ايوان ليبيا

الأربعاء , 21 أغسطس 2019
موعد فصل النواب المنقطعين والمنشقين عن البرلماناشتباكات عنيفة في منطقة السبيعةإغتيال آمر السرية الثالثة في مجموعة عمليات الردعموعد زيادةأجور عاملي صحة الوفاقاحتراق سيارة تونسية تهرب البنزين في معبر راس جديرمناقشة ملف المناصب السيادية المنصوص عليها في الإتفاق السياسيسلامة: الحل العسكري في ليبيا وهم مكلفموظفو "ريان أير" في البرتغال يعلنون الإضراب عن العملروحاني: إذا أوقفتم صادراتنا النفطية فلن تنعم الممرات المائية بنفس الأمانأعضاء المجلس السيادي في السودان يؤدون اليمين الدستوريةمطار قرطاج يعيد فتح أبوابه للعموم للمرة الأولى منذ تفجيرات 27 يونيورسميا - مهاجم الجزائر ينضم إلى موناكورسميا - فيورنتينا يعلن ضم ريبيري ويحدد موعد تقديمهفرانك ريبيري.. جوهرة فرنسا التي فاز بها بايرن في اليانصيبتقرير - باتشوايي لا يرغب في الرحيل عن تشيلسي خلال الصيف الجاريمدينة إيواء عمانية في بنجلاديش للاجئي ميانمارظريف يحذر واشنطن: الوجود العسكري لا يمكن أن يحول دون زعزعة الأمنالسعودية تعلن تطبيق "بطاقة الحج الذكية" بدلا من جواز السفر في العام المقبلظريف: إيران ستظل ملتزمة بمعاهدة عدم الانتشار النوويأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاربعاء 21 أغسطس 2019

قمم وسط شعاب مكة لمن اختاروا العداء مع إيران.. هل فكر العرب في العواقب هذه المرّة؟

- كتب   -  
قمم وسط شعاب مكة لمن اختاروا العداء مع إيران.. هل فكر العرب في العواقب هذه المرّة؟
قمم وسط شعاب مكة لمن اختاروا العداء مع إيران.. هل فكر العرب في العواقب هذه المرّة؟


محمد الامين يكتب :

قمم وسط شعاب مكة لمن اختاروا العداء مع إيران.. هل فكر العرب في العواقب هذه المرّة؟


قمة عربية.. وقمة خليجية.. وقمة إسلامية.. كلها ذات مضمون واحد وتنعقد تحت شعار واحد هو كيفية إلحاق اكثر ما يمكن من الأذى ببلد مسلم مجاور ومحوري في أمن المنطقة وفي معادلة السلم في هذا الجزء المضطرب من العالم.. قمم في مرحلة التحشيد الأخيرة ضد الجار الإيراني القوي والمؤثر وذو المخالب القاسية على كافة البلدان الخليجية بكبيرها وصغيرها.. تحركها المصالح وتؤثثها الأحقاد وتمولها دفاتر الشيكات من مقدرات شعوب المنطقة يغيب صوت العقل تماما عن لهجتها وإطارها العام الذي حاول حتى استدعاء المسألة الدينية وقدسية مكة ورمزيتها..

لا أحد يذكر الملأ المجتمع الذي يشحذ الخناجر الصدئة بأن ما نراه اليوم هو سيناريو مجنون قد تتجاوز خطورة تداعياته قدرات هذه الدول وقوة احتمالها وهي في الأصل عبارة عن "شظايا" جيوسياسية لم تستوفي حتى شروط ومقومات كيان الدولة منذ نشأتها إلى اليوم.. هذا السيناريو التعبوي لن يقف عند مستوى التحشيد بالطبع، بل سيصل مرحلة المواجهة لا محالة، المواجهة التي لا قبل بدول الخليج على التحكم في مجرياتها ولا تحديد ساعة الصفر لانطلاقها.. لأن هذا شأن العم ترامب، وهذا بدوره يمكنه أن يغير خططه في كل لحظة ويستبدل الحرب باحتواء أو تفاوض أو حل في اللحظات الأخيرة، بمقابل أكبر وشروط أفضل.. ولن يكترث لصدمة حلفائه ولا لعروشهم التي يمكن أن تتطاير بمواجهة مع إيران أو لمجرد توتر زائد عن القيمة المألوفة..

