ايوان ليبيا

الثلاثاء , 25 يونيو 2019
الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا تقر مقترحا لإعادة حق التصويت إلى روسياسفير إيران بالأمم المتحدة: أمريكا لا تحترم القانون الدوليالسفير المصري في بولندا يؤكد أهمية ودور الثقافة في تحقيق التنميةإسطنبول تتحرر من قبضة الإسلام السياسي.. وأكرم إمام أوغلو رئيس تركيا القادمرئيس الوزراء يصل إلى برلين للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العربي الألمانيمجلس الأمن يندد بالهجمات على ناقلات النفط في الشرق الأوسطقاسم باشا يعلن تجديد تعاقد كريم حافظفان جال: ميسي يلعب بشكل فردي.. ويتحمل مسؤولية عدم فوز برشلونة بدوري الأبطالسقوط طائرتين من طراز "يوروفايتر" تابعتين للجيش الألمانيالجبير يحذر إيران: مزيد من العقوبات الاقتصادية إذا واصلت سياساتها العدوانيةوحدات من الصاعقة تتوجه الى طرابلس للمشاركة بالعملياتلافروف: لا بديل للحل السياسي في ليبياصالح يلتقي سلامةسيالة يشارك في اجتماعات 5 +5 بفرنساالإفراج على 1200 راتب متوقفتخريج ضباط من الكلية الملكية الاردنيةتونسيون عالقون في معبر رأس اجديرفيسبوك: لا دليل على أن روسيا استخدمت الموقع للتأثير في استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبيوزير الخارجية الأمريكي: بحثت الأمن في مضيق هرمز مع العاهل السعودينائب وزير الخارجية للشئون الإفريقية: "الحزام والطريق" توفر فرصا تنموية هائلة لدول القارة السمراء

على وقع حرائق المحاصيل الزراعية في بلدان عربية،، كي نفهم اكثر ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
على وقع حرائق المحاصيل الزراعية في بلدان عربية،، كي نفهم اكثر ... بقلم / محمد الامين
على وقع حرائق المحاصيل الزراعية في بلدان عربية،، كي نفهم اكثر ... بقلم / محمد الامين

على وقع حرائق المحاصيل الزراعية في بلدان عربية،، كي نفهم اكثر ... بقلم / محمد الامين

احتراق محاصيل القمح في بلدان عربية قبيل أيام قليلة من حصادها، وبصرف النظر عن الحالات الناتجة عن الإهمال أو الخطأ، يعتبر جرائم مكتملة الأركان،، فالآلاف الأطنان من الحبوب التي تذهب طعاما لألسنة اللهب كان يمكن أن تحلّ أزمات القوت والتبعية الزراعية والغذائية والاقتصادية ببلدان تعاني شبح المجاعات بسبب هشاشة سياساتها الزراعية أو ضعف مواردها وعدم قدرتها على استيراد القمح ومشتقاته المختلفة بالعملة الأجنبية في ظل شح سيولتها أو ضعف عائداتها أو تعطّلها لأي سبب..

لا يخفى على أحد أن المعارك التي تتعرض لها شعوبنا ببلدان كثيرة معروفة بوفرة منتجاتها الزراعية في أفريقيا (تونس، الجزائر، المغرب، مصر،،) والشرق الأوسط (العراق، سورية،،) تستهدف في جانب كبير منها عرقلة خطط النماء الزراعي، وضرب جودة المنتجات، وإخضاع هذه البلدان إلى سياسات أجنبية ترمي إلى تكريس العجز وضرب مفصل رئيسي من مفاصل الزراعة وهو قطاع إنتاج الحبوب.

آلاف الهكتارات بالعراق وتونس وسورية التهمتها النيران هذه الأيام بنوايا غاية في السؤ والتعقيد وبأيادي محلية مخربة وحاقدة ومتواطئة، أدت إلى خسائر لن تجرؤ الحكومات الضعيفة المرتعشة في هذه البلدان على التصريح بحقيقتها تاركة أمر تحمّل الفاتورة للمواطن البسيط أو للأجيال التي ستدفع ثمن الارتهان المعيشي والتبعية الاقتصادية والاستيراد القسري بلا خطط ولا استراتيجيات بديلة..

الأهداف بعيدة المدى من هذه المؤامرات لا تقتصر على ما سبق، إنما تتعدّاه إلى المساس المباشر بالأمن القومي الزراعي عبر استنزاف احتياطيات البذور الزراعية الوطنية عالية الجودة وتخريبها، كي تضطر هذه البلدان إلى استيراد بذور أقلّ جودة، بل بذورا مسرطنة ومعدلة وراثيا، بأثمان باهضة وشروط مجحفة تفرض عليها كذلك استيراد الأدوية والأسمدة و"الخبرات" للقضاء على استقلالية زراعة الحبوب (القمح بالخصوص) والتحكم المباشر في الأقوات وفي صحة البشر في هذه البلدان..

هذه المؤامرات تسبقها وترافقها شروط تعجيزية قانونية ذات علاقة بسياسات الاقتصاد وإدارة العلاقة بين الحكومات والمزارعين وتقليص الدعم الحكومي المخصص لقطاع زراعة الحبوب، واتفاقيات إغراق الأسواق بالمنتجات الأجنبية وتفقير المزارعين المحليين عبر فرض أسعار غير عادلة لاستيعاب محاصيلهم في السوق المحلية أقل حتى من سعر التكلفة، وعرقلة التصدير إلى بلدان مجاورة في مواسم الوفرة خصوصا في قطاعات الفواكه والخضروات والألبان، مقابل الخضوع للإملاءات الأجنبية والسماح بتدفق منتجات من وراء البحار بأسعار منخفضة وجودة مختلفة بالطبع..

هذا الملف الشائك المسكوت عنه ملف أمن قومي بامتياز.. وهذه معركة أخرى لا يفهم كثيرون منّا أبعادها وخطورتها،، ولكنها خنجر آخر في جسد الأمن القومي المستباح،، والله المستعان..

التعليقات