ايوان ليبيا

الجمعة , 19 يوليو 2019
“آل حنا” تخسر قضيتها ضد الدولة الليبيةأسباب الاستقالة الجماعية للجنة العليا للعلاجإعادة فتح أجواء مطار معيتيقةحقيقة الأموال المنسوبة للمعتصم بالله القذافيكتيبة "العاديات" تتحرك لتنفيذ مهام قتالية جديدةتوفير صهاريج متنقلة لتوزيع الوقودقلق دوليا بسبب اختفاء سرقيوةالوزراء المعنيون بالمناخ في ألمانيا يخفقون في التوصل لإجراءات جديدة لزيادة حماية المناخظريف ردا على ترامب: "لا معلومات عن طائرة إيرانية مسيرة فقدت"سان بطرسبرج الروسية تشهد إصدار أول تأشيرة إلكترونيةوزير خارجية إيران يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة في نيويوركفقدان جندي من على متن حاملة طائرات أمريكية في بحر العربأمريكا تفرض عقوبات على شبكة دولية ضالعة في برنامج إيران النوويجنون صفقة نيمار مستمر.. سكاي: برشلونة عرض 90 مليون جنيه إسترليني + لاعبان على سان جيرمانتقارير: أرسنال حسم الصراع مع توتنام وفاز بسباق التوقيع مع مدافع سانت إيتيانجنرال أمريكي: سنعمل بدأب للتوصل إلى حل يتيح المرور بحرية في الخليجوزير الإعلام العماني في رسالة محبة لمصر: "حين نأتي إليها فإننا نسافر من البيت إلى البيت"مسئولة بالبنتاجون: أمريكا لا تشكل تحالفا عسكريا ضد إيران في الخليجترامب يعلن إسقاط طائرة إيرانية مسيرة فوق مضيق هرمزرابع صفقة دفاعية.. أتليتكو مدريد يضم هيرموسو من إسبانيول

بين حفتر والمليشيات أمران أحلاهما مُرٌّ ... بقلم / نوري الرزيقي

- كتب   -  
بين حفتر والمليشيات أمران أحلاهما مُرٌّ ... بقلم / نوري الرزيقي
بين حفتر والمليشيات أمران أحلاهما مُرٌّ ... بقلم / نوري الرزيقي

 

بين حفتر والمليشيات أمران أحلاهما مُرٌّ ... بقلم / نوري الرزيقي

لا شك أن الحرب الدائرة التي يشنها حفتر منذ الأسبوع الأول من أبريل للدخول إلى طرابلس عنوة قد تساهم في تمزيق الوطن أكثر من تضميد جراحه فالوطن يحتاج للحكمة ولا يحتاج للقوة المطلقة بالرغم من أهميتها القصوى لأن استعمال القوة خاصة في مدينة مكتظة بالسكان كطرابلس سينتج عنه خسائر بشرية كبيرة إلى جانب الخسائر المادية التي لا حصر لها ولنا فيما حدث لبنغازي ودرنه وقبلهما مناطق ورشفانة التي أستعملت فيها القوة المفرطة خير دليل على وجوب تجنب ويلات الحرب، الأمر الآخر أن هناك قاعدة شعبية لا يستهان بها في غرب ليبيا لا تؤيد حفتر وهذا لا يتنافى مع وجود مؤيدين له أيضا لعدم وجود أسس الدولة في الغرب وسيطرة المليشيات على المؤسسات الحيوية للدولة وتحكّمها في القرار السياسي والمادي فالمعادلة يشوبها بعضا من التعقيد وليست بالسهلة، فلا حفتر ولا المليشيات نريد.

