ايوان ليبيا

الجمعة , 6 ديسمبر 2019
حالة الطقس اليوم الجمعةتميم بعيو مندوب ليبيا الجديد في جنيفحقيقة طرد السفير الليبي في أثينالجنة لاستكمال علاج جرحى الحرباجتماع «داخلية الوفاق» مع نظيرتها القطريةتفاصيل الهجوم على مقر الرئاسة بطرابلسأمم العالم لها أهداف وخطط ومشاريع.. فلماذا نريد لها أن تفرط في مصالحها مثلنا؟ ... بقلم / محمد الامينالاعلان عن قمة رباعية حول ليبيا مطلع 2020مساعدات من الولايات المتحدة للأطفال الأكثر ضعفا في ليبيالافروف يعلق على السياسة الروسية في ليبياالجيش يؤكد استمراره في «تحرير طرابلس»شروط استجلاب أطباء زائرين أجانبتسعير عمالة البناء بسرتأسباب انقطاع التيار الكهربائي على مناطق بالعاصمة طرابلستدريب عناصر ليبية حول مكافحة الإرهابأسباب انسحاب وفد مجلس النواب ينسحب من ملتقى حول القدس في المغربتوقف الإنتاج في حقل الفيل النفطيوصول الاف السيارات الى ميناء بنغازيمستويات قياسية لانبعاثات الكربون في ليبياحقيقة استبدال أي معلم غير ملتزم

سياسات لا تُراعي الأولويات،، وساسةٌ يستغلّون موارد الدولة لحساباتهم الخاصة.. كرة القدم نموذجا..

- كتب   -  
سياسات لا تُراعي الأولويات،، وساسةٌ يستغلّون موارد الدولة لحساباتهم الخاصة.. كرة القدم نموذجا..
سياسات لا تُراعي الأولويات،، وساسةٌ يستغلّون موارد الدولة لحساباتهم الخاصة.. كرة القدم نموذجا..

محمد الامين يكتب :

سياسات لا تُراعي الأولويات،، وساسةٌ يستغلّون موارد الدولة لحساباتهم الخاصة.. كرة القدم نموذجا..


قد لا يروق محتوى هذا المنشور لعشاق كرة القدم ولِمُتابعِي مباريات منتخب ليبيا الذي يخوض في هذه اللحظات مباراته مع منتخب جنوب أفريقيا .. إنما المُرادُ من تناول هذا الموضوع بهذه الطريقة هو الحقّ والوطن، ومصلحة الشعب،، وسأخوض فيه بمنتهى الصراحة لأنني لن أحتاج يوما أن أتملّق أحداً ولا أعتقد أنني سأحتاج جماهير كرة القدم -مع احتراماتي لهم- في استحقاق انتخابي أو جماهيري.. ولن أحاول استغلال حبّ بعض الليبيين لهذه اللعبة كي أهدر موارد البلد في ما لا ينفع البلد..

حديثي عن قرار حكومي بتخصيص طائرتين لنقل جماهير الكرة إلى تونس،، لا تقل إنه إهدار للمال العام.. ولا تقل لي أيضا أن الأموال التي يجري الإنفاق منها على مثل هذه الأمور هي أموال مملوكة حصريا لليبيين المهتمّين بكرة القدم، أو أن الليبيين الذين لا دراية لهم بهذه الامور ولا يتابعونها ولا يفهمون أي شيء منها عليهم أن يدفعوا من مقدراتهم وحصتهم من المال العام لتغطية مصاريف مزاج وهوايات عشاق الكرة..

الأمر لا ينطبق على كرة القدم دون غيرها بل على العديد من المناشط التي يمكن أن تُعتبر ترفاً في زمن الأزمات والنّدرة..

قرار تخصيص طائرات بأسعار عادية أو رمزية أو مجانية، أو تمويل رحلات أو مصاريف فئوية هي عيّنة من القرارات الشعبوية التي يشارك فيها الناس بالغفلة وبالصمت، ويتواطئون فيها بحسن النيّة وحميّة "الفزعة" الرياضية الصاخبة..

لا تحدّثني عن البُنى التحتية المهترئة.. ولا عن المنتخب الذي يرتحل للعب مبارياته في بلدان الجوار بسبب عجز حكومات بلده تأمين مرفق رياضي!!

ولا تحدّثني عن بلديات ومدن يتصدّق عليها الطليان ومنظمات الإغاثة وصناديق المعونة الدولية بالدواء ومشارط الجراحة وعقاقير التخدير.. بل حدثني عن الجوع والخصاصة وندرة المواد الغذائية والطبية والصدقات التي اعتاد عليها الليبيون في مدن الجنوب والوسط والغرب والشرق وكل مكان..

قلْ لي بربّك من أولى بهذه الأموال؟ ومن أوْلَى بهذا الإنفاق، أهي مدارس ليبيا وطلابها الذين يكادون يقبّلون شبشب الوزير من أجل المنحة الطلابية أم كرة القدم والمنافسات الرياضية العابرة للحدود؟

إن دعم هذه التظاهرات والسفريات والإنفاق يُراد من ورائه الإيحاء بأن الأمور "تمام" بالبلد، وأن الأجواء الأمنية والبيئة الاقتصادية والمناخات الاجتماعية عادية وطبيعية، وأن البلد ليس في فترة شقاق وهدر وانقسام.. والمطلوب منا بالطبع أن نصدّق..

ما يجري هو شراء للوجاهة السياسية وإيهام للناس ومغالطة للشعب من أجل تحقيق مآرب سياسوية معلومة لدى البعض لكنها مجهولة من قبل السواد الأعظم من الناس..

بعض الساسة الصغار والناهبين للمال العام يريدون كسب ودّ جماهير الكرة لأنها متكونة في معظمها من الشباب.. وهؤلاء هم الذين سوف يعوّلون عليهم في الدعاية الانتخابية والسياسية، وفي تعبئة الشارع عند الحاجة.. لكن ما هي مصلحة الشعب الليبي على المدى القريب والمتوسط؟ لا شيء غير المزيد من النهب والغرق والمعاناة..

وللحديث بقية.

التعليقات