ايوان ليبيا

الخميس , 9 يوليو 2020
التمسّح بتوابيت الشرعية لن يدرأ شبح الصّوملة ومخاطر التقسيم ... بقلم / محمد الامينيَرْتَهِن حَلّ الْأَزْمَة اللِّيبِيَّة بِالتَّوَافُق السِّياسِيِّ وَالاقْتِصادِيِّ ... بقلم / رمزي حليم مفراكسفي موسمه الأفضل هجوميا.. سام مرسي يصنع هدف فوز ويجان على كوينز باركجوارديولا: الأداء؟ نستعد لأرسنال وريال مدريدمباشر الدوري الإسباني - برشلونة (0) - (0) إسبانيول.. خطييرة من سواريز وجريزماننابولي يتفوق على جنوى ويشعل صراع المركز الخامس مع ميلانمبادرة الصلح خير لإنقاذ الوطن ... بقلم / إبراهيم بن نجيالأزمة الوطنية وشروط الإنقاذ: بين عدم فاعلية الإنجاز وضرورة الترفع الأخلاقي ... بقلم / محمد الامينالاتحاد الأوروبي: من جعل ليبيا مسرحا لحرب بالوكالة عليه أن يتوقفأبوالغيط: ملتزمون بالتعاون والعمل لحل الأزمة الليبيةسامح شكري: تحقيق الاستقرار في ليبيا يتعلق بتشكيل حكومة توافقية وتفكيك الميليشياتوزير الخارجية: قوى الشر امتدت من ليبيا واستهدفت أرواح العشرات فى الجوامع والكنائس داخل مصرتقارير عن امكانية نشر منظومة S400 في ليبيا«الأناضول» التركية تستعرض ثروات ليبياأنباء عن منع حرس المنشآت تصدير النفط من ميناء السدرةبدء عمليات الشحن التجاري على متن الخطوط الليبيةغوتيريس يؤكد تواصل انتهاك حظر السلاح في ليبياألمانيا تدعو لجعل سرت منطقة منزوعة السلاحشفاء 4 حالات إصابة بـ«كورونا» في بنغازيبسبب الاشتباك مع مشجع.. إيقاف داير 4 مباريات وتغريمه

بيان مجلس النواب والإصرار على الخروج من الباب الصغير.. لا تهدروا فرصة المغادرة بكرامة

- كتب   -  
بيان مجلس النواب والإصرار على الخروج من الباب الصغير.. لا تهدروا فرصة المغادرة بكرامة
بيان مجلس النواب والإصرار على الخروج من الباب الصغير.. لا تهدروا فرصة المغادرة بكرامة

 

محمد الامين يكتب :

بيان مجلس النواب والإصرار على الخروج من الباب الصغير.. لا تهدروا فرصة المغادرة بكرامة

إذا صح ما تضمّنه البيان الذي تداولته وسائل الإعلام والمنسوب إلى مجلس النواب، وإذا صحّ ما فيه من عدم تلقّي المجلس أو رئاسته أية دعوة رسمية لحضور فعاليات الملتقى الوطني الجامع المرتقب، فإن الأمر لا يمكن أن يخرج عن أحد احتمالين: إما عدم شروع البعثة في توزيع الدعوات بعدُ، إذ ليس من الوارد أن يتم تجاهل المجلس وهو طرف رئيسي في الأزمة، ومعرقل رئيسي ومُستدام لمساعي الحلحلة، كغيره من الأجسام الأخرى التي لها نفس العيوب ونفس السلوك، وتتمتع بنفس عدم الثقة من الليبيين.. وإما أن الدعوات قد وُجّهت إلى أفراد من المجلس، يعني أعضاءه، بصفتهم النيابية وليس الشخصية، وهذا ممكن أيضا وقانوني، خصوصا وأن البعثة قد أعلنت من خلال رئيسها أنها صاحبة الحقّ الحصري في تحديد المشاركين وتوزيع دعوات الحضور..ولا يمكن لأحد الطعن في هذا الحقّ أو الاعتراض عليه، لسبب بسيط، هو عجز منظومة الصخيرات خلال الأعوام الماضية على إنتاج حلّ حقيقي، ومسار موثوق يجمع الليبيين، وقد مارست من الصّلف والعدوانية ضد الليبيين، ومن قلّة الحياء والتلاعب والعرقلة ما يُخرِسُها عن اشتراط أي شكل أو معاملة أو مستوى في التعاطي بعد أن بلغت الحضيض في كل شيء..

