ايوان ليبيا

الأربعاء , 26 يونيو 2019
رئيسة سلوفاكيا تستهل مهام عملها بزيارة قلب أوروبا | صور"سجن القاصرين" يدفع باستقالة قائد حرس الحدود الأمريكيمجلس الشورى السعودي يُعرِب عن استنكاره ورفضه التام لتقرير المقررة الخاصة بمجلس حقوق الإنسانالدفاعات الجوية السعودية تسقط طائرة حوثية باتجاه منطقة سكنيةهل ستكون صفقة القرن عامل صحوة أو نذيرا بموت إرادة التحرر العربية بعد تحالف الأنظمة الرسمية مع قوى تصفية القضية الفلسطينية؟تقرير: الشعراوي يتلقى عرضا صينيا مغرياالكشف عن الحديث الذي دار بين زيدان ويورينتي ودفعه للرحيل إلى أتليتكورسميا – ريال مدريد يقتحم عالم كرة القدم النسائيةوكيله: لوكاكو يريد الرحيل إلى إنتر ميلان.. ولكنإثيوبيا تودع رئيس أركان جيشها بجنازة رسمية وعسكرية | صورواشنطن تؤكد وجود مدير وكالة الاستخبارات الفنزويلية في الولايات المتحدةمصر تُودع وثيقة التصديق على اتفاقية تيسير التجارة لدى منظمة التجارة العالميةكوشنر يفتتح مؤتمر البحرين الخاص بدعم تنمية الاقتصاد الفلسطينياختيار الكحيلي رئيسًا ل"نواب طرابلس"محادثات روسية إماراتية حول الوضع الليبيوزير الدفاع الروسي يكشف سبب ظهور الجماعات المتشددة في ليبياقرارات الحكومة المؤقتةهل يتم تعويض ضحايا الجيش الإيرلندي من الأصول الليبية المجمدةسلامة يؤكد دعمه الكامل للبرلمانتونس: محاولة تهريب 233 الف يورو إلى ليبيا

هل أصبحت الحرب الحلّ الأوحد للمشكلة الليبية؟ وما مدى اقتناع العالم بذلك؟ ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
هل أصبحت الحرب الحلّ الأوحد للمشكلة الليبية؟ وما مدى اقتناع العالم بذلك؟ ... بقلم / محمد الامين
هل أصبحت الحرب الحلّ الأوحد للمشكلة الليبية؟ وما مدى اقتناع العالم بذلك؟ ... بقلم / محمد الامين

 

هل أصبحت الحرب الحلّ الأوحد للمشكلة الليبية؟ وما مدى اقتناع العالم بذلك؟ ... بقلم / محمد الامين

كافة التطورات ببلدي توحي بأن صوت الدبلوماسية والحلّ السلمي يخفت شيئا فشيئا، وأن الجميع بمن فيهم المتفائلين يراهون على حسم ميداني "يُليّن" الرؤوس المتحجرة ويجلب المتحاربين إلى مفاوضات غير مشروطة مهما كان حجم قوتهم.. فالمجتمع الدولي وخصوصا القوى الكبرى -بعد انفضاح ازدواجيتها ونفاقها للمتحاربين- يبدو عليها أنها إنما تريد للطرفين أن يُنهَكَا بشكل كلي ويُستنزفَا من قدراتهما شيئا فشئيا حتى تفتر لديهما كل رغبة، وتنتفي كل قوة على مواصلة الصراع..

وما نقلته إلينا مقابلة المبعوث الدولي غسان سلامه مع محطة روسيا اليوم يوضح يأسه الحقيقي والواضح من إمكانية حدوث اختراق سلمي في ظل الدعم الذي يحصل عليه المتحاربون سريا كان أم علنيا.. وإذا كنا ندرك أن مجلس الأمن الدولي المتكون أساسا من قوى مكشوفة الأهواء والتوجهات، لم يتمكن من التوافق حول أي نص او بيان -ولو كان رئاسيا غير ملزم-، فإننا نفهم أن استراتيجية الانتظار الجديدة قد حلّت محل استراتيجية الاستباق أو ردّة الفعل المباشرة الأممية المألوفة في كثير من الصراعات الدولية.. ونزعة الانتظار وإن عكست تصدع الموقف الدولي وانقسامه، فإنها تكشف في محلّ آخر عن أمور أخرى أهم وهي أن أوليات المجتمع الدولي متغيرة ومتفاوتة الأهمية حسب مقدار ما تجلبه من ضرار أو منفعة للدول الأعضاء.. وليبيا في الوقت الراهن وللأسف ليست أولوية دولية ملحّة.. المجتمع الدولي اليوم يواجه قضايا عسيرة أسوأ وأخطر من القضية الليبية.. لديه قضية صراع متجدد مع إيران.. وحرب اقتصادية ضد الصين قد تتحول الى نزاع كونيّ جنوبي.. ولديه حرب في اليمن وأخرى في سورية وأخرى وليدة في السودان، وأعناق مشرئبّة إلى وضع ضبابي في الجزائر.. والقائمة طويلة..

