ايوان ليبيا

الأربعاء , 21 أغسطس 2019
رسميا - مهاجم الجزائر ينضم إلى موناكورسميا - فيورنتينا يعلن ضم ريبيري ويحدد موعد تقديمهفرانك ريبيري.. جوهرة فرنسا التي فاز بها بايرن في اليانصيبتقرير - باتشوايي لا يرغب في الرحيل عن تشيلسي خلال الصيف الجاريمدينة إيواء عمانية في بنجلاديش للاجئي ميانمارظريف يحذر واشنطن: الوجود العسكري لا يمكن أن يحول دون زعزعة الأمنالسعودية تعلن تطبيق "بطاقة الحج الذكية" بدلا من جواز السفر في العام المقبلظريف: إيران ستظل ملتزمة بمعاهدة عدم الانتشار النوويأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاربعاء 21 أغسطس 2019تقرير يكشف عن علاقة ترامب وصندوق الثروة الليبيالمحجوب:قريباً حسم أمر مدينة مرزقأين اختفى مشروع حماية المستهلكتسجيل 129 حالة تسمم في الابياروصول تعزيزات عسكرية تركية للوفاقالوطنية لحقوق الإنسان تدعو للكشف عن مصير الأسرى والمفقودين في ليبياحالة الطقس اليوم الأربعاءفوائد شرب زيت الزيتون على الريقتركيا تهدد اللاجئين السوريين بالترحيل القسري إذا لم يغادروا إسطنبولوزير الخارجية الأمريكي: هناك حاجة للتعاون بالشرق الأوسط أكثر من أي وقت مضىميركل تلتقي رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون اليوم في برلين

مشكلة الهجرة، بين تعاطف الليبيين وقسوة الأمريكان.. حدود التعاطي الإنساني: إنسانيتهم وإنسانيتنا، نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس نموذجا.

- كتب   -  
مشكلة الهجرة، بين تعاطف الليبيين وقسوة الأمريكان.. حدود التعاطي الإنساني: إنسانيتهم وإنسانيتنا، نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس نموذجا.
مشكلة الهجرة، بين تعاطف الليبيين وقسوة الأمريكان.. حدود التعاطي الإنساني: إنسانيتهم وإنسانيتنا، نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس نموذجا.


محمد الامين يكتب :

مشكلة الهجرة، بين تعاطف الليبيين وقسوة الأمريكان.. حدود التعاطي الإنساني: إنسانيتهم وإنسانيتنا، نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس نموذجا.

تناولت صحيفة اندبندنت البريطانية بالانتقاد ما اعتبره ملاحظون "قسوة" مفرطة من نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس خلال زيارة له إلى نقطة احتجاز في "ماكالين، تكساس"، حيث أدان من حضور الزيارة نظرات بنس القاسية وعدم اكتراثه لمعاناة المهاجرين واكتفاءه بالقول بأن المكان مُربك لكن نزلاء المركز يحظون برعاية جيدة!!.. للتذكير فقط نشير إلى تصريح حديث لترامب قال فيه أنه على المهاجرين البقاء ببلدانهم إذا كانت الامور بمعسكرات الاحتجاز لا تروقهم!!

يحدث هذا في بلد رخي اقتصاديا ومتقدم من حيث الإمكانيات والأمان والسيادة.. في بلد ترامب يطرد الأمريكان من يريدون، ويرغمون الجوار المكسيكي على تمويل تشييد الجدار الفاصل بينهم بالمليارات، ويفصلون الأهالي والأسر عن أحبّتهم والأطفال عن ذويهم ووالديهم دون أن يرفّ لهم جفن.. هذا في إطار سياسة ممنهجة ونظرة عامة تقوم على الحمائية الاقتصادية والتجارية والاجتماعية، التي تريد أن تخصّ المواطنين الأمريكيين دون غيرهم برخاء بلدهم وخدماته.. وليست الولايات المتحدة هي المثال الأسوأ أو الأوحد في التعاطي بهذه الطريقة مع المهاجرين.. بل هنالك بلدان أوروبية كثيرة تنحى نفس المنحى الحمائي..وهنالك أحزاب ونُخبٌ تنظّر لهذه السياسات وتعمل على شرعنتها ونشرها في وعي العامة والخاصة وتجعل منها عناوين لحملاتها الانتخابية وأداة للحشد السياسي والتعبئة الحزبية..

إذن لماذا يريد العالم أن نكون أقلّ حرصا منه على شعوبنا؟ ولماذا لا تنطلق ألسنة النقد والهجوم والشجب إلا إذا تعرض المهاجرون إلى مكروه متعمد أو غير متعمد؟ أليس هؤلاء المهاجرون هم ضحايا "الغربال الأوروبي" الذي يستوعب المواهب والكفاءات ويعيد إلينا ما لا يحتاج وما لا يريد؟

لماذا يفرض علينا العالم استيعاب هؤلاء والإنفاق عليهم والاجتهاد في تأمينهم رغم أن قدراته في هذا المجال تفوقنا من كل النواحي؟ وهو الأكثر خبرة وقدرة وثراء وتقدّما في المقاربات الطبية والنفسية والضمانية والاجتماعية والعلاجية؟

لماذا يريد العالم منا أن نكون اقلّ قسوة من نائب ترامب مايك بينس؟ أو من الشعبويين الايطاليين أو الهولنديين أو النمساويين أو الفنلنديين أو حتى الفرنسيين؟
إن الهجرة مشكلة عالمية ولا يمكن أن يحلها الغرب على حسابنا بأي شكل، ولا يمكننا أن نرضى بأن نقدم مصالح المواطن الليبي ومقدراته وأمنه وأمانه قربانا لننال صك براءة أو رضوان من الأمريكيين أو
الأوروبيين أو غيرهم..

كلمة السّرّ الرئيسية هي السيادة والاستقرار السياسي والمؤسساتي.. وهذه نفتقدها كلها للأسف.. كلمة السّر هي ألاّ يختلف الساسة وتتصارع النخب حول القشور والتفاصيل ويتركون الوطن يغرق في بحر متلاطم يلتهم فيه القوي الضعيف ويرتكب فيه كل الفظائع والجرائم دفاعا عن مصالحه..

إن الثمن الحقيقي لمصالح هؤلاء اكبر من أن ندركه، ولن ندركه حتى لو استطعنا إحصاء الجثث التي يلفظها بها المتوسط كل صباح ومساء على شواطئنا وشواطئ الجوار المغاربي.. وتلك التي تلتهمها الحيتان.. ثمن مصالح الغرب ليس الأرواح والأجيال المقبلة فحسب، بل مقدرات بلداننا كلها، ومستقبلنا، والبُنية التحتية الاجتماعية والتربوية والثقافية والجيوسياسية للعقود المقبلة..

لو أدركنا هذا واستوعبناه، فسوف ندرك حجم الشرور المتربصة بنا والمحدقة ببلداننا وشعوبنا.. ولبكينا بدل الدموع دماء على ما نحن بصدد اقترافه من خطايا وحماقات في حقّ أبنائنا وأحفادنا.. وما نحن بصدد إهداره من وقت..والله المستعان..

وللحديث بقية.

التعليقات