ايوان ليبيا

الثلاثاء , 25 يونيو 2019
الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا تقر مقترحا لإعادة حق التصويت إلى روسياسفير إيران بالأمم المتحدة: أمريكا لا تحترم القانون الدوليالسفير المصري في بولندا يؤكد أهمية ودور الثقافة في تحقيق التنميةإسطنبول تتحرر من قبضة الإسلام السياسي.. وأكرم إمام أوغلو رئيس تركيا القادمرئيس الوزراء يصل إلى برلين للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العربي الألمانيمجلس الأمن يندد بالهجمات على ناقلات النفط في الشرق الأوسطقاسم باشا يعلن تجديد تعاقد كريم حافظفان جال: ميسي يلعب بشكل فردي.. ويتحمل مسؤولية عدم فوز برشلونة بدوري الأبطالسقوط طائرتين من طراز "يوروفايتر" تابعتين للجيش الألمانيالجبير يحذر إيران: مزيد من العقوبات الاقتصادية إذا واصلت سياساتها العدوانيةوحدات من الصاعقة تتوجه الى طرابلس للمشاركة بالعملياتلافروف: لا بديل للحل السياسي في ليبياصالح يلتقي سلامةسيالة يشارك في اجتماعات 5 +5 بفرنساالإفراج على 1200 راتب متوقفتخريج ضباط من الكلية الملكية الاردنيةتونسيون عالقون في معبر رأس اجديرفيسبوك: لا دليل على أن روسيا استخدمت الموقع للتأثير في استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبيوزير الخارجية الأمريكي: بحثت الأمن في مضيق هرمز مع العاهل السعودينائب وزير الخارجية للشئون الإفريقية: "الحزام والطريق" توفر فرصا تنموية هائلة لدول القارة السمراء

جاك جرينويل.. عامل المناجم الذي ترك عائلته مرتين من أجل برشلونة وبيرو

- كتب   -  
جاك جرينويل
لا يبدو اسم جاك جرينويل مألوفا لعديد من متابعي الكرة العالمية واللاتينية، لكنه بلا شك كان من أكثر المؤثرين في تاريخ كرة القدم بأمريكا الجنوبية ومن قبلها برشلونة الإسباني.

الإنجليزي كان أول من وضع أساس الكرة الجميلة للفريق الكتالوني ومن ثم ساهم في إثراء الكرة بأمريكا الجنوبية وكان من أبرز من طوروا كرة القدم في القرن الماضي.

أول مدير فني من خارج قارة أمريكا الجنوبية حقق لقب كوبا أمريكا والوحيد من القارة العجوز.

جرينويل المولود في كروك بشمال شرق إنجترا عام 1884 بعدما ترك المدرسة عمل في المناجم.

ثم لعب لنادي كروك تاون في دوري الهواة بإنجترا ثم انتقل لصفوف أوكلاند واندررز.

والانتقال الكبير كان بالرحيل إلى برشلونة في 1912 بعمر الـ28، سيسلي هيذرنجتون تحدثت عن الإسباني عبر هيئة الإذاعة البريطانية "BBC" سابقا عن تجربته في إسبانيا.

وقالت "لقد حصل بالفعل على صداقات خلال السفر إلى إيطاليا، ربما كان هناك شخص من برشلونة كان يحب ما رآه ثم أمضى عاما أو عامين في محاولة لإقناعه بالانضمام".

لعب 88 مباراة وسجل 10 أهداف وحقق لقب كأس كتالونيا مرتين.

بعد الاعتزال صار مدربا لبرشلونة والثالث في تاريخ النادي ليقود النادي الكتالوني حتى عام 1923 محققا 3 ألقاب للدوري الإسباني لقبين كأس ملك إسبانيا و5 ألقاب لكأس كتالونيا.

سميث صحفي إنجليزي تحدث عن جرينويل و5 مدربين إنجليز أخرين ساهموا في جعل كرة القدم لعبة عالمية "كرة القدم لُعبت بشكل كبير بطريقة معينة، لم تكن هناك تكتيكات حقيقية في ذلك الوقت".

وتابع "كان لديك إثنين من المدافعين وثلاثة من لاعبي الوسط وخمسة مهاجمين بشكل أساسي وكان هذا هو الحال، لم يتحرك أحد".

وواصل عن كيفية محاولة جرينويل تطوير اللعبة "بدأ جرينويل شكلا مبكرا للغاية من التجربة، لذلك استولى على بولينيو، الذي كان مهاجم برشلونة، وأشركه في مركز الظهير، لم ينجح الأمر حقا ولكنه بدأ في التفكير ربما إذا وضعنا مدافعا مركزيا للعب الكرة هناك ربما يمكننا البناء من الخلف".

فلسفة جرينويل كانت بناء الهجمات عن طريق تمرير اللاعبين الكرة لبعضهم البعض ليواصل سميث "لقد شجع أسلوب النجاح، وفي الوقت الذي كان نادرا جدا، هذا جعله فريدا للأسف في إنجلترا، لم يرغب أحد فعلا في فعل ذلك".

أندي موراي المتخصص في الكرة الإسبانية لمجلة " FourFourTwo" أكد أن جرينويل هو من وضع أساسات الكرة الجميلة لبرشلونة بقوله: إنه بلا شك أحد أكثر الشخصيات المؤثرة والأساسية في خلق ذلك، استخدام المزيد من التمريرات كان ينظر إليه قليلا بالخروج عن الصندوق وهو ما دفعه للعمل في خارج إنجلترا".