وفي كل الأحوال، فإن دعوة عدد من أعضاء المجلس إلى الملتقى بصفتهم يمكن أن تُجزي وتمثل الجسم التشريعي.. مثلما هو الحال بالنسبة إلى مجلس الدولة الذي أعرب عن استعداده للتعاون والتحاور دون تحفظ..

وإذا كان يُقصد بعدم دعوة المجلس عدم دعوة رئيسه أو نائبه، فهذا أمر سطحي للغاية.. وإذا وُجّهت إليه دعوة للحضور فهو بصفته النيابية.. أما الصيغة التحذيرية الواردة في بيان المجلس ذو الصياغة المضطربة العبارات، المثير للاستغراب، ونفيُ صلاحية النواب المدعوّوين تمثيل المجلس، فهذا إسفاف وسوء فهم وتشويش متعمد.. لأن مجلس النواب متكون من ألوان سياسية عدّة، قد تجتمع على مواقف معينة، لكنها أيضا تختلف حول كثير من المواقف..والعدل هنا هو توجيه الدعوة إلى ممثلين عن الكتل أو المناطق أو الأطياف الموجودة داخل مجلس النواب، فالرئيس لا يمثل كافة النواب ولا يمكن لنائب واحد أو اثنين من نفس اللون أو الطيف أن يدّعيا تمثيل المجلس بأسره..

غير أن الإنصاف يقتضي أن نوضّح هنا أن تعمُّد البعثة الأممية عدم توجيه الدعوة إلى رئاسة المجلس في شخص عقيله صالح أو من يمثله يعتبر رسالة سوء نيّة غير مجدية وغير مناسبة للظرف وغير بريئة، وهي تعكس نزعة ما في علاقة بنظرة البعثة الأممية إلى رئيس المجلس.. ولا أعتقد أنه من المطلوب أن يكون الجميع متحابين أو على وئام أو تفاهم أو التقاء كي ينال كل حقّه ويحظى بفرصته في المشاركة والمعاملة المحترمة التي تقتضيها الصفة، لأن هذا الأمر شرط أساسي كي تدور أعمال الملتقى في أجواء من الثقة والهدوء وحسن النوايا..

وبمناسبة الحديث عن حسن النوايا، فلا أعتقد أيضا أن سعي مجلس النواب -ممثلا في رئاسته- إلى اللهاث خلف الحلّ خارج خطة سلامة في هذه المرحلة – في الوقت بدل الضائعر- هو مجرد مصادفة أو حسن نيّة.. ففيه من الكيد ما فيه.. لكنه كيد طرف عجز عن فعل أي شيء يفيد الحلّ بين الليبيين مدة خمسة أعوام، واقتضت مصالح الأطراف النافذة فيه والمهمينة عليه أن يسعى إلى الحلّ مع شريك موجود أمامه منذ خمسة أعوام في هذه الأيام فقط؟؟؟ فما سبب ذلك إن لم يكن مجرد المناكفة وخلط الأوراق؟؟..

أعتقد أن الظرف الحالي يقتضي من الأطراف أكثر من مجرد التصارع على التمثيل والمناكفات.. فالمناورة هذه الأيام تسيء إلى أصحابها أكثر مما تنفعهم.. وتعوق المسار أكثر مما تنتج بدائل عنه.. وأية بدائل؟ بدائل مرتجلة، تموت شهورا وتنبعث فيها الروح لمدة ساعات لمضايقة هذا وتملّق ذاك، ولإرضاء منطقة ومشاكسة تيار!!؟؟ لولا عجز الليبيين طوال الأعوام الماضية عن إنتاج الحلول لما توفرت الظروف حتى لوجود سلامة ولا كوبلر ولا ليون.. ولو أظهر الذين تصدروا المجلس من الجدية والمصداقية النّزر القليل لتيسّر حلّ مشكلة الوطن وانقشعت غيومه وعُولجت جراحه منذ أمد بعيد..

لقد كانت كلمات غسان سلامه في مؤتمره الصحفي الأخير واضحة لا غموض فيها بشأن الدعوات والمشاركة.. وقال أن بعثته لم تستثنِ أحداً.. وأنها لن تعزل أو تقصي إلا من أراد إقصاء نفسه!!

لذلك، توقفوا عن الإسفاف رجاء،، وحاولوا المحافظة على ماء الوجه عسى أن تحظوا بمغادرة كريمة ومحترمة بخلتُم بها على خصومكم يوما من الأيام.. حافظوا على خروج كريم قبل أن يدوسكم الليبيون بالأقدام فالقافلة يمكن أن تمضي بدونكم لأنكم مستهلكون ولا تصلحون للمرحلة المقبلة، احفظوا ماء وجوهكم.

وللحديث بقية..

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة

التعليقات