ايوان ليبيا

الثلاثاء , 25 يونيو 2019
الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا تقر مقترحا لإعادة حق التصويت إلى روسياسفير إيران بالأمم المتحدة: أمريكا لا تحترم القانون الدوليالسفير المصري في بولندا يؤكد أهمية ودور الثقافة في تحقيق التنميةإسطنبول تتحرر من قبضة الإسلام السياسي.. وأكرم إمام أوغلو رئيس تركيا القادمرئيس الوزراء يصل إلى برلين للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العربي الألمانيمجلس الأمن يندد بالهجمات على ناقلات النفط في الشرق الأوسطقاسم باشا يعلن تجديد تعاقد كريم حافظفان جال: ميسي يلعب بشكل فردي.. ويتحمل مسؤولية عدم فوز برشلونة بدوري الأبطالسقوط طائرتين من طراز "يوروفايتر" تابعتين للجيش الألمانيالجبير يحذر إيران: مزيد من العقوبات الاقتصادية إذا واصلت سياساتها العدوانيةوحدات من الصاعقة تتوجه الى طرابلس للمشاركة بالعملياتلافروف: لا بديل للحل السياسي في ليبياصالح يلتقي سلامةسيالة يشارك في اجتماعات 5 +5 بفرنساالإفراج على 1200 راتب متوقفتخريج ضباط من الكلية الملكية الاردنيةتونسيون عالقون في معبر رأس اجديرفيسبوك: لا دليل على أن روسيا استخدمت الموقع للتأثير في استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبيوزير الخارجية الأمريكي: بحثت الأمن في مضيق هرمز مع العاهل السعودينائب وزير الخارجية للشئون الإفريقية: "الحزام والطريق" توفر فرصا تنموية هائلة لدول القارة السمراء

تداعيات الصراع في ليبيا على الثروة النفطية

- كتب   -  
تداعيات الصراع في ليبيا على الثروة النفطية
تداعيات الصراع في ليبيا على الثروة النفطية

 ايوان ليبيا - وكالات :

أبرزت جريدة «التايمز» البريطانية في تقرير لمراسلها في طرابلس تطورات الوضع الميداني لحرب العاصمة، ومخاطر امتداد الصراع في ليبيا إلى الثروة النفطية، حيث تحدث التقرير عن فتح جبهة جديدة للحرب تشمل تضليلًا إعلاميًا، وحملات ضغط ودعاية، بدلاً من استخدام قوة السلاح.

وأشار التقرير، إلى أن عملية السيطرة على العاصمة تفلت من يد قوات القيادة العامة بقيادة المشير خليفة حفتر، إذ «لا تزال قواته عالقة في النواحي الجنوبية من العاصمة، ولهذا قرر أن ينقل المعركة إلى حقول النفط والثروة النفطية». على حد وصف الجريدة البريطانية.

الصمغ الذي يجمع البلد
وسلطت «التايمز» الضوء على تحذير رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، من أنه «لو تم تقسيم القطاع النفطي فإن ليبيا ستدمر»، ونقل مراسل «التايمز» أنتوني لويد عن صنع الله وصفه لدور المؤسسة بأنها «الصمغ الذي يجمع البلد، وعلينا القتال من أجل بلدنا ووحدته، ولو تمزق البلد فإنه سيتحول إلى مجتمع ريفي وليس لبلدين، وسيصبح مقسمًا بالكامل»، مشيرًا إلى وعي صنع الله «للرهانات والقتال على 1.2 مليون برميل نفط تنتجه البلاد يوميًا».

ولفت التقرير إلى عدم تحزب مؤسسة النفط إلى أي طرف، وتمتعها بحماية قرارات مجلس الأمن الدولي، وتتم الرقابة عليها بشكل دقيق، وهي الجهة الوحيدة في البلد ذات الصلاحية لتصدير النفط الخام وتوزيع عائداته.

كسر الاحتكار المؤسسة
كما أشارت «التايمز» إلى سيطرة قوات القيادة العامة بقيادة حفتر على «معظم المنشآت النفطية في البلاد... بشكل دفع حلفاء حفتر في داخل ليبيا للدعوة لكسر احتكار مؤسسة النفط، والسيطرة على عملية تصدير النفط الخام في المناطق الخاضعة لهم»، منوهة إلى أن «صنع الله والمحللين الدوليين حذروا من سيناريو كهذا، ما يحول الحرب الأهلية إلى نوع جديد من النزاع، يتمثل بالحرب على النفط»، وأنه «لو تم كسر هذا الاحتكار فإن أمد النزاع سيطول، وستنقسم البلاد أكثر.. سيستخدمون المال لتغذية الحرب».