تعتقد أطراف دولية وأكاديمية أن السماح للصراع في ليبيا بشيء من "الديمومة" و"الاستمرار" قد يكون بداية الطريق نحو حلّ لا تقاومه الأطراف المتحاربة. وأن ما يرفضه هذا الطرف وهو بأوج قوته قد يقبله خصمه وهو بأقصى ضعفه.. هنالك نية للسماح بـ"جمود مؤقت" و"هدنة دبلوماسية" تُترك فيها الفرصة للحرب عساها تأتي بالاختراق المنشود!!! لكن الخطير في هذا الأمر هو معاناة المدنيين ودمار البلد من ناحية، ومن ناحية أخرى، تحوُّلُ الدول الكبرى والقوى الداعمة إلى أطراف أصيلة تمثل مصالحها وتدافع عنها وتعرقل الحلول التي تغيبها وتفرض المبادرات والمقترحات والمشاريع التي تتماشى وأغراضها. والحالة في ليبيا أشدّ تعقيدا من مجرد تنازع بسيط على المصالح، فكل طرف يريد تنويع تحالفاته وتوزيع "بيضه" على أكثر من سلّة خوفا من "الخداع التكتيكي"، وانقلابات اللحظات الأخيرة من النزاع.

وسط كل هذه المشهدية المعقدة، تتبعثر خارطة الولاءات في المجتمع الليبي، ويتذبذب الموقف بالداخل وسط تغير معايير التأييد والعداء وهشاشة المنظومات المتحكمة في المزاج الشعبي إزاء الأطراف المتحاربة.. فلم تعد القبيلة هي التي تحتكر قرر تأييد أو خذلان الأطراف، لأنها لم تعد تسيطر على منتسبيها وتوجه مواقفهم وفق بوصلتها الخاصة، وسبب الانفلات هنا هو المال والتموقع السياسي للفوز بالمنصب، مما يجعل الأفراد يتمردون على قرار القبيلة ويستغنون عن غطائها.. ولم يعد الانتماء الاجتماعي أو الإداري محدّدات ثابتة لتوجيه مواقف الأفراد والأُسر.. وقد يمتد الارتباك ليطرأ على العامل الأيديولوجي ويهمّشه هو الآخر إذا ما استمر الصراع واشتد الفرز، باعتبار عدم اكتمال المشهد الحزبي، وعدم نضج الوعي السياسي وافتقار الكثيرين أفرادا وفئات وجماعات لأدوات الفهم والفرز المعمق.. فما يزال المجتمع يستخدم "الغربال" التقليدي لاتخاذ المواقف ويقتصر على المعايير البسيطة والسطحية في ذلك (الجهوية، القبلية في عناوينها الرئيسية، نظام سابق، أنصار فبراير، إسلامي، علماني،الخ..) ولا شك أن هذه العناوين سوف تتعرض إلى مزيد التشظي كلما اتسعت الهوة وتفاقم الشقاق..
كنا في مراحل سابقة نتساءل عن فرصة وجود حلّ سياسي ليبي يتم إنتاجه داخل البلد،، فيئسنا من ذلك، وصار منتهى الأمل أن يُطبخ هذا الحلّ في أي مكان.. وكنا أيضا نتمسك بالحلول السلمية خشية امتداداتها وتداعياتها الراهنة والمستقبلية،، وها نحن بفضل الإصرار "الليبي-الليبي-الدولي-" على الحرب يكاد الجميع يقتنع بالاقتتال حلاّ وحيدا لحسم الصراع.. ومن يدري يا تُرى بأي حلول أخرى سوف يرضى الليبيون؟ وإلى أيّ مستوى سوف ينحدر سقف توقعاتهم؟ وإلى أية تنازلات معنوية ونفسية وأخلاقية قد يصل بهم الأمر؟

وللحديث بقية.

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة

التعليقات