ايوان ليبيا

الأحد , 21 يوليو 2019
انطلاق مهرجان ولي العهد السعودي للهجن في نسخته الثانية ضمن فعاليات موسم الطائف مطلع أغسطسالنائب العام السوداني يتسلم تقرير لجنة التحقيق في أحداث "فض الاعتصام"عشرات الآلاف في هونج كونج يتظاهرون ضد قانون تسليم المطلوبين للصينسلطنة عمان ومجلس الأعمال للتفاهم الدولي يبحثان الفرص الاستثمارية المشتركةالجيش على بعد 5 كيلو متر من ميدان الشهداءاعلان «القوة القاهرة» في ميناء الزاويةحالة الطقس اليوم الأحدبيان الدول الست: هل حانت بداية النهاية لفجر ليبيا ؟ ... بقلم / عثمان محسن عثمانمقتل 7 أشخاص في هجومين استهدفا نقطة تفتيش للشرطة ومستشفى في باكستانسلطنة عمان تحث إيران على الإفراج عن الناقلة ستينا إمبيروسفير طهران لدى لندن: إيران صلبة ومستعدة لمختلف السيناريوهاتالعائلة الملكية فى بلجيكا تحتفل باليوم الوطنى| صورالتجمع الوطني الليبي يندد بالقبض على امينه العام الدكتور علي الصيد منصور و يطالب بايقاف حرب طرابلسالحرب الوشيكة في الخليج "ثعلب الصحراء 2" أمْ "أمُّ المعارك"، أم مجرد حلقة من مسلسل الابتزاز الترامبي؟زيدان: بيل لم يشارك في ودية بايرن ميونيخ للتفاوض على رحيله خلال يومينأكثر من 900 إطفائي يكافحون حرائق بوسط البرتغالبنما تبدأ سحب علم الناقلة رياح التي قُطرت لإيران.. وتتهمها بارتكاب مخالفاتتوخيل يكشف موعد عودة نيمار لـ باريس سان جيرمانهازارد: انتقلت إلى تشيلسي طفلا وبت ناضجا الآنأس: بعد 15 عاما في أوروبا.. فيليبي لويس يعود إلى البرازيل

تداعيات قطع الكهرباء والماء وقصف المطارات.. "حروب الأذعان والمساومات " ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
تداعيات قطع الكهرباء والماء وقصف المطارات.. "حروب الأذعان والمساومات " ... بقلم / محمد الامين
تداعيات قطع الكهرباء والماء وقصف المطارات.. "حروب الأذعان والمساومات " ... بقلم / محمد الامين

 

تداعيات قطع الكهرباء والماء وقصف المطارات.. "حروب الأذعان والمساومات " ... بقلم / محمد الامين

1- مع اشتداد الحرّ والقيظ في هذا الصيف القائظ الدامي، تندلع بين الوقت والآخر حروب محدودة ظاهرها استهداف للخصم وباطنها تعذيب لليبيين وقصاص حاقد يعكس مرضا تأصلا في نفوس كثيرين.. ما الذي يعنيه تخريب شبكات النهر الصناعي؟ وما الذي يعنيه استهداف محطة كهرباء أو شبكة توزيع مياه شرب محلية والحكم بتعطيش أهلها وأنعامها؟ وما الذي يعنيه قطع الكهرباء والإنارة عن الأحياء والمستشفيات والرّضّع وتعطيل العمليات الجراحية والتسبب في إتلاف الأدوية النادرة أصلا؟؟ هذا لا يدل إلا على التهتك الذي مسّ بالنسيج القيمي والأخلاقي بهذا البلد وبأن الكراهية تزحف على الضمائر والوعي..