ونقلت «التايمز» عن تقييم أعدته مؤسسة النفط حول السيناريوهات الخطيرة الناجمة عن تشرذم ليبيا، قوله إن «النزاع سيتصاعد، ويتوقف إنتاج النفط، ما سيترك آثاره على البلاد التي تشكل الثروة النفطية 95% من صادراتها».

ويقول مراسلها في طرابلس إن مخاوف كسر احتكار مؤسسة النفط الليبية زادت بعد اتصال الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع المشير حفتر في 15 أبريل، لمناقشة «الرؤية المشتركة» لمستقبل ليبيا، مشيرا إلى أن مكالمة ترامب جاءت بعد 10 أيام من الهجوم على العاصمة.

وتضيف الجريدة أن «مكالمة ترامب أضعفت تصريحات المسؤولين في إدارته، الذين عبروا عن دعم الحكومة الشرعية في طرابلس، وأدت إلى فشل مشروع قرار في مجلس الأمن دعا إلى وقف فوري لإطلاق النار».

ويورد التقرير نقلا عن الباحث المتخصص في الشؤون الليبية في معهد الدراسات الدولية «تشاتام هاوس» تيم إيتون، قوله «إن روسيا وقفت أمام قرار وقف إطلاق النار، وقدم القرار الأمريكي صورة بأن الإدارة لم تدعم وقف إطلاق النار أيضا، فيما أصر الفرنسيون على لغة تحمل حفتر المسؤولية».

ويشير الباحث إلى أن انهيار الدعم المفاجئ لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها تزامن مع جهود حفتر والحكومة الموقتة لبيع النفط الخام خارج سيطرة المؤسسة الوطنية وبسعر مخفض.

وينقل التقرير عن صنع الله قوله: «لقد وقعوا عقودا مع شركات موجودة في دبي بالإمارات ومصر لبيع النفط بسعر 55 دولارا للبرميل، وأقل من السعر المعترف به»،

حملة تشويه
وأشار لويد إلى نجاح المؤسسة وصنع الله في «زيادة إنتاج النفط الخام رغم النزاع المستمر في البلاد، لكنه تعرض لحملة تشويه في المناطق التابعة لحفتر، ووصف بالإرهابي، واتهمته حكومة طبرق الموازية في الشهر الماضية بأنه يستغل موارد النفط لشراء السلاح، وهي تهمة لا أساس لها من الصحة».

ووفقا للجريدة البريطانية، يضيف صنع الله، أن «مؤسسة النفط غير منتمية لأي حزب، وهي الحارس لنفط البلد»، وأضاف أن «هذه الاتهامات هي جزء من حملة تضليل ضخمة تقوم بها مؤسسات موازية وتستخدم باعتبارها أداة لتقسيم البلاد».

وبحسب تقرير «التايمز»، فإن حفتر، وبعد شهر من مكالمة ترامب معه، «بحث عن خدمات شركة ليندن غفرمنت سلويوشنز، ومقرها هيوستن، لتقديم خدمات استشارية استراتيجية»، مشيرا إلى أن «الشركة ستحصل على مليوني دولار لقاء خدماتها على مدى 13 شهرا.

وينقل الكاتب عن رئيس الشركة ستيفن بين، قوله في بيان، إنه من خلال توقيع العقد مع حفتر «أدركت أننا نقف على الجانب الصحيح من التاريخ».

وقالت الجريدة إن «عملية عسكرة وحملة ضغط تمت في مناطق النفط، بعدما سيطرت قوات (حفتر) على قاعدة جوية في ميناء السدرة النفطي، وتعرض عمال النفط لحملة استفزاز من قوات حفتر، فيما تم اعتقال رئيس اتحاد عمال النفط سعد الفاخري لمدة ثلاثة أسابيع قرب بنغازي».

ونقلت عن صنع الله قوله إن «هناك حاجة لتحذير العالم من الكارثة التي تلوح في الأفق»، مضيفًا «علينا أن ننشر الوعي بين الناس لإدراك الوضع الذي نواجهه... ولدى ليبيا أربع مناطق لإنتاج النفط، وكلها عرضة للفوضى».

التعليقات