ايوان ليبيا

الأحد , 21 أبريل 2019
بارزاني: بلادنا نموذج للتعايش بين المكونات الدينية والقوميةرويترز: سماع دوي انفجارات ونيران مدافع مضادة للطائرات في طرابلسأليجري يقترب ورونالدو الأعظم.. أبرز أرقام فوز يوفنتوس بلقب الدوري الإيطالي الثامن تواليا‎سانشيز يلمح بالرحيل من بايرن: دقائق مشاركتي ليست كافية.. انتظر خيارات أخرىللتشبث بالدوري الممتاز.. رايو يخاطب ريال مدريد لإلغاء "بند الخوف"مواعيد مباريات اليوم الأحد 21-4-2019 والقنوات الناقلة.. صلاح وقمم مثيرة جديدةقرينة السفير السعودي تنظم احتفالية للأطفال الأيتام | صورالنائب العام السودانى المكلف يصدر قرارا بإنشاء نيابة مكافحة الفسادالوطن ينزف ولن يعالجه الاستقواء ولا الكراهية،، استفيقوا أيها الليبيون فهُم يريدون ثروتكم ومستقبلكم..الجيش يسيطر على جسري مطار طرابلس ووادي الربيعمسلحون يهاجمون وزارة الاتصالات الأفغانية في وسط كابولالمبعوث الأممي إلى ليبيا ينفي تعرضه لمحاولة اغتيالرئيس اللجنة السياسية بالمجلس العسكري السوداني يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقيحقيقة نقل أسلحة قطرية نحو ليبيا عبر تونسالاعلام الحربي: تعزيزات عسكرية تصل طرابلسبركان الغضب: بدء المرحلة الثانية من العمليات العسكريةبوكيتينو: إيديرسون رجل المباراة.. كنا نستحق أكثر من الهزيمةبالفيديو - هدف زوله يكفي.. بايرن ينتصر على بريمن ويواصل تصدره للدوريبالفيديو – رغم تأكُد هبوطه.. كييفو يفاجئ لاتسيو ويبعده عن المراكز الأوروبيةزيدان: سأغيّر طريقة ريال مدريد في الموسم المقبل.. وهذه مشكلة تقنية الفيديو

صناعة رأي عام مؤيد للحرب مهمة غير نبيلة وغير أنسانية ...والمؤسسة العسكرية الليبية أبرز الخاسرين حتى إذا كسبت الحرب..

- كتب   -  
صناعة رأي عام مؤيد للحرب مهمة غير نبيلة وغير أنسانية ...والمؤسسة العسكرية الليبية أبرز الخاسرين حتى إذا كسبت الحرب..
صناعة رأي عام مؤيد للحرب مهمة غير نبيلة وغير أنسانية ...والمؤسسة العسكرية الليبية أبرز الخاسرين حتى إذا كسبت الحرب..

محمد الامين يكتب :

صناعة رأي عام مؤيد للحرب مهمة غير نبيلة وغير أنسانية ...والمؤسسة العسكرية الليبية أبرز الخاسرين حتى إذا كسبت الحرب..

محاولة صناعة رأي عام مؤيد للحرب داخل ليبيا هو مهمّة قذرة وفاشلة يقوم عليها مرتزقة منابر وإعلاميون مجردون من الضمير والمروءة، وأنصاف متعلمين يدّعون في العسكرية فلسفة.. هذا ليس موقفا مهاجما ولا متجنّيا ولا متحاملاً أو متخندقاً مع أيّ كان لأن المعركة التي تم الزّج بالمؤسسة الوحيدة التي كان يمكن أن تمدّ العَون لليبيين وتضمّد جراحهم –المؤسسة العسكرية-، هي معركة غير واجبة، ترقى إلى المغامرة العبثية ذات النفس الشخصي والمتعجرف، تصطدم بقيم عزيزة على الليبيين بل على الإنسانية..نحن اليوم امام جيش منقسم يحارب نصفه النصف الآخر.. ودَعْ عنك حكاية الميليشيات والمتشددين بعض الوقت، لأن كِلاَ الشّقّين يضم ميليشيات ويضمّ متشدّدين –بالمنطق الديني-.. ويضم كِلاَ الطرفين مليشيات جهوية جرى اعادة تدويرها...

هذه الأكذوبة تجاوزها الزمن وعفت عنها المعالجات.. ولا حضور لها إلا في أذهان ساذجة تتناسى ان هؤلاء قد كانوا يجتمعون ويتحاورون بشأن توحيد الجيش وإدماج الميلشيات منذ أيام قليلة خَلَتْ..

لا يمكنك أن تصنع رأيا عاماّ مؤيدا لما يجري اليوم من هدم للبيوت وترويع المدنيين وتهجير لليبيين بالآلاف.. لأن المعركة التي يخوضها حفتر لاتتمتع بشعبية في غرب ليبيا لأنها ببساطة حولت آلاف الليبيين إلى لاجئين ونازحين في غضون أيام!! فكيف تكون لمصلحة الشعب الليبي؟ فكيف لليبيين في غريان أو مزدة أو بئر الغنم أو الزاوية أو الزهراء وورشفانة وعين زارة والسواني أو غيرها أن يتعامل مع عمليات عسكرية شردت الآلاف وقتلت وهدمت البيوت وحاصرت البلدات وقطعت الطرق على الناس البسطاء؟ كيف لهؤلاء أن ينظروا إلى التدهور الذي داهم حياتهم بعد ان كانوا يعيشون على أمل خروج من البلد من الأزمة،، فإذا بهم يرون بلدهم قد تحوّل إلى ساحة قتال واسع ووحشي؟!!

