ايوان ليبيا

الخميس , 18 يوليو 2019
خطة الجيش لحسم معركة طرابلسالتطورات الميدانية في طرابلسترحيل هاشم العبيدي الى بريطانياانفجار مشبوه بمصفاة الزاويةبدء التعاون بين داخلية ليبيا والجزائرتعرف على العراقيل أمام الليبيين في معبر رأس إجديرالرئاسي يتهم ميليشات في بنغازي بخطف سرقيوةرغم تراجع أعداد المهاجرين.. المكسيك تحذّر من أزمة وشيكةرئيس البرلمان العربي يرحب بالتوقيع على الاتفاق بين المجلس العسكري بالسودان وقوى الحرية والتغييرالبيت الأبيض: ترامب يلتقي مع ضحايا للاضطهاد الديني في 17 دولةمجلس النواب الأمريكي يجهض محاولة الديمقراطيين لعزل ترامبتقارير: إيكاردي ينتظر يوفنتوس.. وإنتر يرغب في بيعه لنابوليتقرير: ميلان يرفض عرض روما للتعاقد مع سوسوكلوب يعلن موعد عودة محمد صلاح لليفربولبسبب لوفرين.. تقرير: ميلان يستهدف التوقيع مع بايليالولايات المتحدة تدين الهجوم على الدبلوماسيين الأتراك في أربيلظريف: القيود الأمريكية على حركة الدبلوماسيين الإيرانيين "غير إنسانية"رئيس وزراء جبل طارق يناقش مع رئيسة وزراء بريطانيا قضية ناقلة النفط الإيرانيةأمريكا تستبعد تركيا من برنامج الطائرة إف-35 بعد شرائها منظومة دفاع روسيةالإفلاس السياسي الليبي ينتج الفشل المتجدّد ... بقلم / محمد الامين

النهر الصناعي العظيم .. تهديدات وتحديات ......انقذوه قبل فوات الأوان ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
النهر الصناعي العظيم .. تهديدات وتحديات ......انقذوه قبل فوات الأوان ... بقلم / محمد الامين
النهر الصناعي العظيم .. تهديدات وتحديات ......انقذوه قبل فوات الأوان ... بقلم / محمد الامين

 

النهر الصناعي العظيم .. تهديدات وتحديات ......انقذوه قبل فوات الأوان ... بقلم / محمد الامين

موجة الفوضى والانفلات أنتجت نزعة دمار رهيبة في ليبيا.. وحالة غياب الدولة تركت المجال فسيحا أمام العصابات الداخلية والخارجية لتمارس شتّى أنواع الجرائم في بلد شعبه مغلوب على أمره يشهد كل يوم على ضياع موارده وخيراته ولا يستطيع شيئا غير المشاهدة..

وعلى الرغم من أن الخسائر الكبيرة في موارد الطاقة قد أدت إلى كوارث اجتماعية واقتصادية وصحية وهيكلية يصعب حصرها، فإنها لا تُمثل الكثير مقارنة بما تتعرض له منظومة النهر الصناعي من تدمير وتحطيم ونهب لم يتوقف منذ أعوام.. الجميع يعلم أهمية هذا المشروع/المرفق بالنسبة إلى الليبيين.. ويدركون أنه عصب الحياة الرئيسي لغالبية المناطق الليبية.. ويشهدون على الأزمات العديدة التي سبّبها شلل أجزاء من المنظومة المزودة لمدن ليبيا بمياه الشرب، فكيف سيكون الأمر فيما لو انهارت الشبكة بأكملها؟

التطورات المتتالية وتكرار حالات النهب والسطو على الآبار والمضخات والتجهيز بشكل عام تؤكد أن انهيار الشبكة بشكل كلّي ليس وبعيدا عن الاحتمال بالمرّة.. وهو غير مستبعد في ظل تصاعد الأمور وازديادها.. وفي ظل ضعف ردود الفعل الحكومية والمحلية.. وفي ظل نقص بل ضحالة الوعي في صفوف بعض الليبيين بمدى كارثية السيناريو وعِظَم المصيبة لو خسر البلد مشروعا كالنهر الصناعي العظيم!!
تكلفة الحلول ليست بضخامة تداعيات مصيبة انهيار الشبكة.. وهي حلول ممكنة ولا تحتاج غير تضحيات مادية تضمن حماية الآبار والمرافق، وتأمين العاملين وتوفير وسائل عمل ونقل وحماية فعالة.. هذا ليس بالشيء الكثير على الحكومات لو كانت النوايا تتجه بالفعل إلى المحافظة على هذا المرفق الحيوي.. أما إذا كانت هنالك نوايا لتحطيمه للدفع نحو مشاريع أخرى يحاول البعض التسويق لها لأسباب ربحية وتجارية –على غرار محطات التحلية الضخمة- على السواحل، رغم صعوبة تنفيذ مثل هذه المشاريع وتأمينها وحمايتها..

المؤسف والمؤلم أن الاعتداءات التي تستهدف النهر الصناعي غالبا ما تتم بأيادي ليبية.. وبتخطيط ليبيين.. وبتنفيذ ليبيين.. وهذا يطرح أكثر من سؤال حول مدى التردي الأخلاقي الذي يشهده المجتمع.. وحول استعداد الليبيين لإيذاء بعضهم بعض.. وحول عمق الشروخ التي خلفتها الأزمة، والتحديات التي تطرحها المشكلات الأمنية والإجرامية على مستقبل الليبيين..

النهر الصناعي شريان حياة الليبيين.. فقد يجدون نفطا في يوم من الأيام، لكنه لن يغطي ثمن احتياجاتهم من المياه.. وقد يجدون أموالا.. لكنهم لن يجدوا من يبيعهم قطرة ماء يروي ظمأ الأجيال المقبلة في منطقة ندرة مائية وبيئة إقليمية ودولية مليئة بالتحديات وأجواء مشحونة بـ"الكراهية المائية" تمهيدا لصراعات طاحنة للظفر بالينابيع والموارد الضرورية للحياة..

وللحديث بقية..

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة

التعليقات