ايوان ليبيا

الأحد , 21 يوليو 2019
الجيش على بعد 5 كيلو متر من ميدان الشهداءاعلان «القوة القاهرة» في ميناء الزاويةحالة الطقس اليوم الأحدبيان الدول الست: هل حانت بداية النهاية لفجر ليبيا ؟ ... بقلم / عثمان محسن عثمانمقتل 7 أشخاص في هجومين استهدفا نقطة تفتيش للشرطة ومستشفى في باكستانسلطنة عمان تحث إيران على الإفراج عن الناقلة ستينا إمبيروسفير طهران لدى لندن: إيران صلبة ومستعدة لمختلف السيناريوهاتالعائلة الملكية فى بلجيكا تحتفل باليوم الوطنى| صورالتجمع الوطني الليبي يندد بالقبض على امينه العام الدكتور علي الصيد منصور و يطالب بايقاف حرب طرابلسالحرب الوشيكة في الخليج "ثعلب الصحراء 2" أمْ "أمُّ المعارك"، أم مجرد حلقة من مسلسل الابتزاز الترامبي؟زيدان: بيل لم يشارك في ودية بايرن ميونيخ للتفاوض على رحيله خلال يومينأكثر من 900 إطفائي يكافحون حرائق بوسط البرتغالبنما تبدأ سحب علم الناقلة رياح التي قُطرت لإيران.. وتتهمها بارتكاب مخالفاتتوخيل يكشف موعد عودة نيمار لـ باريس سان جيرمانهازارد: انتقلت إلى تشيلسي طفلا وبت ناضجا الآنأس: بعد 15 عاما في أوروبا.. فيليبي لويس يعود إلى البرازيلفان دايك يتحدث عن الكرة الذهبية وأهداف الموسم الجديد مع ليفربولإجراءات إنهاء «العبودية الحديثة» في ليبيافرنسا تدعو إلى اجتماع مفتوح حول ليبيارسالة غرفة عمليات الكرامة لشباب العاصمة طرابلس

