ايوان ليبيا

الجمعة , 19 يوليو 2019
في عصر التطبيع الذهبي مع صهيون..من العبث أن ندافع عن كيانات اصطُنِعت لتفتيتنا ... بقلم / محمد الامينجولة ثانية من المحادثات الهاتفية بين أمريكا والصين منذ بدء الهدنة في الحرب التجاريةالجيش الإيراني يقول: كل طائراته المسيرة عادت لقواعدها سالمةاليوم..ميركل تختار وزيرة دفاعها وتكشف عن حالتها الصحيةشبح "الحرب العالمية الثانية" يشعل خلافا تاريخيا وأزمة دبلوماسية بين اليابان وكورياأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الجمعة 19 يوليو 2019“آل حنا” تخسر قضيتها ضد الدولة الليبيةأسباب الاستقالة الجماعية للجنة العليا للعلاجإعادة فتح أجواء مطار معيتيقةحقيقة الأموال المنسوبة للمعتصم بالله القذافيكتيبة "العاديات" تتحرك لتنفيذ مهام قتالية جديدةتوفير صهاريج متنقلة لتوزيع الوقودقلق دوليا بسبب اختفاء سرقيوةالوزراء المعنيون بالمناخ في ألمانيا يخفقون في التوصل لإجراءات جديدة لزيادة حماية المناخظريف ردا على ترامب: "لا معلومات عن طائرة إيرانية مسيرة فقدت"سان بطرسبرج الروسية تشهد إصدار أول تأشيرة إلكترونيةوزير خارجية إيران يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة في نيويوركفقدان جندي من على متن حاملة طائرات أمريكية في بحر العربأمريكا تفرض عقوبات على شبكة دولية ضالعة في برنامج إيران النوويجنون صفقة نيمار مستمر.. سكاي: برشلونة عرض 90 مليون جنيه إسترليني + لاعبان على سان جيرمان

حكايات في رمضان – ماريو بالوتيللي.. "لست مجنونا.. أقوم ببعض الأشياء الغريبة الممتعة"

- كتب   -  
ماريو بالوتيللي
"لم يعد ذلك الصبي الذي عرفناه حينما كان صغيرا، كان دائما يبتسم ويمرح، كان يمر بمشاكل لكن بطريقة جيدة مرحة". توماس باروا، والد ماريو بالوتيللي.

القدرة على التحمل والعقلية هي ما تسمح للرياضي بالتقدم في مسيرته نحو القمة، الوصول إلى أعلى المنازل وفقا لإمكانياته وتركيزه وتطويع طاقته وفقا لما يمكنه فعله.

لكن قصة ماريو بالوتيللي مختلفة، بمجرد أن تلقى الصدمات تلو الأخرى، لم يعد ذلك الفتى الصغير المرح، بل مجرد شخص عابث لا يكترث إلا بنفسه وربما يكره الجميع لا أحد يعلم إنه لا يتكلم مطلقا.

الفتى الصغير بدأت معاناته مع الولادة حينما عانى من مشكلة صعبة للغاية في الأمعاء، دفعت والداه الفقراء لعرضه للتبني حينما كان في الثالثة من عمره أملا في حصوله على العلاج.

"في البداية لم نكن متأكدين، لكننا قمنا بما هو أفضل لماريو، كنا نراه كل أسبوع وتحسنت حالته الصحية كثيرا".

"فكرنا في وقت ما أن يعود ماريو إلينا، لكن في كل مرة كنا نحاول استعادته، عائلة بالوتيللي كانت تمدد فترة إقامته".

ماريو الصغير نشأ مع سيلفيا وفرانشيسكو بالوتيللي، لم يعد يحمل اسمه بارواه، أصبح اسمه ماريو بالوتيللي.

حاولت عائلته استعادته مرة أخرى، لكنهم لم يتمكنوا من توكيل أي محامين بسبب عدم امتلاكهم للمال، فتباعدت المسافات أكثر بينهم وبين ماريو.

من وقت لآخر اتجه ماريو لزيارة أسرته ليلعب مع أشقائه وشقيقاته، لكنه لم يمنح أي وقت لوالده ووالدته، حاولت أسرته استعادته لـ10 أعوام متواصلة لكن المحكمة كانت ترفض في كل مرة ومع مرور الوقت بدا الأمر مستحيلا.

قالت والدته سيلفيا :"لقد ولد وتربى في إيطاليا لكنه عانى كثيرا من الإذلال واعتباره أجنبيا طوال الوقت".

