ايوان ليبيا

الخميس , 27 يونيو 2019
رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق باراك يعلن ترشحه للانتخاباتمقتل وإصابة 100 شخص في تدافع أمام استاد رياضي فى عاصمة مدغشقرالتحالف العربي يسقط طائرة مسيرة للحوثيينكروس: بايرن أخطأ ببيعيبي بي سي: دي ليخت ليس لديه سوى عرضا وحيدا من يونايتد.. ومشكلةفالنسيا يضم سيليسين من برشلونةماي تلتقي بوتين لإبلاغه بانفتاح بريطانيا على "علاقة مختلفة"مبعوث إيران بالأمم المتحدة: لن نتحمل بمفردنا عبء الحفاظ على الاتفاق النوويبومبيو: أمريكا فعلت ما بوسعها لتهدئة الوضع مع إيران.. وإذا اندلعت الحرب ستكون طهران السببفى موضوع الطيار الامريكى الذي ألقي القبض عليه من قبل قوات الجيش الليبيبركان الغضب يعلن تنفيذ 4 طلعات جوية جنوب طرابلسالحاسي: جاهزون لتنفيذ خطة إقتحام طرابلسحقيقة طلب الامارات من حفتر دخول طرابلسإحالة مرتبات شهر مايو الى المصارفجلسة لمجلس الأمن حول ليبيا يوم الجمعةأزمة الوقود تضرب من جديد العاصمة طرابلسصالح يبحث التعاون المشترك بين ليبيا وموسكومرشح رئاسي معارض في موريتانيا يطعن في نتيجة الانتخاباتالسعودية وكوريا الجنوبية توقعان مجموعة من الاتفاقيات التجارية والاستثمارية المشتركةقائد الجيش الجزائري: لا طموحات سياسية لنا.. وهدفنا الوحيد خدمة البلاد

هل نحن أمام حرب مفتوحة في طرابلس؟ سياسة الأرض الأخلاقية المحروقة!! ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
هل نحن أمام حرب مفتوحة في طرابلس؟ سياسة الأرض الأخلاقية المحروقة!! ... بقلم / محمد الامين
هل نحن أمام حرب مفتوحة في طرابلس؟ سياسة الأرض الأخلاقية المحروقة!! ... بقلم / محمد الامين

 

هل نحن أمام حرب مفتوحة في طرابلس؟ سياسة الأرض الأخلاقية المحروقة!! ... بقلم / محمد الامين

هذا السؤال من الأسئلة الحاسمة والمحدّدة لمعالم ما نحن مقبلون عليه كليبيين سواء بالعاصمة أو خارجها أو حتى خارج ليبيا.. الأمر يتعلق بالثمن الأخلاقي والقيمي الراهن والمستقبلي للحرب الجارية.. كثيرون كانوا يعتقدون أن ما قبل تسوية نزاع أبناء الوطن الواحد ليس كما بعده، ويغرقون في التفاؤل والأمنيات بزوال الضغائن وذهاب أسباب الكراهية والاحتراب.. وكثيرون كانوا يظنون أن حقبة الحرب في ليبيا هي فصل مظلم شاءت له الأقدار أن يعصف ببلدهم وأن يطبع فترة ثمانية من السنوات العجاف من تاريخهم، وأن هذا الفصل منغلق لا محالة وستعقبه فترة من الصفاء والصفح والمصالحات كي "يُغاث الليبيون ويعصروا" من طيبات بلدهم وينسوا أعوام المخمصة والخوف والملاحم..

وفي ضوء ثبوت عكس ما تفاءل به المتفائلون، وحدوث أسوأ ما كان يتنبأ به المتشائمون، وفي ظل هذه الحرب العمياء الدامية، وهذا النزاع الذي يجري بدون محظورات ولا خطوط حُمْرِ إنسانية أو قانونية أو حتى أخلاقية.. أعتقد أن أثمانا باهضة سوف يتعيّنُ على الليبيين كافة أن يدفعوها ليس من حاضر معاشهم ومقدراتهم ونمائهم وأمنِهِم واستقلال بلدهم فحسب، إنما كذلك من مستقبل أبنائهم وحظوظهم في حياة كريمة آمنة مستقرة.. هذه الحرب قضت بالفعل على معظم الاحتمالات والتوقعات بالحوار والتوافق بعدما حسبنا أن الجميع قد اتّعظوا من الحرب، وتعلّموا من دمويتها.. فأدركنا أخيرا أن كل الشعوب قد تعلّمت،، وأن كافة النُخب في بلدان العالم المضطربة قد استخلصت العبر واستفادت الدروس من الحالة الليبية، إلا الليبيون أنفسهم!! أدركنا أخيرا أن ما تزالُ هنالك من يعشق ويحرض على سفك الدماء واستمرار فوضى السلاح واهدار فرص بناء الدولة.. وأنها لا يتعايشون مع بيئة الاستقرار ولا حتى مع مساعيه ولا مع أجواء التفاؤل والمسعى الحميد.. لقد وجدنا نزاعا ينفخ فيه الشر فيخرج نفسه الكريه دخان فتنة ليغطي سماء بلدنا ويخنق أنفاس شعبنا..

الحرب في بلدي بلا سقف دمار وفاتورة الإنفاق والتبديد مفتوحة وباب الكراهية والدعوة للحرب مُشْرعٌ على مصراعيه، فلا حسيب ولا رقيب ولا ناصح ولا واعظ، وأنّــــى للواعظ أن يؤثّر في نفوس لم ينجح في وعظها الموت نفسه؟؟!! فاتورتها سوف يدفعها أبناء ليبيا كافة بلا استثناء، وكافة أجيال مدننا وقرانا وصحارينا وسواحلنا..

..يسقط في نهار وليالي وبُكُور رمضان شبابٌ واعدٌ كم يحتاجه بلدي للبناء والتشييد والإعمار.. وتُتلفُ وتدمر فيه المعدات والوسائط الحربية كم يحتاجها بلدي لحماية حدوده وتأمين مُدُنه من الأجنبي والغازي.. فإذا بالمدن اليوم تخشى أخوة الداخل وتأمنُ لغازي الخارج.. وتطمئن وتوالي المستعمر والطامع وتُعادي بني جلدتها ومن يُفترض أنهم إخوة في الوطن والدم..

حرب طرابلس، ليست طموحاً للسلطة، أو صولة إلغاء وشطب لشركاء الوطن، أو حملة عدوانية عكس حركة البلد نحو السلم، وعكس إرادة الشعب في الأمن والأمان، فحسب،،، هي هذا كلّه،، لكنها أيضا. نصلٌ حادّ انغرس في جسد المنظومة القيمية الوطنية الليبية وكأن المُراد من ورائها الإذلال والإخضاع والاستباحة ثم الإحراق الأخلاقي والقيمي والمجتمعي والإنساني والعقائدي!!

حرب طرابلس ستدمّر قيمة التعايش والمشاركة والالتقاء بشكل نهائي، وتقطّع أوصال الوطن بلا رجعة.. أما من يريد أن يوهم الليبيين بغير ذلك أو يُقنع نفسه بغير ذلك، فهو غارق الوهم وغياب الحكمة والبصيرة.. والله المستعان.. وللحديث بقية.

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة

التعليقات