إسطنبول تتحرر من قبضة الإسلام السياسي.. وأكرم إمام أوغلو رئيس تركيا القادم

- كتب   -  
أكرم إمام أوغلو ورجب طيب أردوغان

"من يفز بإسطنبول يفز بتركيا " أليست تلك مقولته، بيد أنه ومن فرط سعادته بها باعتبارها مأثورة خطها هو نفسه ليضمها إلى جملة مأثوراته، كان يحلو له تكرارها بين الفينة والأخري وهو علي ثقة أن المدينة له وستظل كونها عنوان حكم البلاد، أما الآن فقد انسحب بساطها من تحت قدميه، فسكانها قالوا كلمتهم الأخيرة والأبدية "لن تعود لك لقد تبخرت أحلامك اليقظة وضاعت معها أمانيك".
وها هي إسطنبول تعلن على الملأ أنها تحررت من قبضة الإسلام السياسي بعد أن تم أسرها لربع قرن من الزمان، لكنها في ذات الوقت ستحقق نصف نبوءته، ولأن من فاز برئاسة بلديتها هو مرشح المعارضة، إذن فبعد أربع سنوات من الآن "وهذا وعد منها" سيكون أكرم إمام أوغلو هو رئيس الجمهورية التركية خلفا للرئيس رجب طيب أردوغان.
أردوغان رغم أنه توقع الهزيمة فإنه على ما يبدو فوجئ باتساع الفارق وهو ما يجعل التشكيك في النتائج ضربا من ضروب المستحيلات، ونزولا عما يضمره تجاه القادم الجديد الذي اقتنص "محبوبته" ، بادر بتهنئته وهو يبتلع الحسرم، وهنا السخرية التي ما بعدها، فإعلامه اتهمه بأن جذوره يونانية، وبالتالي فهو ليس تركيا حقيقيا، وبالتالي فهو جزء من مؤامرة دولية للإطاحة بالرئيس من السلطة.
وقبل أيام تعد على أصابع اليد الواحدة انهال هو نفسه علي إمام أوغلو هجوما قاسيا ناعتا إياه بأن له صلات بمنظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية، متوعدا بأن قضاة تركيا المستقلين سيلاحقونه، مع ملاحظة أن هؤلاء سبق وأصدورا أحكاما قضت بإقصاء 7 من رؤساء بلديات في جنوب شرق البلاد منتخبين من مناصبهم لا لشيء سوى أنهم انتقدوه، وتعيين أوصياء من العدالة الحاكم اختارهم هو بنفسه بدلا منهم.
فضيحة أخري تضاف إلى فضائحه التي لا تنتهي فهو ذاته أبرق عبر وسطاء برسائل لزعيم تلك المنظمة المفترض أنها إرهابية، والذي يقضي عقوبة السجن مدي الحياة بجزيرة إمرالي، يحثه فيها على مخاطبة أبناء "عشيرته" الأكراد بألا يشاركوا في الانتخابات أو على الأقل أن يلتزموا الحياد، ولم يكتف بذلك بل أعطي أوامره لإعلامه بتخفيف النبرة وتلطيفها تجاه القضية الكردية، وذهب يلدريم إلى حد التحدث عن "كردستان"، وهي الكلمة المحظورة وفقا للقانون والدستور. زاد على ذلك أن قامت شبكة تي آر تي الرسمية باستضافة شقيق أوجلان، عثمان أوجلان في سابقة هي الأولي، والغريب أن أنقرة ومنذ 2015 وضعت الأخير على القائمة الحمراء والتي تضم الخطرين المطلوبين لمحاكمتهم على ما اقترفوه من الجرائم الدموية، الآن يعتبره العدالة والتنمية رجل سلام، وبالطبع أثارت تلك الاستضافة ضجة كبيرة في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. ففي تغريدة نشرها على حسابه بموقع تويتر، قال مسئول بارز بحزب سعادات الإسلامي: "الدولة التركية كانت تقول للأكراد منذ 45 عاما: لا تتبعوا خطوات عبد الله أوجلان الإرهابي! لكن لما تبين أن حزب أردوغان سيخسر في إسطنبول طالبتهم الدولة ذاتها باتباعه والاستجابة لدعوته، الحقيقة أنها ليست الدولة بل السياسة القذرة"! وأضاف في أخرى قائلا: "لم يستضف التليفزيون الرسمي مرشح الحزب لرئاسة بلدية إسطنبول، إلا أنه فتح أبوابه لشقيق عبد الله أوجلان.. هذه هي أخلاق الحزب الحاكم". ولأنه اعتبر الأمر حياة أو موتا فكان علي أردوغان وأركان حكمه أن يستخدموا ما بأيديهم من وسائل شرعية أو غير ذلك، فكل هذا لا يهم، فوفقا لما نقل على لسانه خلال حديث مع الدائرة المقربة منه قوله "إذا تعثرنا في إسطنبول، فسوف نفقد مكانتنا في تركيا" ، ولهذا وطبقا لما ذكرته صحيفة "سوزجو" قد يختار تجويع البلديات التي تسيطر عليها المعارضة من خلال سحب أموالها خاصة أنها ترتبط الآن بوزارتين تحت سيطرته المباشرة انطلاقا من النظام الرئاسي، الذي تم تدشينه العام الماضي، وقد شرع بالفعل، ومنذ الحادي والثلاثين من مارس تعمل الآلة السياسية لحزبه على نزع الشرعية عن نتائج انتخابات المدن الكبري التي أصبحت من نصيب المعارضة. وقبل أسبوعين فقط بدأ الحزب بإفراغ بلدية إسطنبول الكبرى من أصولها بنقل مساحات كبيرة منها لوزارة الشباب من خلال بروتوكول وصفه الناطق باسم مجموعة حزب الشعب الجمهوري في بلدية إسطنبول طارق باليا "غير أخلاقي". وهكذا إذا خسر حزب العدالة والتنمية عملية إعادة الانتخابات في إسطنبول، إلى جانب البلديات الكبرى الأخرى التي خسرها فعلا فسوف يترك المدن التي تمثل 64 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لتركيا في أيدي المعارضة. ولأن هذه البلديات الكبرى تمتلك شركات المرافق كان العدالة الحاكم يستخدمها كأدوات سياسية خصوصا أثناء الحملات الانتخابية، ولضمان مزيد من الأصوات يتم توفير فرص العمل لعناصر مختارة بعناية بحيث يضمن ولاءها. وعلى الرغم من أن هذه الكيانات خاضعة وفقا للقانون لديوان مراجعة الحسابات، فإنها في الواقع معفاة من المساءلة، ويرجع ذلك في الغالب إلى أن معظم هذه الشركات حيث يكون لرؤساء البلديات الصوت النافذ. كل هذا في طريقه للضياع، والسؤال هل الحاصل الآن هو بداية النهاية؟ ألم يقل بولنت أرينتش رفيق درب أردوغان وأحد مؤسسي العدالة والتنمية "في حال خسرنا انتخابات 23 يونيه، فلن نكسب مرة أخرى" أرينتش لم يذكر ذلك من فراغ فهناك ميراث طويل من الأحزاب السياسية التي جعلت من الدين أحد ركائزها، وكان النسيان من نصيبها رغم السنوات التي أمضتها في الحكم مثل الحزب الديمقراطي بقيادة عدنان مندريس في الخمسينات، والوطن الأم الذي أسسه تورجوت أوزال في الثمانينات، والطريق القويم بقيادة سليمان ديمريل، وها هو عدالة أردوغان يسرع بالإلحاق بهم، والمفارقة أن حزب الشعب الجمهوري الذي أسسه أتاتورك في عشرينات القرن الماضي هو الوحيد الذي ما زال باقيا.

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة

التعليقات