الفتى الصغير عانى من العنصرية، ومعاملته على أنه أجنبيا على الرغم من أنه يحمل اسم إيطالي الآن، قبل أن يحصل على الجنسية الإيطالية في عمر الـ18 حينما أصبح مواطنا إيطاليا، وبالطبع أسرته الغانية؟ لا وجود لها في حياته.

ثم خرج بالوتيللي في نفس العام قائلا :"لقد هجراني في المستشفى، كان المال هو كل ما يهمهم".

"إن لم أصبح ماريو بالوتيللي الذي أنا عليه الآن، لما حاول السيد والسيدة باراوا أن يهتما بي حتى".

اقتنع ماريو بشكل تام أن أسرته تركته عن طيب خاطر، في حين أن والده توماس، حاول إثبات أن عائلته قامت بغسل أفكاره لشحنه ضدهم دون الوصول إلى أي شيء.

"نحبه دائما، لكنه تغير تماما، لم يعد ذلك الفتى الصغير أبدا، ، كان دائما يبتسم ويمرح، كان يمر بمشاكل لكن بطريقة جيدة مرحة".

خلال فترة طفولته برع ماريو في لعب كرة القدم، كان فعالا وقويا للغاية على الرغم من المشاكل الصحية التي عانى منها في بدايته، وفي سن الـ11 كان قد بدا جليا أنه يمتلك موهبة كبيرة لينضم إلى فريق الشباب في لوميزاني، هناك حيث بدأ كل شيء.

تم تصعيده للفريق الأول في لوميزاني في عمر الـ15، كان يحلم باللعب لبرشلونة، وبالفعل خاض فترة معايشة هناك لكنه فشل، ليدخل نادي إنتر ميلان على الخط لضمه على سبيل الإعارة في عام 2006 قبل أن يقرر النادي ضمه بعد ذلك بشكل نهائي.

سرعان ما بدأ الشاب الصغير في التكيف على الأجواء في إنتر، صاحب الـ 18 عاما ساهم في فوز النادي بلقب كأس السوبر عام 2008 بجانب لقب الدوري 2007-2008، وأصبح أصغر لاعب على الإطلاق يسجل في مباراة بدوري الأبطال.

بداية لم تكن في الحسبان لماريو، من هنا اكتسب لقب "سوبر ماريو" أصبح نجما واعدا الجميع ينتظر سطوعه في سماء كرة القدم، على الرغم من وجود بعض مشاكل الالتزام الصغيرة في شخصيته، كان هناك أملا أن يتمكن من السيطرة على ذلك الطفل بداخله. في موسمه الأول لعب في 27 مباراة بكل المسابقات سجل خلالها 15 هدفا وصنع 3 آخرين.

في أبريل 2009 انفجرت شخصية الطفل، في مواجهة يوفنتوس حينما سجل هدف إنتر في مباراة انتهت بنتيجة 1-1، قامت الجماهير بتوجيه هتافات عنصرية ضده، ليخرج ماسيمو موراتي رئيس النادي ويقول إنه لو كان حاضرا لانسحب بالفريق من الملعب، كما انتقد جيوفاني جيجلي رئيس يوفنتوس تلك التصرفات، وقتها فاز إنتر بلقب الدوري للمرة الرابعة على التوالي.

أبرز مشاكله مع الالتزام جاءت في وجود جوزيه مورينيو مدربا له، حتى أنه قام بإبعاده عن الفريق الأول في النصف الثاني من شهر يناير 2009، كما أنه اتهمه بإظهار القليل من الجهد في التدريبات.

"شاب صغير مثله لا يمكنه أن يسمح لنفسه أن يتدرب أقل من لاعبين مثل لويس فيجو وإيفان كوردوبا وخافيير زانيتي".

استمرت الجماهير بتوجيه الهتافات العنصرية ضده، كما هاجمته جماهير يوفنتوس حتى خلال المباريات التي لا يشارك فيها، لتقوم رابطة الدوري بتغريم النادي أكثر من مرة.

توترت العلاقات أكثر مع جوزيه مورينيو مدربه في موسم 2009-2010 حينما تعادل إنتر مع روما بنتيجة 1-1، انتقد البرتغالي لاعبيه ثم قال عن بالوتيللي "اقترب من 0% كتقييم لمستواه في المواجهة".

قال مورينيو عنه :"يمكنني أن أكتب كتابا من 200 صفحة عن العامين اللذين قضيتهما في إنتر مع ماريو، لكن الكتاب لن يكون دراما، سيكون كوميديا".

"أتذكر حينما كنا نواجه روبن كازان في دوري الأبطال، في تلك المباراة كل مهاجميني مصابين، لا يوجد دييجو ميليتو أو صامويل إيتو وكنت في مشكلة وماريو الوحيد المتاح".