طبعا لن يعجب هذا الكلام المطبّلين من وراء شاشات الكيبورد والمرتزقين من الحروب وتجار الدماء..

سوف تتفاقم المشكلة أكثر فأكثر.. ولن يستفيد أحدٌ مما يجري بل الجميع خاسرون حتى وإن استطاعوا إلحاق الأذى بالخصوم،، لأن ما تصطدم به المغامرة الجاري تنفيذها اليوم هو أمن الليبي البسيط الفقير/راقد الريح الذي وجد نفسه مضطرا لمغادرة بيته والتخلي عن مستلزماته إلى أجل غير مسمى.. من الذي يقتل الليبيين اليوم؟

ومن الذي يهجّرُهم؟

ومن الذي يسبّب لهم المآسي؟

ليس عبد الرؤوف كاره،، ولا هيثم التاجوري،، ولا الردع ولا غيرها.. بل أصبح هؤلاء مقاومين وأبطالا ورموزا يدافعون عن طرابلس!! وأصبحوا سادة المشهد بفضل الغباء والحقد والعمى السياسي لمن أقنعوا حفتر بشنّ حرب كهذه!! خليفة حفتر صاحب فضل على كاره وجماعته وهيثم وجماعته لأنه قد ضمن لهم البقاء في المشهد والمزيد من فرصة الفعل فيه!!!

من الذي بادر بشنّ الحرب وليس له القدرة على حسمها او تحقيق اهدافها ؟

لا تكن منحازا وتقول لي أن الطرفين قد قاماَ بذلك!! وأنهما سواء في العدوان.. لا والله..

قد جانبتَ الصواب إذا قُلتَها..

فأهل العاصمة طرابلس وضواحيها والمدن الفاصلة بينها وبين الرجمة لا ناقة ولا جمل لهم في الصراع السياسي بين طامحين للسلطة متصارعين على الأجندات..

ما يجري اليوم من قصف متبادل بالطيران والاسلحة الثقيلة وتعرض المدنيين للخطر يتعارض مع ابسط قواعد الاخلاقيات.. فقد عُدنا إلى منطق الاجتياح والزحف، بشعارات من قبيل الاحتلال والإخضاع والإذلال.. ولا نعتقد أن أحداً يرضى هذا لنفسه أو لأخيه في الوطن مهما كان حجم الخلاف معه..

إن الخاسر الأبرز في هذا كلّه في تقديري هو المؤسسة العسكرية التي تجد نفسها اليوم في دوامة عمل جنوني لا علاقة له بما يُرفع من شعارات!! لقد أصبحنا اليوم أمام توظيف للعدالة والقضاء،، وأصبح الطرفان يتبادلان إصدار قوائم المطلوبين ومذكرات الاعتقال.. وأصبح الحديث مجددا عن جمع الليبيين أو المحافظة على وحدة الوطن شكلا من أشكال البلاهة والقفز على الواقع.

من الذي يمكنه أن يتحدث مرة أخرى عن مصالحة أو توافق أو مساعي حميدة؟ فالحقد يملأ النفوس المشحونة بالغضب.. فهذا غاضبٌ لأنه لم يستطع إخضاع العاصمة وتطهيرها من الارهاب حسب زعمه في حدود الزمن المسموح له به إقليميا ودولي!! وخصمه غاضب لأنه يشعر أنه قد غُدِرَ به،، وأن وسطاء دوليين وإقليميين ومحليين قد تلاعبوا به واستغفلوه ثم تآمروا على تسليمه للخصم في مخطط دُبِّر بليل!!

ربّما سيستغرق الأمر سنوات إضافية لكي يصل الليبيون إلى درجة الصفر في التعاطي مع أي ملف يستهدف التسوية السلمية.. وقد يكون الأوان فات وانقضى بالنسبة لفرص السلام.. وحلّت حقبة الحرب التي قد تطول أو تقصر وسوف تحصد من الأرواح ما تشاء وتحرق من الموارد ما تشاء..

من المسئول؟ ومن الذي أوصل الأمور إلى ما هي عليه الآن؟؟

قد يجبن كثيرون عن قول الحقيقة وتسمية الأمور بمسمياتها، لكن المزورين والمزيفين لن يجعلوا الكذب حقيقة ولو وصلُوا الليل بالنهار دعاية وتلبيساً.. لكننا لن نكون من هؤلاء ولا أولئك ما دام مقصدنا الإصلاح والمكاشفة، وما دامت في هذا البلد ضمائر صادقة..

لا يكفي أن تكون قادرا على شنّ الحرب وعلى الحسم كي تنتصر.. فالأهمّ هو أن تكون لحربك شرعية قانونية وأخلاقية وإلا فإنك سوف تخسرها حتى وإن كسبتها ميدانيا..

لك الله يا وطني.. وللحديث بقية.

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة

التعليقات