ايوان ليبيا

الثلاثاء , 23 يوليو 2019
رونالدو لن يواجه أي عقوبات في قضية الاعتداء الجنسيبعد 29 عاما.. فالفيردي يعود إلى الأرض التي أخرجته من برشلونةبسبب التلاعب في النتائج.. فيفا يوقف الأمين العام السابق لاتحاد بوتسوانا مدى الحياةكيلي جونزاليز: لم أكن أعرف ريال مدريد.. ومارادونا حرمني من الانتقال إليهمالهجرة السرية: أزمة إنسانية حقيقية أم تجارة مربحة في زمن الحرب؟ ... بقلم / محمد الامينالحسم العسكري آم الدبلوماسية الشعبية التحدي المنتظر ... بقلم / رمزي حليم مفراكسالليبي بعد صدمة الحرب.. عواطف حسب التعليمات وانتظار لمصير يصنعه الأقوياء ... بقلم / محمد الامينالناصريين المستقلين اللبنانية تهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي بذكرى ثورة 23 يوليوبريطانيا ستسعى لتشكيل قوة بحرية أوروبية للتصدي "لقرصنة" إيرانواشنطن تفرض عقوبات على شركة حكومية صينية لانتهاكها العقوبات الأمريكية على إيرانترامب يعرض الوساطة بين باكستان والهند في النزاع بشأن كشميراللواء 73 مشاة: نتقدم في هذه المحاورالمسماري: معركة طرابلس ستكون ضربة قاصمة للإخوانسلاح الجو يستهدف الميليشيات في محور عين زارةانطلاق أولى رحلات الحجاج من مطار بنيناأسباب انخفاض التحصيل الجمركيحقيقة الطائرة الليبية التي اخترقت المجال الجوي التونسيسلامة يلتقي السراج لبحث العودة للمسار السياسيكلوب: هذا موقف ماني من مباراة الدرع الخيرية أمام سيتيقرعة تمهيدي دوري أبطال أوروبا تسفر عن مواجهة قوية لـ وردة ضد أياكس

التحذير من أزمة مصرفية في ليبيا

- كتب   -  
التحذير من أزمة مصرفية في ليبيا
التحذير من أزمة مصرفية في ليبيا

ايوان ليبيا - وكالات :

حذر تحليل أعدته «رويترز» بشأن الوضع الجاري في ليبيا من أن التصعيد العسكري القائم حول العاصمة طرابلس قد يسفر عن أزمة مصرفية جديدة باتت معالمها تتشكل في شتى أنحاء البلاد وخاصة في المنطقة الشرقية، مشيرة إلى أن القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر «حشد أكبر حملة عسكرية في ليبيا منذ إطاحة معمر القذافي للسيطرة على العاصمة» حيث «مقر الحكومة التي تساندها الأمم المتحدة».

وقالت «رويترز» إن حفتر «دفع بكثير من قواته العسكرية في حملة لمهاجمة العاصمة طرابلس، لكن نتيجة الهجوم قد تحددها معركة منفصلة تتمثل في استمرار عمل نظام مالي مواز يمول جنوده». ولفتت إلى أن «لديه حكومة موازية وفرعًا للمصرف المركزي».

وأوضحت أن «القائد العسكري يستقي التمويل لشرق ليبيا من مزيج من سندات غير رسمية وأموال نقدية مطبوعة في روسيا وودائع من مصارف في الشرق، مراكمًا بذلك ديونًا قاربت 35 مليار دينار ليبي (25.18 مليار دولار) خارج النظام المصرفي الرسمي».

ونقلت «رويترز» عن دبلوماسيين ومصادر مصرفية قولهم «إن مصادر الدعم تلك ربما تكون في طريقها للانتهاء مع اتخاذ المصرف المركزي في طرابلس، الذي يسيطر على إيرادات البلاد من الطاقة، خطوات للحد من عمليات المصارف في الشرق».

