ايوان ليبيا

السبت , 30 مايو 2020
نتائج تحليل 56 مسحة بمصراتةمقتل قائد فرقة السلطان مراد في طرابلسالنشرة الوبائية الليبية ليوم الجمعة 29 مايو (13 حالات جديدة)وصول دفعة جديدة من العالقين في السعودية إلى مطار مصراتةحقيقة مصادرة مالطا 1.1 مليار دولار من العملة الليبيةأفريكوم تتهم روسيا بتأجيج الصراع في ليبيااستعدادا لاستئناف الدوري.. سالزبورج يكتسح بخماسية ويتوج بطلا بكأس النمساكندا: وكالة الأمن السيبراني تحذر من عمليات احتيال بشأن برامج المساعدات خلال جائحة كوروناترامب: تدخل الصين في هونج كونج يظهر أن الأخيرة لم تعد مستقلة.. وتغطيتها على كورونا تسبب بجائحة عالميةاللواء محمد إبراهيم: لا بد من مواقف عربية ودولية ضاغطة لوقف خطط إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربيةالنفط يقفز 5% بدعم تفاؤل حيال اتفاق التجارة الأمريكية ـ الصينية وتراجع الإنتاجموسكو تدعو واشنطن للتحقيق في مقتل مواطن أمريكي أسود"تشيلسي تحدث معي بشأن كورونا"تقارير: ملعب أتاتورك لن يستضيف نهائي دوري أبطال أوروبارسميا – الدوري الإيطالي يعود 20 يونيو.. واستئناف الموسم بكأس إيطالياسكاي إيطاليا: تمت.. إيكاردي إلى سان جيرمان نهائياإيطاليا تنفي وجود أي أزمات داخل الائتلاف الحاكمالسعودية تنظم مؤتمر المانحين لليمن الثلاثاء المقبل بالرياضرسميا.. عودة الدوري الإسباني لكرة القدم يوم 11 يونيو المقبلمنظمة الصحة تكشف "الإستراتيجيات القاتلة" لشركات التبغ

إحاطة المبعوث غسان سلامه: دور البعثة تجاوزته الأحداث للأسف ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
إحاطة المبعوث غسان سلامه: دور البعثة تجاوزته الأحداث للأسف ... بقلم / محمد الامين
إحاطة المبعوث غسان سلامه: دور البعثة تجاوزته الأحداث للأسف ... بقلم / محمد الامين


إحاطة المبعوث غسان سلامه: دور البعثة تجاوزته الأحداث للأسف ... بقلم / محمد الامين

هذا ما يمكن أن نستشفّه من اللهجة اليائسة للسيد غسان سلامه اليوم وهو يصف الأوضاع في ليبيا، وينقل تطورات الحرب حول عاصمتها.. صرخات الرجل واستغاثاته ذهبت أدراج الرياح، وهو لم ينكر أن الأطراف المتنازعة قد خذلته وأساءت استغلال فرصة الملتقى الجامع ونجحت متعمدة في تطييرها وشطبها كاستحقاق..

الحقيقة التي أدركها الرجل ربما متأخرا نوعا ما هي أن السلام في ليبيا ليس أولوية دولية وليس هدفا محلّ إجماع ما دام أبناؤها غير مجمعين عليه كخيار مستقبلي. الحالة الليبية التي هي محلّ شدّ وجذب ومراهنة لا يُراد لها أن تنتهي بخواتيم غير دامية إلا بشروط اقلّها أن يقبل فريق دولي أو إقليمي بهزيمته أمام آخر.. ولأن هذا الأمر غير وارد بالنظر إلى الخارطة الجيوسياسية ورهانات المنطقة والاحتمالات غير المبشّرة التي تخيم حول الإقليم، فإنه لا يبدو أننا سنرى مساعي جدية وفعالة نحو السلام..

حديث السيد سلامه عن الحرب وعن خذلان المسار السياسي تزامن مع إقرار واضح وصريح بشأن تدفق السلاح نحو ليبيا، واستفادة الأطراف من "خطوط دعم" مباشرة ومعلنة لا يمكن إلا أن تزيد الأوضاع تعقيدا وتبتعد ببلدنا أكثر فأكثر عن الحل السلمي، وهذا ما يبعث على التساؤل بشأن دور المجتمع الدولي في منع وصول السلاح إلى البؤر المشمولة بحظر التسلح، في مقام أول، ويقلص من احتمالات التوصل إلى مخرج قريب في ظل التغذية المستمرة للصراع، في مقام آخر.

ولذلك، فعلى الرغم من التحذيرات المتكررة التي تصدرها البعثة الأممية من تفاقم الحصيلة الانسانية للنزاع وارتفاع الثمن الاجتماعي والصحي والاقتصادي للحرب، فإنني لا أعتقد أن صيحات الفزع سوف تلقى آذانا صاغية، فالمدنيون متروكون لمصيرهم، ومنطق القوة والغلبة والكراهية هو المحرك الأساسي لعقول وغرائز وردود أفعال المتصارعين.

ربما كان في داخل عقل غسان سلامه بعض الأمل، أو ربما كان ما يزال يعتقد في وجود فرصة للتسوية السياسية، وهو بحكم موقعه مطالب على الدوام بأن يظهر بمظهر الدبلوماسي المتفائل، لكن من المؤكد أن سلوك الليبيين/المتصارعين، وخصوصا الطرف المبادر بشنّ الحرب، والذي نال نصيبا من الانتقاد الصريح عبر مقارنة حالة العاصمة قبل الحرب وبعد اندلاعها،،،من المؤكد أن سلوك الليبيين في التمسك بالحل الدموي يبدو أكثر حتى ممّا يتطلع إليه ألدّ أعدائهم.. لا افهم هذا الإصرار العجيب على إيذاء النفس.. والتفنّن في التنكيل بالخصم الذي هو من أهل البلد أيّا كان حجم الخلاف السياسي معه.. ولا أفهم سبب إحراق كل المراكب والقضاء على أية فرصة أو خط رجعة يمكن أن يجنّب الليبيين الدماء ويصون الأرواح ويحفظ الأعراض!!

الصراع سيتردى إلى مستويات أدنى بكثير مما نراه، ومما وصفه غسان سلامه أو توقّعه، ولن يتوقف عند حدّ استخدام المياه والكهرباء والبنى التحتية كسلاح حربي، بل ربّما بلغ ما أبعد من ذلك مما لا نتمناه ولا نرتضيه ولا نقبله.

غسان سلامه الأكثر حرقة، والأكثر شعورا بكارثة الليبيين رغم كونه ليس منهم، والأكثر معاناة لمرارة الفشل، أضاف اليوم إلى المشهد أسبابا كثيرة للتشاؤم ويا للأسف، فالذي يعلمه من أمور الكواليس والخفايا والذي دفعه إلى التصريح بدل التلميح، وإلى الخروج عن التحفظ المطلوب في الوسيط، قد يعلمه الليبيون متأخرين، حينئذ قد يفاجئون بسذاجتهم في التعامل مع قضية بلدهم، وبنتائج حسن نواياهم، وبكارثية ضعف ملكات التمييز لديهم..

والله المستعان..

التعليقات