تأثير جرينويل كان كبيرا ليكمل أندي "لقد قام هو وآخرون مثله بتدريب أولئك الموجودين في بلدان أخرى ليكونوا أفضل مما كنا".

مسيرته في إسبانيا تواصلت سواء مع جيرونا ثم إسبانيول وفالنسيا، وعاد مرة أخرى إلى برشلونة في الفترة بين 1931 و1933، نجاحه لم يتوقف مع برشلونة فقط بل امتد لحصد الألقاب مع إسبانيول وفالنسيا.

ليصبح فيما بعد ثاني أكثر مدير فني درب الفريق الكتالوني ومحققا 10 ألقاب ليتفوق عليه لاحقا يوهان كرويف بـ 10 ألقاب وبيب جوارديولا بـ 14 لقبا مع البلاوجرانا.

فضّل جرينول ترك إسبانيا بسبب نشوب الحرب الأهلية بقيادة الجنرال فرانكو والذهاب لتركيا وفرصة جديدة.

تلقى مكالمة من ألبرتو دينيجيري مدرب منتخب بيرو يدعوه فيها للعمل كمستشار فني للمنتخب في أولمبياد برلين لقيادة جيل رائع ضم حارس المرمى خوان فالديفيسو والمهاجمون تيودورو "لولو" فرنانديز وأليخاندرو فيلنويفا.

جرينفيل لم يكتفى بتدريب المنتخب فقط بل فريق يونفرسترايو دي ديبورتس البيروفي أيضا.

نجح في قيادة المنتخب البيروفي في الفوز كأس بوليفار (التي تُنتسب لمحرر دول أمريكا الجنوبية) في كولومبيا عام 1938 بعد الفوز في 4 مباريات وتحقيق الميدالية الذهبية.

النجاح ظل ملاحقا له فحقق لقب الدوري المحلي عام 1939 مع يونفرسترايو بلقب محلي ثالث في تاريخهم.

بيرو استضافت بطولة كوبا أمريكا 3 مرات في الفترة بين 1927 و1939، واحتلت في كلا المرتين المركز الثالث وحان الآن موعد تخطي تلك المرحلة.

مسابقة شهدت تواجد تشيلي والإكوادور وباراجواي وأوروجواي إلى جانب انسحاب كولومبيا والأرجنتين وبوليفيا والبرازيل من المنافسة على لقب الذي يحمل الرقم 15.

البداية بفوز كبير على الإكوادور بنتيجة 5-2، ثم تشيلي 3-1، وثلاثية نظيفة أمام باراجواي، المباراة الأخيرة كانت بين أوروجواي أقوى منتخب في القارة وبيرو الواعدة والفوز لأي منهما يعني التتويج باللقب.

تقدمت بيرو بهدفين ورغم تقليص أوروجواي النتيجة ومحاولة التعادل إلا أن الأنكا حققوا اللقب لأول مرة في تاريخهم بقيادة الهداف تيودورو "لولو" فرنانديز الذي سجل 7 أهداف.

ليصبح أول مدير فني من خارج قارة أمريكا الجنوبية يحقق لقب كوبا أمريكا والوحيد.

بلاد الأنكا مع جرينويل كان لها شأن آخر، قبل انضمامه لتدريب المنتخب خاضت بيرو 11 مباراة وسجلت 4 أهداف فقط.

ومعه نجح المنتخب خلال 8 مباريات في الفوز بها جميعا وتسجيل 31 هدفا وتلقى 8 وتحقيق لقبين.

عام 1940 وصل جرينويل إلى كولومبيا من أجل قيادة المنتخب للمشاركة في دورة الألعاب أمريكا الوسطى والكاريبي ليتم إلغاءها بسبب قيام الحرب العالمية الثانية.

وتولى بعد عامين مهمة تدريب أندبندينتي سانتا فيه لكنه لم يحقق معهم النجاحات.

الخسارة 10-3 كانت هي المباراة الأخيرة له كمدرب أمام ديبورتيفو تكساس.

توفي جرينويل في 7 أكتوبر 1942 بعد يومين فقط من الهزيمة الثقلية في العاصمة بوجوتا، إثر تعرضه لأزمة قلبية أثناء القيادة عائدا لمنزله.

أندي تذكر وفاة جرينويل الذي ترك عائلته بسبب شغفه لكرة القدم: "الأمر المحزن حقا هو أنه تخلى عن كل شيء لكرة القدم طوال الوقت".

"غادر كروك منزله وعائلته إلى إسبانيا، ثم كان عليه أن يترك كل شيء في إسبانيا بسبب الحرب ثم يترك عائلته في بيرو للذهاب إلى كولومبيا".

وأردف "إنها قصة قوية للغاية لشخص يريد فقط تعليم كرة القدم".

"نعتقد أنه ينبغي إحياء ذكرى هذا الرجل، فقد كان أحد أبناء كروك المشهورين، فقد برز كنجم كرة قدم منسي".

فوز أنهى سيطرة الأرجنتين وأوروجواي من خلفهم البرازيل في تحقيق اللقب القاري ووضع اسم بيرو ضمن الكبار.

البرتغالي كارلوس كيروش لديه مهمة بعد 80 عاما قد يصبح بفضلها ثاني مدرب من خارج القارة يحقق اللقب حال قاد كولومبيا للفوز بنسخة 2019 بالبرازيل.

التعليقات