وأضافوا أن «تلك المصارف وجدت صعوبة في الأشهر القليلة الماضية للوفاء بالحد الأدنى لمتطلبات الإيداع، وهو ما قد يعطي المصرف المركزي في طرابلس المتحالف مع رئيس وزراء حكومة طرابلس فائز السراج ذريعة لمنع حصولها على العملة الصعبة».

وقالت كبيرة محللي شؤون ليبيا في مجموعة الأزمات الدولية، كلوديا غازيني إن «ثمة أزمة مصرفية تلوح في الأفق قد تقوض قدرات سلطات شرق ليبيا على تمويل نفسها في المستقبل القريب». وأضافت أن «الأزمة كانت تتشكل بالفعل قبل اندلاع الحرب».

وجاء في التحليل الذي أعدته «رويترز» أن تقارير الأمم المتحدة «تشير إلى أن حفتر بنى جيشه الوطني الليبي بمساعدة الإمارات ومصر اللتين زودتاه بالعتاد الثقيل مثل طائرات الهليكوبتر». لكن عدة مصادر دبلوماسية أبلغت «رويترز» بأن دول الخليج «مثل الإمارات تفضل عدم تقديم أموال نقدية مباشرة إلى حفتر خشية أن ينتهي الأمر باستخدامها في أغراض خاطئة».

كلفة الحرب .. مشاكل محتملة
ونقلت «رويترز» عن مصادر عسكرية أن ذلك «أجبر القائد السبعيني على اللجوء لتجار لاستيراد مركبات وغيرها من العتاد مستخدمًا العملة الصعبة التي حصلت عليها المصارف التجارية في المنطقة الشرقية من مصرف ليبيا المركزي في طرابلس في إصدار خطابات ائتمان».

كما نقلت أن مصادر عسكرية وسكان ذكروا «أنه لا توجد بيانات عامة بشأن كلفة حرب حفتر، لكنه أرسل أكثر من ألف جندي إلى الغرب إضافة إلى أفراد الدعم من سائقين وأطباء». فيما أشار التحليل إلى أن «الوقود ليس مشكلة في ظل عدم تجاوز كلفة اللتر 0.15 دينار وتقديم المؤسسة الوطنية للنفط خدماتها للبلاد بأكملها».

وأشار التحليل إلى أن «الجيش الوطني الليبي يستخدم في إطار محاولته السيطرة على طرابلس مئات المركبات تذهب دون توقف في قوافل من بنغازي حاملة أي شيء من الجنود إلى الذخائر والطعام». وعلاوة على ذلك «تقلع طائرات روسية الصنع في رحلتين يوميًا من بنغازي إلى الجفرة في وسط ليبيا، قاعدة الدعم الرئيسية له. ويجري نقل الجنود المصابين بجروح خطيرة جوًا إلى تونس».

وقالت «رويترز» إن الهجوم على طرابلس «تعثر، مما دفع الجيش الوطني الليبي للتعهد بإرسال مزيد من القوات»، ونبهت إلى أن «تمويل حفتر يواجه مشكلة محتملة أخرى».

وأضافت أن «مجلس النواب المتحالف مع حفتر أقر في نوفمبر قانونًا لتأسيس سلطة استثمار عسكرية تمنح الجيش الوطني الليبي السيطرة على قطاعات من الاقتصاد، منها الأنشطة المدنية مثل المعادن الخردة مستلهمًا في ذلك ما يحدث في مصر من مشاركة الجيش في النشاط الاقتصادي» في إشارة إلى هيئة الاستثمار العسكري التي يقودها اللواء المدني الفاخري.

وقالت «رويترز» إن هيئة الاستثمار العسكري «معفاة من الضرائب ورسوم الواردات في إطار دولة الرفاه التي أعلن عنها حفتر»، ونقلت عن محللين قولهم إن الهيئة «تحتاج للمصارف للتعامل مع الشركاء في الخارج وتوسيع نطاق أعمالها». فيما حذر دبلوماسي غربي قائلاً: «إذا انهارت المصارف فستواجه دولة الرفاه التي أعلنها حفتر ضغوطًا».

