ايوان ليبيا

الأثنين , 14 أكتوبر 2019
الرئيس الجزائري عبد القادر بن صالح: حرصنا دائم للحفاظ على سيادة الدولةالتليفزيون التونسي يعلن فوز قيس سعيد برئاسة تونس بنسبة 75 بالمائةقيس سعيد بعد إعلان فوزه بالرئاسة التونسية: سنفتح صفحة جديدة من تاريخ تونسراموس.. مصاص الدماءتقرير: يونايتد يستهدف موهبة وست هامأرسنال يبدأ مهمة الحفاظ على أوباميانجتقرير إيطالي: ريال مدريد وبرشلونة يراقبان لاعب وسط نابوليدبي العطاء وجمعية إنقاذ الطفل بالأردن تطلق برنامج "بناء قدرات المعلمين والعملية التعليمية في المدارس الحكومية"ماكرون يشدد على ضرورة وقف الهجوم التركي بشمال شرقي سوريا في اتصال مع ترامبالحكومة الفرنسية تعقد اجتماعا طارئا لبحث الموقف في شمال شرق سورياماكرون: الهجوم التركي في سوريا ينذر بـ"وضع إنساني لا يمكن تحمله"جريمة خطف أطباء القافلة الطبية بالزنتان ،، ليس للحضيض قاع!! ... بقلم / محمد الاميناخر تطورات الأوضاع العسكرية بطرابلسمصر : الحكم بالاعدام للمتهم الليبي المتهم بحادثة الواحات الارهابيةإنهاء الإجراءات الجمركية لحاويات محملة بالأدويةالعثور على أسلحة روسية في العزيزيةتوقعات البنك الدولي للاقتصاد الليبيمطالب بإقالة وزير التعليم بالحكومة الموقتةارتفاع عدد الإصابات باللشمانياوزير خارجية الفلبين يعتذر للصين عن تغريدات حول ماو تسي تونج

تداعيات قطع الكهرباء والماء وقصف المطارات.. "حروب الأذعان والمساومات " ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
تداعيات قطع الكهرباء والماء وقصف المطارات.. "حروب الأذعان والمساومات " ... بقلم / محمد الامين
تداعيات قطع الكهرباء والماء وقصف المطارات.. "حروب الأذعان والمساومات " ... بقلم / محمد الامين

 

تداعيات قطع الكهرباء والماء وقصف المطارات.. "حروب الأذعان والمساومات " ... بقلم / محمد الامين

1- مع اشتداد الحرّ والقيظ في هذا الصيف القائظ الدامي، تندلع بين الوقت والآخر حروب محدودة ظاهرها استهداف للخصم وباطنها تعذيب لليبيين وقصاص حاقد يعكس مرضا تأصلا في نفوس كثيرين.. ما الذي يعنيه تخريب شبكات النهر الصناعي؟ وما الذي يعنيه استهداف محطة كهرباء أو شبكة توزيع مياه شرب محلية والحكم بتعطيش أهلها وأنعامها؟ وما الذي يعنيه قطع الكهرباء والإنارة عن الأحياء والمستشفيات والرّضّع وتعطيل العمليات الجراحية والتسبب في إتلاف الأدوية النادرة أصلا؟؟ هذا لا يدل إلا على التهتك الذي مسّ بالنسيج القيمي والأخلاقي بهذا البلد وبأن الكراهية تزحف على الضمائر والوعي..

2- حرب المياه والكهرباء تتزامن مع حرب مطارات في بلدي.. مطارات أعماق الجنوب، ثم مطار امعيتيقه، ثم مطار بني وليد المدني الوحيد يغلق أبوابه بعد تهديدات من الجويلي!! ما ذنب المدنيين الذين يستخدمون مطار امعيتيقه؟ وما الذي اقترفه الليبيون في بني وليد كي يُرغَمُوا على إغلاق مطارهم الوحيد الذي لم يفتتحوه إلا منذ مدة قصيرة بعد تعطيل استمر طويلا؟؟ حرب المطارات هذه سيكون ثمنها الكثير من الأرواح والأبرياء من أصحاب الحاجات والأمراض.. العجيب أن كل أبطال الحرب في ليبيا يخرجون علينا كل يوم بأن "لا حلّا عسكريا للازمة!!"

3- ازدواجية المعايير الإنسانية عند الغرب حقيقة لا ينكرها إلا جاحد أو جاهل.. فبعد التصريح الذي أطلقه وزير التنمية الألماني جيرد موللر بشأن ضرورة تشكيل بعثة دولية لإنقاذ اللاجئين والمهاجرين في ليبيا وحماية نقاط تجميع هؤلاء، لا يسعنا إلا تسجيل الاستغراب من "الحنيّة" المفاجئة لجيراننا الأوروبيين متى تعلق الأمر بأفارقة أو أجانب في ليبيا؟؟!! لكن هذا التعاطف يختفي ويتلاشى بمجرد الحديث عن ضحايا ليبيين أو قتلى أو جرحى من الداخل الليبي.. مرة أخرى يزحف شبح التوظيف نحو قضايا عادلة فيبث الشكوك والريبة بشأنها ويزيد القيم ميوعة على ميوعة..

4- صحيفة واشنطن بوست الأمريكية تتحدث عن النزاع في ليبيا قائلة أنه "نزاع لا توجد فيه حدود للاستهداف" بمعنى أنه لا خطوط حمراء فيه.. ولا يوجد شيء من بناء أو شجر أو بشر أو حجر خارج دائرة الاستهداف..

https://www.washingtonpost.com/…/amp-sto…/libya-front-lines

الصحيفة خصصت حيزا كبيرا للحديث عن الحرب الليبية، تحدثت عن استهداف سيارات الإسعاف، والمستشفيات والكادر الطبي والاستشفائي الميداني، والاستهداف العشوائي للمدنيين والمرافق المدنية بالقذائف والصواريخ.. كما تحدث عن غياب أية مؤشرات لنهاية وشيكة أو حل قريب للحرب في وقت يزداد فيه إصرار الأطراف على التسلح وإيذاء الخصم بضربات تحت الحزام تعجل بإضعافه وهزيمته..
في صور المقال المطوّل تجد شبابا ليبيين بأضرار وجراح متفاوتة من الجانبين ومجموعات من النساء والعوائل بصدد مغادرة أحيائها تحت غارات الطيران أو ضربات القذائف ..
أصناف الأسلحة متعددة.. معرض عتاد حقيقي يستخدمه ليبيون ضد ليبيين آخرين.. يسقط العشرات في كل صباح ومساء.. أما الساسة فهم يؤكدون لك ككل مرة أن "لا حلّا عسكريا للازمة!!"

5- إعلان المجلس الأعلى للقضاء اكتمال تكوينه يوم أمس الاثنين حدث يبعث على الارتياح.. لكن لا أحد يمكن أن يؤكد لك طبيعة الدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسة القضائية في معالجة الأزمة الوطنية.. ففي ظل شبهات ومخاوف التوظيف غير السوي لهذه المؤسسة المهددة في استقلاليتها، وفي ظل أجواء الحرب والسلاح تضاءلت ثقة الليبيين في إمكانية قيادة المؤسسة القضائية لأية مبادرات أو رعاية أية حلول أو إصدار أي قرارات ذات تأثير في مجريات النزاع ومساعي حلّ المعضلة الوطنية.. ربما علينا أن ننتظر تحقيق السلام والتوصل إلى حلّ كي نرى قضاء فاعلا ونزيها ومجلس قضاء مستقلا ذو مناعة وحصانة وإلزامية..

التعليقات