ايوان ليبيا

الأحد , 26 مايو 2019
سيلفي الجولف يجمع رئيس وزراء اليابان مع ترامبدحلان: "صفقة القرن" أخطر ما يواجه الشعب الفلسطينيإحالة ملفات 12 شخصية بارزة للمحكمة العليا بالجزائرثلاثة قتلى في هجوم جديد على كنيسة في بوركينا فاسورصد تحركات لداعش جنوب غريانالاستشاري يتهم الجيش بخطف عضو المجلس محمد أبو غمجةقنونو: قطعنا الامدادات عن قوات حفتراتلاف شحنة لحوم مستوردة من ايرلنداتأثير معارك ليبيا على أسعار النفطعودة الكهرباء لمنطقتي المنارة والسجادحالة الطقس اليوم الأحدطرد سعودي وخماسية أرجنتينية.. ملخص اليوم الثالث من كأس العالم للشبابسكاي: مانشستر يونايتد يستبعد ضم دي ليخت.. وبرشلونة السببروخو: أشكر اهتمام بوكا لكنني مستمر مع يونايتد.. تحدثت مع سولشاير بهذا الشأنتايمز: وست هام يقدم عرضا لضم جوميز من برشلونةثلاثة من "المحافظين" يتنافسون على خلافة تيريزا مايسجناء أكراد في تركيا ينهون إضرابهم عن الطعام بعد إعلان أوجلانانتخاب رئيس إقليم كردستان العراق بعد غد الثلاثاءالانتخابات الأوروبية فى فرنسا مواجهة مباشرة بين ماكرون ولوبان | صورحفتر: العفو عن من يسلم سلاحه

ليست مجرّد تساؤلات (2) ... بقلم / البانوسى بن عثمان

- كتب   -  
ليست مجرّد تساؤلات (2) ... بقلم / البانوسى بن عثمان
ليست مجرّد تساؤلات (2) ... بقلم / البانوسى بن عثمان

 

ليست مجرّد تساؤلات (2) ... بقلم / البانوسى بن عثمان

       دعوني اقول ابتدأ .   لقد ارتكز حديثي في الجز الاول من تحت هذا العنوان . على نشاط تلك الدولة العتيدة . التى ظهرت وعلى نحو مكشوف  . كظهير دولى نشط داخل اروقة مجلس الامن . في مساندة صريحة لمليشيات مدينة طرابلس .  عندما زحفت الحرب واقتربت من ابواب المدينة . وكان ذلك النشاط يسعى في ظاهره نحو المحافظة على استمرار قبضة وكلمة تلك المليشيات . لتضلْ هي العلي على ما تضم طرابلس المدينة . وبقول موجز . لتضل طرابلس حاضنة مليشياوية وفقط . ولكن ما الذى تجّنيه تلك الدولة العتيدة  من خلال المحافظة على طرابلس كحاضنة مليشياوية . ومركز لإدارة هذا العبث الذى يعصف بحياة ليبيا والليبيين  . ولم يتوقف حتى اللحظة وعلى مدار السنين الماضية  .  

     هنا قد نستعين بصفحات التاريخ . التى تتناول بدايات العلاقات الجادة ما بين الجغرافية الليبية وهذه الدولة العتيدة . فقد نصل من خلال المرور عبّر هذه الصفحات. الى استنتاجات تساعدنا على فهم . هذا التشبّث الملفت من طرف هذه الدولة العتيدة . على الاطالة في عمر واستمرار مدينة طرابلس كحاضنة مليشياوية . وما يترتب عليه من ضرر بليبيا ومحيطها الإقليمي والدولي .

     صفحات التاريخ . تشير بان البدايات الاولى  . لاحتكاك هذه الدولة العتيدة  وتماسها المؤثر مع الجغرافية الليبية  .  ظهر للعالم بوضوح تام  .  مع ظهور مصطلح سياسي عُرف حينها( بمشروع بفن- سيفورزا) . بل كان هذا التماس والاحتكاك مع الجغرافية الليبية . هو الارهاصات التى جاءت بهذا المصطلح. الى دنيا التداول مع النصف الاخير لأربعينات القرن الماضي . وكان مضمونه ينحصر . في مشروع مقدم للهيئة الاممية . يُطالب بتخّول تلك الدولة العتيدة . بوضع يد وصايتها على الجغرافية الليبية . وعندما لم يلاقى طلبها الموافقة في داخل اروقة الهيئة الاممية  , ذهبت تلك العتيدة . نحو الاتفاف على الرفض الأممي . عبر زرع ارض ليبيا بمعسكرات وقواعد مساندة . واردفت كل هذا بغطاء واسع من المستشارين .  فصارت ليبيا  وبفعل هذا الواقع والحضور العسكري الخشن تحت يد الوصاية الفعّلية  لتلك الدولة العتيدة  .