كنا نتمنى أن تقوم الحكومات المتعاقبة على حكم طرابلس والغرب الليبي خلال فترة الثمان سنوات وهي فترة ليست بالقصيرة أن تنجح في التأسيس لدولة مدنية تكون مثالا يحتدى به ويتبعه جميع الوطن ولكن يبدوا أن المتعاقبين إختاروا الإرتهان لما تريده المليشيات المتحكمة في طرابلس من إستمرار الوضع على ما هو عليه وهو أن يرتهن الوطن جميعا لمصالحهم وما حرب مليشيات مصراته والزنتان في طرابلس عنا ببعيد فالمليشيات فئة واحدة وإن تعددت أسمائهم ومدنهم فهؤلآء لا يريدون تأسيس ولا السماح بأسيس دولة لأنهم يرتزقون من هذا الإنفلات وهذه الفوضى ولا يخفى على أحد أنهم صاروا أغنياء من عدم وجود الدولة ويتصرفون في كل شيء وأصحاب جاه وسلطان دون جه حق أما وجود الدولة فيزعجهم لأنهم سيُسألون عن الثروات والأموال التي لديهم كيف تحصلوا عليها ؟؟؟ وعن الجرائم التي أرتكبوها ؟؟؟ وستلاحقهم العدالة وسيكون مصيرهم خلف القضبان وذلك أدنى ما يجب أن يُفعل بهم.

فإلى متى يرتهن الوطن بين خيارين وضعونا بينهما فحجروا عقولنا في الخيارين الذين أكرهنا عليهما أما التفكير في خيار ثالث ممنوع ؟؟؟ فإما أن تختار حفتر الذي يمثل العودة لحكم العسكر والطغيان الذي جربناه أربعين خريفا ويزيد والذي لم يفلح في أن يتقدم بأي دولة عربية منذ تولي العسكر الحكم في الخمسينات بل دمروا الوطن وضيقوا على الحريات ولم يقدموا للوطن شيئا يذكرون به !!! وإما أن تستسلم للمليشيات ولا تخالف أهوائهم ولا مصالحهم لأنك ستسجن أو تقتل ولا تفكر في تكوين دولة مدنية يسودها القانون الذي ينطوي تحته الجميع بما في ذلك رئيس المليشيا ؟! ويساوي بين الجميع ويسائل ويعاقب الجميع على مخالفاتهم القانونية وحتى الأخلاقية فلا تفكر في هذا كله لأن ذلك يخالف أسس ومصالح وتوجهات المليشيات وإن خالفت فستعرض نفسك للخطر فواهم من يعتقد أن المليشيات تدافع عن طرابلس ضد حفتر وتدافع على مواطني طرابلس وغيرها من المدن !!!؟؟

كما أتعجب من البعض يتحدث عن الدولة الديمقراطية والمدنية حين يدافع عن طرابلس ضد هجوم حفتر والعجب أن الدولة المدنية التي يتحدثون عنها ليس لها وجود إلا في خيالهم الذي يبدوا أنه واسع أقول لا أظن أن أحدا لا يريد قيام دولة القانون التي يعلوا فيها الحق على العصابات التي ترهن طرابلس أكثر من ثمان سنوات كما يعلوا على غيرها من المجرمين الذين يبتزون مؤسسات الدولة من المؤتمر الوطني والوزارات بمختلف تخصصاتها والمصرف المركزي وغيرها من المؤسسات الحيوية حفاظا على مصالحهم فهل نسينا اختطاف رئيس المؤتمر الوطني أبوسهمين وابتزازه والوضع المشين الذي أظهروه فيه ورئيس الوزراء زيدان وهم يقتحمون غرفة نومه وغيرها كثير وما خفي كان أعظم ؟؟!!! فأي دولة مدنية هذه !!!

يجب أن نكون واضحين بأننا لا نريد العودة لحكم العسكر فلا للتجربة السيئة التي رأيناها بأم أعيننا في ليبيا وفي مصر وفي الجزائر وفي السودان وغيرها كما لا نريد سيطرة المليشيات، لقد لدغنا من العسكر والمليشيات على حد سواء والمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين.

التعليقات