2- حرب المياه والكهرباء تتزامن مع حرب مطارات في بلدي.. مطارات أعماق الجنوب، ثم مطار امعيتيقه، ثم مطار بني وليد المدني الوحيد يغلق أبوابه بعد تهديدات من الجويلي!! ما ذنب المدنيين الذين يستخدمون مطار امعيتيقه؟ وما الذي اقترفه الليبيون في بني وليد كي يُرغَمُوا على إغلاق مطارهم الوحيد الذي لم يفتتحوه إلا منذ مدة قصيرة بعد تعطيل استمر طويلا؟؟ حرب المطارات هذه سيكون ثمنها الكثير من الأرواح والأبرياء من أصحاب الحاجات والأمراض.. العجيب أن كل أبطال الحرب في ليبيا يخرجون علينا كل يوم بأن "لا حلّا عسكريا للازمة!!"

3- ازدواجية المعايير الإنسانية عند الغرب حقيقة لا ينكرها إلا جاحد أو جاهل.. فبعد التصريح الذي أطلقه وزير التنمية الألماني جيرد موللر بشأن ضرورة تشكيل بعثة دولية لإنقاذ اللاجئين والمهاجرين في ليبيا وحماية نقاط تجميع هؤلاء، لا يسعنا إلا تسجيل الاستغراب من "الحنيّة" المفاجئة لجيراننا الأوروبيين متى تعلق الأمر بأفارقة أو أجانب في ليبيا؟؟!! لكن هذا التعاطف يختفي ويتلاشى بمجرد الحديث عن ضحايا ليبيين أو قتلى أو جرحى من الداخل الليبي.. مرة أخرى يزحف شبح التوظيف نحو قضايا عادلة فيبث الشكوك والريبة بشأنها ويزيد القيم ميوعة على ميوعة..

4- صحيفة واشنطن بوست الأمريكية تتحدث عن النزاع في ليبيا قائلة أنه "نزاع لا توجد فيه حدود للاستهداف" بمعنى أنه لا خطوط حمراء فيه.. ولا يوجد شيء من بناء أو شجر أو بشر أو حجر خارج دائرة الاستهداف..

https://www.washingtonpost.com/…/amp-sto…/libya-front-lines

الصحيفة خصصت حيزا كبيرا للحديث عن الحرب الليبية، تحدثت عن استهداف سيارات الإسعاف، والمستشفيات والكادر الطبي والاستشفائي الميداني، والاستهداف العشوائي للمدنيين والمرافق المدنية بالقذائف والصواريخ.. كما تحدث عن غياب أية مؤشرات لنهاية وشيكة أو حل قريب للحرب في وقت يزداد فيه إصرار الأطراف على التسلح وإيذاء الخصم بضربات تحت الحزام تعجل بإضعافه وهزيمته..
في صور المقال المطوّل تجد شبابا ليبيين بأضرار وجراح متفاوتة من الجانبين ومجموعات من النساء والعوائل بصدد مغادرة أحيائها تحت غارات الطيران أو ضربات القذائف ..
أصناف الأسلحة متعددة.. معرض عتاد حقيقي يستخدمه ليبيون ضد ليبيين آخرين.. يسقط العشرات في كل صباح ومساء.. أما الساسة فهم يؤكدون لك ككل مرة أن "لا حلّا عسكريا للازمة!!"

5- إعلان المجلس الأعلى للقضاء اكتمال تكوينه يوم أمس الاثنين حدث يبعث على الارتياح.. لكن لا أحد يمكن أن يؤكد لك طبيعة الدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسة القضائية في معالجة الأزمة الوطنية.. ففي ظل شبهات ومخاوف التوظيف غير السوي لهذه المؤسسة المهددة في استقلاليتها، وفي ظل أجواء الحرب والسلاح تضاءلت ثقة الليبيين في إمكانية قيادة المؤسسة القضائية لأية مبادرات أو رعاية أية حلول أو إصدار أي قرارات ذات تأثير في مجريات النزاع ومساعي حلّ المعضلة الوطنية.. ربما علينا أن ننتظر تحقيق السلام والتوصل إلى حلّ كي نرى قضاء فاعلا ونزيها ومجلس قضاء مستقلا ذو مناعة وحصانة وإلزامية..

التعليقات