ايوان ليبيا

الجمعة , 19 يوليو 2019
الوزراء المعنيون بالمناخ في ألمانيا يخفقون في التوصل لإجراءات جديدة لزيادة حماية المناخظريف ردا على ترامب: "لا معلومات عن طائرة إيرانية مسيرة فقدت"سان بطرسبرج الروسية تشهد إصدار أول تأشيرة إلكترونيةوزير خارجية إيران يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة في نيويوركفقدان جندي من على متن حاملة طائرات أمريكية في بحر العربأمريكا تفرض عقوبات على شبكة دولية ضالعة في برنامج إيران النوويجنون صفقة نيمار مستمر.. سكاي: برشلونة عرض 90 مليون جنيه إسترليني + لاعبان على سان جيرمانتقارير: أرسنال حسم الصراع مع توتنام وفاز بسباق التوقيع مع مدافع سانت إيتيانجنرال أمريكي: سنعمل بدأب للتوصل إلى حل يتيح المرور بحرية في الخليجوزير الإعلام العماني في رسالة محبة لمصر: "حين نأتي إليها فإننا نسافر من البيت إلى البيت"مسئولة بالبنتاجون: أمريكا لا تشكل تحالفا عسكريا ضد إيران في الخليجترامب يعلن إسقاط طائرة إيرانية مسيرة فوق مضيق هرمزرابع صفقة دفاعية.. أتليتكو مدريد يضم هيرموسو من إسبانيولسكاي: إنتر حدد قيمة راتب لوكاكو وينتظر موافقة يونايتدتقارير: يوفنتوس يستهدف صفقة تبادلية للحصول على نيمارسكاي: زاها أخبر بالاس برغبته في الرحيل هذا الصيف.. أرسنال سيضغط لضمهرفع درجة الإستعداد القصوى في بنغازيالوفاق : إيقاف العلاج بالخارج بشكل كاململابسات وفاة مواطنة ليبية نتيجة خطأ طبي في مصرسفير ألمانيا يطالب بالإفراج عن سرقيوة

إنه الوطن يا ليبيين ... بقلم / عبيد أحمد الرقيق

- كتب   -  
إنه الوطن يا ليبيين ... بقلم / عبيد أحمد الرقيق
إنه الوطن يا ليبيين ... بقلم / عبيد أحمد الرقيق

إنه الوطن يا ليبيين ... بقلم / عبيد أحمد الرقيق

الشعوب الحيّة وإن فرّقتها السياسة والظروف يجمعها شيء واحد وهو الوطن..فأين أنتم من ذلك يا ليبيين ؟! الوطن هو الحضن الذي يقبل جميع أبنائه وإن أختلفوا ، فهو بمثابة ألأم الرؤوم التي لا تنفر اي من ابنائها مهما بلغت بهم درجة العقوق والإنكار! الوطن ليس سلعة أو منحة أو مجرد متاع دنيوي رخيص، الوطن روح سامية تسري في نفوس شريفة وقلوب محبة مخلصة، ولذلك ينصهر الشرفاء في حب أوطانهم انصهارا ويذوبون في ماء وجوده ذوبانا لا يقبل الترسيب، فهل فكرت ثم اقتنعت اخي الليبي بأن الوطن حالة تسامي لا مثيل لها وحالة تمازج بين مصير محتوم وأمل موسوم وعمل منظوم؟!

إن لم تستشعروا قيمة الوطن فأنتم كالعدم، وإن لم تدركوا ما هو الواجب فلا تستحقوا الحقوق، وتلك هي فلسفة الشعوب وهي تعانق الأوطان، لا تضيعوا الكثير فقد اهدرتم وقتا طويلا وأنتم تائهون في بحر متلاطم الأمواج، هائمون على وجوهكم دون تركيز، كأنكم بدوار البحر جميعا مصابون! لا تنتظرون سفينة او حتى مركبا يمكنه أن ينقذكم من هذا الغرق، فقد توارت الى الأفق البعيد كل مشاهد المراكب والسفن وحالت بينكم وبينها أمواج ومسافات شاسعات، فما عاد يجدي نواحا أو بكاء أو آهات مسكونة برائحة العجز وقلة الحيلة!

ليس أمامكم الا أن تكونوا أو لا تكونوا، فالخيار محدود والوهم سراب مسدود، وما عاد يجدي قول او فعل، فقد بلغت القلوب الحناجر وتوارت خلف متاهات الانتظار نشوة اوهام زائفة، كنتم فيها تترقبون وتنتظرون أن تحدث المعجزة، وتتناسون أن زمن المعجزات قد ولّى ، فهل من صحوة وهل من استفاقة في آخر رمق من رحيق الوطن الموجوع؟!

يا اتباع نظام قد ولى وأنتهى ، هكذا هي سنة الحياة لا دوام لحال والله مغير الأحوال ونازع الملك ممن يشاء، احتفظوا بحبكم للقذافي وجماهيريته في قلوبكم ولا أحد ينازعكم في ذلك فالحق لكم مكفول ، عبروا عن ذلك كيفما شئتوا في كل وقت وحين ارفعوا الراية الخضراء وعلقوا صور زعيمكم على صدوركم وفي بيوتكم ، لكن تذكروا أن ليبيا أكبر من كل زعيم وليس ممكنا اختزالها في شخص او شخوص فأتقوا الله في انفسكم وبلدكم الذي يحتضر
يا اتباع فبراير ، بقصد أو بغيره لم تأتوا بما كان ينتظره الجميع أو بما كنتم تأملون، فلم يزداد الوضع إلا سوء ولم تنجحوا في تغيير البلد الى الأفضل، بل على العكس رجعتم الى الوراء وانتكستم بها الى الدرك الأسفل من الفوضى، حتى شارفت على الإنهيار والإفلاس ماديا وإجتماعيا ، ولهذا سقطت حجتكم وما عليكم الآن إلا الإعتذار والإعتراف بالفشل الكبير، فكفي التمسك بوهم كالمستحيل، فأتقوا الله في انفسكم وبلدكم الذي يحتضر!

ليبيا بيتنا وهو الآن يهوي فقد شاركنا جميعا في إنهيار سقفه، ولا أحد يمكنه النأي عن تحمل المسئولية وإنكار ذلك ، ولهذا نحن الآن في مسيس الحاجة لجرعة شجاعة، تمكّنا من الإعتراف بما نحن فيه الآن من هوان، وما آلت اليه الأوضاع في ليبيا من تردي، لأن ذلك مفتاح الإعلان على قبولنا التحدّي، تحدّي عواطفنا وانفعالاتنا وبالتالي ركوننا للعقل والضمير والإنخراط جميعا في معركة اعادة البناء والتعمير للوطن النازف.

لأجل الوطن وسلامته لم يعد ممكنا قبول هذا الشقاق والخلاف ولتذهب سبتمبر وفبراير الى الجحيم! لأجل الوطن يرخص كل ثمين ويصغر كل كبير، لأجل الوطن فلتكبت عواطفنا ولتؤجل عقائدنا وتوجهاتنا الى حين، لأجل الوطن نتنازل ونعتذر ونتصالح، فهبّوا بني وطني الى نجدة انفسكم قبل أن لا ينفع الندم ، هبّوا لإنقاذ الوطن من كبوته، لنكن جميعا يدا بيد وكتفا بكتف معاول بناء وقطرات ماء تسقي عطش حقولنا الجادبة منذ سنين!

التعليقات