لا أعتقد أن هنالك عاقلا واحدا يمكن أن يصدق أن حربا أمريكية أو إسرائيلية ضد الجار الإيراني سوف تترك خارطة الخليج على ما هي عليه الآن.. ولا اعتقد ان هذه الحقيقة غائبة عن أذهان المشاركين في قمم مكة الثلاث، لأنهم يدركون أن حلفاءهم الخليجيين المندفعين بكل قواهم المالية والدعائية ونفوذهم السياسي والروحي مستعدون لشراء التأييد وبذل الغالي والنفيس في زمن ندرة "الخلّ الوفيّ".. ولا يرون ضيرا من إبداء قدر من المجاملة والاستعداد/الصوري للحصول على أي قدر من المكاسب في العشر الأواخر!!

عجبتُ لهذا الاستنفار الذي أفزع عواصم العرب فنفروا في أواخر شهر الصيام لنسج التحالفات ضد بلد مسلم يدين بما يدينون ويقيم حيث يقيمون، وهو بالمناسبة عضو بمنظمة التعاون الإسلامي التي تعقد قمتها على إيقاع العداء مع إيران، العضو الفاعل والكبير!! أما كان حريّا بهذه المنظمة أن تعالج المسائل العالقة وتطفئ فتيل التوتر بدل أن تشتغل ناديا لتجييش الجيوش للعبث في أرض اليمن والتآمر لتقسيم العراق؟؟ أما كان يفترض بهذه المنظمة التي تعقد بمكة قمة دقّ طبول الحرب مع إيران، بالتزامن مع حرب في اليمن وليبيا وسوريا، أن تدلي بدلْو الوساطة وتطلق المبادرات لحقن دماء العرب والمسلمين، وتجمعهم لأجل السلام، كما تجمع لمحاربة إيران؟؟!! لماذا لا يستنفرون ولا ينفرون إلا إذا هُدّدت عواصمهم ومياههم وسفنهم وعروشهم؟ لماذا يتعاملون مع الدول العربية المنكوبة بالفوضى كبؤرة طبيعية للاحتراب ولا يحركون ساكنا لتهجير الآلاف وسقوط القتلى والجرحى كل يوم؟

عشاق الآكشن الجيوسياسي مقبلون على أيام تشويق وإثارة في المنطقة قد تبدأ بنوبة سعار ترامبية، تعقبها اندفاعة من نتنياهو الجريح الباحث عن مخرج من مأزقه الانتخابي/القضائي، وحينها لن تنال الحرب والفوضى من إيران وحدها ،، وهي بلد يعدّ عشرات الملايين من البشر، ويتجاوز عدد سكانه ضعف تعداد خصومه مجتمعين وربما بلغ الضّعف.. لا يهمّ إن انكسرت إيران أو صمدت، فهي بلد متجذر في التاريخ ومعتاد على المواجهات الكبرى وبوسعه استيعاب أقوى الضربات والمصابرة على التحديات.. لكن الخطير والمروع عسكريا وإنسانيا واستراتيجيا هو ما سوف يحدث في ديار العرب -نسأل الله السلامة للشعوب والأوطان-.. حينها سوف يتبيّن للجميع أن الارتهان لا يأتي بخير.. وأن خذلان العراق وتحطيم اليمن هو "سلف ودين" في ميزان القدر وتداول الأيام بين الناس..

قد يكون من المتأخر للغاية التفكير في تجنيب السعودية وحليفاتها في الخليج التورط في نزاع العمالقة لأنها لن تنجو من حوافر الديناصورات ولن يجديها تكديس الذخائر والخردة العسكرية شيئا وسط صِدام المتمرسين وتطاحن الحضارات.. مواجهة عنوانها الرئيسي هو إعادة رسم الخارطة بما يترتب عنه من تفكيك وتركيب وقص ولصق..

وللحديث بقية.

التعليقات