"ماريو حصل على إنذار في الشوط الأول، اتجهت إلى غرفة الملابس بين الشوطين، قضيت 14 دقيقة معه من 15 دقيقة راحة أتحدث معه".

"قلت له إنني لا يمكنني أن أغيرك، لا يوجد مهاجمين، لا تلمس أي لاعب، العب بالكرة فقط، إن خسرنا الكرة فلا ترتد، إن استفزك أحد لا تتفاعل، إن ارتكب الحكم خطأ لا تتفاعل، أرجوك يا ماريو".

"في الدقيقة الـ46 حصل على بطاقة حمراء".

استمرت مشاكل بالوتيللي مع الالتزام في التضخم، ومشاكله مع مورينيو أصبحت أعمق وأكبر، حتى أنه في نفس موسم تلك القصة الكوميدية التي قصها مورينيو، 2009-2010، استبعده من مواجهة تشيلسي في إياب دور الـ16 بعد خلاف بين الطرفين في تدريبات الفريقين.

ليتحدث خافيير زانيتي عنه بعد المباراة قائلا :"نحن بحاجة للجميع، إن شاهد بالوتيللي المباراة عليه أن يلاحظ كيف تتواجد مع الفريق، إن كانت تلك الطريقة التي يرغب من خلالها أن يشعر أنه مهم للتشكيل، عليه أن يساعدنا كذلك، يجب أن يركز أكثر ويعمل".

خلال شهر مارس 2010 انفجر الوضع تماما بين إنتر وبالوتيللي، بعدما ظهر اللاعب بقميص ميلان في برنامج تلفزيوني.

فيما بعد أصدر بالوتيللي بيانا عبر الموقع الرسمي للنادي

"أنا أول شخص يعاني لأنني أعشق كرة القدم وأرغب في اللعب، والآن أنتظر في صمت لكي أعود وألعب، أرغب في نسيان الماضي، وأتطلع للمستقبل وأركز".

بعدما لعب مباراة وحيدة في مارس أعاد مورينيو بالوتيللي مرة أخرى إلى تشكيله لمواجهة بولونيا في الدوري وسجل خلالها هدفا في انتصار الأفاعي بنتيجة 3-0.

قبل أن يعود لتصرفاته الطفولية مجددا، فبعد أن صفرت ضده جماهير إنتر عقب مواجهة برشلونة في نصف نهائي دوري الأبطال، قام بإلقاء قميص النادي على الأرض. ويمكننا تخيل المشهد التالي، الجماهير تحاول مهاجمته، وزملائه ينظرون في استغراب شديد.

خافيير زانيتي نصحه قائلا :"على ماريو أن يركز على فعل ما يمكنه فعله في الملعب، لا يمكنه أن يسمح لنفسه بان يتصرف هكذا".

ربطت تقارير صحفية مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي بضمه في يوليو 2010، لينضم في النهاية إلى مانشستر سيتي.

قال مدربه روبيرتو مانشيني :"أسلوبه سيلائم الدوري الإنجليزي الممتاز، ولأنه صغير للغاية لديه فرصة كبيرة للغاية للتطور، إنه لاعب قوي ومهاري، وجماهير سيتي ستستمتع بمشاهدته".

الكثير من الأخطاء في الملعب، ثم الخلافات مع الإعلام في إنجلترا، وخلافات مع زملائه في الفريق ومدربه روبيرتو مانشيني، منها تلك الحادثة الشهيرة حينما سألته الشرطة لما يحمل 5 ألاف جنيه إسترليني في جيبه ليجيب :"لأنني غني".

بجانب إلقاء بعض الأسهم الخاصة باللعب على اللاعبين الشباب في التدريبات، وإشعال الألعاب النارية في حمامه، لم يأخذ مسيرته كلاعب كرة قدم محترف على محمل الجد قط.

مانشيني قال :"المشكلة هي أنه بسبب عمره الصغير هذا، يمكنه أن يرتكب بعض الأخطاء، إنه ماريو، إنه مجنون، لكنني أحبه لأنه شخص جيد".

وفي موسم 2012-2013 قرر مانشستر سيتي أن يرغم لاعبه بسبب مشاكله الكثيرة وكذلك الإنذارات خلال الموسم الذي سبقه، ليقرر اللاعب توجيه شكوى في فريقه لدى رابطة الدوري، وغاب عن 11 مباراة محلية، ومع تبقي يوم على جلسة الاستماع للشكوى قام اللاعب بسحبها وقبل الغرامة، قبل أن ينضم إلى ميلان في يناير 2013.

