ايوان ليبيا

الأربعاء , 26 فبراير 2020
الخارجية الليبية تعلن تعليق المشاركة بمحادثات جنيفكتاب التعازي يفتح أوراقه من الغد بسفارة مصر في براغ لاستقبال المعزين في مباركارتفاع عدد وفيات فيروس كورونا في إيطاليا إلى 12 شخصاالخارجية الفلسطينية تحذر من "خطورة" خطة استيطان جديدة في الضفة الغربيةجارديان: إنتر لا يرغب في ضم سانشيز بصفة نهائية إلا في حالة واحدةفينجر: جنابري امتلك عددا من المميزات ومشكلة وحيدة.. وهكذا رحل عن أرسنالسكاي: سيتي يتقدم باستئناف ضد عقوبة يويفامدرب بايرن يكشف مدة غياب كومانأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاربعاء 26 فبراير 2020القبائل الليبية تعلن عدم مشاركتها في أي ملتقى فيه قطر أو تركياموعد اجتماعات الجامعة العربية بشأن ليبيابنغازي : فحص طاقم سفينة قادمة من إيطالياالسفارة الليبية في عُمان تحذر الجالية الليبية من «كورونا»السراج: محادثات «5 + 5» مستمرةالتعليق الروسي على نص اتفاق وقف إطلاق النار في ليبياالدور القطري ومساعي تونس من أجل الحل في ليبيا..تسميم المبادرة ... بقلم / محمد الامينالعراق: منع دخول وافدين من بعض الدول التي ينتشر بها كوروناالصين ناعية مبارك: قدم إسهامات مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية وسيتذكره شعبناالأمين العام للأمم المتحدة ينعي الرئيس الأسبق محمد حسني مباركمقاربة للتعاطي البيّني الليبي الأممي داخل فضاء الازمة الليبية ... بقلم / البانوسى بن عثمان

التوافق و المغالبة ... بقلم / رمضان عبدالسلام

- كتب   -  
التوافق و المغالبة ... بقلم / رمضان عبدالسلام
التوافق و المغالبة ... بقلم / رمضان عبدالسلام

 

التوافق و المغالبة ... بقلم / رمضان عبدالسلام

عندما اجتمع مؤسسوا الولايات المتحدة الأميركية ، ليضعوا دستور البلاد، التي أرادوا إقامتها ، ظهرت أمامهم كثيراً من الموضوعات الخلافية ، على رأسها لغة البلاد الرسمية، المتكون سكانها في ذلك الحين من خليط الإنجليز و الفرنسيين و الأسبان و غيرهم ، و كانت لغات تلك الأقوام مرشّحة كلها ، لتكون واحدة منها، لغة رسمية ..

لم يكن يجمع بين الحضور من روابط ، إلاّ المكان أو العقيدة القائمة على المغالبة في استيفاء الحقوق. كان المجتمعون ، قد طرحوا المغالبة جانباً ، بعد أن ذاقوا ويلات الحرب الأهلية ، التي لم تفلح في فرض رأي أي منهم على خصومه ... عجز الحاضرون في الوصول إلى توافق ، فلجأوا إلى قانون الأغلبية و الأكثرية و وضعوا بينهم التصويت كقاعدة. هذا القانون هو نوع من المغالبة ، و لكنها قائمة على الخداع!

كانت ثلة بين الجمع، قد اقترحت كحل وسط اعتماد اللغة الإغريقية، لغة رسمية للبلاد الوليدة ، كونها لغة حضارة و ثقافة تجمعهم كلهم تقريباً ، ولكنهم أبوا ، فدخلت ضمن اللغات التي جرى التصويت عليها ، و انحصر التصويت في مرحلته الأخيرة بينها و الإنجليزية ، و قد إختار المصوتون الإنجليزية بفارق صوت واحد عنها.

في المحصلة النهائية، انتصرت المغالبة على التوافق ، و صارت الإنجليزية لغة رسمية للبلاد الجديدة، دون النص عليها في الدستور، و لم يشفع للغة الإغريقية إيغالها في الحضارة.

اختيار اللغة في أميركا تم بطريق التوافق تحايلاً ؛ فقد كان التوافق على التصويت و نتيجته ، و ليس على اللغة . ما ينتج عن التصويت يقبل من الجميع . كان حلاً مُرضياً على كل حال . ربما كانت القرعة أيضاً من الحلول التوافقية ، و قد تكون نتيجتها غير ما أسفر عنه التصويت ، غير أنها تظل أسلوباً يُلجأ إليه ، حين تُحكّم الناس عقولها و ليس "ذرعانها".

لقد تعمد واضعوا الدستور، أن يكون دستورهم مرنا لا تقيدهم نصوصه فيما لو ارادوا، أو أراد من يأتي بعدهم تعديله، فلم ينصوّا فيه عليها ...

و بالمثل لم يتضمن الدستور النص على أي موضوعات خلافية من قبيل هوية البلاد و دينها ، لأنها من الأشياء التي يصعب الإتفاق عليها ، خصوصاً ، و أن البلاد نسيجها من الفسيفساء الاجتماعية و الدينية...

لقد طرح الأميركيون من دستورهم الدين ، و لكن ظلت حرية المعتقد مصانة مالم تمس بالآخرين.

في آي القرءان الكريم دعوة صريحة للناس على احترام حرية الاعتقاد ، و لكن كثيراّ ممن يدّعون العلم بالدين، و يضعون أنفسهم كأوصياء عليه، يؤولون مافيه، إلى ما لا فيه...

كما ظل الأميركي يفخر بالهوية التي يريد، فأغلب ، إن لم يكن كل الأميركيين، يشيرون إلى الولاية التي ينحدرون منها عندما تسأل أحدهم عن: من أي البلاد هو...

أميركا أمم في أمة، و قد صنعت نفسها و طورت نظمها على التوافق ، و لو بالحيلة و الخداع المبني على الغموض المفيد، و هي بهذا الحجم لا يجوز أن تُقارن بها كيانات صغيرة كليبيا ، و لكن إلى أن تستعيد الأمة التي منها ليبيا وجودها ، فإن بإمكان الليبيين ، و ليس أمامهم غيره، التوافق على قضاياهم الخلافية ، باللجوء إلى أي أسلوب من أساليب التحايل مثل القرعة و الإقتراع، و هم بهذا إنما يتحايلون على سوء نفوسهم، و ما تخفيه صدورهم، من تعنت و عصبية و مكابرة و حتى عناد ...

سيظل قانون المغالبة هو السائد بين الناس و كل المخلوقات ، مجاهرة أو خداعاً...

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة

التعليقات