ايوان ليبيا

الثلاثاء , 23 يوليو 2019
الصين تعارض فرض عقوبات أمريكية على شركة بسبب نفط إيرانالنواب الإسبان يصوتون اليوم بشأن إعادة انتخاب رئيس الوزراءوزارع الدفاع التركية: تدمير 7 أهداف سورية ردا على إطلاق قذيفتينإيران: وجود تحالف دولي لحماية الخليج سيزعزع الأمنأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الثلاثاء 23 يوليو 2019تفاصيل تحركات القوات المسلحة جنوب طرابلسالوفاق : قوات حفتر تقدم في محور عين زارةأسباب ارتفاع أسعار الأضاحيمركزي البيضاء: 377 مليون دينار سيولة للشرقعودة حركة الملاحة الجوية بمطار معيتيقةريبيري يشكر أهل مصر: أراكم قريباميلنر عن هزائم فترة الإعداد: لا يوجد ما يستدعي القلق بشأنهجوارديولا: جدول المباريات سيقتل اللاعبين.. بدأنا موسما جديدا ومحرز لم ينه السابقزعيم كوريا الشمالية يتفقد غواصة بنيت حديثامركز حقوقي يمني: الحوثيون يمارسون منهجا واضحا في إرهاب المواطنين عبر قتل الخصوم والتنكيل بجثثهمترامب يعلن التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة الاتحاديةاخر تطورات الأوضاع بجنوب طرابلساللواء 73 مشاة: الوفاق تفبرك الأخبار الكاذبةانتقادات روسية على اعتقال روسيين في طرابلسبعثة الأمم المتحدة: مراجعة الحسابات المالية لفرعي المصرف المركزي

صادق جدّا،، صريح جدّا،، يائس جدّا.. غسان سلامة والأزمة الليبية

- كتب   -  
صادق جدّا،، صريح جدّا،، يائس جدّا.. غسان سلامة والأزمة الليبية
صادق جدّا،، صريح جدّا،، يائس جدّا.. غسان سلامة والأزمة الليبية

 

محمد الامين يكتب :

صادق جدّا،، صريح جدّا،، يائس جدّا.. غسان سلامة والأزمة الليبية


غسان سلامة والأزمة الليبية.. هل ما يزال لدى الرجل ما يقدّمه للقضية؟ وهل ما يزال الرجل المناسب لشغل منصب مبعوث أمين عام الأمم المتحدة إلى بلد مضطرب مثل ليبيا؟

ربما يكون هذا التساؤل الجدي الوحيد الذي على المتابع وصانع القرار أن يطرحه بعد أن يستمع إلى ما ورد في مقابلة المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة..

ففي الوقت الذي يفترض أن يعكف فيه الرجل على البحث عن مخارج من المأزق الذي وجدت البعثة الأممية نفسها فيه على إثر التطورات الميدانية الأخيرة بساحة عملها، ليبيا.. نجد أنه قد آثر الانصراف عن ذلك إلى فتح باب كان في غنى عن تداعياته، وهو المناكفة الشخصية، هذا رغم أن ما قد ورد من معطيات على لسان السيد سلامة هو كلام يتعيّن على من يريد دحضه أو "مجادلته" أن يبذل جهدا كثيرا ويبحث عن أدلة كثيرة أيضا، خصوصا في ما يتعلق بمدى "إخلاص" حفتر في المسألة الديمقراطية والتداول السلمي على السلطة وجدية تبنّيه لمقولة جمع الليبيين وتوحيد البلد تحت سلطة مدنية دون فوارق ولا تمييز..

لقد تحدث السيد سلامة في هذه الإطلالة التي أعتبرها شخصيا من أسوأ إطلالاته، بشكل يوحي بأن الأحداث الأخيرة قد أصابته بكثير من الإحباط، وجعلته يخرج عن تحفظه، ويتمرد على "وقاره" المعهود، ودبلوماسيته التي عُرف بها.. خرج مفضلاً أن يسمي كثير من الأمور بمسمياتها مثل موقف فرنسا وسياساتها غير "المتوازنة" في ليبيا.. وعن حقيقة "إجماع الليبيين" على شخصية خليفة حفتر..

اشتكى سلامة أيضا من الانقسام الدولي بشكل فيه الكثير من الأسى.. وهو أمرٌ على المتابع أن يتفهّمه باعتبار أن من مقتضيات مهمة الرجل أن يحصل على دعم القوى الرئيسية المعنية بالشأن الليبي.. وقد كان هذا ممكنا على الأقل خلال المرحلة السابقة للحرب الدائرة حاليا.. فقد كانت مشكلة سلامة من قبل مع المعرقلين المحليين، وكان يستمد جانبا كبيرا من فاعليته وتوازن أداء فريقه من الدعم الذي يحصل عليه من الدول المؤثرة والأعضاء الدائمين بمجلس الأمن..

أما وقد أدت الحرب إلى تغير الاصطفافات وتغير المراهنة الدولية على نحو رجّح كفّة خليفة حفتر، وسحب من الرصيد المعنوي والدبلوماسي لحكومة الوفاق ورئيسها فائز السراج، فإن الوضع الجديد يعتبر غير مريح حقيقة وغير مشجع بالنسبة إلى وسيط يحتاج بيئة توافق دولي على مهمته ومُحاورا رسميا معترفا به، كان حتى فترة غير بعيدة الحكومة المنبثقة عن حوار الصخيرات..

- قد تكون هذه الإطلالة بداية النهاية بالنسبة لغسان سلامة، بل النهاية ذاتها.

- تأخر السيد سلامة كثيرا في الانسحاب من وظيفة الوسيط والمسهّل، وربّما أغراه التقدم المسجل على مسار الملتقى الجامع بنجاح حاسم يُضاف إلى سجلّه.. هذا النجاح بات الآن في حكم السراب وهو ما يفسر "شراسة" سلامة غير المسبوقة في استهداف أشخاص فاعلين في المشهد الليبي الداخلي، وفي محيطه الدولي تصريحًا فرنسا، وتلميحا الولايات المتحدة، وعتابا خفيا مواربا لإيطاليا وبريطانيا وألمانيا على "عدم منح الأولوية لمصلحة الشعب الليبي" وعدم التحلي بالجرأة اللازمة لإحداث التوازن السياسي المفقود.

- حديث السيد سلامة عن ابراهام لنكولن، وتعبيره عن "مخاوفه" بشأن الديمقراطية في ليبيا في ظل حفتر، أو في حال وصل هو إلى السلطة، واستشهاده بما عليه الأوضاع بشرق ليبيا، برأيي محاولة "لاستفزاز" الغرب، وخصوصا إحراج الدول المؤيدة والداعمة لحفتر، وتذكيرها بأن دعمها له لا ينسجم مع قيمها وديمقراطيتها..

- لقد أشرتُ في منشور قديم بمناسبة إحدى إحاطات سلامة أمام مجلس الأمن، أن الرجل يصارع فكرة الاستقالة، لكنه لا يريد لنفسه الخروج من الباب الصغير، ويريد الظفر بإنجاز يفتح أمامه أبوابا أخرى.. لكنه اليوم أقرب إلى استقالة وخيبة أمل ترقيان إلى فشل كبير لا يريد أن يتحمل مسئوليته بمفرده، ويكون كبش الفداء الوحيد.

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة

التعليقات