قدم بالوتيللي نصف موسم ممتاز مع ميلان سجل خلاله 12 هدفا في 13 مباراة وتأهل الفريق لدوري الأبطال واحتل المركز الثالث، لكن في الموسم التالي؟ برزت قضية عنصرية جديدة، بعدما وجه ماريو اتهاما لنيكولاس سبولي لاعب كاتانيا بتوجيه كلمات عنصرية له، لكن لم يكن هناك دليلا كافيا وبالتالي لم يتخذ أي إجراء ضده.

في صيف 2014 انضم إلى ليفربول، بآمال كبيرة ليكون خليفة لويس سواريز الذي رحل إلى برشلونة، لكن لم يكن موسمه الأول جيدا كفاية. مجددا عاد إلى الجدل.

بين شوطي مواجهة ريال مدريد، قام ماريو باستبدال قميصه مع بيبي مدافع النادي الملكي، لينتقده براندن رودجرز مدربه.

"إنه شيء لا نفعله هنا، لا يجب أن نفعله هنا".

عاد بالوتيللي سريعا إلى ميلان معارا، وسجل 3 أهداف في 23.

لم يكن مرحبا به في ليفربول، وميلان لم يرغب في بقائه، مجددا بالوتيللي في مفترق طرق بسبب خياراته وتصرفاته.

قال جيمي كاراجير :"سأكون متفاجئا إن استمر معنا للموسم المقبل، ليفربول احتاج شخص ما لتعويض سواريز، تأخر كثيرا في ضم البديل، قاموا بجلب بالوتيللي وكان شراء بسبب الفزع من عدم ضم أي لاعب".

عاد بالوتيللي إلى ليفربول لكن لم يكن له أي مستقبل مع الفريق، كان يورجن كلوب قد تولى المهمة واستبعده تماما من حساباته، حتى انه لم يكن ضمن الجولة التحضيرية ولم يشارك في أي ودية أخرى للنادي.

رحل بالوتيللي مجانا عن ليفربو لينضم إلى نيس، وقال فور انضمامه :"أسوأ غلطة في حياتي كانت انضمامي إلى ليفربول".

"براندن رودجرز ويوجن كلوب لم يتركا انطباعا جيدا علي، لم أتفق معهما".

موسم أول جيد مع لوسين فافري، ثم تجديد عقده وتقديم موسم أفضل جعله يعود لمنتخب إيطاليا مرة أخرى.

في الموسم الثالث مع نيس تراجع مستواه، وفي وجود مدربه الجديد باتريك فييرا لم يتمكن من تقديم أي شيء، ربما أصيب بالإحباط لفشل صفقة انضمامه إلى مارسيليا.

"حينما أتحدث عن ماريو أرغب في الإجابة، لكنني أغرب كذلك في دفعه إلى الحائط أو تعليقه من ياقة قميصه، لكن لا يمكنني لم أعد لاعبا الآن".

لم يكن يتدرب بشكل جيد وكان يعاني كثيرا حتى دخل في صدام مع فييرا، ليتم استبعاده بعد ذلك من الفريق قبل انضمامه إلى مارسيليا في شتاء 2019.

خاض بالوتيللي مع منتخب إيطاليا 36 مباراة دولية، وأبرز ما قدمه على الإطلاق كان مستواه في بطولة يورو 2012، خاصة مواجهة ألمانيا في نصف النهائي لكن يورو 2012 وذلك الأداء لم يكن كافيا وحل وصيفا لإسبانيا، وربما هي أفضل ذكرياته مع الأزوري.

من أصغر لاعب يسجل في دوري الأبطال وصاحب واحدة من أفضل الانطلاقات الممكنة للاعب في الـ18 من عمره، إلى مهاجم يحاول استعادة جزء من مستواه في الماضي، بعد سلسلة من القرارات الخاطئة والعديد من الظروف السيئة التي وضع نفسه فيها بمحض إرادته.

"إن كان يمكنني منع شيء واحد من الحدوث في حياتي، فهو إلقاء قميص إنتر على الأرض يوم مباراة برشلونة".

"أرغب دائما في أن يكون الناس مقربين مني، إنني شخص لطيف مع الكثيرين لكن ليس الجميع، بعد يورو 2012 اكتسبت شعبية كبيرة، لاحظ الجميع حجم موهبتي".

"لماذا دائما أنا؟"

"حينما تكون مشهورا فهناك رغبة واتجاه بأن يكون الحديث أكثر عن الحياة الشخصية أكثر مما يفعله الشخص في الملعب، الأمر طبيعي لكنه يضايقني".

"لكنني لست مجنونا، بكل تأكيد لست مجنونا، على الرغم من ذلك في بعض الأحيان أقوم ببعض الأشياء الغريبة التي أجدها ممتعة".

اقرأ أيضا

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة

التعليقات