ايوان ليبيا

الأربعاء , 13 نوفمبر 2019
الخارجية الأمريكية: بومبيو أبدى أسفه لعدد القتلى من المحتجين في العراقترامب: أمريكا تراقب الشخص الثالث في ترتيب القيادة بعد البغداديعون يدعو المتظاهرين اللبنانيين للعودة إلى ديارهم ويحذر من "نكبة"مقتل لبناني بالرصاص قرب بيروت.. والجيش: احتجاز الجندي المسئولبايرن يضم حسن صالح حميديتش إلى مجلس الإدارةقائمة ممنوعات لامبارد في تشيلسي.. دقيقة التأخير = 500 إسترلينيتقرير: ميلان مهتم بمهاجم يوفنتوس السابقكونتي: اللاعبون يعانون من طلباتي.. وهدفي كتابة التاريخليبيا والمحكمة الجنائية الدولية.. عن حملة مشبوهة لاستخدام قضية سيف الإسلام القذافي "كوبري" كي يفلت مطلوبون آخرون من العدالة..استشهاد شابين فلسطينيين مع تواصل غارات إسرائيل على قطاع غزةتخفيض مرتبات رئيس وأعضاء «الرئاسي» والوزراءوقف قرار وقف مرتبات العاملين بوزارة التعليمقوة «البحث الجنائي» تغادر الهلال النفطيالموقف المصري بشأن التسوية الشاملة في ليبياتطورات الأوضاع جنوب طرابلسالمسماري: متسكون باستكمال المعركةايقاف التعامل مع شركة “تكسوفارما” لتصنيع الأدويةلا جازيتا: نابولي يستعد لعملية إعادة بناء شاملة ببيع 7 من نجومهكم لاعبا تعرف في قائمة برشلونة لمباراة كارتاخينا الودية؟"حطها في الجول يا رياض".. محرز يكشف كواليس جديدة لركلته التاريخية

علي زيدان ومقترح "الهيئة الجنوبية"!!! غربان الشر تحلّق في أفق الجنوب ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
علي زيدان ومقترح "الهيئة الجنوبية"!!! غربان الشر تحلّق في أفق الجنوب ... بقلم / محمد الامين
علي زيدان ومقترح "الهيئة الجنوبية"!!! غربان الشر تحلّق في أفق الجنوب ... بقلم / محمد الامين

علي زيدان ومقترح "الهيئة الجنوبية"!!! غربان الشر تحلّق في أفق الجنوب ... بقلم / محمد الامين

لم أفهم ما الذي يعنيه علي زيدان بالضبط من خلال دعوته أهل الجنوب إلى "تكوين جسم اقتصادي واجتماعي وسياسي"؟ فحتى بعد أن استدرك وأطلق على ما يدعو إليه صفة "هيئة"، فإن الأمر ظل غامضا ولا يحمل من إجابة أو تفسير غير أنها دعوة مبطّنة في غير وقتها.. وتخريجة في غير سياقها.. ليس لأنني ضدّ أن يكون لفزان "هيئة".. بل لأنني لا أجد مبرّرا للدعوات المغلفة والمهذبة والمنمقة والمقنّعة في وقت يحتاج في الوطن الى المكاشفة والوضوح والشفافية..

علي زيدان غريبا عن اهل الجنوب ولايعدو كونه مجرد متطفل على الشأن الجنوبي.. وهو ينحدر من منطقة الجفرة في وسط البلاد ،، وهو فضلا عن ذلك أحد الأسماء التي أدت أدوارا خطيرة وأوصلت البلد الى ما هو فيه اليوم من ضنك وفوضى.. هو نجم من نجوم الفوضى والنحس الذي حلّ بليبيا.. فمن باب أولى أن يكون لعلي زيدان الجرأة والصراحة كي يوضح ما يقصد، وأحسبه -على وجه اليقين، لا على وجه الظن- يلوّحُ بمقترح "حكومة"، أو جسم تنفيذي.. وهو مقترح ليس بالكارثية ولا بالمأسوية التي تجعله يلجأ إلى التورية والتلميح لو كان بريئا مطلوبا لذاته فحسب يُراد منه الخير ويُطلب من ورائه الصلاح..

