ايوان ليبيا

الأثنين , 23 سبتمبر 2019
مقتل 7 تلاميذ وإصابة 57 في انهيار فصل بمدرسة في كينياانطلاق محاكمة عدد من رموز نظام بوتفليقة المتهمين بالفسادالداخلية التونسية تعلن مقتل فرد أمن والاعتداء على عسكري شمال البلادروحاني: إيران تقاوم العقوبات وتدفع أمريكا إلى "اليأس"أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاثنين 23 سبتمبر 2019حقيقة وجود عجز في الوقود أو غاز الطهيتصنيف ليبيا ضمن الدول المحتاجة لمساعدات غذائيةالكشف عن قتلة عضو بلدي صرمانمقتل 20 بصفوف مسلحي الوفاق في الهيرةأرنولد: العلامة الكاملة في الدوري الإنجليزي توضح قوة ليفربولمورينيو: آمل ألا يعتاد تشيلسي على الخسارةجوائز الأفضل - ماذا قدّم حُماة العرين في 2019جوائز الأفضل - صراع فريد هو الأول من نوعه بين المدربين المرشحينالتحذير من بعض المواد الكيميائية المضافة في تحضير الحناءحالة الطقس اليوم الإثنينصور من ليبيا المحتربة ... بقلم / محمد الامينرئيس وزراء بريطانيا: إيران هي من قامت بالهجوم على أرامكو السعوديةمن بينها أمريكا.. ثلاث دول تقوم بالتحليق فوق روسيا للمراقبةاجتماع فرنسي إيطالي حول ليبيا في الأمم المتحدةالمسماري يكشف منطقة عمليات الجيش الجديدة

بلد الذهب الأسود يلفه شبح الظلام

- كتب   -  
بلد الذهب الأسود يلفه شبح الظلام
بلد الذهب الأسود يلفه شبح الظلام

لا صوت يعلو فوق صوت المولدات الكهربائية في مختلف مناطق العاصمة الليبية طرابلس، التي تستقبل الليل باكراً بسبب تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي.

معاناة تتجدد كل عام، خصوصاً مع حلول فصل الصيف، الذي ترتفع فيه وتيرة استهلاك الطاقة، التي زادها حدة استمرار الاشتباكات التي أدت إلى خروج وحدات كهربائية عدة من الخدمة، ما يهدد بدخول المنطقة الغربية في ظلام تام. واليوم 26 يونيو (حزيران) حدث إظلام تام بمدينة سرت نتيجة إنهيار شبكة الكهرباء وفق مجلسها البلدي.

وعجزت جميع الحكومات المتعاقبة على ليبيا في حل هذه المشكلة، التي أثرت في حسن سير القطاعات الأخرى مثل الصحة والتعليم والبنوك وغيرها من المجالات المرتبطة بالكهرباء. إذ سجلت منطقة قصر بن غشير، وهي إحدى مناطق الاشتباكات جنوب العاصمة، انقطاعاً للتيار الكهربائي دام 20 يوماً، بينما وصلت ساعات الانقطاع في العاصمة إلى أكثر من 14 ساعة يومياً.

المولد الكهربائي حل مؤقت

يعيش المواطن الليبي ظروفاً اقتصادية ومالية خانقة منذ انهيار نظام معمر القذافي، عمقها انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، ما زاد في تعكر الأوضاع المعيشية داخل العاصمة الليبية وبعض المناطق الجنوبية.

وأكد أسعد أحمد أنه أضطر إلى شراء مولد كهربائي للتخفيف من حدة هذه المشكلة، التي أضحت جزءاً من معاناة الليبيين كل صيف.

وقال "المولد يحتاج إلى بنزين، وليبيا تعاني من أزمة خانقة في توفر المحروقات. كما أن للمولد ساعات محددة لتوليد الطاقة الكهربائية، ويتوقف بعدها تماماً".

وأضاف أن هذا الأمر يزيد من معاناة زوجته التي تعاني من مرض السرطان وتحتاج إلى البقاء في أجواء معتدلة الحرارة.

وأضاف أنه اضطر إلى وضع الجرعات الكيميائية التي تحقنها زوجته من فترة إلى أخرى عند جاره، إثر تعطل مولده الكهربائي حتى لا تتلف.

أنسولين تحت الأرض

في ظل عدم استقرار الشبكة الكهربائية والخروج المتواصل لدوائر نقل الطاقة عن الخدمة، بسبب تضرر دائرة النقل الكهربائية الرئيسية في الهضبة جنوب طرابلس، بسبب الاشتباكات والتخريب المستمر الذي تتعرض له محطة مدينة الخمس، لم تبق سوى دائرة نقل رئيسية واحدة تعمل. وإذا أصيبت ستدخل المنطقة الغربية في حالة ظلام تام، خصوصاً أن محطة أوباري، جنوب ليبيا، لم تربط بعد بالشركة العامة للكهرباء.

وحاول العاملون في مجال الصحة ابتكار حلول للتعايش مع الظروف الحالية، للحيلولة دون تلف الأدوية، التي تحتاج إلى أماكن باردة للحفاظ على جودتها.

وفي هذا الإطار، قام الإطار الصحي في مدينة غات، جنوب البلاد، بحفر حفر عميقة تحت الأرض لحفظ الأنسولين بدرجة برودة الثلاجة، بينما نصح طبيب السكري هيثم جمجوم مرضى السكر بتجميد عدد كبير من قوارير المياه واستغلالها في ما بعد لتبريد جرعات الأنسولين عند انقطاع الكهرباء.

الأسباب والحلول

أرجع مساعد المدير التنفيذي للشركة العامة للكهرباء علي القنديدي ارتفاع ساعات انقطاع الكهرباء إلى سببين رئيسيين، أولهما عدم ترشيد استهلاك الطاقة من قبل المواطنين. إذ تشير آخر إحصاءات الشركة العامة للكهرباء إلى أن الفرد الواحد في ليبيا يستهلك ثلاثة أضعاف ما يستهلكه المواطن التونسي، على الرغم من أن عدد سكان ليبيا لا يتجاوز 6 ملايين مقارنة بتونس ذات 12 مليون نسمة، ما تسبب في نسبة عجز لدى شركة الكهرباء قدرت بـ1500 ميغاوات.

وأشار القنديدي إلى أن السبب الثاني يكمن في الاعتداءات المتكررة على فنيي ومهندسي الشركة، وتضرر عدد كبير من الخطوط الأساسية لنقل الطاقة جراء ارتفاع وتيرة الاشتباكات، خصوصاً في جنوب العاصمة. ما دفع الشركة إلى إتباع سياسة التقنين الكهربائي تفادياً لحدوث ظلام تام.

وتعكف الشركة العامة للكهرباء على وضع حلول للأزمة عبر زيادة إنتاج الطاقة من خلال التعجيل في دخول محطة أوباري الخدمة، إضافة إلى الربط مع دول الجوار كتونس والجزائر. والتسريع في صيانة الوحدات، التي خرجت عن الخدمة بسبب الحرب جنوب العاصمة، مع الحرص على تفعيل محطتي شرق طرابلس ومدينة مصراته.

ودفع انقطاع التيار الكهربائي المواطنين إلى الهروب إلى الشواطئ للتخفيف من الحرارة، على الرغم من تحذير بلدية طرابلس المركز من تلوث الشواطئ بمياه الصرف الصحي.

INDEPENDENT عربية

التعليقات