هل يبقى المصرف المركزي في طرابلس على الحياد؟
وبحسب التحليل، فإن محللين يقولون «إن المصارف العاملة تحتاج أيضًا لحكومة حفتر الموازية من أجل دفع الرواتب وخدمة شبكة دعم الجيش الوطني الليبي». حيث «يغطي المصرف المركزي في طرابلس بعض الرواتب الحكومية في شرق ليبيا لكن ليس رواتب الجنود الذين استعان بهم الجيش الوطني الليبي بعد 2014 عندما انقسمت البلاد إلى إدارتين إحداهما في الشرق والأخرى في الغرب».

وقالت «رويترز» إن «المصرف المركزي في طرابلس استبعد بالفعل ثلاثة مصارف من الشرق من النظام المصرفي الإلكتروني في ليبيا بهدف الحد من عملياتها». فيما قال دبلوماسيون ومصادر في مجال الأعمال «إن المصارف لا تزال قادرة على الحصول على العملة الصعبة عبر مصارف أخرى لكن في خطوة جديدة قد يمنع المصرف المركزي في طرابلس إمكانية الحصول عليها تمامًا».

وتعهد المصرف المركزي في طرابلس بالبقاء على الحياد في الأزمة التي تعصف بليبيا، لكن دبلوماسيين يقولون «إنه يساعد أيضًا السراج بالموافقة على خططه لتخصيص نحو ملياري دينار ليبي لمجهوده الحربي» وفق «رويترز» التي أشارت إلى أن المصرف لم يرد على أسئلة بالبريد الإلكتروني طلبًا للتعليق.

ونبهت «رويترز» إلى أن «ثمة أزمة مصرفية تتشكل معالمها في شتى أنحاء ليبيا وخاصة في الشرق، حيث تجد ثلاثة مصارف هناك صعوبة في مواصلة إيداع نسبة الـ20% اللازمة من أموال العملاء في المصرف المركزي في طرابلس. ودفعت تلك المصارف مزيدًا من العملة الصعبة في الأشهر القليلة الماضية لكن عليها موازنة حساباتها».

وقال رجل الأعمال الليبي مالك مجموعة «إتش بي»، حسني بي إن «ودائعها لدى المصرف المركزي في طرابلس تقل عن الحد الأدنى الذي يشترطه القانون».

خيارات قليلة
ولا يتوقع الدبلوماسيون، وفق «رويترز» أن يغلق محافظ المصرف المركزي في طرابلس الصديق الكبير «مصارف شرق ليبيا كلية لما قد يمثله ذلك من خطورة على مصارف الغرب» لأن «المصارف نفسها تعمل في الغرب والشرق بتدفقات مالية يصعب التمييز بينها». لكنهم يخشون أنه كلما طال أمد الصراع زادت صعوبة توحيد المصرفين المركزيين وسداد الديون.

وقال حسني بي لـ«رويترز»: «إن ديون الغرب تبلغ 68 مليار دينار، مما يصل بإجمالي العجز والدين العام في ليبيا إلى 130 مليارًا، منها التزامات حكومية غير مسددة مثل التأمينات الاجتماعية».

وأشار التحليل إلى أن «أكثر ما يبعث على قلق الدبلوماسيين هو أن حفتر، الذي فاجأ القوى العالمية بهجومه، ربما يحاول بيع الخام من الحقول النفطية والمرافئ بعيدًا عن المؤسسة الوطنية للنفط». بينما رجح دبلوماسي غربي قائلاً: «إذا فشل الهجوم فربما يفعل حفتر ذلك في ظل شعوره بتشجيع (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب».

كان البيت الأبيض قال يوم الجمعة الماضي إن الرئيس دونالد ترامب أبلغ حفتر هاتفيًا بأنه يعترف «بدوره الكبير في مكافحة الإرهاب وتأمين موارد ليبيا النفطية»، وهو تعليق أغضب خصومه لكنه ألهب حماس أنصار الجيش الوطني الليبي، بحسب «رويترز».

التعليقات