      فهي وادن . كانت تضع عيّنها مند ذلك الامد , على الجغرافية الليبية . وهذه وشبيهتها من الدول ذات الارث الاستعماري الثقيل . ومن واقع قراءة هذه الصفحات التاريخية . لا تُتّبع طموحها بالأماني . بل بخطوات جادة . تُرسّم درب مسعاها . بكل ما يساعد ويسهّل ويضمن تحقّق طموحها على دنيا الواقع .  

     فمثلا . وفى حالتنا الليبية . نسّتدل بجانب واحد منه و فقط  . قد سعت واجتهدت هذه الدولة العتيدة . للوصول الى المام تام . بكل ما يتعلّق بالجغرافية الليبية . كَبُر الامر منه او صغر . فصارت به . تعرف عن ليبيا والليبيين اكثر بكثير مما يعرفه الليبيون عن انفسهم وبلادهم .
        فمن اطلع على بعض دراسات او مؤلفات بعض من مستشاريها في تلك الفترة  التاريخية . ومنهم على سبيل المثال . الدكتور نيقولا زيادة . صاحب كتاب (الدولة العربية الثامنة) يتأكد له صحة ما ذهبنا اليه . وهذا الدكتور  - في تقديرى – كان احد الروافد الهامة في مؤلفاته . لقاعدة المعلومات الجغرافية . السكانية . الثقافية . . التى اتكأت عليها هذه العتيدة . زمن الانتداب على ليبيا  . فالكتاب المشار اليه سلفا . يتناول بالدراسة الميدانية , الجغرافيات الليبية . طبوغرافية . سكانية . ثقافية .  ويقول عنه مقدم الكتاب . بانه نتاج تجّميع  مراسلات . قد ثمت بين الدكتور وزوجته .

     وهنا يجب ان اقول  . باني لم اجد العلاقة والرابط بين مضمون الكتاب وهذا التراسل . فالكتاب لا يصلح . مادة مناسبة للتواصل بين زوجين  . وبقول اخر . ماذا سيفيد الزوجة , إن عرفت من خلال قراءة الكتاب . بان قبائل برقة بليبيا  في عمومها . تنقسم الى قسمين . القسم الاهم يُعّرف بقبائل (السعادى) والاخر (بالمرابطين) . وهذه السعادى تضم تسع قبائل . اربعة منها يضمها مُسمّى الجبارنه . والخمسة الباقيات  مُسمّى الحرابه  . الخ .  

     واتكأ على ما فات . مُضاف الى المامي بعموم الواقع الليبي وبيئته بحكم التفاعل الحياتي معه . ولو على نحو ضيق . عبر العقود الخمسة الماضية . استطيع القول . بان تلك الدولة العتيدة . قد تمكنت مند تلك العقود البعيدة وحتى اللحظة . من وضع يد وصايتها الحفيّة على كل الجغرافية الليبية . بل ووظّفت كل ما تحتويه هذه الجغرافيا من موارد بشرية كانت ام طبيعية . في خدمة ومصلحة بلادها .

      وهنا نصل الى تساؤلاتنا . التى لا تكف ولا تتوقف عن التناسل . فأقول . فهل رأت تلك العتيدة . فى انتفاضة الليبيين مع نهاية شتاء 2011 م . فرّصة لإعادة انتاج يد وصايتها بوجه جديد . يتناسب مع المرحلة والعصر . فسعت لانتهازها .  وايضا كخطر يتهدد يد وصايتها على الجغرافية الليبية . فسعت لإفشاله ؟ . وهل كانت اداتها الاساسية . للوصول الى كِلا الامرين معا . هى في الابقاء والحفاظ على طرابلس كحاضنة مليشياوية ؟ . ولهذا شهدنها . تتخلى عن برودها المعهود . و تنتفض وعلى نحو محّموم . عندما اقتربت الحرب من ابواب طرابلس . كاشفة عن نفسها  كظهير دولى داخل مجلس الامن . لتلك الحاضنة المليشياوية .

       ولكن الا ترو معنا . بان اصرار هذا الظهير الدولي . على الاطالة في عمر مدينة طرابلس كحاضنة مليشياوية . يَشى بانه كان ليس ببعيد . عن استدراج انتفاضة الليبيين الى خارج حاضنتها الطبيعية بنغازي . وجرها الى هذه الحاضنة المليشياوية . بغرض دفن امل وآمال الليبيين ووأدها فيها ؟ . لأنها ترى  في ذلك الخطوة الاساسية . نحو اعادة يد وصايتها على جغرافية ليبيا . بوجه جديد وثوب جديد يتوافق مع المرحلة والعصر  . وهنا نصل وبالاستناد على كل ما فات . الى استدعاء التساؤل الحاضر الغائب . الذى يقول . هل هذا الظهير الدولي الذى ظهر علينا ومن داخل قاعة مجلس الامن . كداعم لطرابلس كحاضنة  مليشياوية . هو العرّاب الفعلي لكل هذا العبث الذى يعصف بليبيا وحياة الليبيين ؟ . .

التعليقات