الجنوب بحاجة إلى خطوات أخطر من مجرد الدعوة إلى إعلان حكومة إقليم أو جسم للحكم المحلي.. لأن موقعه لم يتعدّى كونه مجرد قاعدة لمليشيات مصراته أو مجالا حيويا للفرنسيين والطليان أو ساحة تحشيد للقوات التابعة لحفتر من أجل مغنم السلطة وخط إمداد لتغذية طموحاتهم!!

لدى أبناء فزان أكثر من سبب ليس لرفع مطلب لحكومة أقليم وابتزاز الليبيين به كما يفعل كثيرون يصمتون عن مطالبهم بمجرد الحصول على بعض الفتات أو تحقيق بعض المآرب الفئوية المحدودة، بل لاستعادة الكرامة ومن أجل الحق في الحياة المستقرة الآمنة ببلدهم.. فزان منكوبة، وفي مرمى الأطماع والتهديدات.. لكن محاولة استخدامها وتوظيف معاناة أهلها على نحو مقزّز لفائدة هذا الطرف أو ذاك من أطراف الصراع الدائر لن تزيد مصيبة جنوبنا إلا تفاقُما..

لدى أبناء فزان من أسباب النقمة والغضب ما يكفي كي يرفعوا مطالب عادلة ويصرّوا عليها ويصبروا على المماطلة والتسويف.. لكنهم لم يكونوا ولن يكونوا حجارة شطرنج أو جسرا لعبور أي كان نحو الحكم أو السيطرة، فمنزلتهم منزلة شريك أصيل ومالك لجزء لا يستهان به من تراب ليبيا ومواردها.. ففي باطن أرض الجنوب يكمن مستقبل أبنائنا ونصيب الأجيال من خيرات وطنهم..

فزان لا تحتاج دعوات زيدان ولا تحريض من هم على شاكلته، ولا تهديدات الشرق أو إغراءات الغرب فقد اختارت الوطن منذ زمن بعيد وهي تدفع ثمن الإخلاص لليبيا والتعالي عن الهمّ الجهوي والأنانيات المحلية، وأهلها ليسوا ممّن تستثيرهم النعرات وتأخذهم الضجة والصخب نحو مواقع المهانة والعمالة والعار..

من أراد لنفسه أن يكون أداة للعصبية أو الأنانية والكراهية فهذا شأنه، أما أبناء فزان فهم ليبيون لن يخذلوا ليبيا أو يقطعوا أوصالها وهي في محنتها، وحتى وأن اقتضت تعقيدات السياسة والجيوبوليتيكا أن يكون هناك حكومة أقليم للجنوب يوما ما، فلن يكون ذلك إلا بإرادة شعبية حقيقية، وفي اطار قانوني وأخلاقي مشرّف وكريم، دون خذلان ولا غدر ولا انتهازية ولا التفاف، وهذه على كل حال خيارات لم تكتمل أشراطها التي أوّلها تعافي الوطن ووقف نزيف الدم..

دعوة زيدان لن تكون الأخيرة.. وتلميحاته لا بد أن تتحول إلى تصريحات في يوم ما.. وربما طلع علينا زيدان برقاوي.. وزيدان مصراتي.. وزيدان طرابلسي.. ببركات الحرب والفوضى التى تجري الان .. وشؤم الكراهية وخزي الإلغاء.. لكن إيجابيتها إن كان لها من إيجابيات، هي أنها قد تنبّه الليبيين إلى خطورة ما سوف تتسبب فيه الحرب.. وإلى المخاطر الجدية التي تهدد وحدة ليبيا وتجانس نسيجها..

وللحديث بقية..

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة

التعليقات