ايوان ليبيا

الجمعة , 22 نوفمبر 2019
هل انتهى عصر نتنياهو في إسرائيل؟"البرنامج المدني" البولندي يقر مرشحين اثنين للانتخابات الرئاسية التمهيديةالسفير محمد البدري: نسعى لارتقاء العلاقات بين مصر والصين إلى مستوى يليق بالبلدين وتاريخهماالولايات المتحدة تفرض عقوبات على وزير الاتصالات الإيراني على خلفية حجب الإنترنتتسهيلات تركية لمجلس أصحاب الأعمال الليبيينمشروع في الكونغرس لتعزيز دور واشنطن في ليبياخسائر الخطوط الليبية بسبب الطائرة المُحتجزةحقيقة سعي النايض في واشنطن لتشكيل حكومةاسترداد أراض دولية في بنغازيالتعاقد مع المعلمين المنسبينمؤتمر ساري: في الوقت الحالي لابد من استبعاد رونالدومؤتمر سولشاير: وجود بوكيتينو لا يزعجني.. ومن الجيد عودة مورينيو للتدريبمن أجل المقاعد الـ 4 الأخيرة.. قرعة متوازنة في ملحق تصفيات يورو 2020لاعب أرسنال السابق لـ في الجول: لو كنت مشجعا لتوتنام لقلقت بسبب مورينيو.. و3 أسئلة هامةالديمقراطيون يختتمون جلسة الاستماع الأخيرة في مجلس النواب الأمريكي حول أوكرانيابابا الفاتيكان: التضامن بين الأديان صار "ملحا أكثر من أي وقت مضى"مئات الآلاف يتظاهرون في كولومبيامقتل اثنين وإصابة 22 في احتجاجات بغداداخر التطورات العسكرية في طرابلسبرنامج لتأمين الجنوب والحدود مع الدول المجاورة

إلى حكام الجزائر: عليكم أن تفخروا وتحذروا ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
إلى حكام الجزائر: عليكم أن تفخروا وتحذروا ... بقلم / محمد الامين
إلى حكام الجزائر: عليكم أن تفخروا وتحذروا ... بقلم / محمد الامين

 

إلى حكام الجزائر: عليكم أن تفخروا وتحذروا ... بقلم / محمد الامين

الحراك الاحتجاجي المطلبي المستمر في الجزائر ما يزال يقيم الدليل على البَوْن الشاسع بين الشباب وحكامهم.. فالحراك الشبابي العفوي المستقل نجح إلى حدّ الآن في إرغام السلطة على أكثر من تنازل، بل واستقطب إلى صفوفه فئات أخرى من النخبة كالمحامين والقضاة، وحتى من رجال الشرطة والجيش.. هذا الحراك الحضاري السلمي مائة بالمائة.. الشبابي مائة بالمائة.. يبدو أسرع وتيرة وتفاعلا وتطورا من قدرات السلطة وصناع القرار على الاستيعاب وعلى ردود الفعل.. تفاوتٌ واضحٌ في "السّرعات" وفي الطاقة والصبر..

البعض يحاولون تصوير الأمر على أنه حالة تمرد على النظام.. والبعض الآخر يصنّفونه على أنه حركة مطلبية مجردة وسطحية غير ذات عمق.. لكن أخطأ هذا، وخاب ظن ذاك..

الحقيقة أننا إزاء طبقة حاكمة مصرة على معاندة شعبها الشاب المتمسك بالتغيير. وهي غير محقّة بالطبع، لأن الاستمرار في "الالتفاف" و"التلاعب" بالمفردات وتحريك قطع الشطرنج بشكل عبثي كالذي نراه ربّما قد يجعل السلطة تندم على هذا الخيار في يوم من الأيام، لأن ما شهدناه من قرارات ومبادرات –أهمها مبادرة الرئيس بوتفليقه-، والتي فهمناها كمتابعين فهماً مخالفا لفهم الشارع الجزائري الأكثر إدراكا لواقعه والاكثر وعيا بمطالبه والأكثر معرفة بمن يحكمونه.. ما شهدناه قد رفضه الحراك الجزائري.. وتحدّاه.. وما نخشاه هو مزيد الهروب إلى الأمام بما فيه من خطورة ومخاوف..

الطبقة الحاكمة المعانِدَة تواجه إلى حدّ الآن أُناساً في غير عجلة من أمرهم.. ثابتين على المطالب لا يتزحزحون عن موقف.. وهي تحاول عبثا أن تمنح لنفسها حقوق التواجد في المشهد السياسي الجزائري المقبل وتحتفظ رغم إرادة الناس بموقع الأبوّة غير الشرعية وغير ذات الأهلية في آنٍ.. والحقيقة أن هذا الأمر عجيب غريب.. لكنه ليس غريبا في مجتمع عربي وبلد عربي،، حيث يتشبث الحاكم بموقعه على نحو يحوّل الصراع من صراع برامج ومطالب إلى معركة تخريب ومعاندة وتطاحن..

إن كثيرا من المتابعين يحسدون السلطة في الجزائر لأنها تحكم شعبا بمثل هذا التحضّر وهذا الحسّ الوطني العالي.. ويحسدونها أكثر على صبر أبناء الجزائر كل هذه الأعوام على أداء اقتصادي وسياسي وتنموي فاشل ومشلول.. ويحسدونها أكثر على سلمية الحراك الذي سوف تتحمل وكافة مؤسساتها وفروعها مسئولية انحرافه عن سلميته لا قدّر الله.. وإنني لأستغرب حقيقة أن تمعن السلطة في التلاعب والمناورة رغم إدراكها الثمن الباهض الذي دفعه الشعب الجزائري من أجل حريته سواء أثناء مقاومته للاستعمار أو خلال العشرية السوداء الدامية..

مطالب شباب الجزائر غير قابلة للتدجين، وغير قابلة للاحتواء هذه المرة من أي طرف.. لا من الداخل، ولا من الخارج، ولا من الأحزاب ولا من أي كيان أو جسم كان.. وإذا كنا من أول الذين أيدوا قرارات الرئيس بوتفليقه وإجراءاته منذ إعلانها حبا في الجزائر وخوفا عليها، فإن هذا الحب والخوف يدفعنا أيضا إلى دعوة شباب الجزائر إلى التمسك بالسلمية والتحضر حفاظا على بلدهم وعلى وحدتهم..

وللحديث بقية.

التعليقات