطار سياسة ممنهجة ونظرة عامة تقوم على الحمائية الاقتصادية والتجارية والاجتماعية، التي تريد أن تخصّ المواطنين الأمريكيين دون غيرهم برخاء بلدهم وخدماته.. وليست الولايات المتحدة هي المثال الأسوأ أو الأوحد في التعاطي بهذه الطريقة مع المهاجرين.. بل هنالك بلدان أوروبية كثيرة تنحى نفس المنحى الحمائي..وهنالك أحزاب ونُخبٌ تنظّر لهذه السياسات وتعمل على شرعنتها ونشرها في وعي العامة والخاصة وتجعل منها عناوين لحملاتها الانتخابية وأداة للحشد السياسي والتعبئة الحزبية..

إذن لماذا يريد العالم أن نكون أقلّ حرصا منه على شعوبنا؟ ولماذا لا تنطلق ألسنة النقد والهجوم والشجب إلا إذا تعرض المهاجرون إلى مكروه متعمد أو غير متعمد؟ أليس هؤلاء المهاجرون هم ضحايا "الغربال الأوروبي" الذي يستوعب المواهب والكفاءات ويعيد إلينا ما لا يحتاج وما لا يريد؟

لماذا يفرض علينا العالم استيعاب هؤلاء والإنفاق عليهم والاجتهاد في تأمينهم رغم أن قدراته في هذا المجال تفوقنا من كل النواحي؟ وهو الأكثر خبرة وقدرة وثراء وتقدّما في المقاربات الطبية والنفسية والضمانية والاجتماعية والعلاجية؟

لماذا يريد العالم منا أن نكون اقلّ قسوة من نائب ترامب مايك بينس؟ أو من الشعبويين الايطاليين أو الهولنديين أو النمساويين أو الفنلنديين أو حتى الفرنسيين؟
إن الهجرة مشكلة عالمية ولا يمكن أن يحلها الغرب على حسابنا بأي شكل، ولا يمكننا أن نرضى بأن نقدم مصالح المواطن الليبي ومقدراته وأمنه وأمانه قربانا لننال صك براءة أو رضوان من الأمريكيين أو
الأوروبيين أو غيرهم..

كلمة السّرّ الرئيسية هي السيادة والاستقرار السياسي والمؤسساتي.. وهذه نفتقدها كلها للأسف.. كلمة السّر هي ألاّ يختلف الساسة وتتصارع النخب حول القشور والتفاصيل ويتركون الوطن يغرق في بحر متلاطم يلتهم فيه القوي الضعيف ويرتكب فيه كل الفظائع والجرائم دفاعا عن مصالحه..

إن الثمن الحقيقي لمصالح هؤلاء اكبر من أن ندركه، ولن ندركه حتى لو استطعنا إحصاء الجثث التي يلفظها بها المتوسط كل صباح ومساء على شواطئنا وشواطئ الجوار المغاربي.. وتلك التي تلتهمها الحيتان.. ثمن مصالح الغرب ليس الأرواح والأجيال المقبلة فحسب، بل مقدرات بلداننا كلها، ومستقبلنا، والبُنية التحتية الاجتماعية والتربوية والثقافية والجيوسياسية للعقود المقبلة..

لو أدركنا هذا واستوعبناه، فسوف ندرك حجم الشرور المتربصة بنا والمحدقة ببلداننا وشعوبنا.. ولبكينا بدل الدموع دماء على ما نحن بصدد اقترافه من خطايا وحماقات في حقّ أبنائنا وأحفادنا.. وما نحن بصدد إهداره من وقت..والله المستعان..

وللحديث بقية.

التعليقات