ايوان ليبيا

السبت , 6 يونيو 2020
الإمارات تعلن تأييدها للجهود المصرية الداعية لوقف فوري لإطلاق النار في ليبياالجزائر تسجل 8 وفيات و115 حالة إصابة جديدة بكورونارويترز: عدد المصابين بفيروس كورونا في العالم يتجاوز 7 ملايينحراك رشحناك من أجل ليبيا الداعم لسيف الإسلام يعلن استئناف نشاطهمعيتيق يجتمع عن بعد مع مسؤولين في الإدارة الأمريكيةتوزيع أكثر من مليون لتر بنزين على محطات طرابلسالنص الكامل لـ”إعلان القاهرة” لإنهاء الأزمة الليبيةالبنك الأفريقى للتنمية يصنف ليبيا الأضعف في القارةمواجهات عسكرية في منطقة الهيشة شرق مصراتةتشكيل بايرن ميونيخ – ليفاندوفسكي يقود الهجوم أمام ليفركوزنمباشر في ألمانيا - ليفركوزن 1 بايرن ميونيخ 4.. ليفاندوفسكي يضربسبورت: برشلونة سيعرض ديمبيلي للبيع هذا الصيفشنايدر: كنت أستطيع أن أصير مثل ميسي ورونالدو.. لكني لم أرغب في ذلكماليزيا تسجل 38 إصابة وحالة وفاة واحدة جديدة بكوروناإندونيسيا تسجل أعلى زيادة يومية لحالات الإصابة بفيروس كوروناالكويت: 10 حالات وفاة و487 إصابة بـ«كورونا» خلال 24 ساعةقطر تسجل حالتي وفاة و1700 إصابة جديدة بفيروس كوروناأردوغان يقر بدور بلاده في قيادة قوات الوفاقالاعلان عن مبادرة جديدة لحل الأزمة الليبية لعقيلة صالح وحفترخطة إعادة تشغيل أكبر حقول النفط في ليبيا

هل نحن أمام حرب مفتوحة في طرابلس؟ سياسة الأرض الأخلاقية المحروقة!! ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
هل نحن أمام حرب مفتوحة في طرابلس؟ سياسة الأرض الأخلاقية المحروقة!! ... بقلم / محمد الامين
هل نحن أمام حرب مفتوحة في طرابلس؟ سياسة الأرض الأخلاقية المحروقة!! ... بقلم / محمد الامين

 

هل نحن أمام حرب مفتوحة في طرابلس؟ سياسة الأرض الأخلاقية المحروقة!! ... بقلم / محمد الامين

هذا السؤال من الأسئلة الحاسمة والمحدّدة لمعالم ما نحن مقبلون عليه كليبيين سواء بالعاصمة أو خارجها أو حتى خارج ليبيا.. الأمر يتعلق بالثمن الأخلاقي والقيمي الراهن والمستقبلي للحرب الجارية.. كثيرون كانوا يعتقدون أن ما قبل تسوية نزاع أبناء الوطن الواحد ليس كما بعده، ويغرقون في التفاؤل والأمنيات بزوال الضغائن وذهاب أسباب الكراهية والاحتراب.. وكثيرون كانوا يظنون أن حقبة الحرب في ليبيا هي فصل مظلم شاءت له الأقدار أن يعصف ببلدهم وأن يطبع فترة ثمانية من السنوات العجاف من تاريخهم، وأن هذا الفصل منغلق لا محالة وستعقبه فترة من الصفاء والصفح والمصالحات كي "يُغاث الليبيون ويعصروا" من طيبات بلدهم وينسوا أعوام المخمصة والخوف والملاحم..

وفي ضوء ثبوت عكس ما تفاءل به المتفائلون، وحدوث أسوأ ما كان يتنبأ به المتشائمون، وفي ظل هذه الحرب العمياء الدامية، وهذا النزاع الذي يجري بدون محظورات ولا خطوط حُمْرِ إنسانية أو قانونية أو حتى أخلاقية.. أعتقد أن أثمانا باهضة سوف يتعيّنُ على الليبيين كافة أن يدفعوها ليس من حاضر معاشهم ومقدراتهم ونمائهم وأمنِهِم واستقلال بلدهم فحسب، إنما كذلك من مستقبل أبنائهم وحظوظهم في حياة كريمة آمنة مستقرة.. هذه الحرب قضت بالفعل على معظم الاحتمالات والتوقعات بالحوار والتوافق بعدما حسبنا أن الجميع قد اتّعظوا من الحرب، وتعلّموا من دمويتها.. فأدركنا أخيرا أن كل الشعوب قد تعلّمت،، وأن كافة النُخب في بلدان العالم المضطربة قد استخلصت العبر واستفادت الدروس من الحالة الليبية، إلا الليبيون أنفسهم!! أدركنا أخيرا أن ما تزالُ هنالك من يعشق ويحرض على سفك الدماء واستمرار فوضى السلاح واهدار فرص بناء الدولة.. وأنها لا يتعايشون مع بيئة الاستقرار ولا حتى مع مساعيه ولا مع أجواء التفاؤل والمسعى الحميد.. لقد وجدنا نزاعا ينفخ فيه الشر فيخرج نفسه الكريه دخان فتنة ليغطي سماء بلدنا ويخنق أنفاس شعبنا..

الحرب في بلدي بلا سقف دمار وفاتورة الإنفاق والتبديد مفتوحة وباب الكراهية والدعوة للحرب مُشْرعٌ على مصراعيه، فلا حسيب ولا رقيب ولا ناصح ولا واعظ، وأنّــــى للواعظ أن يؤثّر في نفوس لم ينجح في وعظها الموت نفسه؟؟!! فاتورتها سوف يدفعها أبناء ليبيا كافة بلا استثناء، وكافة أجيال مدننا وقرانا وصحارينا وسواحلنا..

..يسقط في نهار وليالي وبُكُور رمضان شبابٌ واعدٌ كم يحتاجه بلدي للبناء والتشييد والإعمار.. وتُتلفُ وتدمر فيه المعدات والوسائط الحربية كم يحتاجها بلدي لحماية حدوده وتأمين مُدُنه من الأجنبي والغازي.. فإذا بالمدن اليوم تخشى أخوة الداخل وتأمنُ لغازي الخارج.. وتطمئن وتوالي المستعمر والطامع وتُعادي بني جلدتها ومن يُفترض أنهم إخوة في الوطن والدم..

حرب طرابلس، ليست طموحاً للسلطة، أو صولة إلغاء وشطب لشركاء الوطن، أو حملة عدوانية عكس حركة البلد نحو السلم، وعكس إرادة الشعب في الأمن والأمان، فحسب،،، هي هذا كلّه،، لكنها أيضا. نصلٌ حادّ انغرس في جسد المنظومة القيمية الوطنية الليبية وكأن المُراد من ورائها الإذلال والإخضاع والاستباحة ثم الإحراق الأخلاقي والقيمي والمجتمعي والإنساني والعقائدي!!

حرب طرابلس ستدمّر قيمة التعايش والمشاركة والالتقاء بشكل نهائي، وتقطّع أوصال الوطن بلا رجعة.. أما من يريد أن يوهم الليبيين بغير ذلك أو يُقنع نفسه بغير ذلك، فهو غارق الوهم وغياب الحكمة والبصيرة.. والله المستعان.. وللحديث بقية.

التعليقات